( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي نظرات في تحقيقات علمية لتراثيات عربية

كُتب : [ 03-24-2016 - 01:27 PM ]


نظرات في ديوان امرئ القيس وملحقاته بشرح أبي سعيد السكري
مما يُراعى في تحقيق النصِّ الشعري -وبخاصةٍ إذا كان لأحد شعراء عصور الاستشهاد- أن يُحيط المحقِّقُ بروايات ذلك النصِّ ورُواتِهِ، مستقرئًا لمظانها ليس في دواوين الشعر والأدب فحسب، بل في مصنفات النحاة لاسيما إذا كان هذا النصُّ شاهدًا نحويًّا لأحد النحاة أو المدارس النحوية، فلا يجزم المحقِّقُ ولا يقطع إلا عن يقين غالب على ظنه بأن هذا النص من رواية ذلك الراوي أو لا.
ومما استوقفني في ديوان امرئ القيس وملحقاته بشرح أبي سعيد السكري(1) بيتُ امرئ القيس:
إذا مَا غَدَوْنا قَالَ وِلْدَانُ أهْلِنَا.......هَلُمَّ إلـى أَنْ يَـأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْطِبِ
وديوانه بشرح أبي سعيد السكري جمع فيه روايات العلماء من القرنين الثاني والثالث الهجريين، كأبي عمرو بن العلاء ، والمفضل الضبي، ويونس ، وأبي عبيدة، والأصمعي ، وغيرهم،غير أن المحقِّقَين الفاضلين جزما بأن هذا البيت من قصيدة لم يروها الأصمعي، وأنه من زيادات الطوسي وابن النحاس.
وبالرجوع إلى كتب النحاة نجد أن هذا البيت من شواهد الفراء على إجازة جزم المضارع بـ(أن)، وأنشده الفراء ولكن بتغيير عن رواية الديوان؛ إذ جا فيه(2):
إذَا ما خَرَجْنَا قَالَ وِلْدَانُ أهْلِنَا.....تعالَوْا إلى أن يَأْتِنَا الصَّيْدُ نَحْطِبِ
قال أبو علي : «أنشد الفراء هذا البيت :
إذَا ما خَرَجْنَا قَالَ وِلْدَانُ أهْلِنَا.......تعالَوْا إلى أن يَأْتِنَا الصَّيْدُ نَحْطِبِ
وأنشده أبو بكر عن الأصمعي – فيما أحسَبُ - :
إذا مَا غَدَوْنا قَالَ وِلْدَانُ أهْلِنَا......هَلُمَّ إلـى أَنْ يَـأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْطِبِ
وإنشادُ الفراء خطأٌ فاحش ؛ لأنه جَزَم بـ (أَنْ)»( 3).
ويستفاد من تقرير أبي عليٍّ هنا شيئان: أولهما : أن هذا البيت جاء من رواية الأصمعي لديوان امرئ القيس ، وقد راجعت ديوانه بشرح أبي سعيد السكري-كما سلف- فألفيته فيه، غير أن المحقِّقَين جزما بأن هذا البيت من قصيدة لم يروها الأصمعي ، وكلام أبي علي فيه ما يفيد ظنًّا – لقوله : أحسب – أنه جاء من رواية الأصمعي.
وحسبُك بنقل أبي عليٍّ وتحسُّبه، فهو عند مَن يعرف من أهل الفن-كتلميذه ابن جني- ينقل الروايه ويُطلق الرأي وقد انسبك في نفسه قرارُهُ، وانطمر في ذهنه استقراره، ومع ذلك يتحرُّج من القطع ويقول: فيما أحسب، أو أظنُّ... فكان الأولى ألا يجزم المحققان الفاضلان بعدم ورود الرواية من طريق الأصمعي، لاسيما أنهما لم يرجعا في هذا الحكم إلى المظانِّ التي تناولت هذا النصَّ الشعريَّ بالاستشهاد والنقد.
__________________________
(1) ديوان امرئ القيس وملحقاته بشرح أبي سعيد السكري(ت275هـ)،دراسة وتحقيق د.أنور أبو سويلم و د.محمد علي الشوابكة-مركز زايد للتراث والتاريخ-الإمارات العربية المتحدة-1421هـ-2000م- 388 .
(2)المسائل البصريات 1/259 .
(3)المصدر السابق.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-30-2016 - 01:06 PM ]


ضرورة التحقق من صاحب الكنية عند عزو الرأي إليه

مما لا ينبغي أن يفوت المحقِّق في صناعة هامشه أن يتريَّثَ أشدَّ التريُّث في الكُنى وبخاصة إذا كان هناك فرضية وجود احتمال نسبة الرأي-محل المناقشة والعزو- لمُكتنٍ آخر، وهذه من المزالق التي تزل فيها أقدام كثير من إخواننا المحققين، فكان لزامًا علينا أن ننوه بصفة دائمة على ضرورة مراعاة الظروف التاريخية والعلمية التي تحيط بهذا الرأي ليستبين الصواب في عزوه إلى صاحبه ونسبته إليه.
ومن أمثلة اللبس الحاصل في الكنية ما حدث في نسبة قول إلى نحويٍّ كنيته أبو عمر، فمن الوارد أن تتحرف هذه الكنية في بعض نسخه الخطيَّة إلى: (أبي عمرو) وربما إلى: (أبي عبيدة)..وهذا ما حدث في المثال الذي نذكره الآن:
فقد نقل سيبويه عن الخليل أن (ظَريفًا) لم يجمع جمع تكسير على (ظُرُوْفٍ) كما أن (مَذَاكِيرَ) لم يُكسرعليه (ذَكَرٌ).( 1)
ثم جاء في كتاب سيبويه بعد هذا النقل حكاية قولٍ لأبي عُمَرَ يعترض فيه على زعم الخليل بن أحمد، وقبل مناقشة هذا القول لابد من الإشارة إلى أن هذا القول قد عُزِي إلى غير واحد،فبعضهم يعزوه إلى أبي عُمَر الجرمي(2) ،وبعضهم إلى أبي عمرو بن العلاء(3)، وبعضهم إلى أبي عبيدة(4 )، والراجح بلا ريب أنه أبو عمر الجرمي ،وأنه إنما أضاف تعليقه على كتاب سيبويه في هذا الموضع، فإنه ممن علق على كتاب سيبويه .
وجاء في التعليقة شرح سيبويه لأبي علي: «قال أبو عمرو: أقول: في (ظُرُوفٍ) هو جمع (ظَريفٍ) كُسر على غير بنائه، وليس مثل (مَذَاكير)، والدليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت: (ظُرَيِّفُون)، ولا تقول ذلك في (مَذَاكير)..».(5 )
قال المحقِّق في هامشه:
(1) في الكتاب (أبو عمر) ، ومثله في شرح السيرافي ، ويبدو أن المشار إليه هنا هو (أبو عمرو بن العلاء) لا (أبو عمر الجرمي)؛ لأن الثاني جاء بعد سيبويه بمدة ، ونقل سيبويه عن الأول كثيرًا ، فتكون رواية التعليقة صوابًا ، والله أعلم .
والمحقق الفاضل قد جانبه تحقيق وجه الصواب في ذلك، والراجح الذي لا شية فيه أنه أبو عمر الجرمي.
لكن ما حيثية ترجيحنا أنه: أبو عمر الجرمي لا غيره؟
الجواب: أن هذا هو الذي جاء في الكتاب لسيبويه بطبعتيه 2/201 بولاق،3/636 هارون ، وكذلك في شرح السيرافي 4/380، والانتصار لسيبويه على المبرد لأبي العباس بن ولاد (ت332هـ) ، ورجح الأستاذ عبد السلام هارون أن هذه الفقرة التي نقل فيها كلام أبي عمر الجرمي من تعليقات الجرمي نفسه على الكتاب ، وانظر: الكتاب 3/637 هارون، وكذا محقق الانتصار 245، ورجح الشيخ عضيمة أن تكون هذه الزيادة قد أضيفت إلى الكتاب من نقد المبرد ، بدليل نقل ابن ولاد لكلام الجرمي عقب حكاية قول الخليل بالنص نفسه الموجود في كتاب سيبويه مع تقديمه لذلك بقوله: قال محمد: وزعم الخليل ... يعني محمد بن يزيد المبرد .
ثم كيف ينقد أبو عمرو بن العلاء قول الخليل الذي حكاه سيبويه ، وإنما جاء الخليل بعده وأخذ عنه وتلمذ له ،
فأبو عمرو بن العلاء توفي سنة(154هـ).
والخليل بن أحمد توفي سنة(170هـ).
فبين أبي عمرو بن العلاء والخليل ستة عشر عامًا، زِدْ عليه أن الخليل من طبقة تلاميذ ابن العلاء
أما أبو عمرالجرمي فتوفي سنة(225هـ) .

فرواية التعليقة (أبا عمرو) رواية خاطئة بلا ريب .
ورواية النكت تحريفٌ بيِّنٌ لا شية فيه.
والحاصل: أن توخي الحيطة والرَّيثَ في عزو الآراء لأصحاب الكُنى المتقاربة واجبٌ لازم مع الأخذ في الاعتبار طبقات العلماء وروايتهم بعضهم عن بعض ومَن أسبق مِن مَن..إلى غير ذلك من اللوازم التي وضحها أهل الفن وجهابذته.
_______________________
( 1) الكتاب 2/208 بولاق،3/636-637 هارون .
(2 ) كما في الكتاب 2/201 بولاق،3/636 هارون ، وشرح السيرافي 4/380، والانتصار لسيبويه على المبرد لأبي العباس بن ولاد 245.
(3 ) وَرَدَ ذلك في نص التعليقة لأبي علي الفارسي 4/108.
(4 ) كذا ورد في النكت على كتاب سيبويه للأعلم الشنتمري 3/146، وأثبت محققه في الهامش ما في كتاب سيبويه (أبا عمر) ولم يشر إلى ترجيح أيتهما، والذي أثبتناه هو الصواب إن شاء الله.
(5)التعليقة 4/108.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2016 - 02:02 PM ]


من موقع ملتقى اهل اللغة :كتابُ شَرْح أشعار الهُذَليِّين
صَنْعَةُ: أبي سعيدٍ الحسن بن الحُسين السُّكَّرِيِّ

حقَّقه: عبد الستَّار أحمد فراج
راجعه: محمود محمد شاكر

http://www.archive.org/details/hothleen


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2016 - 02:06 PM ]


العنوان : ديوان امرئ القيس وملحقاته بشرح أبي سعيد السكري .
دراسة وتحقيق : د. أنور عليان أبو سويلم و د. محمد علي الشوابكة .
دار النشر : مركز زايد للتراث والتاريخ .
سنة الطبع : الطبعة الأولى (1421هـ / 2000م) .
http://shuaraa.com/templates/books/1..._391578592.pdf


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-10-2016 - 07:20 AM ]


نظَرَاتٌ فِـي تَحْقِيقِ
( الدُّر المَصون في عُلومِ الكِتابِ المَكنونِ )
للسَّمينِ الحَلَبيِّ
للدكتور / أحمد مُحمَّد الخرَّاط

للدكتور
مُحَمَّد حُسَيْن عَبْد العَزِيزِ المَحْرَصَاوِي
مستل من مجلة
كليـة اللغـة العربيـة بالقاهـرة
العدد الثالث والعشرون
1426هـ 2005م

المقدمـة

الحمدُ لله الذي فضَّلنا باللسانِ العربيِّ والنبيِّ الأُمِّيِّ الذي آتاه اللهُ جوامعَ الكَلِمِ ، وأرسله إلى جميعِ الأُمَمِ ، بشيرًا ونذيرًا وسِراجًا مُنيرًا ، فدمغ به سلطانَ الجهالةِ ، وأخمد به نيرانَ الضلالةِ حتى آض الباطـلُ مقموعًا ، والجهلُ والعَمَى مردوعًا ، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه والتابعينَ ومَنْ سلَكَ طريقَه إلى يومِ الدينِ .

