( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 816
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي نِظَامُ الْإِيقَاعِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ=5

كُتب : [ 02-22-2013 - 01:09 PM ]


نِظَامُ الْإِيقَاعِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ=5
سجلتها وفرغتها وهذبتها
الأستاذة نهاد مجدي
gaheza584@yahoo.com
بمرحلة الماجستير
قسم النحو والصرف والعروض، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
************************************************** ************
ولعل أقدم من تعرض لهذه القضية من علمائنا القدامى هو أبو بكر بن محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني ، الذي عاش ما بين 338 و404 هجرية ، 950 و1013 ميلادية ، أحد علماء القرن الرابع الهجري المشهورين في كتابه المشهور "إعجاز القرآن" في فصل (نفي الشعر عن القرآن) ماذا قال الباقلاني ؟ قال : [فإن زعم زاعم أنه وجد في القرآن شعرا كثيرا ، فمن ذلك ما يزعمون أنه بيت تام ، أو أبيات تامة ، ومنه ما يزعمون أنه مصراع] يعني شطر، المصراع شطر البيت [كقول القائل :
قد قلتُ لما حاولوا سَلْوتي هيهاتَ هيهاتَ لما توعَدونْ] .
مصراع ! شطر ! في سورة المؤمنون .
أيضا ["وجفان كالجواب وقدور راسيات"] رمل ، من مجزوء الرمل ، فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ، طبعا (جفان كالجواب) تعرفون (جفان) جمع (جفنة) وهي القدر الكبير، (كالجواب) مثل الحوض الكبير الممتلئ ماء ، وقدور ثابتة راسية على المواقد لثقلها وكبرها، هذا معنى { وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدورٍ راسِياتٍ } سبأ: ١٣. [وكقوله] – تعالى!- : ["من تزكى فإنما يتزكى لنفسه"]18 فاعلاتن متفعلن فعلاتن متفعلن ، سقطت الألف ، خبن ، من مجزوء الخفيف .

[وكقوله] – تعالى! - انتبهوا معي هذا الكلام في إعجاز القرآن ! يقول – تعالى!- : "ومن يتق الله يجعل له (مخرجا) ويرزقه من حيث لا يحتسب" .

الفرق بيننا وبين الباقلاني أو الفرق بيننا وبين أي قارئ عاد أننا نستحضر في أذهاننا الأداء الشعري ، الشاعر حينما يلقي شعره ليس كأي إنسان عندما يقرأ شعر شاعر ، الشاعر حينما يلقي شعره ينغمه ، وهو الإيقاع ، وهو النبر ، هو الموسيقي ، هو نَظَمَ - بتعبير عامي- عبأ الكلمات في الموسيقى التي في ذهنه ، فالموسيقى مستحضرة في الذهن ، فحينما يلقي علينا قصيدته يلقيها بموسيقاها ، فهذا الشاعر الذي يتقن علم العروض، ويحفظ أوزان الشعر العربي إذا قرأ القرآن الكريم وهو مستحضر أنغام الشعر وإيقاع الشعر كله في ذهنه وهو يقرأ ألا يجد شيئا ؟ فهل هذا قبل كل اعتبار يعيب القرآن الكريم أم يُجَوِّدُه ، ويُحَسِّنُه ؟ بل أنا أزعم أن هذه المَوْسَقَةَ في القرآن الكريم تساعد الناشئ أو المسلم بعامة على الحفظ، تيسر له قضية الحفظ ؛ فأنا أحفظ الشعر بسهولة جيدة حينما أجد دواعي الحفظ في الشعر هي هي موجودة في القرآن الكريم ، يسهل علي حفظ القرآن ، فلا غبار إطلاقا على القرآن حينما يحتوي على تفاعيل ، لا قصيدة ، ولا قطعة ، شطر ، مصراع ، جملة ، جزء . وسيقول الباقلاني الآن إنها ليست إلا مقطعات قصار ، لتبث موسيقى الشعر التي كان العرب يتقنونها ، ويحفلون بها، كما يحتفلون بميلاد الشاعر ، فحينما يجدون هذه الموسقة في القرآن الكريم يزداد تعلقهم به ، يحفظونه .

{ومن يتق الله يجعل له} ثم (مخرجا) في الوسط ثم {ويرزقه من حيث لا يحتسب} ، لو قطعنا {ومن يتق الله} ، لو موسقنا {ومن يتق الله يجعل له} ، نعم ؟

أحد الطلاب : المتقارب .

ومَنْ يَتْْ/ تَقِ الّلا/ هَ يَجْعَلْ/ لَهُ فعولن/ فعولن/ فعولن/ فعو ، ويَرْزُقْ/ هُ مِنْ حَيْ/ ثُ لا يَحْ/ تَسِبْ فعولن/ فعولن/ فعولن/ فعو ، لكن جاءت (مخرجا) في الوسط ، خرجت البيت عن كونه شعرا؛ اختلف الوزن ، أو انكسر الوزن ، وهذه مشيئة الله – تعالى! – كان الله – سبحانه ، وتعالى! - في وسعه وهو خالق الكون، وخالق الشعر ، وخالق الشعراء - كان بوسعه أن يصوغه صياغة أخرى، لكن إرادة الله لئلا يعتقد أحد أن القرآن شعر . ومَنْ يَتْ/ تَقِ الّلا/ هَ يَجْعَلْ لَهُ/.. وَيَرْزُقْ/ هُ مِنْ حَيْ/ ثُ لا يَحْ/ تَسِبْ !

وفي قوله – تعالى ! - : ["أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم"]، (ذلك) كسرت الوزن ، تعرفون لو قال - سبحانه ، وتعالى ! - في غير القرآن : (أرأيت الذي يكذب بالدين فذاك الذي يدع اليتيم) لصارت ماذا ؟ فعلاتن متفعلن فعلاتن فعلاتن متفعلن فاعلاتن ، لولا الحرف – هناك في السابق كانت كلمة وهنا حرف - لولا هذا الحرف لاستقام الوزن ، لكن الله لم يشأ ذلك ؛ ليس شعرا .

وقد جاء على وزن بيت تام من الخفيف لولا أن إرادة الله – ذا كلامي - شاءت أن تزيد لاما بين ذا الإشارية وكاف الخطاب ، فلولاها لاستقام الوزن التام. وقد [ضَمَّن أبو نواس] - سامحه الله !- انظروا أبا نواس ، ماذا فعل! ضمن أبو نواس هذا [في شعره ففصَّل وقال] قال بيتين في ديوانه :
[ وَقَرا مُعْلِنًا ليصدع قلبي والهوى يصدع الفؤاد السقيما .
أرأيت الذي يكذب بالدين فذاك الذي يدع اليتيما .]

انتبهوا ، فكرة أبي نواس هذه ستظل عبر الدهور إلى يومنا هذا ، وسأختم بها كلامي معكم؛ شخص عمل هذا العمل نفسه في القرآن كله ، من أوله لآخره ، شيخ ، لما يزل على قيد الحياة


توقيع : أ.د. محمد جمال صقر

أ.د. محمد جمال صقر
PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
FACULTY OF DAR EL-ULWM
CAIRO UNIVERSITY
كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس
COLLEGE OF ARTS AND SOCIAL SCIENCES
SULTAN QABOOS UNIVERSITY
www.mogasaqr.com
mogasaqr@yahoo.com
mogasaqr@gmail.com
saqr369@hotmail.com
mogasaqr@squ.edu.om
0096893919248
0096824142080
00201092373373
0020223625210

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by