( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,678
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الآلة والأداة في اللغة العربية

كُتب : [ 05-16-2019 - 11:29 AM ]


الآلة والأداة في اللغة العربية
العلامة محمد بهجه الأثري





كل كائن حيٍّ، يدخلُ عالم الحياة طفلاً، ثم يتدرَّج إلى الشباب، فالكهولة، فالشيخوخة التي تُسلِم إلى الفناء، إلا كائنًا واحدًا كان استثناءً من القاعدة، ذلك هو هذه اللغة؛ فإنها دخلتْ عالم الحياة طفلةً كما تدخلُها الأحياء كافة، ثم درجت في مراحلها التأريخية، حتى اكتملت قوَّتها، فوقفت لا تَريمُ عند شباب دائم لا يَشِيب، بل يَشِبُّ شِبابًا[1]، ويتجدَّد على هرم الزمن، آخذًا في نموِّه صعدًا على نظام الارتقاء، ذلك بما استكنَّ في طبيعة تكوينِها من القوة التي تعطيها الحياةَ الدائمة من باطنها الحي، وتحفظ عليها شباب السن، مع استبقائها متميزة في نفسها.

وُلِدت هذه اللغة الكريمة العظيمة في زمنٍ قديم لا يُعرَف أوَّله، واجتازت مراحل تطوُّرها الطبيعي التاريخي، حتى شارَفَت الجاهلية الأخيرة مكتمِلة النضج، تتفصَّد عروقها فتوَّة وقوة وحياة، ومتميزة باستعلانِ الشأن واستعلائه، بصيرورتها عمود القومية ولسان مفاخرها ومآثرها في الوجود.

ثم نزل بها "التنزيل" لتكونَ عمود الدعوة العظمى، ولسان الشريعة والعقيدة والحضارة والفكر، وانساحت مع العظماء الفاتحين العرب في جنبات الأرض شرقًا وغربًا، وامتدَّت معهم امتداد المحيط الأعظم لا تُدرَك شواطئه، فجَرَت على يَبَس الصعيد هنا وهناك ماءً وجَنًى، واستسلمت لسحر بيانها الأفئدةُ، فتناغى بها مَن ليسوا من أهلها، واستجابت لكل نداء، وتلوَّنت بلون كل إناء، وكان لها على كل لسان مذاق.

وبعد أن وَسِعت كتاب الله لفظًا وغاية، آية آية، ووَفَت بمطالب الإسلام العظمى في الدعوة والتبشير والفتح، جَرَت مع السياسة والإدارة أشواطًا بعيدة، واستلهمتها الحضارة والنفس الإنسانية كما استلهمها الدين عقيدةً وشريعة ونظامًا، فأمدَّتهما بما طمحتا إليه من إبانة، وما أدركها في طريقها الطويل وَناءٌ، ونهضت بمنطق "أرسطو"، وعبَّرت فأحسنت التعبير عن فلسفة "الإغريق"، وثقافات "الصين" و"الهند"، وأساطير "فارس"، وانداحت دائرتها للعلوم والفنون والآداب التي عرَفتها عصور العرب الذهبية، وكانت تُربِي على ثلاثمائةٍ عدًّا، بينها كثير مما لم يهتدِ إليه أهل التمدُّن الحديث إلا بعد أن نضج تمدُّنهم في المائة التاسعةَ عَشْرةَ الميلادية؛ كالسياسة المدنية والشرعية، وتدبير المنزل والاقتصاد السياسي، والعمران، والاجتماع، وفنون الحرب وآلاتها، ونحو ذلك من مبتكرات العقل التي جالت فيها أقلام القوم، وأتت منها بالبدائع والروائع.

