( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

Share This Forum!  
 
  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,116
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي 98-عالم ورأي-أ.د.كمال بشر،ورأيه في: أهمية علم الأصوات في تعليم اللغات الأجنبية:

كُتب : [ 02-09-2019 - 03:27 PM ]


سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.

98-الأستاذ الدكتور كمال بشر (يرحمه الله)– أستاذ علم اللغة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، نائب رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة الأسبق، ورأيه في: أهمية علم الأصوات في تعليم اللغات الأجنبية:
تظهر أهمية علم الأصوات بصورة عملية واضحة في تعلم اللغات الأجنبية وتعليمها. فمن المعروف أن لكل بيئة لغوية عاداتها النطقية الخاصة بها، فإذا أقدم أصحاب لغة ما على تعلم لغة أخرى كانوا عرضة لأن يخطئوا في أصوات هذه اللغة الأخيرة، وأن يخلطوا بين أصواتها وأصوات لغتهم، بسبب تأثرهم بعاداتهم النطقية. ويمكن توضيح ذلك بالإشارة إلى بعض الأخطاء الشائعة في نطق تلاميذ المراحل الأولى من التعليم – أو غيرهم ممن يفوقونهم سنًّا وثقافة – لأصوات اللغة الإنجليزية مثلًا.
(أ‌) يميل بعض المتعلمين (وبعض المثقفين) إلى نطق الصوت الإنجليزي (P) كما لو كان مجهورًا وإلى نطق الصوت (v) كما لو كان مهموسًا، وذلك بسبب تأثر هؤلاء وأولئك بنطق نظيريهما في اللغة العربية، وهما الباء (b) وهو صوت مجهور والفاء (f) وهو صوت مهموس.
(ب‌) يخطئ كثير من المتعلمين في النطق حين يُقابلون بصوتين ساكنين في أول الكلام، ويلجئون إلى إدخال نوع من الهمز أو التحريك في أول الكلمة، كما في نحو Station وهم في ذلك متأثرون بعادات النطق في العربية، حيث لا تبدأ كلمة فيها بصوتين ساكنين متتاليين.
(ج) وكذلك الحال إذا توالى صوتان ساكنان أو أكثر في وسط الكلام دون حركة فاصلة، فإن بعض الناس يعمدون إلى حشر حركة خفيفة بين هذه السواكن، كما في نطقهم للكلمة الإنجليزية Simplicity، فيقولون: Simpilicity، وهو نطق خاطئ.
(د) يخطئ العرب بعامة في نطق الراء الإنجليزية، إذ هم يظهرونها في النطق في كل المواقع تقريبًا. والقاعدة العامة في اللغة الإنجليزية البريطانية النموذجية Standard British English (في مقابل الإنجليزية الأمريكية= American English) هي أن الراء لا تُنطق إذا وقعت طرفًا كما في نحو Singr أو وقعت في وسط الكلمة غير متبوعة بحركة كما في نحو garden. وإنما تُنطق الراء في هذه اللغة إذا أُتبعت بحركة سواء أكانت وسطًا أم في ابتداء الكلمة مثل: present، وred، وright، rob... إلخ.
(ه) على أن أكثر الأخطاء إنما تظهر في نطق الحركات الإنجليزية وبخاصة تلك الحركات المعروفة بالحركات المركبة diphthongs، وفي نطق الحركات المفردة التي لا نظير لها في اللغة العربية. فمن ذلك مثلًا:

