( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 8,966
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (122): من كتاب البلغة في أصول اللغة للقنوجي

كُتب : [ 02-04-2019 - 09:47 AM ]


في وصف اللغة وحدها وتصريفها وبعض مبادئ هذا العلم
من كتاب البلغة في أصول اللغة للقِنَّوجي




وفيها مسائل:
الأولى: في وصف اللغة
قال محمد بن يعقوب في القاموس: إنَّ عِلْمَ اللُّغة هو الكافل بابراز أسْرَار الجميع، والحافل بما يَتَضَلَّعُ منهُ القَاحِلُ، والكَاهِلُ، والفَاقُع، والرَّضيع، وإنَّ بَيانَ الشَّريعة لمَّا كان مصدرُهُ عن لسان العرب، وكان العَمَل بموجبه لا يَصحُّ الاّ بأحكام العلم بمُقَدّمتِه وَجَبَ على رُوَّام العِلم وطُلاَّب الأثر أن يَجْعَلُوا عُظَم اجتِهادِهم واعتمادهم، وأن يَصرفُوا جُلَّ عنايتهم في ارتيادهم، الى علم اللّغة والمعرفة بوجُوهها، والوُقُوف على مُثلها ورُسُومها وَقَدْ عُني به من الخَلفَ والسَّلَف في كلّ عصر عصابة، هم أهل الإصابة، أحَرزُوا دَقائقَهُ، وأبرَزُوا حقائقه، وعَمرّوا دِمَنَه وفَرعُوا قُنَنَه، وقَنَصَوا شواردَه، ونَظَمُوا قَلائَده وأرْهَفُوا مَخاذَم البَرَاعَة، وارعَفُوا مَخَاطَم اليَرَاعَة، فألَّفُوا وأفادوا، وصَنَّفوا وأجادوا وبَلَغُوا من المقاصد قاصِيتَها وَمَلكوُا من المَحاسن ناصِيَتَها، جَزاهُمُ الله رضوانه، وأحَلَّهم من رياض القُدس ميطانه.
قال: وهذه اللُّغَة الشَّريفة التي لم تَزَل تَرفَعُ العَقِيرَة غرّيدَة بآنها، وتَصُوغ ذات طوقها بقّدر القُدرَة فُنُون ألحانها، وإن دارَت الدَّوائر على ذويها، وأخْنَتْ على نَضَارَة رياض عَيْشهم تُذويها، حتى لا لها اليَوْمِ دَارس، سِوى الطَّلَل في المدارس، ولا مُجاوِبَ الاّ الصَّدَى ما بَيْنَ أعْلامها الدَّوَارس، ولكن لم يَتَصَوَّح في عَصف تلك البوارح نبت تلك الأباطح أصلاً ورَاسَاً، ولم تُسْتَلَب الأعْواد المُورِقَة عن آخرها وإن أذْوَت اللَّيالي غراساً ولا تَتساقَطُ عن عذبات أفنان الألسنة ثمارُ اللّسان العربي، وما اتَّقَتْ مصادَمَة هُوِج الزَّعازع بمُناسَبة الكتاب ودَوْلَة النَّبي.
ولا يَشنأ هذه اللّغَة الشَريفة الاَّ من اهتافَ به الريحُ الشَّقاء، ولا يَختارُ عليها الاَّ من اعتاضَ السّافَيةَ من الشَّجْواء، افادَتها ميامن أنفاس المُستَجنّ بطَيْبَة طيبا، فَشَدَت بها أيكيَّةُ النُطق على فَنَن اللّسان رطيبا، يَتَداوَلُها القَوْم ما ثَنَت الشَّمَالُ معاطِفَ غّصْن، وَمَرّت الجنُوبُ لقَحةَ مُزِن، وما أجدر هذا اللسان وهو حَبيبُ النَّفس، وعَشيقُ الطَّبع وسَميرُ ضَمير الجمع، والى اليَوْم نالَ به القومُ المَراتبَ والحُظُوظ، وَجَعَلوا حَمَاطَة جُلجُلانهم لَوحَهُ المحفوظ، وفاحَ من زهر تلك الخمائل وإن أخطأهُ صوبُ الغُيُوث الهَواطل ما تَتَولَّعُ به الأرواحُ لا الرياح، وتُزهي به الألسُن، لا الأغصُن، ويُطلع طَلْعَة البشر، لا الشَّجَر، ويَجْلوهُ المَنطقُ السَّحَّار لا الاسْحار، تُصانُ عن الخبط أوراقٌ عليها اشتَمَلَتْ، ويَتَرفّعُ عن السُّقُوط نَضيجُ ثمرٍ أشجارُهُ أحتَمَلَتْ، من لُطف بَلاغَة لسانهم ما يَفضَحُ فُرُع الآس رَجَّل جَعْدَها ماشِطةُ الصَّبا، ومِن حُسنِ بيانهم ما اسْتَلَب الغُصْنَ رشاقَتَهُ فَقَلَق اضطراباً شاء أو أبى ... انتهى حاصله.
وقال الجوهري في أول الصحاح: هذه اللغة التي شرف الله تعالى منزلتها وجعل علم الدين والدنيا منوطا بمعرفتها ... انتهى.
وقال السيوطي في المزهر: لاشك أن علم اللغة من الدين، لأنه من فروض الكفايات وبه تعرف معاني ألفاظ القرآن والسنة.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا يقريء القرآن الا عالم باللغة، وعن ابن عباس إذا سألتم عن شيء من غريب القرآن فالتمسوه في الشعر فإنَّ الشعر ديوان الأدب.
قال الفارابي في خطبة كتابه ديوان الأدب: القرآن كلام الله، وتنزيله فَصَّل فيه مصالح العباد في معاشهم، ومعادهم مما يأتون وَيَذَرُون، ولا سبيل إلى علمه وإدراك معانيه الا بالتَّبحرُّ في علم هذه اللغة، وقال بعض أهل العلم:
حفظ اللغات علينا ... فرض كفرض الصلاة ...
فليس يضبط دين ... إلا بحفظ اللغات

