( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 8,854
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي مكانة كتاب سيبويه عند الفقهاء وعلماء العقيدة

كُتب : [ 05-29-2019 - 01:11 PM ]


مكانة كتاب سيبويه عند الفقهاء وعلماء العقيدة
د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن






من المشهور فـي مؤلفات الأصول أو أهل الأصول أنـهم يذكرون دائمًا شيئًا مـما يتعلق بعلم اللغة، وهم يأخذون من علم اللغة ما يساعد على فهم النصوص فهمًا صحيحًا، فما يتعلق بالكلام وغيره يذكرونه عادةً؛ لأنه يساعد على فهم النصوص، واستنباط الأحكام منها استنباطًا صحيحًا، وقد مر بنا ذكر شيء من ذلك، ومـما لا شك فيه أهمية كتاب سيبويه لعلماء العقيدة والفقه، يقول أبو عمر الجرمي (ت 225 هـ) - أحد شراح كتاب سيبويه، وهو عالـم جليل متمكن من علم اللغة والنحو -: "أنا أفتـي الناس منذ ثلاثين سنةً من كتاب سيبويه"، فأُخبـر "المبرد" بذلك، فقال: "أنا سـمعته يقول هذا"[1]، ويؤكد الشاطبي أن كتاب سيبويه يُتعلم منه النظر والتفتيش، والمراد بذلك أن سيبويه وإن تكلم فـي النحو، فقد نبَّه فـي كلامه على مقاصد العرب، وأنحاء تصرفاتها في ألفاظها ومعانيها، ولـم يقتصر فيه على بيان أن الفاعل مرفوع، والمفعول منصوب، ونحو ذلك، بل هو يبين في كل باب ما يليق به، حتـى إنه احتوى على علم المعاني والبيان، ووجوه تصرفات الألفاظ والمعاني[2].

وقال أبو حيان في البحر المحيط - في معرض ثنائه على سيبويه رحمه الله -: "فجدير لمن تاقت نفسه إلـى علم التفسير، وترقَّت إلى التحرير والتحبير، أن يعتكف على كتاب سيبويه؛ فهو فـي هذا الفن المعول عليه والمستند في حل المشكلات إليه"[3]، ويرى الرازي (ت606هـ) أن "أجل الكتب المصنفة في النحو واللغة كتاب سيبويه، وكتاب العين"[4]، ولكثرة آيات القرآن التي استشهد بـها سيبويه امتنع المازني (ت247هـ) من إقراء كتاب سيبويه لكافر[5].

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن "كتاب سيبويه مـما لا يقدر على مثله عامة الخلق، وليس بـمعجز؛ إذ كان ليس مـختصًّا بالأنبياء، بل هو موجود لغيرهم"[6]، ويرى - أيضًا - أن "نـحو سيبويه لا نظير له... وإن أتى الواحد بـما لا يقدر غيره على نظيره، فليس مختصًّا بالأنبياء، بل معروف أن هذا تعلَّم بعضه من غيره، واستخرج سائره بنظره... فإن ما يقوله الواحد من هؤلاء قد علمه بسماع، أو تجربة، أو قياس"[7].

وخلاصة القول عند جمهور علماء العقيدة والفقه أن: "كتاب سيبويه في العربية لم يُصنَّف بعده مثله"[8]، و"سيبويه الذي ليس في العالم مثل كتابه، وفيه حكمة لسان العرب"[9].

وما سبق غيض من فيض عن مكانة سيبويه وكتابه بين علماء العلوم اللغوية العربية والعلوم الشرعية ورجالاتها، والأمر أشهر من أن يدلَّل عليه، ولكننا نُمثِّل للذكرى.


المصدر

----------
[1] ينظر: مجالس ثعلب، تحقيق: عبدالسلام هارون، دار المعارف، القاهرة، (ص191)، والموافقات، للشاطبي، (4/ 115-116)، وسلسلة تراجم أعلام الثقافة العربية ونوابغ الفكر الإسلامي، لمحمد عطية الإبراشي وأبي الفتوح محمد التوانسي، مكتبة نهضة مصر، القاهرة، الطبعة الأولى، (ص19)، والمحصول، للرازي (1/ 238)، والشرح على شرح جلال الدين المحلي للورقات، لمحمد بن أحمد المحلي الشافعي، تحقيق: عبدالمنعم إبراهيم، مكتبة نزار الباز، مكة المكرمة، (ص: 69).
[2] الموافقات، للشاطبي (10/ 74).
[3] تفسير البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي، دار الفكر، بيروت (1/ 101).
[4] المحصول، للرازي (1/ 286).
[5] مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل، لمحمد بن محمد بن عبدالرحمن (الحطاب)، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1412هـ/ 1992م، (2/ 385).
[6] النبوات، لابن تيمية، دراسة وتحقيق: عبدالعزيز بن صالح الطويان، أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 200م/ 1421هـ (7/ 16).
[7] ينظر: النبوات، لابن تيمية (7/ 18) بتصرف، ومجموع الفتاوى (الباز المعدلة) (9/ 46).
[8] مجموع الفتاوى، لأحمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: أنور الباز وعامر الجزار، دار الوفاء، الطبعة الثالثة، 1426هـ/ 2005م (16/ 15).
[9] مجموع الفتاوى، لابن تيمية (11/ 370).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,795
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-29-2019 - 03:52 PM ]


الجرمي: هو أبو عمر صالح بن إسحاق مولى بني جرم1 من قبائل اليمن نشأ بالبصرة فتعلم عن شيوخها النحو واللغة، وسمع من "يونس والأخفش الأوسط" ولم يلق "سيبويه"، وزامله في عصره وتلقيه المازني، وإليهما انتهت الرياسة النحوية، وسبق أنهما ذوا الفضل في إظهار الكتاب على يد شيخهما الأخفش، كان الجرمي أديبا شاعرا ديِّنا صحيح العقيدة، وله مناصرة مع الفراء، ومصنفاته كثيرة، منها في النحو مختصره المشهور لدعائه له بالبركة، وكتاب "فرخ كتاب سيبويه" ورد بغداد وأقام فيها حتى قضى نحبه سنة 225هـ.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by