وكما عَذُبت في فمِ ابن البادية وانسجَمت مع نوازعه وأفكاره وطبيعة بداوتِه، وأبانت فأجادت الإبانة عن مقاصده ورغباته وأهوائه، عَذُبت كذلك في فمِ الحضري المثقَّف الذي رَبِي في أحضان الترف والنعيم، وأسلست قيادَها لمطالب معيشته، ونوازعه النفسية، وخطراته الفكرية والشعورية، وحاجاته العمرانية والمدنية، وتلوَّنت بألوان حياته في جدِّه وهزله، ومدَّت له من أسبابها في كل شأن ما شاء، وما خانته في أربٍ من آرابِه.

حتى إذا انحسر سلطان العرب من هنا ومن هناك، وتراجع التمدُّن العربي الإسلامي أمام طوفان الغُزَاة - المغول والصليبيين والإسبان - انحسر سلطانها من الشرق والغرب، وسال سَيْل العُجْمة في الأوطان العربية، وهَجَمت الألفاظ الأعجمية الدَّخِلية على الألفاظ العربية الأصيلة في الدواوين، فأبعدَتْها منها جملةً، وزاحمت لغة التخاطب في المنازل والأسواق والمجتمعات، فاحتلَّت آلافٌ من مواضعاتِها مكانَ المواضعات العربية في التجارة والصناعة والزراعة ونحوها من شؤون الحياة.

وأعان على ذلك شيوعُ الجهل والأمِّية في الناس، وخمود جَذْوَة القومية العربية، وفُتُور الحماسة للغة العربية، بما رَزَأت به الدُّولُ الأعجمية الباغية تلك المجتمعاتِ؛ من سد منافذ المعرفة بوجوه أجيالها الناشئة، وتغليب سلطان لغاتها على سلطان اللغة العربية، تغليبًا حصرها في دائرة ضيِّقة بين أسوار عالية تحجب عنها الأُفُق الذي تطمح ببصرها إليه.

حتى إذا تنفَّس فجر هذا العصر، وبدأت الأمَّة العربية تتنسَّم نسيم الحرية، وتحاولُ أن تسترجِعَ الذاهب من سلطانها السياسي والقومي والاجتماعي.. كانت المدنيَّة العصرية قد دَخَلت الأقطار العربية على حظوظ متفاوتة من القوة والضعف، بعلومها، وفنونها، وصناعاتها، ومخترعاتها، وضروب أثاثها ورياشها وآنِيَتها، وصنوف مطاعمها ومشاربها؛ وطَفِقَت تفرضُ على اللغة العربية أسماءها الدخيلة التي تميزها أفواجًا إثر أفواج، كما تفرضُ نفسها على الحياة العربية بكل مقوِّماتها ومفاهيمها ومسمياتها وأعيان آلاتها وأدواتها في مختلف مظاهر الحضارة.

هنا وقفتِ اللغةُ العربية أمام حالة جديدة خطيرة من غزوِ اللغات الأوربية الحديثة بعد غزوِ اللغات الشرقية القديمة، تؤذنُها بشرٍّ مستطير أثيم، واحتلالٍ لُغَوي أجنبي مقيم، وتقتضيها الاستعصام بقُوَاها الطبيعية لدَحْر هذا الغزو وهزيمته.

وبدأت في غمرةِ الموقف تتأمَّل تأمُّل المستبصِر في العواقب، ما الذي تصنعه: هل تأذن لهذه الألفاظ الأعجمية الدخيلة أن يسيل سيلُها عليها، وتغرقَها بصِيَغها وأشكالها ولُغَاتها، بل رطاناتها المتعدِّدة، عن طواعية واستسلام؟ أو تقبلها كلها أو بعضها بعد إخضاعها لأصول التعريب، كما فعلت إبَّان تاريخها المديد، حين اتصلت بشعوب الأرض اتصال الند بالند، أو اتصال الغالب بالمغلوب، فأخذت قليلاً وأعطت كثيرًا، وما فرَّطت من مقوِّمات شخصيتها الأصيلة بشيء؟ أو تضطلع بما تطلبه الحياة منها من ألفاظ عربية خالصة تؤدي المعاني الأجنبية بالنقل وبالاشتقاق من صميم مادَّتها الأصيلة، وهي بها فارهة وغنية أكبر الغنى؟