وقال ثعلب في أماليه: الفقيه يحتاج الى اللغة حاجة شديدة ... انتهى.
وقال المناوي في شرحه على القاموس: من منافع فن اللغة التوسع في المخاطبات والتمكن من إنشاء الرسائل بالنظم والنثر، ومن عجائبه التصرف في تسمية الشيء الواحد بأسماء مختلفة لاختلاف الأحوال كتسمية الصغير من بني آدم ولداً وطفلاً، ومن الخيل: فلواً، ومهراً، ومن الإبل: حواراً، وفصيلاً، ومن البقر: عجلاً، ومن الغنم: سخلة، وحملاً، وعناقاً، ومن الغزال: خشفاً، ورشاً، ومن الكلاب: جرواً، ومن السباع: شبلاً، ومن الحمير: جحشًا، وتولبًا، وهنبرًا،، وتقول نبح الكلب، وصرخ الديك، وهمهم الأسد وزأر، وهيثم الريح، وكَطَعنَة بالرمح، وضربة بالسيف، ورماه بالسهم ووكزه باليد وبالعصا.
وبالجملة فهو باب واسع لا يحيط به انسان، ولا يستوفي التعبير به لسان، ولولا معرفة المترادفات، لما اقْتدر صاحب القاموس على ما أجاب به علماء الروم عن معنى كلام الامام علي (عليه السلام)، ذكر أبو الوفا الهوريني المصري: إنه جاء برديف كلامه (كرم الله وجهه) على الفور من غير توقف لما سألوه عن قول علي لكاتبه: إلصق روانفك بالجبوب، وخذ المزبر بشَناتِرك، واجعل حُنْدُورتَيْك الى قَيْهَلي، حتى لا انغَى نَغْية الا أودعتها بحَماطَة جلجلانك، فقال معناه: إلزق عَضْرطك بالصَّلّة، وخذ المسطر بأبا خسك، واجعل جُحْمتْيك الى أُثعباني، حتى لا أنبس نَبْسة إلا وعيتها في لَمْظة رِباطك، فعجب الحاضرون من سرعة الجواب بما هو أغرب من السؤال.

الثانية: في حد اللغة
قال أبو الفتح ابن جني في الخصائص حد اللغة: أصوات يُعبّر بها كلُّ قوم عن أغراضهم، وبنحوه في المزهر.
وبمثله قال أبو الوفا الهوريني: وهذا الحد للغة من حيث هي، وأما حدّ الفن: فهو علم يبحث فيه عن مفردات الألفاظ الموضوعة من حيث دلالتها على معانيها بالمطابقة.
وقد علم بذلك أن موضوع علم اللغة المفرد الحقيقي، ولذلك حده بعض أهل العلم بأنه: علم الأوضاع الشخصية للمفردات، وغايته الاحتراز عن الخطأ في حقائق الموضوعات اللغوية، والتمييز بينها وبين المجازات والمنقولات العرفية.
قال بعض أهل التحقيق: معرفة مفردات اللغة نصف العلم، لأن كل علم تتوقف إفادته واستفادته عليها، وحكمه أنه من فرض الكفايات.
وقال صاحب كشف الظنون: علم اللغة هو علم باحث عن مدلولات جواهر المفردات وهيئآتها الجزئية، التي وضعت تلك الجواهر معها لتلك المدلولات بالوضع الشخصي، وعما حصل من تركيب كل جوهر وهيئتة، من حيث الوضع والدلالة على المعاني الجزئية، وغايته الاحتراز عن الخطأ في فهم المعاني الوضعية، والوقوف على ما يُفهِم من كلمات العرب، ومنفعتة الإحاطة بهذه المعلومات، وطلاقة العبارة وجزالتها، والتمكن من التفنن في الكلام، وإيضاح المعاني بالبيانات الفصيحة والأقوال البليغة.
فإن قيل علم اللغة: عبارة عن تعريفات لفظية والتعريف من المطالب التصورية وحقيقة كل علم مسائلة، وهي قضايا كلية والتصديقات بها وأياما كان فهي من المطالب التصديقية، فلا تكون اللغة علماً اجيب بأن التعريف اللفظي لا يقصد به تحصيل صورة غير حاصلة، كما في سائر التعاريف من الحدود، والرسوم الحقيقية أو الأسمية بل المقصود من التعريف اللفظي: تعيين صورة من بين الصور الحاصلة لِيلتفت إليه ويعلم أنه موضوع له اللفظ، فما له إلى التصديق بان هذا اللفظ موضوع بازاء ذلك المعنى فهو من المطالب التصديقية، لكن يبقى أنه حينئذ يكون علم اللغة: عبارة عن قضايا شخصية حكم فيها على الألفاظ المعينة المشخصة، بأنها وضعت بأزاء المعنى الفلاني والمسألة لابد وأن تكون قضية كلية ... انتهى.
قال ابن خلدون: علم اللغة هو بيان الموضوعات اللغوية ... انتهى.
وقال ابن الحاجب في مختصره: حدُّ اللغة كلُّ لفظ وُضع لمعنى، وقال الأسنوي في شرح منهاج الأصول: اللغات: عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني.

