( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 8,889
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي #مع_القرآن: في تأويل (وَهَمَّ بها)

كُتب : [ 05-23-2019 - 06:55 PM ]


#مع_القرآن: في تأويل (وَهَمَّ بها)
د. محروس بريك




يتأوّل بعض المفسرين – غفر الله لنا ولهم - قوله تعالى: (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ) تأوُّلاً غريبًا، فيقولون إن معنى همّ : حلّ الهِميان، والهِميان: تِكة السروايل، ولا أرى إلا أن هذا من الإسرائيليات التي تسللت إلى بعض كتب التفسير. وهذا المعنى - فضلا عن كونه فاسدًا شرعًا – فاسدٌ عقلاً؛ إذ يتناقض مع قول يوسف عليه السلام وفعله، (قال مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )، فانظر كيف حكى القرآن كلام يوسف عليه السلام مؤكدا بغير مؤكد؛ أحدها المفعول المطلق (معاذَ الله) المؤكد لفعله المحذوف، مع إضافته لاسم الله الأعظم، ثم تأكيد الجملتين التاليتين بـ (إنّ) المؤكدة، ونفي الفلاح بصيغة المضارع على جهة التجدد والاستمرار في الزمن الحاضر والمستقبل، ونسبته - عليه السلام - من يفعل ذلك إلى زمرة الظالمين أنفسهم. وأشد جلاء من القول فعلُ يوسف عليه السلام؛ فهي وهو (استبقا الباب) و(استبقا) على زنة الافتعال الدال على المشاركة في العَدْوِ نحو الباب، ولما استبقا سبقَها فرارًا (وقدَّتْ قميصَه من دُبُر).
ويتأول بعضهم هَمّ يوسف عليه السلام بأنه همَّ بها ضربًا، وأراه بعيدًا؛ إذ لو همَّ بها ضربًا لكانت حُجةً لها لدى سيدها بأن يوسف قد ضربها رغبة فيها لا رغبة عنها.
والأقرب لمقام النبوة أنه ما همَّ بها؛ وجملة (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ) شرطية، ولولا حرف امتناع لوجود؛ فامتنع الهَمّ لوجود البرهان. تفصيل ذلك أن جملة (وهمّ بها) إما جملة جواب الشرط المتقدم على فعل الشرط، وتقديم جواب الشرط على فعله جائز عند الكوفيين والمبرد وأبي زيد الأنصاري، وإما دليل على جملة جواب الشرط المحذوف، وهو رأي البصريين؛ إذ يرون عدم جواز تقدم الجواب على الشرط، ويرون أن المتقدم دليل على الجواب المحذوف. وتقدير الكلام: (لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها)؛ فامتنع الهمّ لوجود البرهان.
والواو في (وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه) استئنافية لا عاطفة، والجملة مستأنفة، ولا وقفَ بعد (وهمّ بها)، ويستحسن الوقف على (ولقد همّت به)؛ فتناهى الخبرُ عنها بأنها همّت، ثم ابتُدِئ الخبر عن يوسف بأنّه لم يهمّ بها.
والله أعلى وأحكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,803
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-24-2019 - 10:16 AM ]


همَّت به وهمَّ بها
تاريخ النشر : 18/6/2010

موسوعة الاعجاز العلمي في القران:

محمد محمود كالو

ماجستير في التفسير وعلوم القرآن

الأستاذ محمد إسماعيل عتوك

باحث في الإعجاز البياني القرآني

أولاً- كتب أحد الإخوة قائلاً:

« أثبت القرآن الكريم لامرأة العزيز مراودتها ليوسف- عليه السلام- قال الله تعالى :ï´؟ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾(يوسف: 23- 24 ) .

ولكن، هل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟ بعض المفسرين نسب الهمَّ ليوسف- عليه السلام- بامرأة العزيز، وذهب إلى أن همه كان هم الفاحشة.. ومعلوم أن الأنبياء معصومون عن الخطأ.. ومنهم من نفى عن يوسف همَّ الفاحشة، واعتبره همَّ الضرب. أي: همَّ بضربها ورفع يده عليها؛ ولكنه لم يضربها؛ لأنه رأى برهان ربه، وهو شعوره بالخجل من ضربها؛ لأنه لا يليق برجل أن يضرب امرأة، فكيف إذا كانت سيدته؟!

ولا أرى الهمَّ بالفاحشة؛ لأنه منـزه عن ذلك، ولا همَّ بالضرب؛ لعدم توفر الأدلة على ذلك؛ ولكن تركيب الآية يوحي بأنه لم يهمَّ بها، وينفي عنه الهمَّ.