وبعـدُ ...
فإنَّ النقـدَ فنٌّ صعبٌ وطويلٌ سُلَّمُه ، إذا ارتقى فيه مَنْ لا يعلمُه زلَّتْ به إلى الحضيضِ قدمُه .
قال أحدُ النقادِ : « للنقدِ على العلمِ فضلٌ يُذكرُ ، ومِنَّةٌ لا تُنكرُ ، فهو الذي يجلو حقائقَه ، ويُميطُ عنه شوائبَه ، بل هو روحُه التي تنميه ، وتدني قطوفَه مِنْ يَدِ مجتنيه ، وإذا أُبيح النقدُ في أمة واستحبَّه أبناؤها ، وعُرضت عليه آثارُ كُتَّابِها ، كان ذلك قائدًا لها إلى بحابح المدنية , وآيةً على حياة العلم فيها ، الحياة الطيبة التي تتبعها حياة الاجتماع وسائر مقومات الحضارة والعمران .
وقد بدأ مؤلفو العربية وكتابُها يشعرون بفوائدِ النقد وما يعود عليهم من ثمراته الشهيـة ، فأخذوا يعرضون آثارهـم على النقّاد ، ويطلبون منهم تمحيصَها وبيانَ صحيحِها مِنْ فاسدها » ([1]) .
والأمرُ ـ كما قال الأستاذ / إبراهيم القطان ـ أنَّ : « النقدَ موضوعٌ شائـكٌ ، ومرتقًى صعبٌ ، ولكنه مهمٌّ جدًّا وضروريٌّ ؛ لأنَّه بحثٌ عن الحقيقةِ ، وردّ الأمورِ إلى نصابِها ، ولكنَّ قولَ الحقِّ في غالبِ الأحيان لا يُرضي ، ومتى أرضتِ الحقيقةُ جميعَ الناسِ ؟ والنقدُ الهادفُ البنَّاءُ الذي يُثيرُ الحقَّ والخيرَ شيءٌ عظيمٌ ، وخدمةٌ جلى للمجتمعِ ... » ([2]) .
يقولُ الدكتور / عبد المجيد دياب : « ومِن الغريب حقًّا أنْ يدَّعيَ (سنيوبوس) أنَّ نقدَ التحقيقِ أسلوبٌ حديثٌ في البحث ، وأنَّ الشرقيين وأهلَ العصورِ الوسطى لم يفطنوا إليه ، ولم يستخدموه .
ولا ريبَ أنَّه كان يجهلُ ما قدَّمه دارسو الحديثِ مِنْ خِدماتٍ في النقـدِ الخارجي ( التحقيـق ) ، وما وضحه ابنُ خلدون مِن ضرورةِ هذا النقدِ » ([3]) .
إنَّ النقدَ فنٌّ عربيٌّ أصيلٌ موجودٌ عند علمائنا القدامى ، فكان منهم مَنْ ينقدُ ، ومنهم مَنْ يردُّ النقدَ وينتصِرُ للمنقودِ ، ومنهم مَنْ يستدركُ ، ومنهم مَنْ يُخَطِّئ :
فها هو ذا المبردُ ينقدُ سيبويه في كتابِه : ( مسائل الغلط ) .
وابن ولاد يردُّ على المبرد في كتابِه : ( الانتصار لسيبويه على المبرد ).
والزبيدي يؤلفُ كتابَه : ( الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية ) .
والسيرافي يؤلفُ كتابَه : ( فوائت كتاب سيبويه مِنْ أبنية كلام العرب ).
والفارسي يؤلفُ كتابَه : ( الأغفال فيما أغفله الزجاج فـي المعاني ) .
وعلي بن حمزة البصري يؤلفُ كتابَه : ( التنبيهات على أغاليط الرواة ).
والأسود الغندجاني يؤلفُ عدةَ كتبٍ في مجالِ النقدِ ، منها :
( إصلاح ما غلط فيه أبو عبد الله النمري في معاني أبيات الحماسة ) .
( ضالة الأديب في الرد على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها عن ثعلب ) .
( فرحة الأديب في الرد على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه ) .
( قيد الأوابد في الرد على ابن السيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق ) .
( نزهة الأديب في الرد على أبي علي الفارسي في التذكرة ) .
وأبو عبيد البكري يؤلفُ كتابَه : ( التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ).
وابن السِّيد يؤلفُ كتابَه : ( الحُلَل في إصلاح الخَلَل مِنْ كتاب الجُمَل ) .
وابن الطـراوة يؤلفُ كتابَه : ( الإفصاح ببعض ما جاء مِن الخطأ في الإيضاح ) .
وابن هشام اللخمي يؤلفُ كتابَه : ( الردّ على الزبيدي في لحن العوام ) .
وابن بري يؤلفُ عدةَ كتبٍ في مجالِ النقدِ ، منها :
(التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح) .
( اللباب للردِّ على ابن الخشاب في ردِّه على الحريري ) .
( غلط الضعفاء مِن الفقهاء ) .
وابن مضاء القرطبي يؤلفُ كتابَه : ( الردّ على النحاة ) .
وغير ذلك كثير .
ومِن هؤلاءِ النقادِ القُدامى مَنْ كان مُتحلِّيًا بما يجبُ أنْ يتحلَّى به الناقدُ مِن الإنصاف ، ودعمِ رأيه بالدليل .
يقولُ أبو عُبيـد البكري : « هذا كتابٌ نبَّهتُ فيه على أوهام أبي عليّ ـ رحمه الله ـ في أماليه ، تنبيهَ المُنصفِ لا المتعسفِ ولا المعاند ، محتجًّا على جميعِ ذلك بالشاهـدِ والدليـلِ ؛ فإنِّي رأيتُ مَنْ تولَّى مثلَ هذا مِن الردِّ على العلماء ، والإصلاحِ لأغلاطِهم ، والتنبيـهِ على أوهامِهم ، لم يعدِلْ في كثيرٍ مما ردَّه عليهم ، ولا أنصف في جُمَلٍ مما نسبه إليهم ... » ([4]) .
فيجبُ أنْ يتحلَّى الناقدُ « بروح الإنصاف التي تتجلَّى في النقدِ البنَّاء بعيدًا عما نقرؤه مِنْ غثاءِ النقدِ ، الذي لا يكادُ يخرجُ عن أحدِ موقفين :
موقف التحيز ؛ حيث يُكالُ المديحُ جزافًا دون حسابٍ على مبدأ :
وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ ........................... ([5])
أو موقف التحيف ؛ حيث يُصَبُّ الهجاءُ اعتباطًا دون أنْ يقتصرَ على الأثرِ الأدبي ، بل يتجاوزه إلى تجريحِ المؤلِّفِ والنيلِ منـه ... ، في أسلوبٍ أبعد ما يكون عن الموضوعية واللباقـة الاجتماعية » ([6]) .
وصدق الله العظيم إذ قال : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُـوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيـرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ { [المائدة/8] ، وقال أيضًا : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا { [الأحزاب/70].
ويجبُ أنْ يتصفَ الناقدُ بالتواضعِ ، وألا يغترَّ بنفسِه ونقدِه ، وأنْ يعتقدَ أنَّ قولَـه صوابٌ يحتملُ الخطأ ، وقـول غيرِه خطأ يحتملُ الصوابَ ([7]) ، وأنْ يكونَ الحقُّ بغيتَه أينما كان .
حُكِي عن الإمام الشافعي قولُه : « ... ما ناظرتُ أحدًا قطُّ إلا أحببتُ أنْ يُوفَّقَ ويُسـدَّدَ ويُعانَ ويكونَ عليه رعايةٌ مِن الله وحفظٌ ، وما ناظرتُ أحدًا إلا ولم أبالِ بيَّنَ اللهُ الحقَّ على لساني أو لسانه »([8]).
فالناقدُ يجبُ أنْ يتصفَ بالتواضع والنزاهة في نقده ، وهذا ما تحلَّى به كثيرٌ مِن النقاد المحدثين .
والنقدُ يجبُ أنْ يتحلَّى بما يتحلَّى به الحوارُ مِنْ أدبٍ ، فلا يكون فيه تسفيهٌ لعقلِ المؤلفِ وجورٌ عليه أو ازدراءٌ لآرائه واستهزاءٌ بأحكامِه أو وصفٌ بالغفلة ، أو هجاؤه وتجريحُه أو غضٌّ مِنْ قدرِه ... إلخ .
فكما يوجدُ أدبٌ في الحوارِ يجبُ أيضًا أنْ يوجدَ أدبٌ في النقد .
ومِن الجهود التي ظهرتْ في ميدان النقد في العصر الحديث ([9]) :
ـ الاستدراك على المعاجم العربية ، للدكتور / محمد حسن جبل .
ـ بحوث وتحقيقات ، للعلامة / عبد العزيز الميمني ، أعدها للنشر / محمد عُزير شمس ، تقديم/شاكر الفحام ، مراجعة/محمد اليعملاوي .
ـ بحوث وتنبيهات ، للأستاذ العلامة / أبو محفوظ الكريم المعصومي ، نشر باعتناء الدكتور / محمد أجمل أيوب الإصلاحي .
ـ تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب ، للأستاذ / عبد السلام محمد هارون .
ـ تعقيبات واستدراكات لطائفة من كتب التراث ، للشيخ/ حمد الجاسر .
ـ التنبيهات والاستدراكات ، للدكتور / علي بن سلطان الحكمي .
ـ رُؤًى نقدية في تحقيقاتِ كُتـبٍ تراثيـةٍ ، للدكتور / محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .
ـ شفاء الغليل فيما فات محققِّي ( العيـن ) للخليل ، للدكتور / علي إبراهيم محمد .
ـ عثرات المنجد في الأدب والعلوم والأعلام ، للأستاذ / إبراهيم القطان .
ـ على مرافئ التراث ، للدكتور / أحمد محمد الضبيب .
ـ فوات المحققين ، للدكتور / علي جواد الطاهر .
ـ قراءات نقدية ، للدكتور / يوسف حسين بكار .
ـ قطوف أدبية ، دراسات نقدية في التراث العربي حول تحقيق التراث للأستاذ / عبد السلام محمد هارون .
ـ ( القول الشافِ في تتميم ما فات محققَ الارتشافِ ، الدكتور / رجب عثمان محمد ) ، للدكتور / محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .
ـ كتب وآراء ، للدكتور / محمد بن سعد بن حسين .
ـ مع المصادر في اللغة والأدب ، للدكتور / إبراهيم السامرائي .
ـ معجم الفصيح في ميزان النقد المعجمي ، للدكتور / علي إبراهيم محمد .
ـ ملاحظات واستدراكات على كتاب ( ديوان الردة ) ، للدكتور / محمود عبد الله أبو الخير .
ـ نظرات في ( المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ، للدكتور / إميل بديع يعقوب ) للدكتور/ محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .

هذا بالإضافة إلى أنَّ بعضَ المجلاتِ ذاتِ الطابعِ الثقافي ([10]) كمجلة الثقافة ، والرسالة ، والكتاب ، والعصور ، وعالم الكتب ، والمقتطف ، والمنار ، والأستاذ والمورد العراقيتين ، ومجلتي مجمعي اللغة العربية بالقاهرة ، ودمشق ، ومجلة معهد المخطوطات العربية ، وكذلك بعض الصحف كصحيفة البلاغ اليوميـة ، والأسبوعيـة ، والمصري ، والدستور ، والسياسة الأسبوعية قد أفسحت المجالَ لبعضِ النقاد ليكتبوا على صفحاتها نقدًا للكتب المنشورة ، ومنهم : أحمد راتب النفاخ ، والشيخ / أحمد محمد شاكر ، والأب / أنستاس ماري الكرملي والأستاذ / السيد أحمد صقر ، والأستاذ / عبد السلام محمد هارون ، والأستاذ / محمد بن تاويت التطواني ، والدكتور / محمد رفعت فتح الله والدكتور / محمد مصطفى هدارة ، والشيخ / محمود محمد شاكر ، والأستاذ / مصطفى جواد .
هذا بالإضافة إلى النقد الأدبي الذي تولى زمامَه : الدكتور / طه حسين ، والأستاذ / عباس محمود العقاد , والدكتور / محمد غنيمي هلال ، والدكتور / محمد مندور ، والدكتور / ناصر الدين الأسد ، وغيرُهم .
وقد كان للنقدِ الأمينِ البنَّاءِ الذي لا يُثيـرُ حقدًا أو يستثيـرُ حفيظةً أو يُوغرُ صدرًا أو ينطوي على أشياءَ شخصيةٍ ، أثرٌ كبيرٌ في ازدهارِ النهضةِ العلميةِ التي ظهرتْ في ميدان التحقيقِ والتأليفِ والنشرِ والترجمة .
وقد كان لهذا النقدِ الذي يُقصَدُ به خدمةُ العلمِ أثرٌ واضحٌ في المساعدةِ على الإجادةِ ، وعلى مَحْوِ العبثِ الذي تقومُ به بعضُ دورِ النشرِ التِّجارية .
أما عدمُ النقدِ العلميِّ ففيه إخلالٌ بالأمانةِ العلميةِ .
ومِنْ بابِ الأمانةِ العلمية تناولتُ في هذا البحثِ هذا الكتابَ : (الـدُّر المَصـون فـي عُلـوم الكتـاب المكنـون) لأحمدَ بنِ يُوسُفَ المعروف بالسَّمين الحلبي ، المُتَوَفَّى سنة ستٍّ وخمسين وسبعمائة ، وهو مِنْ كُتبِ التفسير التي عُنيت بالجانبِ اللغوي.

والحقُّ أنِّي لا أجدُ في تقديم هذا الكتـابِ أفضلَ مما قاله مؤلفُه عنه : « وهذا التصنيفُ في الحقيقةِ نتيجـةُ عمري وذخيرةُ دهري ؛ فإنَّه لُبُّ كلامِ أهلِ هذه العلومِ » ([11]) .
فقد بذل فيه صاحبُه مِن الجهد ما يُحمَدُ عليه ، فجمع فيه أكثرَ ما في عيون كتـب التفسيـر كـ ( معاني القرآن ) للأخفش ، والفراء ، و( معاني القرآن وإعرابـه ) للزجاج ، و( إعراب القرآن ) للنحاس ، و( المحرر الوجيـز ) لابن عطيـة ، و( الكشـاف ) للزمخشري ، و( البحر المحيط ) لأبي حيان ، وغير ذلك من كتب التفسيـر ذات الطابـع اللغوي ، وكذلك كتـب القراءات كـ ( الحجـة ) للفارسي ، و( الكشف عن وجوه القراءات السبع ) لمكي ، بالإضافة إلى الكتب النحويـة ، كل ذلك مع التنظيم والتنسيـق ، والأمانة العلمية في عزو الأقوال إلى أصحابهـا ، وظهور الشخصية في الترجيح ، والـردِّ ، والتضعيف لما يذكره مِنْ آراء .

