( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
سعيد صويني
عضو فعال

سعيد صويني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 140
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي هَيّّانُ بن بَيّّان، والمَهين الذي لا يّكادُ يُبِينُ.

كُتب : [ 05-14-2019 - 01:43 PM ]



قراءة مختلفة في قوله تعالى في وصف فرعون لموسى عليه السلام: "هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ".
استبان لفرعون وقومه أن موسى من أصحاب البيان وقوة الحجة، وكسب جولة المناظرات العلنية، وما كان من فرعون إلا: "وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِی قَوۡمِهِۦ قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَلَیۡسَ لِی مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ تَجۡرِی مِن تَحۡتِیۤۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوۡلَاۤ أُلۡقِیَ عَلَیۡهِ أَسۡوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَاۤءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ مُقۡتَرِنِینَ * فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ".

أراد فرعون بذلك الطعن في نسب موسى عليه السلام ومعايرته؛ فقال لقومه: "أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ"؛ أي: لا يعرف له أصل ولا فصل، من قولهم: هو هَيَّان بن بَيَّان: لمن لا يُعرفُ أصلُه:
جاء في لسان العرب لابن منظور:
... هَيُّ بن بَيّ، وهَيَّانُ بن بَيّانَ: لا يُعرف هو ولا يُعرف أَبوه. يقال: ما أَدري أَيُّ هَيِّ بن بَيٍّ هو، معناه أَي أَيُّ الخَلْقِ هو.
قال ابن بري: ويقال في النسب عَمرو بن الحرثِ بن مُضاض بن هَيِّ بن بَيِّ ابن جُرْهُم، وقيل: هَيَّانُ بن بَيَّانَ، كما تقول طامِرُ ابن طامِر لمن لا يُعْرَف ولا يُعرف أَبوه، وقيل: هيّ بن بيٍّ كان من ولد آدم فانقرض نسله، وكذلك هَيَّانُ بن بَيَّانَ. قال ابن الأَعرابي: هو هَيُّ بن بَيٍّ، وهَيَّانُ بن بَيَّانَ، وبَيُّ بن بَيٍّ، يقال ذلك للرجل إِذا كان خَسِيساً؛ وأَنشد ابن بري:
فأَقْعَصَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،
وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ
... انتهى.
في قصة موسى:
جاء ذكر الأخ، وذكر الأخت، وذكر الأم، ولم يأت ذكر للأب مطلقا، وكأن لسان مقال فرعون يقول لموسى عليه السلام: أخذناك لقيطا: "فَٱلۡتَقَطَهُۥۤ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ"، وربيناك في حجرنا وليدا: "قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِینَا وَلِیدࣰا وَلَبِثۡتَ فِینَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِینَ"؛ ظنا منه أن الطعن في نسب موسى ورميه بالخسة والوضاعة وقلة الأصل، أقوى من الطعن في لسانه من جهة الفصاحة والبيان، وكان السياق من جانب فرعون للمفاخرة بالملك والجاه والمال.

تلتقي مهين مع هيان، وتلتقى يبين مع بيان في حروفها ودلالتها.
قرئ في غير المتواتر: يَبين بفتح الياء من الظهور والوضوح:
"وقَرَأ اَلْباقِرُ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ (يَبِينُ) بِفَتْحِ اَلْياءِ مِن بانَ إذا ظَهَرَ".
روح المعاني للآلوسي.
والله أعلم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,914
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-15-2019 - 10:05 AM ]


قوله تعالى : ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين . الزخرف
ـــــــــــــــــ


شهاب الدين السيد محمود الألوسي



من تفسير الألوسي » تفسير سورة الزخرف » تفسير قوله تعالى أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين


مسألة: الجزء الخامس والعشرون
أم أنا خير مع هذه البسطة والسعة في الملك والمال من هذا الذي هو مهين أي ضعيف حقير أو مبتذل ذليل فهو من المهانة وهي القلة أو الذلة ولا يكاد يبين أي الكلام، والجمهور أنه عليه السلام كان بلسانه بعض شيء من أثر الجمرة لكن اللعين بالغ.

