( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرف

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,947
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي #من_دقائق_العربية: المنع من القياس لمانع شرعي

كُتب : [ 01-11-2019 - 09:58 AM ]


#من_دقائق_العربية: المنع من القياس لمانع شرعي









د. أحمد عيد عبدالفتاح حسن






قال أبو البركات الأنباري في حدِّ القياس:

"حملُ غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه؛ كرفعِ الفاعل، ونصب المفعول في كل مكان، وإن لم يكن كلُّ ذلك منقولًا عنهم؛ وإنما لَمَّا كان غيرُ المنقول عنهم مِن ذلك في معنى المنقول، كان محمولًا عليه، وكذلك كل مَقيس في صناعة الإعراب"[1].



لكن جاء في بعض أبواب العربية أقوالٌ وأسماء، ليس هناك مانع يمنع حملَها على غيرها، ومعاملتها معاملتَه من حيث صناعةُ الإعراب، لكنَّ علماءنا الأجلاء منَعوا القياس فيها، لأمر بعيد عن طبيعة الصناعة، وخارج عن معقولية المعنى، وقد تمثل في مانعٍ شرعي؛ من نهي، أو تعظيم...



وهذا الوجه (المنع من القياس لمانع شرعي) من مواطن الجلال في العربية، وهاك هذه المسائل التي وقفتُ عليها منه:

(1) المنع من إضافة (لَبَّيْ) إلى الاسم الظاهر:

من الأسماء الجامدة الملازمة للإضافة إلى الضمير (لبَّيْك)، وهو مصدر مثنًّى من حيث اللفظ، ومعناه التَّكرار، وقد جعلوا التثنية علمًا على ذلك المعنى؛ لأنها أول تضعيف العدد وتكثيره[2]، وهو منصوب على المفعولية المطلقة، وعامله فعلٌ مقدَّر من غير لفظه، والمعنى: أجبتُك على ما أمرتَ إجابةً بعد إجابةٍ، قال سيبويه: "كأنه قال: كلما أجبتك في أمر، فأنا في الأمر الآخر مجيب، وكأن هذه التثنية أشد توكيدًا"[3]، تقول حاجًّا أو مُعتمِرًا: (لبَّيك اللهم لبَّيك، لبيك لا شريك لك لبيك)، وتقول: (لبيك، ولبَّيكما، ولبَّيكم).

وقرَّر ابن مالك أن (لَبَّيْ) لا تضاف إلى الاسم الظاهر إلا شذوذًا، فقال:

....................... *** وشذَّ إيلاءُ يَدَيْ للَبَّيْ[4]

وذلك في قول الشاعر [من المتقارب]:

دعوتُ لِمَا نابني مِسْورًا *** فلبَّى، فلبَّيْ يَدَيْ مسورِ[5]



فحكم على إضافة (لبَّيْ) إلى (يدي) بأنها شاذة، والشاذ هو عنده ما اختصَّ بالشعر، أو جاء في كلام نادر لم يكثر ولم يشتهر في الاستعمال، فيقتضي أنه لا يقاس عليه، وهذا ليس كذلك، فقد جاء الحديث الشريف دالًّا على أنه كان مستعملًا عند العرب، معهودًا في كلامهم، ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يشتهر عندهم، لم يَنْهَهم عنه، وهذه عادته صلى الله عليه وسلم فيما اعتادوه من الأقوال والأفعال المخالفة للشرع[6].



روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا دعا أحدكم أخاه، فقال له: لبَّيْك، فلا يقولن: لَبَّيْ يديك، وليقل: أجابك الله بما تحب))[7]، فهذا الحديث يُشعِر بأن عادة العرب إذا دعت فأُجِيبت بـ(لبيك) أن تقول: (لَبَّيْ يديك)، فنهى صلى الله عليه وسلم عن هذا القول، وعوَّض منه كلامًا حسنًا.



ومعنى البيت الشعري المذكور يُشعِر بتلك العادة؛ فليست إضافة (لبي) إلى الظاهر من الشاذ النادر المختص بالشعر، بل هي من الكثير المستعمل في كلامهم، لكنَّها مختصة باليدين، فكان من حقه أن يجعله قياسًا في موضعه، ولا يمنع منه.



والجواب عن هذا الإشكال من وجهين، والثاني هو الأقوى:

1- إن سلَّمنا أن ذلك اعتيد في الاستعمال، فلا يلزم من ذلك خروجه عن نصاب الشاذ ودخوله في القياس؛ لأن الشاذ عند النَّحْويين على ثلاثة أقسام: شاذ في الاستعمال دون القياس، وشاذ في القياس دون الاستعمال، وشاذ في القياس والاستعمال جميعًا، فيكون هذا من الشاذ في القياس دون الاستعمال، كأنه لم يكثر كثرةً تُوجِب القياس عليه.