وقد حظي هذا الكتابُ باهتمامِ الباحثين والمحققين .

فمِن الدراسات التي تناولت هذا الكتاب :

ـ اعتراضات السمين الحلبي النحوية والتصريفية في كتابه ( الدر المصون ) على أبي البقاء العكبري في كتابه ( التبيان في إعراب القرآن ) للباحث / التلبدي محمد ـ رسالة ماجستير ، كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1409هـ ) .

ـ اختيارات السمين الحلبي في كتاب ( الدر المصون ) دراسةً وتقويمًا للباحث / محمد عبد الصمد خبير الدين ، ونال بها درجة الماجستير كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1417هـ) .

ـ اعتراضات السمين الحلبي النحوية للزمخشري في ( الدر المصون ) جمعًا ودراسةً وتقويمًا ، للباحث/ عبد الله بن عيسى الجعفري ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1417هـ) .

ـ مسائل علم المعاني في كتاب ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للسمين الحلبي ، دراسةً وتقويمًا ، للباحث/صالح أحمد عليوي ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1418هـ) .

ـ مسائل البيان في كتاب ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للسمين الحلبي ، للباحث / هارون المهدي ميغا ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1419هـ) .

ـ اعتراضات السمين الحلبي في ( الدر المصون ) على أبي حيان دراسة نحوية صرفية ، للباحث/عبد الله بن عبد العزيز الطريقي ونال بها درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، الجامعة الإسلاميـة (1420هـ) .

ـ مسائل التصريف عند السمين الحلبي من خلال كتابيه : ( الدر المصون ، وعمدة الحفاظ ) دراسة وتقويم ، للباحث/ عبد الواحد بن محمد بن عيد الحربي ـ كلية اللغة العربيـة ، الجامعة الإسلامية ، سجلت للماجستير في (1419هـ) .

ـ بين الصناعة النحوية والمعنى عند السمين الحلبي في كتابه ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للباحث / محمد عبد الفتاح أبو طالب حسن ، ونال بها درجة الماجستير ، كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة .

ـ التوجيهات النحوية للقراءات الشاذَّة في ( الدر المصون ) للسمين الحلبي ، جمعًا ودراسةً ، للباحث / إبراهيم سالم الصاعدي ، سُجِّلت للدكتوراه في (1422هـ) .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-10-2016 - 07:22 AM ]


ومِن الدراسات التي تناولتْ صاحبَ الكتاب :

ـ السمين الحلبي وجهوده في النحو العربي ، للباحث/محمد موسى عبد النبي موسى ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة (1993م) .

أما بالنسبة إلى تحقيق الكتاب ففيما يأتي بيان بأسماء محققيه:

ـ حققه مِنْ أول القرآن إلى نهاية سورة المائدة الباحث/أحمد محمد الخراط ، ونال بهذا التحقيق درجة الدكتوراه ـ كلية الآداب ، جامعة القاهرة (1977م) .

ثم حقق الكتاب كاملاً وأصدره في أحدَ عشرَ جزءًا ، وطبعه في دار القلـم بدمشـق : ج 1 ، 2 ( 1406هـ 1986م ) ، ج 3 ، 4 ( 1407هـ 1987م ) ، ج 5 ، 6 ( 1408هـ 1987م ) ، ج 7 ( 1411هـ 1991م ) ، ج 8 ، 9 ( 1414هـ 1993م ) ، ج 10 ( 1414هـ 1994م ) ، ج 11 ( 1415هـ 1994م ) .

ـ حققه مِنْ أول سورة الأنعام إلى آخر سورة التوبـة الباحث / محمد عاشور محمد حسن ، ونال به درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة .

ـ حقق الجزء الرابع الباحث / مصطفى خليل مصطفى خاطر ، ونال به درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الأزهر .

ـ حققه مِن أول سورة طه إلى آخر سورة المؤمنون الباحث / جاد مخلوف جاد ، ونال بها درجة الماجستير ، كلية الدراسات الإسلامية.

ـ وحققه من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم ، الباحث / ماهر عبد الغني كريم ، ونال بها درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الأزهر بالقاهرة ( 1987م) .

ـ حققه الشيخ / علي محمد معوض ، والشيخ / عادل أحمد عبد الموجود ، والدكتور / جاد مخلوف جاد ، والدكتور / زكريا عبد المجيد النوتي ، وقدم لهذا التحقيق الدكتور / أحمد محمد صيرة .

وقد صدر هذا الكتاب في ستة أجزاء عن دار الكتب العلمية ، بيروت (1414هـ 1994م) .

وقد قام الدكتور/ جمال طلبة ، بإعداد فهارسه في الجزء السابع ( 1416 هـ 1995 م ) ، وصدرت الفهارس عن الدار نفسها .

وهذه الطبعة عليها غبار ، وقد دار حولها كلام ، وأثيرت حولها منازعات ، ويكفي أنْ تُراجِعَ ما كتبه الدكتور / أحمد محمد الخراط في خاتمة طبعته 11/493 بعنوان ( سلام على التراث ـ قراءة في أوراق فضيحة علمية ) ([12]) .

فقد كاد الرجلُ يبكي دمًا مما حدث لـه مِنْ بعض الذين اتفقت معهم دار الكتب العلمية ببيروت على إخراج هذا الكتـاب ، وكان مما قاله : « ... سلامٌ على التراث ، حين يصبحُ العملُ فيه بضاعةً تِجاريةً وادعاءً وزورًا وكسبًا حرامًا . أُصِبتُ بالذهول والوجوم لِما آل إليه عصرُنا مِن السرقة الفاضحة الفاقعة في النهار الواضح ، السرقة التي لا يسترُها سترٌ ويستهينُ معها أصحابُها بالمؤسسات العلمية والجامعات ومراكز البحث . كتاب مطبوع منتشر ، أجزاؤه الأولى رسالة دكتوراه في جامعة القاهرة ، يُغارُ عليه بالسلب والنهب بمثل هذه الوقاحة ، وذلك الاستلاب الجريء ... » ([13]) .

لذلك نغضُّ الطرفَ عنها لما فيها مِنْ ... .

ونتوجهُ بالنظرات والاستدراكات إلى طبعة الدكتور/ أحمد محمد الخراط ، التي التزم فيها صاحبُها المنهجَ العلميَّ في التحقيق ، ولكنَّ الكمالَ لله وحدَه ، والعصمةَ لنبيِّـه بعدَه ، وهذه النظراتُ والاستدراكاتُ لا تُعَدُّ شيئًا مذكورًا بجانبِ هذا العملِ العلميِّ الضخمِ الجادِّ المتميزِ الذي استطاع فضيلتُه أنْ يقومَ به وحدَه .

والنظرات في هذا الكتاب تنقسم قسمين :

1 ـ نظرات خاصة .
2 ـ نظرات عامة .

أولاً ـ النظرات الخاصة ، وتشتملُ على ما يأتي :
تصحيف وتحريف وزيادة في النص المُحَقَّقِ .
عدم مناقشة السمين الحلبي ـ أحيانًا ـ فيما يذكره .
مناقشة المحقق في بعض الأمور .
نظرات تخص توثيق الآراء .
نظرات تخص الأحاديث .
نظرات تخص التراجم .
نظرات تخص الأبيات الشعرية ، وتشتمل على :
أبيات ذكر أنه لم يهتدِ إلى قائلها .
أبيات ذكر أنه لم يهتدِ إلى تتمتها .
أبيات لم يشر في التعليق عليها إلى تعدد قائليها .
أبيات ذكر أنه لم يقف عليها .
الخطأ في توثيق بعض الشواهد .
الخطأ في كتابة بعض الأبيات وضبطها .
متفرقات .
تكرار بعض تعليقات المحقق .
الخطأ في بعض الإحالات .
بعض الأخطاء الطباعية .

ثانيًا ـ النظرات العامة .
ثم بعد ذلك الخاتمة .
ثم فهرس أهم المصادر والمراجع .
وأخيرًا فهرس محتويات البحث .

وبعـدُ ...

فأسألُ الله العليَّ القديرَ أنْ أكونَ قد وُفِّقتُ في عرضِ هذه النظرات ، وأنْ ينورَ بصائرَنا بأنوارِ الهداية ، ويجنبَنا مسالكَ الغواية ، ويرشدَنا إلى طريـقِ الصواب ، ويرزقَنا اتباعَ السنـةِ والكتاب ، وأنْ يَكْفيَنا شرَّ الحُسَّادِ ، وألا يفضحَنا يومَ التَّنادِ ، بِمَنِّه وكَرَمِـه ؛ إنَّه أكرمُ مسئولٍ وأعظمُ مأمولٍ ؛ لا ربَّ غيره ، ولا مأمول إلا خيره ؛ إنَّه نعم المولى ونعم النصيرُ وبالإجابة جديرٌ .
وآخرُ دَعْوَانا أنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين .
وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعلى آلِه وصَحبِه وسلَّمَ ،،،

الدكتور
مُحَمَّد حُسَيْن عَبْد العَزِيزِ المَحْرَصَاوِي


_____________________________

([1]) من مقال لأديب متنكر نشر في مجلة المنار ، المجلد التاسع 1/66 ـ غرة المحرم 1424هـ = 24 فبراير 1906م .
([2]) عثرات المنجد ص 9 .
([3]) تحقيق التراث العربي ص 96 .
([4]) التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ص 15 ، طبع مع ذيل الأمالي والنوادر للقالي ، وانظر أيضًا سمط اللآلي في شرح أمالي القالي 1/4 .
([5]) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
.[align=center].............................. ولكنَّ عينَ السُّخط تُبدى المساويا[/align]
وهو للشافعي في ديوانه ص 111 ، تح . د / خفاجي ، وورد منسوبًا إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله الجعفري في الأغاني 12/250 ، وثمار القلوب ص 327 .
([6]) من كلام الدكتور/ عبد القدوس أبو صالح ، محقق ديوان ( يزيد بن مفرغ الحميري ) ص 247 ، في رده على الدكتور / أحمد محمد الضبيب ، الذي نقد الأول في نشرته لديوان ( يزيد بن مفرغ الحميري ) ، ونشر نقده لهذا الديوان في كتابه ( على مرافئ التراث ) ط دار العلوم بالرياض (1401هـ 1981م) .
([7]) انظر التعريفات للجرجاني ص 147 ، وحاشية ابن عابدين 3/508 ، وإرشاد النقاد لمحمد بن إسماعيل الصنعاني ص 17 ، وأبجد العلوم 2/402 .
([8]) انظر صفة الصفوة لأبي الفرج 2/251 ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/53 ، وفيض القدير 3/90 .
([9]) رتبت هذه المؤلفات ترتيبًا هجائيًّا .
([10]) انظر قطوف أدبية ص 3 .
([11]) الدر المصون 1/6 .
([12]) هذا المقال قد نشرتْه ـ كما ذكر في 11/508 ـ صحيفة المدينة ، في ملحق التراث يوم الخميس 12 من شوال 1414هـ = 24 من مارس 1994م ، العدد 11315 .
([13]) الدر المصون 11/494 .

---------------------------

للاطلاع على البحث كاملاً بحواشيه ومصادره ..

نَظَرَاتٌ فِـي تَحْقِيقِ ( الدُّر المَصون في عُلومِ الكِتابِ المَكنونِ ) للسمين الحلبي / تحقيق الخراط

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي حول كتاب سيبويه

كُتب : [ 04-12-2016 - 04:24 AM ]


حول كتاب سيبويه
للدكتور هشام الطعّان
كتاب سيبويه يغني عن أي تعريف جديد، وليس لأي دارس للعربية غنى عنه.
ولستُ بصدد إضافة إطراءٍ جديد للكتاب، أو اكتشاف جانب جديد من جوانبه الثرّة. إنما أنا أطرح منهجاً لإعادة تحقيقه تحقيقاً يوازي نفاسته، فقد طبع الكتاب عدة طبعات آخرها طبعة الأستاذ الفاضل عبدالسلام محمد هارون، وكانت خير طبعاته. وفي حدود جهد الفرد, كانت أحسن ما يتوقع المتوقع.

إلا أنني أطمح إلى خير من هذه الطبعة، وفق منهج اتبنّاهُ، يتواءم مع المنهج العلمي للتحقيق، على أن تنهض به لجنة من المختصين، وذلك لوعورة الطرق إلى القيام بهذا العبء الثقيل والضروري. وسألخّص وجهة نظري في:

(1) الرواية القديمة للكتاب:

فهي مظلمة مربكة، حتى إذا اطّرحنا جانباً ما قيل من أن سيبويه قد أوصى بدفن نسخة الكتاب معه في قبره، لتهافت هذه القصة، ولأنّ ذلك يعني فيما يعني أن النسخة الوحيدة للكتاب قد دفنت، وأن ما بأيدينا من هذه النسخ الكثيرة ليست من الكتاب ولا من سيبويه في شيء.