وفي هذا نشِب الخلاف بين اللُّغَويين وجماعات من الدارسين والباحثين، فذهب كل فريق مذهبًا ينبع من طبيعة دراسته وتلقِّيه ووعيه الخاص، ثم لم يلبث أن خفَّت حدَّته، وطَفِق يزول رويدًا رويدًا كلما تطوَّرت الحياة العقلية والعلمية، وازداد الشعور القومي، حتى سيطر الرأي الذي يحقِّق سلطان اللغة العربية وقدرتها على الاستقلال بنفسها في التعبير عن الخلجات والأفكار، وعن شؤون الحياة جليلِها ودقيقِها، وعن مطالب العلوم والفنون والصناعات، مستغنيةً بثروتها عن الاستعارة من اللغات، إلا ما تقضي به الضرورة في بعض الحالات.

على أنه ينبغي أن نذكرَ في صراحةٍ تامَّة أن المدى أمام اللغة العربية في هذه الأشياء ما يزال بعيدًا، وأنه كلما قَرُبَ بعُدَ؛ ذلك لأن الحضارة تزداد في كل يوم تقدمًا وانبساطًا واتساعًا وتعقُّدًا بكثرة ما يتطور أو يتجدد من شؤونها، ولا سيما شؤون الفنون والصناعات والمخترعات، وذلك كله يتقاضى علماء اللغة أن يدأبوا ويواصلوا الدأب، وأن يضطلعوا دائمًا في غير تلبث ولا وَناء، بمجهود عنيف مستمر يتكافأ مع حركة الإنتاج المتدفق، وحوافزه السريعة التي لا تستأني ولا تعرف البطء؛ لأن الحياة العصرية مدفوعة بالحركة والسرعة والنشاط الذي لا يفتر، ومَن ونى عن الاندفاع معها خلفته وراءها، فيظل في الساقة أو وراء الساقة منبتًّا.

وإن أوَّل ما يتقاضى علماء اللغة المبادرة إلى التعبير عنه، وتسميته تسميات عربية دقيقة، هو ما يدور بين الناس من أسباب العيش ووسائله، وما يكون اتصاله بحياتهم أقرب من غيره، وما لا ينفصلون عن تناوله واستعماله لحظةً من اللحظات؛ من أجهزة، وآلات، وأدوات كهربية وبخارية، يمارسونها في المصانع، أو يرتفقون بها في المنازل والفنادق والمطاعم، وهي وما إليها من صنوف الرِّياش والأثاث والماعون من الكثرة والتنوع، والتعقيد والشيوع، بالمكان الذي لا يوصف، ومعظمها لا يتطلب تسميات عربية فصيحة مأنوسة تسُوغها[2] الأذواق.

المصدر

---------
[1] الشِّباب، بالكسر: النشاط.
[2] في اللغة: "ساغ الشراب سوغًا وسواغًا سهل مدخله، وسغته أسوغه، وسغته أسيغه، لازم ومتعدٍّ".



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,914
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-16-2019 - 01:59 PM ]


الألوكة :العلامة محمد بهجة الأثري
(سيرة موجزة)


إذا اعتاد همس القول في الحق شاعر
فإني غير الجهر لم أتعود
بحسبي أني في اعتقادي مسلم
وأني بخير الخلق بالخُلق مهتدي
وماضرني إن فاتني هدي مذهبٍ
إذا كان هديي بالنبي (محمدِ)


بهذه الأبيات من قصيدة (نبي الرحمة) يفصح العلامة محمد بهجة الأثري عن غاية طرفه من الأدب، ومرمى عصاه من الشّعر وعلوم لغة القرآن.