- الميل إلى نطق الحركتين الإنجليزيتين المركبتين ( ou و ei) في نحوgo و **** كما لو كانت الأولى "رفعة" طويلة والثانية "خفضة" طويلة، كما في نحو "يوم" و "بيت" العاميتين. وشتان بين الحركة الطويلة والحركة الطويلة المركبة: فالأولى إنما تختلف عن الحركة القصيرة في الكم فقط مع بقاء أعضاء النطق في موضعها مدة ملحوظة من الزمن، كما هو الحال مع الحركة القصيرة، على حين أن الحركة المركبة صوت "انزلاقي" a sliding sound تتخذ أعضاء النطق به الوضع الخاص بحركة من الحركات، ثم تنقل مباشرة دون توقف ملحوظ، نحو: الوضع الخاص بحركة أخرى.
- الميل إلى نطق الحركة الإنجليزية المركبة (ei ) في here ) eih) كما لو كانت كسرة طويلة (hiir) مثل "بير" العامية أو خفضة طويلة heer كما في "بيت" العامية.
- الميل إلى نطق الحركة الإنجليزية المركبة (en) في poor (end) كما لو كانت ضمة طويلة (puu) مثل "سور" العربية.
- وهناك أخطاء كذلك – كما قلنا – في نطق بعض الحركات الإنجليزية المفردة كما في نطق الحركة الإنجليزية المفردة كما في نطق الحركة (e) في get إذ يميل بعض الناس إلى نطقها كما لو كانت كسرة خالصة كما في نحو "ست". والمعروف أن الحركة (e) وهي نوع من الفتح الممال لا توجد في اللغة الفصيحة، وإنما توجد في بعض اللهجات القديمة في مواقع مخصوصة، ويكثر وجودها في اللهجات المصرية العامية كما في: بيتكم (betkum).
هذه أمثلة قليلة من الأخطاء الصوتية التي يقع فيها العرب حين يتكلمون باللغة الإنجليزية. وما نظن أولئك الذين يعرفون لغات أجنبية أخرى– كالفرنسية والألمانية– بمنأى عن الوقوع في أخطاء صوتية كثيرة في نطق هذه اللغات.
وقد فطنت لهذا الأمر بعض الأمم، فعنيت عناية خاصة بتعليم أصوات لغاتها للراغبين في تعلمها من الأجانب، كي يضمنوا سلامة نطقها، والمحافظة على خواصها الصوتية.
وما أظن أننا أقل من هؤلاء الأقوام غيرة على لغتنا واهتمامًا بها، بل إن الظروف الحاضرة لتفرض علينا بذل جهود خاصة في تعليم لغتنا العربية لغير العرب. ومن أهم وسائل التعليم الجاد وأيسرها كذلك، دراسة أصواتها وتعريف الدارسين بها تعريفًا يكفل لهم إجادة نطقها والتخلص من الصعوبات الصوتية التي تواجههم.
والاهتمام بتعريف أصوات العربية لمن يرغب في تعليمها أصبح أمرًا ضروريًّا؛ إذ لم تعد هذه اللغة لغة محلية محصورة في حدود جغرافية ضيقة. لقد تجاوزت العربية حدودنا التقليدية وصادفت إقبالاً منقطع النظير من الأمم الإفريقية والآسيوية. وهناك في أوربا وأمريكا– وبخاصة في أمريكا اللاتينية– بدأت مظاهر الاهتمام تأخذ صورًا أعظم وأقوى مما كانت عليه من ذي قبل؛ ذلك لأن حياتنا الجديدة قد دعت الناس إلى مزيد من الاتصال بنا اتصالًا مباشرا. وقد أدرك هؤلاء الناس أن معرفة لغتنا خير سبيل للوصول إلى غايتهم.
أضف إلى هذا أن السنوات الأخيرة قد شهدت طوفانًا من الوافدين للدراسة في جامعاتنا العربية أو لتعلم العربية وحدها. وما أكثر المشكلات والصعوبات التي واجهت وتواجه هؤلاء الدارسين فيما يتعلق بتعلمهم هذه اللغة أو بتحصيل قدر كافٍ منها لمتابعة الدراسة العربية في معاهدنا ومدارسنا المختلفة. فليس هناك خطة واضحة أو منهج محدد في هذا الشأن، وإنما تُركت الأمور فوضى تسير في تخبط وتخضع للاجتهاد الفردي القائم على وجهات النظر الشخصية.