أقول: إذا اطّرحنا هذه القصة، فإن الرواية القديمة للكتاب تبقى مظلمة مربكة، فقد قيل لنا: إن الأخفش الأوسط هو طريقنا الوحيد إلى الكتاب وعنه رواه المازني والجرمي، وعن المازني رواه المبرّد، وعن المبرّد أخذه الزجاج وأبو الحسين محمد بن ولاّد، أما أبو عمر الجرمي فقد قرأه عليه المازني(!) والمبرّد.

وعلى الجرمي – لا على الأخفش! قرأه أبو إسحاق الزيادي الذي كان قد قرأه على سيبويه ولم يتمّه ثم فشا الكتاب وانتشر، وكثر دارسوه وكثرت رواياته. إلا أن هذه الروايات الأولى للكتاب لم تذكر دون تحريض فقد قيل أيضا أن سيبويه مات والكتاب بحوزة الأخفش، فخشي الجرمي والمازني أن يدّعيه لنفسه، فزعما أنهما يريدان قراءته عليه وتتلمذا له حتى استخرجا الكتاب.

وقد أحسّ الأوّلون أن بداية الكتاب مفاجئة، مما يشعر أن سيبويه مات قبل أن يستوي كتابه وفق مناهج التأليف العربية.

وعلى أية حال، لقد جاءت الطبعة الأخيرة – طبعة الأستاذ عبدالسلام هارون – مصدّرة بسند كل رجاله من أعلام اللغة والنحو، وأعقب هذا الإسناد كلام لأبي جعفر النحاس، أحد رواة الكتاب عن أبي ولاّد فيه ثناء على الكتاب، ويبدو لي أن هذا الكلام قد أقحم إقحاماً وقد وجدته مفرداً في رسالة ضمن مجموع في مكتبة شهيد علي (بالسليمانية).

ولو أن النسخ جاءت متطابقة إلا مما يعتري بعضها من تصحيف أو تحريف أو سقط أو تلف... إلخ، وهي أمور مألوفة، لكان الأمر هيّناً، ولتغاضينا عن مسألة الرواية القديمة، ولقلنا: إن عود التأليف في هذا الموضوع كان غضّاً، ولم تقعّد له القواعد، ولا لإسناده حينذاك كما ينبغي لكننا سنرى أن الأمر جرى بخلاف ذلك.

(2) النسخ القديمة الباقية

لدينا نسخة قديمة لجزء من الكتاب في الخزانة المتوكلية، بالمجامع المقدس في صنعاء، تقول بعثة معهد المخطوطات العربية عنه: يرجع تاريخه إلى 1200 سنة، أي إلى قريب من عصر المؤلف.

وفي مكتبة الأمبروزيانا في ميلانو نسخة مكتوبة على رق غزال من القرن الثالث للهجرة. الموجود منها الجزآن التاسع والعاشر من الكتاب.

وفي لقاء أجرته مجلة ألف باء مع الأستاذ عبدالعزيز بنعبد الله، ذكر أنه ما زالت في المغرب النسخة الأصلية للكتاب (!) ولم أعرف ماذا عنى بالأصلية.

إن كل نشرات الكتاب لم تستفد من أية من هذه النسخ القديمة وهذا وحده كاف للتفكير في إعادة تحقيقه.

(3) نسخ الكتاب القديمة التي لدينا أخبارها ونتف منها:

لقد كانت العناية بالكتاب عظيمة منذ جيل الرواة الأول، واستمرت هذه العناية قروناً طويلة، واتسعت. وقد بدا أبو عمر الجرمي بنسبة شواهد الكتاب، ونقل ابن المستوفى أنه وجد في بعض نسخ الكتاب: قال أبو عثمان المازني.

وألّف المبرد في نقده واطّرد بعد ذلك التأليف شرحاً وتعليقاً وشرحاً للشواهد... الخ. وللشروح شأن أذكره، إلا أنني وجدت إشارات كثيرة إلى نسخ للكتاب كانت في حوزة أعلام اللغة والنحو في عصور مختلفة فقد كانت للفراء نسخة، وللجاحظ نسخة. وقال البغدادي مرة: عندي نسختان جليلان من كتاب سيبويه. وذكر مرة أخرى: نسخة عتيقة من الكتاب تختلف عن النسخ المعروفة ونقل ابن سيده عن أبي علي الفارسي قوله: وفي بعض النسخ من كتاب سيبويه... وفي نسخة أخرى.

ولا أظن أن استقصاء هذه الإشارات الصريحة هو كل ما يراد من محققي الكتاب، وإنما يجب أن نفترض أن الزمخشري كانت لديه نسخة في الأقل، وكذلك البكري، والسيوطي، وابو حيان النحوي، وكل من نقل عن كتاب سيبويه.

إن ضياع هذه النسخ لا يفتّ في العضد، فقد تناثر الكثير منها في مؤلفات هؤلاء الأعلام، وسنرى أية فوائد يمكن أن تفيدها من هذه النتف المبعثرة.

إن على اللجنة التي تأخذ على عاتقها تحقيق الكتاب، أن تشمّر عن سواعدها لاستخراج هذه النتف من مظانِّها. وقد يسّر الأستاذ كوركيس مواد في كتابه (سيبويه أمام النحاة) كثيراً من هذا الأمر.

(4) شروح الكتاب وما إليها

لقد ذكرت العناية بالكتاب شرحاً وتعليقاً ونقداً، وقد وصل إلينا الشيء الكثير من هذه الكتب، وطبع قسمٌ منها.

إن بعض النشرات قد أفادت من بعض هذه الكتب، وهو منهج سليم، لكنّ أمام المحققين أن يفيدوا من كل الشروح والتعليقات والدراسات القديمة الباقية، المطبوعة والمخطوطة، لأنها تحمل في أثنائها نتفاً من نوع النتف التي أشرت إليها، بل أكثر.

من هذه الكتب التي لم يشر الأستاذ كوركيس عواد إلى وجودها:

أ- تعليقة أبي علي الفارسي على كتاب سيبويه.

في مكتبة شهيد علي (بالسليمانية) رقمها 2357.

ب- تفسير غريب ما في كتاب سيبويه من الأبنية، لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني.

ضمن مجموع في مكتبة شهيد علي (بالسليمانية) رقمه 2358.

(5) العين والكتاب

وهما كتابان حويا جلّ علم الخليل بن أحمد إلاّ أن العين نسب إليه تارة ونسب إلى تلميذه الليث تارة أخرى. أما الكتاب فقد نسب سيبويه صراحة، وتكفل سيبويه بحفظ حقوق شيخه، فأشار إلى كل ما أخذه عن الخليل، وهو معظم الكتاب.

إن موادّ – تكثر أو تقلّ – تشترك في الكتابين. وعلى المحققين الإفادة من ذلك.

نماذج مما حققه مما يبرر الدعوة إلى إعادة التحقيق

موادّ موجودة في كتب الأقدمين منسوبة إلى سيبويه، وليست موجودة في كتابه مثلما (نقل السيوطي أن السخاوي ذكر في "شرح المفصل" أن سيبويه أنشده بلفظ: لا تتركني فيهم أسيراً)

قال البغدادي: وأقول: إن هذا الشعر غير مذكور في كتاب سيبويه البتة، ولم أقف على قائلة والآية الكريمة (فذلك الذي يدُعُّ اليتيم).

في البرهان 4: 301 جعل الأخفش الفاء زائدة وقال سيبويه: هي جواب لشرط مقدر. أي إن أردت علمه فذلك. العكبري 2: 161 والمغني 2: 175.

علّق الأستاذ عضيمة الذي أورد ذلك: سيبويه لم يذكر هذه الآية في كتابه

قد تكون هذه الموادّ من أمالي سيبويه، مما لم يضمّنه كتابه، الا أننا لا نستطيع أن نبتّ في ذلك، فعلى المحققين أن يدخلوا ما نُصّ على أنه من الكتاب في صلب الكتاب، وأن يجعلوا البقية ملحقاً به.

(2) موادّ منصوص على كونها من الكتاب وهي موجودة فيه، ولكن القراءتين تختلفان اختلافاً كبيراً مثلما ذكر البكري أن سيبويه قال في كتابه: "الدُؤَل" في كنانة و(الدُول) غير مهموز في حنيفة و(الديل) في عبد القيس.

وجاء في التنبيه للبكري أيضاً: قال سيبويه رحمه الله: (الدُئِل) في كنانة على وزن (فُعِل) وهو مثال عزيز و(الدَّؤُل) في حنيفة و(الدِيل) في عبدالقيس والذي في الكتاب غير هذا وذاك.

وقال الزمخشري: البُضع مصدر "بَضَع المرأة" إذا جامعها. ومثله فيما حكاه سيبويه: قَرَعها قُرْعاً وذَقَطها ذُقطاً كل ذلك بالضم.

وفي الكتاب: وقالوا دَفَعَها دَفعْاً كالقَرْع، وذَقَطها ذَقطْاً، وهو النكاح ونحوه، من باب المباضعة كل ذلك بالفتح.

وجاء في الفائق للزمخشري: حنُظَب: ذكر الخنافس، وقد يفتح ظاء حنظَب، وهذا عند سيبويه دليل على زيادة النون، وإن الوزن فُنعَل لأنّ فُعْلَلا ليس بثبت عنده

أما في الكتاب فجاء: وأما النون فتلحق (ثانية) فيكون الحرف على فُنْعلَ في الأسماء مثل قُنْرَ وعُنْظَب (بالعين)

إن ما أوردته نماذج فقط، وأظن تتبعه سيكشف عن شيء كثير.

الدكتور هشام الطعان


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 04-15-2016 الساعة 12:31 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-12-2016 - 01:20 PM ]


[الدر المصون في علوم الكتاب المكنون]ـ
المؤلف: أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى: 756هـ)
المحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط
الناشر: دار القلم، دمشق
السمين الحلبي
اسم المصنف أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
تاريخ الوفاة 756
ترجمة المصنف السمين الحلبي (000 - 756 هـ = 000 - 1355 م)

أحمد بن يوسف بن عبد الدايم الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين المعروف بالسمين: مفسر، عالم بالعربية والقراآت. شافعي، من أهل حلب. استقر واشتهر في القاهرة.

من كتبه:
• (تفسير القرآن) عشرون جزءا
• (القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز - خ) الجزء الأول منه
• (الدر المصون - خ) [ثم طُبع، وهو تفسير، ولعله المذكور أولا] في إعراب القرآن، مجلدان ضخمان
• (عمدة الحفاظ، في تفسير أشرف الألفاظ - خ) [ثم طُبع] في غريب القرآن، منه تصوير ثلاثة أجزاء في 6 مجلدات، بجامعة الرياض كتب سنة 995 وكان في عشرين مجلدة رآها ابن حجر بخطه
• (شرح الشاطبية) في القراآت قال ابن الجزري: لم يسبق إلى مثله

نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [بزيادات بين معكوفات]
كتب المصنف بالموقع

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-12-2016 - 01:21 PM ]


سيرة المفسر :أحمد بن يوسف(السمين الحلبي)***

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
*إسمه ونسبه:
أحمد بن يوسف بن عبد الدايم الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين المعروف بالسمين*((1))

*مولده:
لم تذكر المصادر العربية شيئًا عن زمن ولادته،((2))

*طبقته:
لم أجد له في الطبقات شيئ لكنه عاصر ابن الجزري لقول الجزري عنه ((لم يسبق إلى مثله)((3))


*شيوخه:
أبا حيان، التقي الصائغ ، يونس الدبوسي ((4))
أحمد بن محمد بن إبراهيم العشاب((5))


*أقوال العلماء فيه:
قال: الأسنوي في الطبقات : كان فقيها بارعا في النحو والقراآت ، ويتكلم في الأصول ، خيّرا أديبا((6))
قال ابن الجزري: لم يسبق إلى مثله((7))

*طلبه للعلم:
قرأ على أبي حيان وسمع كثيرًا منه وقرأ الحروف بالإسكندرية على أحمد بن محمد بن إبراهيم العشاب((8))


*نبذة من أخباره:
نزل القاهره ، تعانى النحو فمهر فيه ، ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه ، وأخذ القراءات عن التقي الصائغ ومهر فيها ، وسمع الحديث من يونس الدبوسي وغيره ، وولّى تصدير القراءات بجامع ابن طولون ، وأعاد بالشافعي ، وناب في الحكم ، ووليّ نظر الأوقاف((9))

* آثاره:
له تفسير القرآن في عشرين مجلدة رأيته بخطه ، والإعراب سماه الدرّ المصون في ثلاثة أسفار بخطه ، صنّفه في حياة شيخه وناقشه فيه ناقشات كثيرة غالبها جيدة ، وجمع كتابا في أحكام القرآن ، وشرح التسهيل ، والشاطبية.((10))
عمدة الحفاظ، في تفسير أشرف الألفاظ -خ) في غريب القرآن، منه تصوير ثلاثة أجزاء في 6 مجلدات، بجامعة الرياض كتب سنة 995 وكان في عشرين مجلدة رآها ابن حجر بخطه((11))