الثالثة: في تصريف اللغة
وهي فُعْلة من لغوت أي تكلمت؛ وأصلها لُغْو ككرة، وقُلَةٍ، وثُبَة قاله ابن جني، أي قبل الأعلال والتعويض ثم استثقلت الحركة على الواو فنقلت للساكن قبلها، وهو الغين، فبقيت الواو ساكنة فحذفت، وعوض عنها هاء التأنيث، ووزنها بعد الأعلال (فعة) بحذف اللام وقوله ككرة تشبيه لها بها بعد الأعلال والتعويض وإلاَ لقال ككرو واعلالهما واحد، والكرة: كل شيء أدرته، والقلة عودان يلعب بهما الصبيان، والعوام تسميها عقلة خطأ، وقد لعب بها العباس (رضي الله عنه) وطول أحد العودين نحو ذراع والآخر صغير فيضربون الأصغر بالأكبر.
والثبة بمعنى الجماعة لا بمعنى وسط الحوض، فان تلك محذوفة العين لا اللام وكلها لاماتها واوات، وهو المشهور الذي عليه الجمهور، وقيل لاماتها ياآت كما
في الصحاح والمصنّف، ولهذا لما قال السعد التفتازاني، أصلها لغو ولغي والهاء عوض، كتب عليه الناصر اللقاني أو للشك العارض من لغي لجواز أن تكون ياؤه أصلية، أو منقلبة عن واو كرضي، وجرد الأصل من الهاء لقوله، والهاء عوض إذ لا يجمع بين العوض والمعوض، وقد يذكر الأصل مقروناً بها، ونية العوضية تكون بعد الحذف ... انتهى.
وبها يندفع الاعتراض على قول المصباح، وأصلها لغوة كغرفة، بأن فيه جمعاً بينهما فإن قلت ما الفرق بين لغة حيث حذفوا لامها، وبين خطوة حيث لم يحذفوها؟
قلت: إن الكلمة بنيت على الهاء في الخطوة، فبعدت الحركة الاعرابية عن الواو لعدم تطرفها فلم تُسْتثقل، وصارت الهاء في الخطوة لغير تعويض بخلاف هاء اللغة، بقي إن ضم لام اللغة هو المتواتر، وقد نطق اعرابي بها بكسر اللام بين يدي عمر بن الخطاب وأصحابه (رضي الله عنهم) لما قال له: يا أمير المؤمنين أيظحى بظبي فقال له: وما عليك لو قلت أيضحى بظبي؟ فقال: إنها لغة (بكسر اللام) فكان عجبهم من كسرها أشد من إبدال الضاد ظاء وعكسه.
وقيل منها لغي يلغى إذا هذى أي تكلم باللغو وخلط في الكلام، والماضي حينئذ كسعى أو كرضى، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول الذين كفروا: {لا تَسمَعوا لِهَذا القرآن والغَوا فيه} وإن قصره في شرح مسلم على إن ماضيه كرضى أخذاً من رواية ابن مسعود: إذا قلت صه عند الخطبة فقد لغيت (بكسر الغين) أو كما قال: وقرئ أيضاً والغُوا فيه (بضم الغين).
والحاصل أن الفعل فيه ثلاث لغات من باب: دعى، وسعى، ورضى، وكل منها فصيح لكن الماضي من باب سعى يكتب بالياء لا الألف ذكره أبو الوفا الهوريني المصري.
قال ابن جني: وقالوا فيها: لُغاتٌ ولُغُون كُثبات، وثُبُون، وقيل منها لَغِي يَلْغَى (بفتح غين مضارعة) إذا هَذى قال الشاعر:
وربَّ أسراب حجيجٍ كُظَّم ... عن اللَّغا وَرَفَث التَّكَلُّم


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by