والعجيب في الأمر أن تتعدد الجهات المشرفة على تعليم العربية للوافدين تعددًا من شأنه أن يشتت الجهود ويبعثر الطاقات القادرة على العمل في غير ما جدوى أو فائدة. فهناك وزارة الثقافة، وإدارة الوافدين بوزارة التعليم العالي، وإدارة البعوث في الأزهر. وهناك بالإضافة إلى ذلك فصول عديدة خُصِّصت في بعض الكليات للقيام بهذا العمل. وإذا جاز التسامح في هذا التشتيت العجيب لسبب أو لآخر فلا يجوز بحال أن تسير الدراسة بدون وضع منهج علمي لدراسة أصوات العربية لهؤلاء الوافدين منذ البداية إلى نهاية المطاف. إن حرمان هؤلاء الدارسين من تدريب صوتي منظم لا يعني إلا عربية مشوهة ممسوخة كما هو الحال الآن.
والأمر في نظرنا يحتاج إلى جهود منسقة لوضع منهج محدد ذي طابع تعليمي لأصوات العربية، تقوم به أية جهة علمية مسؤولة، لتقديمه إلى الطلاب الأجانب وتدريبهم على أيدي خبراء متخصصين في علم الأصوات بعامة وأصوات العربية بخاصة.
وفي رأينا كذلك أن هذا المنهج الصوتي يجب أن يُفرض على المدرسين العرب الذين يوفدون إلى البلاد الصديقة والشقيقة لتعليم لغتنا القومية. إن هؤلاء المدرسين هم الآخرون في أشدّ الحاجة إلى معرفة جيدة بأصوات هذه اللغة وإلى تدريبهم عليها تدريبًا علميًّا يمكنهم من القيام بعملهم الإنساني على خير وجه وأكمله.
إنهم في هذه البلاد التي يوفدون إليها سوف يواجهون بصعوبات صوتية لا حصر لها. ومن المؤكد أنهم يوفقوا في مهمتهم إذا لم يقابلوا هذه الصعوبات بوعي ومعرفة مناسبة بها.
أما أن بالعربية صعوبات صوتية تقابل الأجانب عند تعلمها فهو أمر ثابت معروف. فأصوات الحلق وأقصى الحنك كلها أو جلها تمثل مشكلة صوتية أمام معظم الأجانب.
فالعين مثلًا ينطقها بعضهم كما لو كانت همزة أو هاء، والحاء تُنطق خاء أحيانًا. والسنغاليون ينطقون هذا الصوت (الحاء) عينًا.
وصوت القاف تسمعه من بعضهم كافًا أو خاء. وقد ينطقه بعض آخر صوتًا مشوهًا ليست به أية خاصة من خواص القاف العربية، والغانيون ينطقون الجيم زايًا والسين شينًا، واليابانيون لا يستطيعون التفريق بين اللام والراء.
وأصوات الإطباق أو التفخيم هي الأخرى تُعد مشكلة بالنسبة لغير العرب. يضاف إلى هذه الصعوبات في نطاق الأصوات المفردة صعوبات أخرى أشد وأعمق من صاحبتها. تلك هي التي تتعلق بنطق الكلام المتصل؛ فهذا الكلام المتصل له سمات وخواص صوتية معينة لا يقوى الأجنبي على معرفتها وإجادتها إلا بالتعليم والدربة، على يد خبير متخصص. من هذه الصعوبات موسيقا الكلام ونماذجه intonation والنبر stress وتوزيعه في الكلمة أو الجملة، وما يعرض للحركات من قصر وطول طبقًا للتركيب المقطعي الذي تقع فيه... إلخ.
المصدر: علم الأصوات، دكتور كمال بشر، دار غريب، القاهرة، 2000م، ط 1، ص 591- 597.
إعداد: د. مصطفى يوسف




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by