* نماذج من تفسيره:
**تفسير قول الله تعالى( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ )
قوله: {مَا غَرَّكَ} : العامَّةُ على «غَرَّك» ثلاثياً و «ما» استفهاميةٌ في محلِّ رفع بالابتداء. وقرأ ابن جبير والأعمش «ما أَغَرَّك» فاحتمل أَنْ تكونَ استفهاميةً، وأن تكونَ تعجبيةً. ومعنى أغرَّه: أدخله في الغِرَّة أو جعله غارَّاً.
قوله: {الذي خَلَقَكَ} : يحتمل الإِتباعَ على البدلِ والبيان والنعتِ، والقطعَ إلى الرفع أو النصبِ.
قوله: {فَعَدَلَكَ} قرأ الكوفيون «عَدَلَك، مخففاً. والباقون/ مثقلاً. فالتثقيل بمعنى: جَعَلكَ متناسِبَ الأطرافِ، فلم يجعَلْ إحدى يَدَيْكَ أو رِجْلَيْكَ أطولَ، ولا إحدى عينَيْك أَوْسَعَ، فهو من التَّعْديلِ. وقراءةُ التخفيفِ تحتمل هذا، أي: عَدَلَ بعضَ أعضائِك ببعضٍ. وتحتمل أَنْ تكونَ من العُدولِ، أي: صَرَفَك إلى ما شاء من الهيئاتِ والأشكالِ والأشباهِ.((12))

**تفسير سورة النصر:(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
قوله: {نَصْرُ الله} : مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه، ومفعولُه محذوفٌ لفَهْمِ المعنى، أي: نَصْرُ اللَّهِ إياك والمؤمنين. وكذلك مفعولَيْ «الفتح» ومُتَعَلَّقَهُ. والفتح، أي: فَتْحُ البلادِ عليك وعلى أمتِك. أو المقصود: إذ جاء هذان الفعلان، مِنْ غير نظرٍ إلى متعلَّقَيْهما كقوله: {أَمَاتَ وَأَحْيَا} [النجم: 44] . وأل في الفتح عِوَضٌ مِنْ الإِضافة، أي: وفَتْحُه، عند الكوفيين، والعائدُ محذوفٌ عند البصريين، أي: والفتحُ مِنْه، للدلالةِ على ذلك. والعاملُ في «إذا» : إمَّا «جاء» وهو قولُ مكي، وإليه نحا الشيخ ونَضَرَه في مواضعَ وقد تقدَّم ذلك كما نَقَلْتُه عن مكيّ وعنه. والثاني: أنه «فَسَبِّحْ» وإليه نحا الزمخشريُّ والحوفيُّ. وقد رَدَّ الشيخُ عليهما: بأنَّ ما بعد فاءِ الجواب لا يعملُ فيما قبلَها. وفيه بحثٌ تقدَّم بعضُه في سورةِ «والضُّحى» .
قوله: {يَدْخُلُونَ} إمَّا حالٌ إنْ كان «رَأَيْتَ» بَصَريةً وفي عبارة الزمخشري: «إنْ كانَتْ بمعنى أبَصَرْتَ أو عَرَفْتَ» وناقشه الشيخُ: بأنَّ رَأَيْتَ لا يُعْرَفُ كونُها بمعنى عَرَفْتَ. قال: «فيَحْتاج في ذلك إلى استثباتٍ. وإمَّا مفعولٌ ثانٍ إن كانت بمعنى عَلِمْتَ المتعدية لاثنين. وهذه قراءةُ العامَّةِ أعني: يَدْخُلون مبنياً للفاعل. وابن كثير في روايةٍ» يُدْخَلون «مبنياً للمفعول و» في دين «ظرفٌ مجازيٌّ، وهو مجازٌ فصيحٌ بليغٌ هنا.
قوله: {أَفْوَاجاً} حالٌ مِنْ فاعل» يَدْخُلون «قال مكي:» وقياسُه أفْوُج. إلاَّ أنَّ الضمةَ تُسْتثقلُ في الواوِ، فشَبَّهوا فَعْلاً يعني بالسكون بفَعَل يعني بالفتح، فجمعوه جَمْعَه «انتهى. أي: إنَّ فَعْلاً بالسكون قياسُه أَفْعُل كفَلْس وأَفْلُس، إلاَّ أنه اسْتُثْقِلت الضمةُ على الواو فجمعوه جَمْعَ فَعَل بالتحريكِ نحو: جَمَل وأَجْمال؛ لأنَّ فَعْلاً بالسُّكون على أَفْعال ليس بقياسٍ إذا كان فَعْلٌ صحيحاً نحو: فَرْخ وأفراخ، وزَنْد وأزناد، ووردَتْ منه ألفاظٌ كثيرةٌ، ومع ذلك فلم يَقيسوه، وقد قال الحوفيُّ شيئاً مِنْ هذا.
قوله: {بِحَمْدِ رَبِّكَ} حالٌ، أي: مُلْتبساً بحمده، وتقدَّم تحقيقُ هذا في البقرة عند قوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ}((13))

**تفسير سورة الناس: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
قوله: {مَلِكِ الناس إله الناس} : يجوزُ أَنْ يكونا وصفَيْنِ ل «ربِّ الناسِ» وأَنْ يكونا بَدَلَيْنِ، وأَ‍نْ يكونا عطفَ بيانٍ. قال الزمخشري: «فإنْ قلَتَ: مَلِكِ الناسِ، إلهِ الناس، ما هما مَنْ ربُّ الناسِ؟ قلت: عطفُ بيانٍ كقولك: سيرةُ أبي حفصٍ عمرَ الفاروقِ، بُيِّنَ بمَلِكِ الناس، ثم زِيْدَ بياناً؛ لأنه قد يُقال لغيره» رَبُّ الناسِ «كقوله: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} [التوبة: 31] . وقد يُقال: مَلِكُ الناس، وأمَّا إلهُ الناس فخاصٌّ لا شِرْكَةَ فيه، فَجُعِل غايةَ البيان» واعترض الشيخُ بأنَّ البيانَ بالجوامدِ. ويُجابُ عنه: بأنَّ هذا جارٍ مجرى الجوامِدِ. وقد تقدَّم في «الرحمن الرحيم» أولَ الفاتحةِ تقريرُه.
وقال الزمخشريُّ: «فإنْ قلتَ لِمَ قيل:» برَبِّ الناسِ «مضافاً إليهم خاصةً؟ قلت: لأنَّ الاستعاذةَ وقعَتْ مِنْ شرِّ المُوَسُوِسِ في صدورِ الناسِ فكأنه قيل: أعوذُ مِنْ شَرِّ المُوَسْوِسِ إلى الناس بربِّهم الذي يملكُ أمْرَهم» ثم قال: «فإنْ قلتَ: فهلاَّ اكتُفِي بإظهارِ المضافِ إليه مرةً واحدة. قلت: لأنَّ عطفَ البيانِ فكان مَظِنَّةً للإِظهار» .قوله: {الوسواس} : قال الزمخشري: «اسمٌ بمعنى الوَسْوَسَةِ كالزَّلْزال بمعنى الزَّلْزَلة، وأمَّا المصدرُ فوِسْواسٌ بالكسرِ، كالزِّلْزال، والمرادُ به الشيطانُ سُمِّي بالمصدرِ كأنه وَسْوَسَةٌ في نفسِه، لأنها صَنْعَتُه وشُغْلُه. أو أُريد ذو الوَسْواس» انتهى. وقد مَضَى الكلامُ معه في أنَّ المكسورَ مصدرٌ، والمفتوحَ اسمٌ في الزلزلة فليُراجَعْ.
قوله {الخناس} ، أي: الرَّجَّاع، لأنه إذا ذُكِرَ اللَّهُ تعالى خَنَسَ وهو مثالُ مبالغةٍ من الخُنُوس. وقد تقدَّم اشتقاقُ هذه المادةِ في سورةِ التكوير.قوله: {الذى يُوَسْوِسُ} : يجوز جَرُّه نعتاً وبدلاً وبياناً لجَريانه مَجْرى الجوامِد، ونصبُه ورفعُه على القطع.قوله: {مِنَ الجنة} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه بدلٌ من «شَرِّ» بإعادة العاملِ، أي: مِنْ شَرِّ الجِنة. الثاني: أنه بدلٌ مِنْ ذي الوَسواس؛ لأنَّ المُوَسْوِسَ من الجنِّ والإِنس. الثالث: أنَّه حالٌ من الضمير في «يُوَسْوِسُ» أي: يُوَسْوِس حالَ كونِه مِنْ هذين الجنسَيْنِ. الرابع: أنه بدلٌ من «الناس» وجَعَلَ «مِنْ» تَبْييناً. وأَطْلَقَ على الجِنِّ اسمَ الناس؛ لأنهم يتحرَّكون في مُراداتهم، قاله أبو البقاء. إلاَّ أنَّ الزمخشري أبطلَ فقال بعد أَنْ حكاه: «واسْتَدَلُّوا ب {نَفَرٌ} [الجن: 1] و {رِجَالٌ} [الجن: 6] ما أحقَّه؛ لأن الجنَّ سُمُّوا جِنَّاً لاجتنانِهم والناسَ ناساً لظهورِهم، من الإِيناس وهو الإِبصار، كما سُمُّوا بَشَراً. ولو كان يقع الناسُ على القبيلَيْنِ وصَحَّ وثَبَتَ لم يكن مناسِباً لفصاحةِ القرآن وبعده مِنَ التَصَنُّع، وأَجْوَدَ من أن يرادَ بالناس الناسي كقولِه: {يَوْمَ يَدْعُ الداع} القمر: 6] وكما قرئ {مِنْ حيث أفاضَ الناسي} ثم بُيِّنَ بالجِنة والناس؛ لأنَّ الثَّقَلَيْن هما النوعان الموصوفانِ بنِسْيان حَقِّ اللَّهِ تعالى» قلت: يعني أنه اجتُزِئ بالكسرةِ عن الياء، والمرادُ اسمُ الفاعلِ، وقد تقدَّم تحقيق هذا في البقرة، وأَنْشَدْتُ عليه هناك شيئاً من الشواهد.
الخامس: أنه بيانٌ للذي يوسوِسُ، على أن الشيطان ضربان: إنسِيُّ وجنيُّ، كما قال {شَيَاطِينَ الإنس والجن} [الأنعام: 112] . وعن أبي ذر: أنه قال لرجل: هل اسْتَعَذْتَ من شياطينِ الإِنس؟ السادس: أنَّه يتعلَّق ب «يُوَسْوِس» و «مِنْ» لابتداءِ الغاية، أي: يُوَسْوِسُ في صدورِهم من جهة الجنِّ ومِنْ جهة الإِنس. السابع: أنَّ «والناس» عطفٌ على «الوَسْواس» أي: مِنْ شَرِّ الوَسْواس والناس. ولا يجوزُ عطفُه على الجِنَّةِ؛ لأنَّ الناسَ لا يُوَسْوِسُوْنَ في صدورِ الناس إنما يُوَسْوِس الجنُّ، فلمَّا استحالَ المعنى حُمِل على العطف على الوَسْواس، قاله مكي وفيه بُعْدٌ كبيرٌ لِلَّبْسِ الحاصلِ. وقد تقدَّم أنَّ الناسَ يُوَسْوِسون أيضاً بمعنىً يليقُ بهم.
الثامن: أنَّ {مِنَ الجنة} حالٌ من «الناس» ، أي: كائنين من القبيلين، قاله أبو البقاء، ولم يُبَيِّنْ: أيُّ الناسِ المتقدمُ أنه صاحبُ الحالِ؟ وعلى كلِّ تقديرٍ فلا يَصِحُّ معنى الحاليةِ [في شيءٍ منها] ، لا الأولُ ولا ما بعدَه. ثم قال: «وقيل: هو معطوف على الجِنَّة» يريد «والناسِ» الأخيرَ معطوفٌ على «الجِنة» وهذا الكلامُ يَسْتدعي تقدُّمَ شيءٍ قبلَه: وهو أَنْ يكونَ «الناس» عطفاً على غير الجِنة كما قال به مكي ثم يقول: «وقيل هو معطوفٌ على» الجِنة «وفي الجملة فهو كلامٌ متسامَحٌ فيه [سامَحَنا الله] وإياه وجميعَ خلقِه بمنِّة وكَرَمِه وخَتَمَ لنا منه بخيرٍ، وخَتَم لنا رِضاه عنَّا وعن جميع المسلمين.((14))