2- إن سلم أنه بلغ مبلغ القياس عليه في كلام العرب، فالجواب: أن ابن مالك لم يعتَبِرْه؛ حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى في الحديث عن استعماله، فصار القياس على ما سمع ممنوعًا شرعًا؛ ألا تراه قال: ((لا يقولن: لبي يديك))، فهذا معنى المنع من القياس على ما قيل منه، وهذا من غرائب أحكام العربية أن يمنع من القياس لمانع شرعي[8].



قال الإمام الشاطبي: "وهذا الموضع مما منَع الشرعُ من استعماله، وذلك يستلزم منع القياس عليه، فمنعه الناظم، وسمَّى ما سُمع منه مخالفًا للمشروع: شاذًّا؛ لمساواته للشاذ العربي الذي لا يقاس عليه"[9].



(2) المنع من تثنية أسماء الله تعالى وجمعها وتصغيرها:

ومما يقتضيه قياس العربية في الأسماء المعربة: أن تثنَّى؛ فيقال في سعد: (السعدان)، وأن تجمع، فيقال: (السعدون)، وأن تُصغَّر؛ فيقال: (سُعَيْد).



لكن هذا القياس ممنوعٌ مع أسماء الله تعالى، فلا يجوز لأحدٍ تثنيتُها، ولا يجوز جمعها، ولا تصغيرها، وإن كان قياس العربية يقتضي تثنية الأسماء المعرَبة على الجملة، وجمعها وتصغيرَها[10].



(3) المنع من تصغير أسماء الأنبياء والملائكة والكتب السماوية:

إذا كان قياس العربية في التصغير يقتضي: أن تحول الأسماء المعربة الثلاثية إلى صيغة (فُعَيْل)، والرباعية إلى صيغة (فُعَيْعِل)، والخماسية إلى صيغة (فُعَيْعِيل)، فإن هذا القياس ممنوعٌ مع الأسماء التي سُمِّي بها نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنه أعظم الخلق عند الله تعالى، فلا يجوز تصغير اسمه، وإن كان لفظًا؛ لعظم المدلول عليه الصلاة والسلام، والألفاظ تشرُف بشرف مدلولها شرعًا[11].



وكذلك أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وغير ذلك مما هو معظَّم شرعًا؛ كأسماء الملائكة وكتب الله تعالى، فقد تخلف القياس الصرفي في باب التصغير عن الوصول إلى تلك الأسماء الشريفة التي عَلَت منزلتُها، وارتفعت مكانتُها عن سائر الأسماء، فليس له من سبيل إليها؛ لأن في التصغير تقليلًا وتحقيرًا، وهذا لا يكون في تلك الأسماء الشريفة التي عظَّمتها الشريعة الغرَّاء؛ ولذلك لَمَّا أراد سيبويهِ رحمه الله تصغير (النَّبِيء) قصد عند ذلك ما يقبَل التصغير، فقال: (كان مُسَيلمة نُبَيِّئُ سوء)، و(كان مسيلمة نبوته نُبَيِّئة سوء)[12].



ومن أجل ذلك كان من الشروط التي وضعها علماء التصريف الأجلاء للاسم المعرَّب الذي يجوز تصغيره: أن يكون معناه قابلًا للتصغير؛ ليعلم كل عاقل خروج الأسماء المعظَّمة عن ضوابط العربية في هذا الباب؛ كأسماء الله سبحانه وتعالى، وأسماء أنبيائه وملائكته وكتبه؛ لأن تصغيرها ينافي تعظيمَها الذي استحقته شرعًا على سبيل اللزوم[13].

﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 10]






المصدر


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,775
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-11-2019 - 10:23 AM ]


أبو البركات الأنباري
اسم المصنف عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري
تاريخ الوفاة 577
ترجمة المصنف أبو البركات الأنباري (513 - 577 هـ = 1119 - 1181 م)

عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري: من علماء اللغة والأدب وتاريخ الرجال.
كان زاهدا عفيفا، خشن العيش والملبس، لا يقبل من أحد شيئا.
سكن بغداد وتوفي فيها.
له (نزهة الألباء في طبقات الأدباء - ط) و (الإغراب في جدل الأعراب - ط) و (أسرار العربية - ط) و (لمعة الأدلة - خ) في علم العربية، و (الإنصاف في مسائل الخلاف - ط) في نحو الكوفيين والبصريين، جزآن، و (البيان في غريب إعراب القرآن - ط) و (عمدة الأدباء في معرفة ما يكتب فيه بالألف والياء - خ) و (الميزان) في النحو

نقلا عن : الأعلام للزركلي
كتب المصنف بالموقع
نزهة الألباء في طبقات الأدباء
البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين
أسرار العربية


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by