( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرف

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الصوت في الدرس اللغوي

كُتب : [ 05-05-2018 - 12:23 AM ]


الصوت في الدرس اللغوي



عبدالكريم بوغزديس



الحمد لله الذي أنطق كل شيء، وجعل اللغة الصوتية أنجح وسيلة للتواصل البشري، وسخَّر لكل أمة لغةً يتفاهم بها أفرادها، والصلاة والسلام على أفصح من نطق بالعربية، محمد خير البشرية، وعلى آله وأصحابه ومن نهج نهجهم إلى يوم تخشع فيه الأصوات للرحمنِ فلا تسمعُ إلاَّ همساً.

تعريف الصوت:

جاء في لسان العرب، "الصوت إطلاقاً هو الجرْس"[1]، ويعرفه ابن سينا أيضاً بقوله: "الصوت سببه القريب تموج الهواء ودفعه بقوة وسرعة من أي سبب كان"[2]، فعبارة تموج الهواء، تلقي الضوء على طبيعة الصوت، وتشير إلى أن الصوت هي حركة لجزئيات الهواء، التي تندفع بقوة تأثير العامل الذي يحدث بالموجة الهوائية.

ويقول ابن جني في كتابه "سر صناعة الإعراب"، "الصوت عرض يخرج من النفس مستطيلاً متصلاً، حتى يعرض له الحلق والفم والشفتين، مقاطع تثنية عن امتداده واستطالته، فيسمى المقطع أينما عرض له حرفاً"[3]، ويحدث الصوت اللغوي، إذن عندما يستعد الإنسان للكلام العادي، فيستنشق الهواء فيملئ به صدره قليلا، وإذا أخذ في التكلم، فإن عضلات البطن تتقلص قبل النطق بأول مقطع صوتي، ثم تتقلص عضلات القفص الصدري بحركات سريعة، تدفع الهواء إلى أعلى عبر الأعضاء المنتجة للأصوات، وتواصل عضلات البطن تقلصاتها في حركة بطنية مضبوطة[4].

من خلال النص نجد مختلف العمليات الفيزيولوجية، التي تحدث في جهاز النطق، وكيفية تتاليها مع أعضاء النطق عند الإنسان، هو الأثر الحادث في الهواء، بفعل هذه العمليات التي يقوم بها الإنسان في حياته اليومية، إذ إن علم الأصوات النطقية تعنى بدراسة آلية النطق وكيفية إنتاج الأصوات اللغوية وحركات أعضاء النطق، وكيفية توليد تيار الهواء اللازم للعلمية النطقية، من حيث سيرورة الهواء أو توقفه.

فالصوت إذن في شكله العام، هو مجموع كلي لكلمات ركبت بصورة خاصة، واقترنت ببعضها البعض على نحو معين، فهي بذلك تؤدي وظيفتها في حياة البشر، وبها يتميز الناس فيما بينهم باللغة، التي هي أصوات وحروف معبرة عن هذا الأساس، فلكل شعب أو جماعة بشرية لغته وصوته الخاص في نطق الأصوات، فابن جني يعرف الصوت بقوله: "فإن الصوت مصدر صات التي يصوت صوتاً فهو صائت وصوت تصويتاً فهو مصوت، وهو عام غير مختص، يقال سمعت صوت الرجل وصوت الحمار..."[5]، والواضح أن هذا النوع من الأصوات، يمكن أن يطلق على أي صوت من الأصوات الموجودة في الطبيعة، ولهذا أطلق عليه اسم الصوت العام، بينما المعنى الخاص للصوت، هو الذي يختص بالأصوات الإنسانية الذي يندرج ضمن التعريف الذي قدمه ابن جني، الصوت عرض يخرج من النفس مستطيلاً متصلاً[6].

فالصوت هنا بالمعنى الاصطلاحي، يخص الصوت الإنساني دون غيره من الأصوات، ويعرفه بعض اللغويين المحدثين، بأنه صوت يصدر من جهاز النطق الإنساني، فهو يختلف عن سائر الأصوات التي تحدث عن أسباب أو أدوات أخرى"[7]. من خلال هذا التعريف يتضح أن الصوت اللغوي، مصدره الإنسان ويخرج بذلك كل الأصوات التي يحدثها جسم الإنسان، أو آلات معينة، فالصوتيات في حد ذاتها تتخذ من الكلام موضوعاً لدراسة طبيعة الصوت وصفته ومخرجه، وما حظي به من نمو وتطور.

______

[1] ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، دار بيروت، سنة 1956، ج 6، ص 35.

[2] ابن سينا، أسباب حدوث الحروف، مطبعة المؤيد، القاهرة، سنة 1332هـ، ص 6.

[3] ابن جني، سر صناعة الإعراب، تحقيق حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، ط 1، سنة 1985، ص 6.

[4] أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، عالم الكتب، القاهرة، سنة 1991، ص 111.

[5] ابن جني سر صناعة الإعراب، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر، ط1، ج1، سنة 1954، ص 11.

[6] ابن جني، سر صناعة الإعراب، تحقيق حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، ط1، سنة 1985، ص 60.

[7] محمود السعران، علم اللغة، دار الفكر العربي، القاهرة، ط 2، سنة 1997، ص 85.



المصدر


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by