*منهج السمين الحلبي في التفسير في كتابه الدر المصون[عدل]
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها شاهد أو أكثر. موجز رسالة ماجستير عيسى بن ناصر الدريبي خاتمة البحث وقد توصل الباحث من خلال هذا البحث إلى عدة نتائج أبرزها: 1- ازدهار الحالة العلمية وقوتها في القرن الثامن – القرن الذي عاش فيه السمين
2- تميز السمين الحلبي في علوم النحو واللغة، والقراءات، والفقه، والتفسير، بدليل مؤلفاته الموسوعية في تلك العلوم، وبدليل توليه المناصب العلمية والوظيفية في عصره، فقد تولى القضاء بالنيابة في القاهرة، وتصدر للإقراء في جامع ابن طولون، وأعاد بالشافعي.
3- السمين أشعري العقيدة، شافعي المذهب.
4- قوة الدر المصون في مصادره، وتعددها، وأصالتها في بابها.
5- غلبة النقول وكثرة الأقوال في الدر المصون.
6- استقلال السمين عن شيخه في مصادره، ومنهجه، وتعقبه له في كثير من المواطن، وهذا لا يتنافى مع كثرة اعتماد السمين على شيخه وإفادته منه.
7- لم تكن للسمين عناية واضحة بالناحية الأثرية في الدر مع ورود إشارات ووقفات تفسيرية هامة في تفسير القرآن بالقرآن، وبيان سر خواتيم الآيات.
8- عناية السمين بالقراءات المتواترة والشاذة من حيث ذكرها وتوجيهها، والدفاع عنها، والتزامه ومحافظته في هذا الجانب لذا فالدر يعد من المراجع الهامة في القراءات وتوجيهها.
9- عناية السمين بتفسير اللفظة القرآنية المفردة من حيث صرفها، وبيان معناها اللغوي مما جعل كتابه مصدراً هاماً في باب المفردات القرآنية.
10- عنايته بالشواهد الشعرية في جميع المجالات، في الإعراب واللغة والاشتقاق والصرف والتفسير.
11- أن الدر المصون يعد موسوعة ضخمة في جمع ما ورد في إعراب الآية من أقوال وآراء.
12- تميز منهج السمين في إعراب القرآن بميزات هامة، أهمها: عنايته بالمعنى في الإعراب، والتزام الظاهر، ونبذ الإغراق والتمحل، وحمل القرآن على الأوجه الصحيحة والمشهورة، وتنـزيهه عن الأوجه الضعيفة.
13- اعتنى السمين بدراسة البلاغة القرآنية، من علوم البيان والمعاني والبديع، وأبرز بلاغة القرآن في الترتيب، وسر اختيار الألفاظ والجمل.
14- لم تكن للسمين عناية بالنواحي العقدية والفقهية في الدر، لأنه قد توسع فيها في كتابه الآخر: التفسير الكبير.
15- تأثر بالدر المصون وأفاد منه عدد من المفسرين واللغويين والنحاة، أبرزهم الشهاب الخفاجي في حاشيته على البيضاوي، والجمل في الفتوحات الإلهية والألوسي في روح المعاني والشُمني في المصنف في الكلام على المغني، والشيخ خالد الأزهري في شرح التصريح على التوضيح، وعبد القادر البغدادي في حاشيته على بانت سعاد.
16- وقع السمين في بعض المآخذ، أبرزها: انتقاده لبعض القراءات مما يقدح في منهجه المحافظ فيها، واستطراداته الكثيرة في النحو واللغة، والصرف، مما ليس له أثر في التفسير أو المعنى، وقسوته في انتقاد شيخه.(15)



*وفاته: مات في جمادى الآخرة ، وقيل في شعبان سنة ظ§ظ¥ظ¦ »((16))



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 04-12-2016 الساعة 01:28 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-12-2016 - 01:28 PM ]


(1)كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي(ت1396)(ص:274)الجزء الأول ،دار العلم للملايين الطبعة الخامسة عشر أيار / مايو 2002 م
(2)الموسوعة الحرة
(3)كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي(ت1396) :ص:274 ،الجزء الأول ،دار العلم للملايين الطبعة الخامسة عشر أيار / مايو 2002 م
(4)نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار،ل حامد حسين اللكهنوي(ت1306)- ج ظ¨:ص :57
(5)غاية النهاية،لمحمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري،(ت833) :الجزء الأول:ص157
(6)نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار، ل حامد حسين اللكهنوي(ت1306- ج ظ¨:ص:57
(7)الأعلام لخيرالدين الزركلي(ت1396):ص:274،الجزء الأول، دار العلم للملايين الطبعة الخامسة عشر أيار / مايو 2002 م
(8)غاية النهاية في طبقات القراء لمحمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري،(ت833) :الجزء الأول:ص157
(9) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار، ل حامد حسين اللكهنوي(ت1306)- ج ظ¨:ص :57
(10)نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار،ل حامد حسين اللكهنوي ( ت1306 هـ)- ج ظ¨:ص :57
(11) الأعلام لخير الدين الزركلي(ت1396):ص:274،الجزء الأول، دار العلم للملايين الطبعة الخامسة عشر أيار / مايو 2002 م
(12)الدر المصون في علوم الكتاب المكنون:ص:710 :: المحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط ،الناشر: دار القلم، دمشق
(13)الدر المصون في علوم الكتاب المكنون:ص:138_140:: المحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط ،الناشر: دار القلم، دمشق
(14) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: ص:161-164::المحقق: الدكتور أحمد محمد الخراط ،الناشر: دار القلم، دمشق
(15)الموسوعة الحرة
(16)نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ،ل حامد حسين اللكهنوي ( ت1306 هـ)- ج ظ¨:ص :57



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 04-12-2016 الساعة 01:30 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-13-2016 - 11:46 AM ]


تعقيب على المستدرك على شعر أبي النجم العجلي
عبدالإله نبهان
حمص – سورية
كنت نشرت في العدد الثاني والثلاثين من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني مستدركاً مبدئيًّا على ديوان أبي النجم العجلي، وقد وقعت في النص بعض هفوات الطباعة أحببت استدراكها وإلحاقها بفوائد نبهني إليها أخي الأستاذ مصطفى الجدري، فقد قدّم لي ما ورد من شعر أبي النجم في كتاب غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلّام الأزدي البغدادي 157- 224هـ. فعدت إلى الكتاب، واستخرجت الشاهد مع الحديث الوارد، ووجدت الشواهد المذكورة منها ما لم يرد في الديوان فاقتضى الحال استدراكه، ومنها ما ورد فاقتضى الأمر إضافة تخريجه. وقد رأيت أن أشفع ما ورد من شعر أبي النجم بما ورد من تعليقات أبي عبيد عليه. ثم قَفّيتُ ذلك بفوائد علقتها من كتاب غريب الحديث للإمام أبي سليمان حمْد بن محمد بن إبراهيم الخطّابي البُستي المتوفى سنة 388هـ. وقد قدّمت أولاً ذكر المستدرك عن أبي عبيد ثم عن الخطابي. وألحقت ذلك بذكر ما أشرت إليه من أغلاط طباعية وردت في مقالنا السابق في العدد المشار إليه.

أ‌- ما أخذناه من كتاب غريب الحديث لأبي عبيد:
1- قال أبو عبيد 1: 134: قد أشاح بوجهه إذا جدّ في قتال أو غيره. قال أبو النجم في الجدّ يذكر العير والأُتن:
قُبّـاً أطـاعت راعيـاً مُشيحـاً لا منفِشـاً رعـياً ولا مُريحـا

يقول: إنه جادّ في طلبها وطرْدها، والمنفِش: الذي يدعها ترعى ليلاً بغير راعٍ، يقول: فليس هذا الحمار كذلك، ولكنّه حافظ لها.

وقد ورد هذا الرجز في الديوان ج17 ب3، 4 ص82، 83. وذكرناه ههنا ليقترن بشرح أبي عبيد له.

2- ذكر في الديوان ق13 ب1 ص78 البيت: [من الطويل]

تقتّلنـا منهـا عيونٌ كأنّـها عيـون المهـا ما طرْفُهـنّ بحـادجِ

وذكر في تخريجه أنه في التهذيب واللسان. ونضيف أنه في غريب الحديث للهروي 4: 100.

3- ذكر في غريب الحديث 4: 254 المثلَ الذي يُروى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير: عَشِّ ولا تغترّ، بمعنى خذ بالثفة والاحتياط. وللمثل قصة ذكرها في غريب الحديث، وفي كتابه الآخر الأمثال ص212 برقم 639. واحتج لذلك المعنى في غريب الحديث بقول أبي النجم:

عشّي فَعيلاً واصعري فيمن صَعَرْ

ولا تريدي الحرب واجتري الوبرْ

ورواية البيت الأول في الديوان ج24 ب10 ص105 عن الشعر والشعراء لابن قتيبة:

عَشَي تميمُ واصغُري فيمن صَغُرْ

ويبدو أن أبا عبيد استبدل وزن فعيل بتميم، ويبدو أن (واصغُري) بالغين المعجمة، من الصَّغار تصحفت في الطباعة إلى (واصعري) بالعين المهملة من الصَّعر وهو التكبر، وكذلك حصل في "صعر". ولا مناسبة للصّعر ههنا لأن المقام هجاء وذم. ويبدو ههنا أن ما أثبته محقق الديوان وجامعه عن الشعر والشعراء هو الصواب. أما البيت الثاني الوارد في غريب الحديث فإنه لم يرد في الديوان.

قال أبو عبيد: يقول: خذي بالثقة في ترك الحرب، وعليك بالإبل فعالجيها، إنك لست بصاحبة حرب.

4- ورد في الديوان: ج24 ب20، 21، 22، ص 108 قوله:

يوم قَدَرْنَا والعزيزُ مَنْ قدرْ وآبتِ الخيلُ وقضّينا الوطْر

من الصعافيقِ وأدركنا المئْر

وقد خرّجها المحقق من التهذيب والجمهرة واللسان. وهي أيضاً في غريب الحديث 4: 443 وفسّر أبو عبيد الصعافيق بقوله: أراد بالصعافيق أنهم ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا قوّة على قتالنا.

5- ذكر أبو عبيد 4: 222 حديثاً عن ابن عباس ورد فيه الحرف "رِجْل" بمعنى الجماعة الكثيرة من الجراد. فقال أبو النجم يصف الحُمُرَ وتطاير الحصى عن حوافرها فقال:

كأنّما المعْزاء من نضالها رِجْلُ جرادٍ طار عن خذّالها

وورد هذا الرجز في الفائق 2: 47 مادة "رجل" وروى أوّله: كأنما الغرّاء ..

ويبدو أنها مصحفة عن المعزاء، لأن الرجز ورد أيضاً في اللسان، والحيوان 5: 563 برواية المعزاء.

وقد ورد هذا الرجز في الديوان ج56 ب12، 13 ص 163 نقلاً عن الحيوان والفائق. وأثبت فقط الرواية التي رجّحها الأستاذ المحقق عبدالسلام هارون وهي:

رِجْلُ جرادٍ طار عن جدالها

بالحاء والدال المهملتين، بمعنى المراوغة كما دوّنها محقق الحيوان في الحاشية من غير أن يربط معنى البيت بها. ولم يشر محقق الديوان إلى رواية الفائق واللسان وغريب الحديث "خُذّالها".

6- ذكر أبو عبيد 4: 220 ما ورد في حديث ابن عباس حين قال له: أقرأُ القرآن في ثلاث. فقال: لأن أقرأ البقرةَ في ليلة فأدَّبرها أحبُّ إليّ من أن أقرأ كما تقول هَذّرَمةً.
قوله: هذرمةً يعني السرعة في القراءة وكذلك في الكلام. وقال أبو النجم يذمّ رجلاً:

وكان في المجلس جَمَّ الهَذْرَمَهْ ليثاً على الداهية المكتّمهْ

وظاهر من تدبّر المعنى أن البيت الأول ذمّ وهجاء والثاني مديح وإطراء حسب هذه الرواية، لذلك نرجح أن يكون الأصوب في رواية البيت الثاني ما ورد في اللسان "هذرم":

لَيْنَاً على الداهية المكتّمه

فهذا اللين مناسب لسياق الذم.

وقد ورد هذا الرجز في الديوان ج66 ب1- 2 ص 219 وعلق عليه المحقق بقوله: إن أبا النجم يتمدّح بجدّه الهذرمة، وهذا تعليق عجيب. وقد ذكر أبو عبيد والزمخشري في الفائق 4: 99 وصاحب اللسان أن البيت في ذمّ رجل.

7- ذكر أبو عبيد 3: 117 الحديث الذي ورد فيه حرف "القاه": يا رسول الله إنّا أهلُ قاهٍ .... وفسّر "القاه" بأنه سرعة الإجابة وحسن المعاونة، وأصله الطاعة. ومنه قول رؤبة بن العجاج ويقال إنها لأبي النجم:

تالله لولا النارُ أن نَصْلاهـا أو يدْعوَ الناسُ علينا الله

لَمـَا سمِعْنـا لأميرٍ قاهـا فأخطرت سعدٌ على قناها

قال: يريد الطاعة.

قلت: ووردت الأبيات الثلاثة الأولى في الفائق 3: 327 مادة "قيه" منسوبة لرؤية بن العجاج. ولم أجدها لا في ديوانه ولا ديوان أبيه.

ورأيت الرجز في اللسان "قيه" منسوباً للزّفيان السعدي، وقبله:

ما بالُ عينٍ شوقُها استبكاها في رسم دارٍ لبست بلاها

ثم ورد سائر الرجز باستثناء البيت الأخير.

ب- وهذا ما عثرنا عليه لأبي النجم في كتاب غريب الحديث للإمام الخطابي.

8- ذكر في غريب الحديث 1: 172 قوله: فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأَزَرٍ.

قال: بأزَرٍ يريد بجمعٍ كثير ضاق عنهم المسجد. الفضاء منهم أزَزٌ والبيت منهم أزَزٌ إذا غصّ بهم. وقال أبو النجم:

واجتمع الأقدامُ في ضيقٍ أزَزْ

وقلت: والرجز في التكملة للصاغاني واللسان "أزز" وقبله:

أنا أبو النجم إذا شُدّ الحَجُزْ

ورويّ الزاي هذا لم يرد في الديوان.