قال الله تعالى:ï´؟ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، فحرف ( الواو ) هنا استئنافية، وليست عاطفة، ويجب الوقوف على الضمير في ( بِهِ)، ثم يستأنف القارئ:ï´؟ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾.

وجملة ( هَمَّ بِهَا ) جواب ( لَوْلا ) مقدَّم عليها، فتصبح الجملة هكذا:( لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا ). ومعلوم أن ( لولا ) حرف امتناع لوجود، فيمتنع تحقق جواب الشرط، وهو ( هَمَّ بِهَا )، لوجود فعل الشرط، وهو ( أَنْ رأى بُرْهانَ رَبِّهِ ). وبرهان ربه عز وجل هو: إيمانه القوي بالله تعالى، وشعوره بمراقبته، وحرصه على عدم مخالفته، واجتنابه للمعاصي والذنوب» .

ثانيًا- وقد جاء في تعليق الأستاذ محمد إسماعيل عتوك على هذا القول الآتي:

1- أما عن الواو في ( وهَمَّ بِهَا ) من قوله تعالى:ï´؟ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، فالظاهر أنها واو العطف.. ولعلماء النحو والتفسير في هذه الآية أقوال، أحدها ما ذكره الأخ الكريم محمد؛ وهو قولهم: ولقد همت به. ولولا أن رأى برهان ربه، لهم بها.

وإلى هذا المعنى ذهب قطرب ( وهو أحد تلامذة سيبويه )، وكذلك الشيخ محمد بن عطية .. وأنكر قوم هذا المعنى؛ منهم ابن الأنباري، وقالوا: تقديم جواب ( لولا ) عليها شاذ ومستكره، لا يوجد في فصيح كلام العرب، خلافًا لعلماء الكوفة؛ ولهذا قالوا: جواب ( لولا ) محذوف، قدره الزجاج بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لأمضى ما هم به ». وقدره ابن الأنباري بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لزنا ».

2- وفي الحقيقة أن هذين القولين لا وزن، ولا قيمة لهما في علم العربية والتفسير. ولعل الصواب من القول فيما نذكره من المعنى، إن شاء الله تعالى .. وبيانه : أن الهمَّ في اللغة- كما ذهب إليه المحققون- نوعان:

أولهما : همٌّ ثابتٌ؛ وهو ما كان معه عزم وعقد ورضا؛ مثل هم امرأة العزيز بيوسف عليه السلام. والثاني: هم عارضٌ؛ وهو الخطرة، وحديث النفس، من غير اختيار ولا عزم؛ مثل هم يوسف عليه السلام. والأول معصية، وليس كذلك الثاني. قال تعالى :ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ï´¾(الأعراف: 201) .. ولأن هم يوسف- عليه السلام- ليس بمعصية، وحاشاه من ذلك، مدحه الله تعالى بقوله في آخر الآية:ï´؟ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾ .

ومما يدل على صحة هذا المعنى: أن همَّ زليخة بيوسف- عليه السلام- هم مطلق .. أما هم يوسف- عليه السلام- بها فهو هم مقيَّد بـ( لولا ) الشرطية .. وبيانه: أن قوله تعالى :ï´؟ وهَمَّ بِهَا ï´¾ جملة قائمة بنفسها، مستقلة بذاتها؛ ولكنها مقيَّدة بالعبارة الشرطية التي تتقدمها أداة الشرط ( لولا )؛ وهي قوله تعالى:ï´؟ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، وهذا ما يجعل الهم من يوسف- عليه السلام- على حقيقته ممتنعًا؛ وذلك بتقييده بـ( لولا ) دون غيرها من أدوات الشرط. فثبت بذلك أن الهمَّ همان، وأن همَّ يوسف ليس كمهمِّ زوجة العزيز.

جاء في البحر المحيط لأبي حيان:« أنه لم يقع منه- عليه السلام- همٌّ ألبتة؛ بل هو منفيٌّ، لوجود رؤية البرهان؛ كما تقول: قارفتَ الذنب، لولا أن عصمك الله تعالى. ولا تقول: إن جواب ( لولا ) متقدم عليها، وإن كان لا يقوم دليل على امتناع ذلك ». ومن قبله قال ثعلب- وهو تلميذ للفراء:« همت زليخة بالمعصية، وكانت مصرة، وهم يوسف، ولم يوقِع ما هم به؛ فبيْن الهمَّين فرقٌ ».

وفي هذا القدر كفاية لمن أراد الهداية، والله المستعان، والحمد لله رب العالمين.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by