فالعلامة الأثري هو أحد شيوخ الأدب العربي الإسلامي، والقوّامين على اللغة العربية، ومن أبرز شعراء العراق والأمة، محقق ثبت، ومؤلف واسع الاطلاع، ملتزم في أدبه وحياته بإسلامه، وهو في شعره ونثره بليغٌ مشرق الديباجة، تجاوب مع قضايا الأمة الإسلامية وشعوبها فكان بطبيعته ثائرًا على الاستعمار وعملائهِ.



تجد في شعره صدى للأحداث الجسام التي ألمّت بالأمة، وقصائده الخرائد مطولات حربية، وملاحم ثورية لقضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها أحداث فلسطين.



مولده ونشأته:

ولد العلامة محمد بهجة بن محمود بن الحاج عبد القادر بن الحاج أحمد بن محمود في 23/جمادى الأولى من سنة 1320هـ الموافق (28/9/1902م) في محلة جديد حسن باشا في جانب الرصافة من بغداد.



وكانت أحسن أحياء بغداد، على مقربة من نهر دجلة ومن المدرسة المستنصرية العباسية المعروفة في التراث العربي الإسلامي، تحيط به المساجد الكبرى والدواوين الرئيسية للحكومة وأسواق التجارة وخاناتها الكبيرة.



وأسرة الأثري من أسر بغداد الغنية، ووالده من تجار بغداد الكبار، وشملت تجارة والده التي توسعت المتاجرة بالخيول الجياد يرسلها الى الهند.



تعلمه:

أهم ما أثر في حياة العلامة الأثري بعد سلامة الفطرة وسلامة البيئة التي نشأ فيها، هو تتلمذه على يد علمين من أعلام الأدب واللغة العربية والعلوم الشرعية في بغداد، فلازم الشيخ العلامة علي علاءالدين الآلوسي وكان يومئذٍ قاضي بغداد، وقرأ عليه المجموعة الصرفية، وكتاب نزهة الطرف في علم الصرف للميداني، وقرأ عليه في الأدب مقامات أبي الثناء الآلوسي وغيرها من كتب اللغة والأدب والفقه..، ثمَّ قصد العلامة السيد محمود شكري الآلوسي وكان يومئذٍ عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، فلازمه ملازمة تامة أربع سنوات إلى مرض موته، فقرأ عليه في العربية البلاغة والنحو والعروض والقوافي وعلم الوضع والفرائض والحديث والأنساب والمنطق والمواريث وتاريخ العرب قبل الإسلام وآداب البحث والمناظرة.



مناصبه العلمية والحكومية:

1- عضوًا مؤازرًا في المجمع العلمي العربي بدمشق بدعوة من العلامة محمد كرد علي، وكان سن العلامة الأثري يومئذٍ دون السن القانونية المشروطة في قانونه لهذه العضوية.



2- عضو لجنة التأليف والترجمة والنشر في وزارة المعارف العراقية حتى عام 1947م.



3- نائب ثاني ثم أول لأمين عام المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه عام 1947م.



4- عضو استشاري في المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ سنة 1962م وظل فيها لمدة سبعة عشرة عامًا.



5- عضو مراسل في مجمع فؤاد الأول للغة العربية بمصر حتى عام 1947م.



6- عضو مشارك في أكاديمية المملكة المغربية عام 1977م.



7- مدير أوقاف بغداد سنة 1936م (لم تكن هناك وزارة للاوقاف آنذاك وكانت أوقاف بغداد بمقام وزارة).



8- مدير الأوقاف العامة (1958-1963م)



كما شغل العلامة الأثري في مطلع حياته مناصب تدريسية وعلمية متعددة.



الجوائز والتكريمات:

1- وسام الرافدين من بلده العراق (العهد الملكي).



2- وسام العرش من ملك المغرب محمد الخامس، قلّده إياه سفيرة المملكة المغربية ببغداد في حفلة خاصة.



3- وسام أكاديمية المملكة المغربية، قلده إياه ملك المغرب الحسن الثاني في قصره بالرباط.



4- وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الاولى: قلده إياه سفير الجمهورية العربية السورية ببغداد في احتفالٍ فخم.