9- وجاء في غريب الحديث 2: 404 الحرف "فُرّها" أي انظر إلى سنّها، يعني سنّ الناقة. يقال: فررت الدابة إذا فتحتَ فاها لتعرف سنّها. قال أبو النجم:

وكم تركنا بالفلاة جملا يفُرُّ للغِرْبان ناباً أعصلا

وهذا رجز لم يرد في الديوان.

10- الرجز في ج85 ب83، 84 ص 191: الشوّل ... الأيّل يضاف إلى تخريجه أنه في غريب الحديث للخطابي 1: 463.

11- الرجز في ج58 ب25 ص 181... سنامٍ مجفل يضاف إلى تخريجه أنه في غريب الحديث للخطابي 2: 448.

12- الرجز في ج74 ب7، 1 ص227 جرّاها- واها يضاف إلى تخريجه أنه في غريب الحديث للخطابي 1: 464.

ج- أما الأغلاط الطباعية التي وردت في مقالنا في العدد 32 فهي:

- في ص 258 سطر 13: بضم الواو والصواب بضم الراء.

- في ص 261 السطر 15 ورد: الحذَذ: هو حذف الوتر .. والصواب الوتِد.

- في ص 266 السطر الأخير: وصوب الرمل ... وقد ورد هكذا في كتاب ما بنته العرب على فعال للصاغاني. ويبدو أن صوابه كما أشار الأستاذ الحدري:

وصوّب الرملة .. وبذلك يستقيم الوزن.

- في ص 269 السطر 16 ورد: رابي المجسة .. والصواب: المجسّ.

- في ص 278 سطر 15 ورد: غير رماد الحيّ والأثغيّ والصواب: والأثفيّ بالفاء المعجمة.

وبعد، فهذا جملة ما اجتمع لي مما استحسنت التعقيب به على مستدركي الأول، راجياً أن أكون قد أضفت شيئاً ذا بال على ما تقدّم .. وما زال رجز أبي النجم بحاجة إلى كثير من العمل والجهد.

مصادر البحث

- كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام. تحقيق الدكتور عبدالمجيد قطامش. منشورات جامعة الملك عبدالعزيز 1400هـ.
- التكملة والذيل والصلة للصاغاني. دار الكتب المصرية "الجزء 3 بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم" 1973.
- كتاب الحيوان للجاحظ تحقيق عبدالسلام هارون- مطبعة البابي الحلبي بالقاهرة 1386هـ- 1966م.
- الشعر والشعراء لابن قتيبة- دار الثقافة- بيروت 1964.
- غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام. دائرة المعارف العثمانية بالهند 1385هـ- 1966.
- غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي. تحقيق عبدالكريم إبراهيم العزباوي. منشورات جامعة أم القرى 1402هـ- 1982.
- الفائق في غريب الحديث للزمخشري. تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي. مطبعة عيسى البابي الحلبي. طبعة ثانية.
- لسان العرب لابن منظور. دار صادر- بيروت.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي نقد لتحقيق أ.د. محمد بن سيدي محمد مولاي لكتاب: (التسهيل لعلوم التنزيل)

كُتب : [ 04-15-2016 - 12:25 PM ]


نقد لتحقيق أ.د. محمد بن سيدي محمد مولاي لكتاب: (التسهيل لعلوم التنزيل)
علي الصالحي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد:
فقد ترددت في كتابة هذا الموضوع كثيرًا، حتى استشرت بعض طلبة العلم فأشاروا عليّ بالمضي فيه قدمًا.
لا يخفى على طالب علم القيمة العلمية لكتاب (التسهيل لعلوم التنزيل) لابن جزي الكلبي (ت741هـ)، وكنت منذ فترة أبحث عن تحقيق جيد لهذا الكتاب؛ إذ الطبعات الموجودة في السوق رديئة ومليئة بالأخطاء، فأُخبرت بأن هناك تحقيقًا جديدًا لهذا الكتاب نزل في السوق، وهو بتحقيق أ. د. محمد بن سيدي محمد مولاي، من دار الضياء لنشر والتوزيع، في ثلاثة مجلدات، وكان سعر الكتاب مرتفعًا (150 ريال)، اشتريته على مضض، وما حيلة المضطر إلا ذلك.
في مقدمة التحقيق يُشعرك المحقق بأنه قد تجاوز الأخطاء الشنيعة التي كانت في النسخ السابقة لهذا التحقيق، وأنه قد لبى رغبة قرّاء التسهيل في أن يروا هذا الكتاب خاليًا من الأخطاء، وأنه قد اعتمد على نسخ خطية في تحقيقه.
حيث يقول في مقدمة كتابه (ص:6): «ولهذا صرفت الهمة في الحصول على نسخ خطية من هذا الكتاب؛ للاعتماد عليها في تصحيحه حسب الإمكان، وإخراجه على الحالة اللائقة به، فيسّر الله لي بمنه وكرمه ما أملته فله الحمد والشكر».
ويقول في عمله في التحقيق (ص: 11): «سادسًا: صححت الكتاب على نسخ خطيّة معتمدة».
كل هذا يجعلك تطمئن إلى عمل المحقق.
بدأت في دراسة هذا الكتاب بهذا التحقيق، ففوجئت بأن واقع الكتاب يخالف ما ذُكر في المقدمة، فهناك تحريفات في بعض المواطن تخلُّ بالمعنى، وهناك سقط في مواطن أخرى يحيل المعنى ويخرجه عن قصد المؤلف.
أزعجتني هذه الأخطاء (الشنيعة) فأخذت أبحث عن مخطوطات لهذا الكتاب، وتيسر لي الحصول على خمس مخطوطات.
فصرت في دراستي أُوَازن بين ما كتب في التحقيق وبين هذه المخطوطات، فلا أبالغ إن قلت: إنه لا تكاد تخلو صفحة من صفحات التحقيق من خطإ أو سقط.
بل أكاد أجزم بأن المحقق لم يأت بشيء جديد على ما مضى من نسخ الكتاب من ناحية تصحيح المتن وضبطه، سوى أنه أخرج الآيات مرسومةً بالرسم العثماني.
والشاهد على ما أقول: أني جئت عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتًا من أنفسهم كمثل جنة..).
فنص التفسير في هذا التحقيق (1/341): «(كمثل جنة): تقديره: كمثل صاحب حبة أو يقدر ولا مثل نفقة الذي ينفقون».
كلام غير مفهوم، فرجعت إلى نسخ الكتاب السابقة التي استطعت الوصول إليها فوجدت نفس هذه العبارة!!
ثم رجعت إلى المخطوطات فوجدت العبارة هكذا: «(كمثل جنة): تقديره: كمثل صاحب جنة، أو يقدر أوّلًا: مثل نفقة الذين ينفقون».
ونظير هذا كثير؛ مما يجعلك تشك أن المحقق قد أخذ النص الكترونيا لأحد النسخ السابقة، ثم رسم الآيات بالرسم العثماني، وأخرجه للناس (محققا)!!.
وكذلك يوجد في التحقيق سقط في غير ما موطن:
ومن أمثلة ذلك: عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: (فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم).
فنص التفسير في هذا التحقيق (1/200): «(ذهب الله بنورهم): أي: أذهبه وهذه الجملة جواب لما محذوف تقديره طفيت النار (ذهب الله بنورهم) جملة مستأنفة»
فهذا النص مقلق، وغير مفهوم، فرجعت إلى المخطوطات فوجدت النص هكذا:
«(ذهب الله بنورهم): أي: أذهبه وهذه الجملة جواب لما، [فالضمير في (بنورهم) عائد على (الذي)، وهو على هذا بمعنى: الذين، وحذْف النون منه لغة. وقيل: جواب لما] محذوف تقديره: طفيت النار، [و](ذهب الله بنورهم) جملة مستأنفة».
فما بين المعقوفتين لم يرد في التحقيق.
فهذا شيء يسير من الأخطاء التي وقفت عليها في هذا التحقيق.
وقد قصدت بهذا الموضوع نصحَ إخواني طلبة العلم؛ لأن رأيت البعض قد طار بهذا التحقيق ولم يعلم حقيقته، وكذلك نصح من يشتغلون بالتحقيق أن يتقوا الله تعالى في عملهم، وأن لا يخدعوا الناس بعمل رديء يسمونه تحقيقًا، وكذلك حثّ همة من يعمل في تحقيق كتاب التسهيل أو يروم ذلك أن يمضي في عمله، فهذا الكتاب لم يخرج إلى الآن للناس بالصورة المرتضاة.
ولا يعجَلِ القارئ عليّ، أو يظن أني حكمت على هذا التحقيق بمجرد النظر إلى موضع أو موضعين، بل عندي الدليل على ما أقول، وقد دونت التصحيحات التي أخذتها من المخطوطات على هامش نسختي من هذا التحقيق، ولكن آثرت عدمَ سردها والاكتفاءَ بذكر مثال أو مثالين؛ حتى لا أطيل على القارئ.
ومن أراد مني ذكرها فأنا على أتم الاستعداد.
أسأل الله تعالى أن يكون عملي هذا نصحًا، لا لقصد التشهير، أو إظهار ما لديّ، وأن يكون ما ذكرته خالصًا لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 13 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-15-2016 - 12:33 PM ]


تعقيب على تحقيق كتاب (الكتاب) لابن درستويه
للدكتور عدنان محمد سلمان
للتحميل
https://ia800200.us.archive.org/4/it...TAB/ALKTAB.pdf

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 14 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-15-2016 - 12:41 PM ]


نقد كتاب (معجز أحمد) المنسوب لأبي العلاء المعري
"أدلة إضافية على تزوير الكتاب المنشور بعنوان"معجز أحمد"
للباحث محمد عبد الله عزام-الرياض
للتحميل
https://ia800204.us.archive.org/11/i...3JEZ-AHMAD.pdf

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 15 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي استدراك وتعقيب على تحقيق كتاب"السبعة في القراءات لابن مجاهد"

كُتب : [ 04-15-2016 - 01:55 PM ]


استدراك وتعقيب على تحقيق كتاب"السبعة في القراءات لابن مجاهد"بتحقيق الدكتور شوقي ضيف
للدكتور خلف الجبوري
للتحميل
https://ia600203.us.archive.org/21/i...3AH/SAB3AH.pdf

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 16 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-17-2016 - 09:06 AM ]


تَعْقيبٌ على نَقْد كِتَاب "الآمَل وَالمأمُول" المَنْسُوب للجَاحِظ
للدكتُور إبراهِيم السامرائي
للأستاذ محمد أحمد الدالي
أُتيح لي أن أطلع على مجلة مجمع اللغة العربية الأردني (العدد المزدوج 23-24، السنة السابعة، كانون الثاني- حزيران 1984م)، فوجدت فيها نقداً لكتاب "الآمل والمأمول" المنسوب للجاحظ الذي حققه الدكتور رمضان ششن، وطبع ببيروت مرتين عام 1972 و1983م.
وكنت طالعت الكتاب، وعرفت أن الكتاب ليس للجاحظ غير شك، وإنما لمحمد بن سهل بن المرزبان البغدادي الكرخي المتوفى بعد سنة 322هـ، والملقب بـ"الباحث" أو "الباحث عن مُعْتَاص العلم". وعنّت لي جملة تعليقات يسيرة عليه، فكتبت مقالة أرسلتها إلى مجلة الفيصل بتاريخ 17/7/1984، وعنوانها "كتاب الآمل والمأمول – تحقيق نسبته ونظرات فيه" لمّا تنشر.
فقرأت ما كتبه الدكتور الفاضل إبراهيم السامرائي، فوجدته شاركني في بعض ما أخذته على المحقق، وقد أصاب في بعض ما قاله، ووهم في بعض، ولم يوفق إلى معرفة صاحب الكتاب.