ومن ذهب إلى أن الله تعالى كان أجاب سؤاله حل عقدة من لسانه فلم يبق فيه منها أثر قال: المعنى ولا يكاد يبين حجته الدالة على صدقه فيما يدعي لا أنه لا قدرة له على الإفصاح باللفظ وهو افتراء عليه عليه السلام ألا ترى إلى [ ص: 90 ] مناظرته له ورده عليه وإفحامه إياه، وقيل: عابه بما كان به عليه السلام من الحبسة أيام كان عنده وأراد اللعين أنه عليه السلام ليس معه من العدد وآلات الملك والسياسة ما يعتضد به وهو في نفسه مخل بما ينعت به الرجال من اللسان وإبانة الكلام، و أم على ما نقل عن سيبويه والخليل متصلة، وقد نزل السبب بعدها منزلة المسبب على ما ذهب إليه الزمخشري ، والمعنى أفلا تبصرون أم تبصرون إلا أنه وضع أم أنا خير موضع أم تبصرون.

وإيضاح ذلك أن فرعون عليه اللعنة لما قدم أسباب البسطة والرياسة بقوله أليس لي إلخ وعقبه بقوله أفلا تبصرون استقصارا لهم وتنبيها على أنه من الوضوح بمكان لا يخفى على ذي عينين قال في مقابله: أم أنا خير بمعنى أم تبصرون أني أنا المقدم المتبوع، وفي العدول تنبيه على أن هذا الشق هو المسلم لا محالة عندكم فكأنه يحكيه عن لسانهم بعدما أبصروا وهو أسلوب عجيب وفن غريب، وجعله الزمخشري من إنزال السبب مكان المسبب لأن كونه خيرا في نفسه أي محصلا له أسباب التقدم والملك سبب لأن يقال فيه أنت خير منه وقولهم: أنت خير سبب لكونهم بصراء وسبب السبب قد يقال له سبب فلا يرد ما يقال إن السبب قولهم: أنت خير لا قوله: أنا خير، وقال القاضي البيضاوي : إنه من إنزال المسبب منزلة السبب لأن علمهم بأنه خير مستفاد من الإبصار. وفيه أن المذكور أنا خير لا أم تعلمون أني خير، وله أن يقول: ذلك يغني غناه لأنه جعله مسلما معلوما ما عندهم فقال: أم أنا خير لا أم تعلمون كما سلف، ولا يخفى أن ما ذكره الزمخشري أظهر كذا في الكشف، وقال العلامة الثاني في تقرير ذلك: إن قوله: أنا خير سبب لقولهم من جهة بعثه على النظر في أحواله واستعداده لما ادعاه وقولهم: أنت خير سبب لكونهم بصراء عنده فأنا خير سبب له بالواسطة لكن لا يخفى أنه سبب للعلم بذلك والحكم به، وأما بحسب الوجود فالأمر بالعكس لأن إبصارهم سبب لقوله أنت خير فتأمل، وبالجملة إن ما بعد أم مؤول بجملة فعلية معلولة لفظا ومعنى هي ما سمعت ونحو ذلك من حيث التأويل أدعوتموهم أم أنتم صامتون أي أم صمتم، وقوله:

أمخدج اليدين أم أتمت


أي أم متما، وقيل: حذف المعادل لدلالة المعنى عليه، والتقدير أفلا تبصرون أم تبصرون أنا خير إلخ، وتعقب بأن هذا لا يجوز إلا إذا كان بعد أم لا نحو أيقوم زيد أم لا أي أم لا يقوم فأما حذفه دون لا فليس من كلامهم، وجوز أن يكون في الكلام طي على نهج الاحتباك والمعنى أهو خير مني فلا تبصرون ما ذكرتكم به أم أنا خير منه لأنكم تبصرونه، ولا ينبغي الالتفات إليه، وجوز غير واحد كون أم منقطعة مقدرة ببل والهمزة التي للتقرير كأن اللعين قال إثر ما عدد أسباب فضله ومبادي خيريته: أثبت عندكم واستقر لديكم أني خير وهذه حالي من هذا إلخ، ورجحه بعضهم لما فيه من عدم التكلف في أمر المعادل اللازم أولا لحسن في المتصلة، وقال السدي . وأبو عبيدة : أم بمعنى بل فيكون قد انتقل من ذلك الكلام إلى إخباره بأنه خير كقول الشاعر:

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أم أنت في العين أملح

وقال أبو البقاء : إنها منقطعة لفظا متصلة معنى وأراد ما تقدم من التأويل، وليس فيه مخالفة لما أجمع عليه النحاة كما توهم، وجملة ولا يكاد يبين معطوفة على الصلة أو مستأنفة أو حالية. وقرئ (أما أنا خير) بإدخال الهمزة على ما النافية، وقرأ الباقر رضي الله تعالى عنه (يبين) بفتح الياء من بان إذا ظهر.
تفسير الألوسي



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 05-15-2019 الساعة 10:39 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by