5- وسام المعارف من الحكومة اللبنانية.



6- جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي، مع وسام رفيع قلده إياه الأمير ولي عهد المملكة العربية السعودية في حفلة رسمية كبرى في الرياض.



7- جائزة الرئيس صدام للإنتاج الأدبي الموسوعي مع وسام رفيع قلده إياه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في مهرجان المربد ببغداد سنة 1989م.



8- جائزة الكوفة للخط العربي من وزارة الثقافة والإعلام العراقية.



9- وسام المؤرخ العربي (مرتين) من اتحاد المؤرخين العرب.



أبرز الشخصيات التي عاصرها والتقى بها:

1- مصطفى صادق الرافعي التقاه في طنطا بمصر سنة 1936م.



2- أمير الشعراء أحمد شوقي، وقد التقاه في دمشق صيف (1925م) قبيل نشوب الثورة السورية على الفرنسيين بأيام، وقد رفع الأثري أبياتًا من الشعر إلى شوقي حين بلغه أنه أصيب بنزيفٍ في دماغه متمنيًا زوال الداء وقرب الشفاء نشرتها صحيفة الجامعة العربية المقدسية سنة 1931م، وبعد وفاة أمير الشعراء رثاه بقصيدة عصماء جاوزت الخمس والسبعون بيت في حفلٍ حاشد أقامه في جمعية الشبان المسلمين ببغداد.



3- الأمير شكيب أرسلان، وقد التقاه الأثري في دمشق للمرة الأولى وفي المؤتمر العربي الفلسطيني ببلودان صيف 1937م، وقد رثاه بقصيدة جاوزت الخمس والخمسين بيتًا.



4- أحمد تيمور باشا، وقد التقاه العلامة الأثري في القاهرة والإسكندرية في رحلته الأولى إلى مصر صيف 1928م، وقد رثاه بقصيدة جاوزت أبياتها الخمسون في احتفال تأبيني أقيم في جمعية الشبان المسلمين ببغداد.



كما عاصر العلامة محمد بهجة الأثري شاعري العراق جميل صدقي الزهاوي ومعروف عبد الغني الرصافي وكان له معهما سجالات ومعارك أدبية حامية الوطيس على صفحات الجرائد بسبب مواقفها الفكرية.



كما جمعته علاقات بكبار رجال السياسة والفكر في العالم العربي أمثال السياسي السوري فخري البارودي ورئيس الجمهورية شكري القوتلي والرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو والعلامة أبو الأعلى المودودي والعلامة أبو الحسن الندوي وعلاّمة الشام محمد بهجة البيطار، والعالم المجاهد سيد محمد أمين الحسيني كما التقى بشاعر الهند "طاغور" حين جاء بغداد بدعوة ملكية وكذلك علاقته بالأديب المصري أحمد حسن الزيات بعد أن كان بينهما مساجلات ومعارك نقدية بسبب الفرية الشعوبية عن علاقة الشاعر وضاح اليمن بالرفيعة الحسب والنسب أم البنين الأموية زوج الوليد بن عبد الملك.



وفاته:

ودّع العالم الشاعر دنياه يوم السبت الرابع من ذي القعدة سنة 1416هـ الموافق 22/3/1996م بعد عمر حفل بخدمة الأدب الرصين وخدمة لغة القرآن والثقافة الهادفة لأكثر من نصف قرن.



آثاره العلمية:

ترك العلامة محمد بهجة الأثري "رحمه الله" مؤلفات وبحوث ثمينة، لا زال صداها يتردد في مجامع اللغة والعلم، وتدل على عظيم موهبته وعلمه وضلاعته في علوم الأدب والعربية وغيرها، وقد عني رحمه الله بتحقيق وشرح مؤلفات شيخه العلامة محمود شكري الآلوسي، ونشر طائفة صالحة من كتبه، منها:

1- "تاريخ نجد" الذي صدر بطبعات عديدة وكانت له أصداء واسعة.



2- بلوغ الأرب في معرفة احوال العرب.



3- كتاب الضرائر ومايسوغ للشاعر دون الناثر.



4- المدخل في تاريخ الأدب العربي (كتاب مدرسي لطلاب الدراسة المتوسطة. عهدت وزارة المعارف إليه تأليفه عام 1930م، وطبع ببغداد عام 1931م وله سبع طبعات، وألغى المشرف البريطاني تدريسه في أعقاب ثورة آيار 1941م التي أخفقت لمشاركة مؤلفه في تأجيجها).



5- محمود شكري الآلوسي وأراؤه اللغوية (حاضر بفصوله طلاب معهد الدراسات العربية بالقاهرة التابع لجامعة الدول العربية، ونشره المعهد في سنة 1958م).



6- الاتجاهات الحديثة في الإسلام (طبع ثلاث طبعات، منها طبعة مصرية مستقلة أصدرها الكاتب الإسلامي محب الدين الخطيب).



7- أدب الكتــّاب (تأليف الوزير أبي بكر محمد بن يحيى الصولي، حققه وعلّق عليه ونشرته المطبعة السلفية عام 1922م).



8- كتاب مأساة وضاح اليمن، و(هي مساجلة ادبية بينه وبين الزيات) طبع مرات عديدة آخرها بتحقيق وشرح الدكتور محمد خير البقاعي.





9- خريدة القصر وجريدة العصر (قسم شعرء العراق) وقد رشحته رابطة العالم الإسلامي لنيل جائزة الملك فيصل العالمية عن هذا المؤلف فحاز عليها.



10- محمد بن عبد الوهاب .. داعية التوحيد والتجديد في العصر الحديث (محاضرة حاضر بها طلاب كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود بارياض في عام 1400هـ) ونشرتها الكلية في مجلتها أضواء الشريعة، ثم نشرتها الجامعة مستقلة بمقدمة كتبها رئيس الجامعة الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي، ثم (المجلة العربية) التي تصدر في جدة (1406هـ - 1985م).



11- المجمل في تاريخ الأدب العربي (بغداد 1929م).



12- نظرات فاحصة في قواعد رسم الكتابة العربية وبعض ضوابط العربية وتدوين تاريخ الأدب العربي (وزارة الثقافة والاعلام العراقية 1992م).



13- تهذيب تاريخ مساجد بغداد وآثارها(بغداد 1927م).



وله أيضًا عشرات البحوث والدراسات والمقالات في مجلة المجمع العلمي العراقي والعربي..،كما ترك ثلاثة دواوين شعر ضخمة أولها (ملاحم وأزهار) الذي صدر بتقديم الشاعر عزيز أباظة، والثاني ديوان الأثري الاول والثاني صدرا عن المجمع العلمي العراقي،كما ترك عشرات القصائد المبعثرة هنا وهناك وغير المنشورة بسبب التقلبات السياسية التي كانت تحجر على قصائده علمًا أن العلامة الأثري ذاق مرارة السجن ثلاثة سنوات بعد فشل ثورة مايس سنة 1941 بسبب قصيدة ثورية تهاجم الإنجليز ألقاها من مبنى الإذاعة بينما كانت الطائرات تحوم فوقه.



أبرز من كتبوا عنه:

العلامة الدكتور إبراهيم مدكور رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة في كتابه (مع الخالدين)، الدكتور عدنان الخطيب، الشاعر المصري الكبير عزيز أباظة،الدكتور أحمد مطلوب أمين عام المجمع العلمي العراقي، العلامة عبد القادر المغربي، العلامة محمد كرد علي، الكاتب العربي أنور الجندي، الباحث العراقي حميد المطبعي وغيرهم الكثير من أعلام الفكر والأدب،ك ما كتبت عنه العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه.


صفحة العلامة محمد بهجة الأثري على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/MohammadBahjahAlathari?ref=hl




حقوق النشر محفوظة © 1440هـ / 2019م لموقع الألوكة


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by