ورأيت أن أقف عند بعض ما قاله الدكتور الفاضل، وهذا بعض ما اتّفق لي أعرضه على القراء ليروا فيه رأيهم:
1- وقف الدكتور الفاضل عند قول صاحب الكتاب (الآمل والمأمول 9، المجلة 139): "... والمجد في التماس ما هو به أعذر من التجافي عما إن فاته قعد به عن مرتبة أهل الفضل ودرجة ذوي المروءة"، وعلق عليه بقوله: "أقول: والوجه أن يقال: والمجد في التماس... عما قعد به عن مرتبة أهل الفضل ودرجة ذوي المروءة إن فاته..." ثم احتج لما ذهب إلى أنه الوجه بقوله: "إن تقديم الفعل "قعد" وهو جواب الشرط في كلام المؤلف متطلب، لأن التقديم يجعل هذا الفعل صدراً لجملة الصلة للموصول "ما". وشرط جملة الصلة أن تكون خبراً لا إنشاء. وهذا يعني أننا لو أبقينا على نص المؤلف لكانت جملة الصلة إنشاء وهي جملة شرطية (إن فاته قعد) وهذا ممتنع وقد ورد هذا كله في المظان النحوية".
كذا قال الدكتور، ولعله اتّكأ على ما وعته الذاكرة ولم يعد إلى المظان النحوية.
فقول صاحب الكتاب: ".. عما إن فاته قعد به..." صواب محض، وهو كقول المجنون:
فأنت التي إن شئت أشقيت عيشتي وأنت التي إن شئت أنعمت باليا

والجملة التي تكون شرطاً وجزاء (الشرطية) تقع صفة وصلة للموصول. قال ابن يعيش (شرح المفصل 3/ 52): "وقد تقع الجمل صفات للنكرات، وتلك الجمل هي الخبرية المحتملة للصدق والكذب، وهي التي تكون أخباراً للمبتدأ وصلات للموصولات، وهي أربعة أضربٍ:
الأول: أن تكون جملة مركبة من فعل وفاعل.............
والثالث: أن تكون الجملة الصفة جملة من شرط وجزاء، وذلك نحو: مررت برجل إن تكرمه يكرمك، فقولك "إن تكرمه يكرمك" في موضع الصفة لرجل...".
وقال (شرح المفصل 3/151): "... ومثال وَصْلِك بالشروط والجزاء قولك: جاءني الذي إن تأته يأتك عمرو، فقولك "إن تأته يأتك عمرو" صلة، والعائد الهاء في تأته..."، وذكر أن القائل بالخيار: إلحاق العائد، فإن شاء أتى به في الجملة الأولى نحو المثال الذي ذكره، وإن شاء أتى به في الجملة الثانية، نحو: جائني الذي إن تكرم زيداً يشكرك، وإن شاء أتى بالضمير فيهما، وهو "أحسن شيء، نحو قولك: جاءني الذي إن تَزُرْه يحسنْ إليك...".
فالجملة الشرطية تكون خبرية وتكون إنشائية، وذلك باعتبار جوابها، فإذا كان الجواب خبراً كانت خبرية ووقعت صفةً وصلة للموصول، وإذا كان الجواب إنشاءً كانت إنشائية ولم تقع صفة ولا صلة للموصول.
وانظر همع الهوامع 1/ 86 (1/ 296، ط الكويت)، وحاشية الخضري على ابن عقيل 1/ 77، وحاشية الصبان على الأشموني 1/ 163، والنحو الوافي 1/ 374-375، وانظر المقتضب 3/ 130.

2- ووقف عند قول الشاعر (الآمل والمأمول 43، المجلة 148):
لئن أخطأتُ في مَدْحِـ
فقد أحللت حاجاتي
ـكَ ما أَخطأتَ في منعي
بوادٍ غير ذي زرعِ
وقال: "أقول: الصواب: لقد أحللت حاجاتي.......
وذلك لأن ورد "لئن" في البيت الأول يؤذن أن يكون الجواب مقترناً باللام التي هي لام القسم ]كذا[ وهذا كقوله تعالى: )لئن شكرتم لأزيدنكم(".
كذا قال الدكتور؛ والصواب كما جاء "فقد" والفاء فيه تعليلية استئنافية. أما جواب القسم فهو قوله "ما أخطأتَ في منعي" وهو كلام واضح لا يحتاج إلى تقدير.

3- ووقف عند قول المؤلف (الآمل والمأمول 48، المجلة 150): "... ثمّ إنه أثرى فاستفاد نيفاً وتسعين ببراً للنخل بالمدينة" وقال: "أقول: لا وجه لكلمة "ببر" في هذا النص، والذي أراه أن يكون الأصل "جريباً" والجريب من الأرض مقدار معلوم الذراع والمساحة يغرس نخلاً، وهو معروف، وما زال الجريب معروفاً لدى أهل النخل. وليس من مكان للببر، وهو من وحوش السباع".
كذا قال الدكتور، وليس لنا أن نغير النصوص بما نراه. وعندي أن "ببراً" محرفة عن "بِئْراً".
وبئر النخل: حفيرة تحفر حول الفسيلة لتغرس فيها، واسم البئر "الفَقِيرُ". قال أبو عبيد (المخصص 11/104): (فإذا قلعت الوديّةُ من أمّها بِكَرَبِها قيل ودِيَّة مُنْعَلَةٌ، فإذا حفَر لها بِئْراً وغرسها ثم كبس حولها بتَرْنُوق المسيل والدِّمْن – يعني بالترنوق السماد والطين- فقد فَقَّرَ لها، واسم البِئْر: الفَقِيرُ. وجمعها فُقُرٌ". وانظر المخصص 10/34، واللسان (فقر).

4- دفع الدكتور نسبة الكتاب إلى الجاحظ بقوله (ص 137 من المجلة): "... ففي الكتاب من الرجال ممن ]كذا[ عاشوا بعد الجاحظ، وهذا دليل قاطع على أن الكتاب ليس للجاحظ كما سنشير إلى ذلك...".
وقد أشار إلى ذلك في تعليقه على قول محمد بن حازم الباهلي (الآمل والمأمول 12-13، المجلة 141):
ما كان مال يفوت دون غد فليس بي حاجة إلى أحدِ

قال: "وقد علق المحقق على محمد بن حازم الباهلي، فأثبت موجزاً بترجمته في الحاشية جاء فيها أنه توفي سنة 315 هجرية" ثم قال الدكتور السامرائي: "أقول: وتاريخ وفاة الباهلي هذا دليل كاف على أن الآمل والمأمول ليس من كتب الجاحظ، وعلى هذا فالقول أنه منسوب للجاحظ ليس بشيء".
أقول: أما أن الكتاب ليس للجاحظ فهو حق صحيح، وقد سلف اسم صاحب الكتاب في أول هذه الكلمة.
وأما ما استدل به الدكتور ليقطع بأن الكتاب ليس للجاحظ فخطأ، لأنه بناه على أن وفاة محمد بن حازم الباهلي كانت سنة 315هـ، وقد تابع في ذلك ما ورد في تعليق محقق الكتاب من غير أن يثبت منه. وأظن ما وقع في حاشية محقق الكتاب خطأ مطبعياً، وصوابه "215هـ"، وكان ينبغي للدكتور الفاضل السامرائي أن يتحقق منه قبل أن يبني عليه ما بناه.
وليس بين أيدينا ما يعين على تحديد وفاة محمد بن حازم الباهلي تحديداً دقيقاً. وقد استظهر الزركلي رحمه الله (الأعلام 6/75) بما انتهى إلينا من أخباره وأشعاره أن وفاته كانت نحو سنة 215هـ، ولم يقل إن شاء الله إلا صواباً أو قريباً منه.
وقد مدح ابن حازم الخليفة المأمون (ت 218هـ) ولم يمدح من الخلفاء غيره، واتصل بإبراهيم بن المهدي (ت 224هـ)، والحسن بن سهل وزير المأمون ووالد زوجه بوران (ت 436هـ)، وله مع إبراهيم بن المهدي خبر، وقد شاب وتجاوز الخمسين من عمره.
ثم إن الجاحظ أنشد له أبياتاً في كتاب الحجاب (رسائل الجاحظ 2/61) وفي كتاب البغال (رسائل الجاحظ 2/255-256، 303).
انظر ترجمة ابن حازم في معجم الشعراء 371، وطبقات الشعراء لابن المعتز 318-319، والمحمدون من الشعراء 312-313، والورقة 117-119، والأغاني 14/ 92-111.
وجمع شعره محمد خير البقاعي، ونشرته دار قتيبة بدمشق سنة 1982م.

5- وعلّق الدكتور الفاضل على قول المؤلف (الآمل والمأمول 39، المجلة 147): "أنشدني هشام بن محمد للعتابي..." بقوله:
"أقول: لا بد أن يكون هشام بن محمد أبي النضر بن السائب بن بشر الكلبي المؤرخ النسابة والعالم بأخبار العرب وأيامها. انظر إرشاد الأريب 7/ 250-254".
كذا قال، ولمَ يكون حتماً أن يكون "هشام بن محمد" هو ابن السائب الكلبي؟ وكيف يورد المؤلف أبيات ابن حازم – وهو المتوفى سنة 315 هـ كما ذكر الدكتور نقلاً عن محقق الكتاب، وبنى عليه ما بناه – ثم يروي عن هشام بن محمد أبي النضر بن السائب بن بشر الكلبي سنة 204 هـ؟!
فليس هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي بل هو رجل آخر لعل البحث يكشف عنه.
وبعد، فهذا ما اتفق لي من القول، وأرجو أن أكون أصبت في بعضه، وأثني على الجهود التي يبذلها الدكتور الفاضل إبراهيم السامرائي في خدمة التراث العربي. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

محمد أحمد الدالي
(حماه- سورية)

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 17 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-19-2016 - 06:03 AM ]


معجم ديوان الأدب للفارابي ( تنبيهات وتصحيحات ) .
د/ محمد جواد النوري ، أ/ علي خليل حمد

البحث مستل من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني
السنة 23 ، العدد 57
ربيع الثاني - رمضان 1420 هـ
للتحميل
http://majles.alukah.net/t74213/

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 18 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-19-2016 - 06:04 AM ]


هذا بحث آخر للدكتور محمد جواد النوري ، والأستاذ على خليل حمد
فى التنبيه على ما فى مقاييس ابن فارس المطبوع بتحقيق شيخ المحققين عبد السلام هارون - رحمه الله - من أغلاط منها مطبعية ، ومنها ما فات المحقق .
مقاييس اللغة لابن فارس تنبيهات وتصحيحات
مجلة المجمع اللغوي الأردني
السنة 19 - العدد 48
ومع البحث الغلاف والفهرس للتوثيق
للتحميل
http://majles.alukah.net/t75247/

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 19 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-19-2016 - 06:06 AM ]


تنبيهات الدكتور محمد جواد النوري التى رآها فى تصحيح الشواهد الشعرية في التكملة والذيل والصلة للصغاني على صحاح الجوهرى
وهو معجم شهير فى الرد على الجوهرى والتعقيب على كتابه وتكملته .
مقالات منشورة فى مجلة المجمع الأردني
مع كل مقال توثيقه وفهرس عدده من المجلة

صحح نسختك من التكملة للصغانى .
مصدر المجلة الموقع الإيراني نور
التحميل من
http://www.archive.org/details/takmelah-tanbehat
archive

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 20 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,909
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-19-2016 - 02:24 PM ]


بحث مميز وممتاز



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 04-19-2016 الساعة 02:33 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 21 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-20-2016 - 09:44 AM ]


نقد تحقيق كتاب الحروف للمزني

مقدمة:
صدر عن دار الفرقان للنشر والتوزيع في عمان بالأردن (كتاب الحروف للمزني) سنة 1403هـ/ 1983م، وقد تعاضد على تحقيقه والتعليق عليه والتقديم له الدكتوران محمود حسني محمود، ومحمد حسن عواد المدرسان بكلية الآداب في الجامعة الأردنية، وكتاب الحروف هذا أحد كتب علماء اللغة الذين عنوا عناية واضحة بالتأليف في معاني الحروف العربية واستعمالاتها، فأفردوها بمؤلفات خاصة.

وكتاب المزني في أصله ذو حجم صغير لكنّ المحققين ضخّماه كثيراً بحواشٍ وتعليقات. موضحة لبعض غوامضه، فالمؤلف رحمه الله تعالى في كتابه يقتصر على ذكر مصطلح الحرف ومثال له، فرأى المحققان أن يحيلا القارئ على الكتب المماثلة له لإزالة ما في عبارات الكتاب من إبهام وغموض، بل إنهما في كثير من المواضع ينقلان نصوصاً كثيرة من تلك الكتب.

ترجمة المؤلف:
كان عمل الدكتورين في كتاب ذا شقين:

دراسة الكتاب والمؤلف – تحقيق النص.

أما في الدراسة فأول ما يطالعه القارئ منها قول المحققين: (مؤلف كتاب الحروف الذي نقدمه إلى قراء العربية هو أبو الحسين المزني، كما جاء في نسخة الكتاب الوحيدة المحفوظة بمركز الوثائق والمخطوطات بالجامعة الأردنية، وهذه النسخة شريط مصور يحمل الرقم 280، ولقد بذلنا ما في الوسع والطاقة – بالرجوع إلى كثير من كتب التراجم التي بين أيدينا – من أجل الوقوف على خبر المؤلف، أو ذكر لشيوخه أو تلاميذه فلم نظفر بشيء مما سعينا إليه، وذهب جهدنا المبذول أيادي سبأ، وعلة ذلك أن لا نعرف الاسم الصريح لأبي الحسين هذا، ولا نعرف في أيِّ القرون سلخ أيامه وسنيه)[1].

وفي كلامهما هذا مزالق عظيمة عجبت لوقوع الدكتورين فيهما:

أولهما: أنهما حرّفا كنية المزني إلى (أبى الحسين) وهو (أبو الحسن).

وثانيهما: أنهما لم يذكرا أين يوجد أصل مخطوطة الكتاب الذي حققاه، لا في المقدمة ولا عند وصفهما النسخة التي اعتمدا عليها في التحقيق[2]، وإنما تحدثا عن مصورتها، ويبدو أنهما لم يعلما أن أصلها محفوظ في مكتبة جامعة برنستون في الولايات المتحدة الأمريكية.

وثالثها: عدم معرفتهما اسم مؤلف الكتاب، وادعاؤهما بذل ما في الوسع والطاقة والرجوع إلى كثير من كتب التراجم، ومع ذلك فلم يظفرا بشئ، وإني أشك في دقة كلامهما لأن للمؤلف ترجمة في كتاب السيوطي (بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 2/183) وهذا الكتاب من مراجعهما، وهو من أوائل الكتب التي يرجع إليها الباحث في ترجمة نحوي، ولا أظن أن سبب عدم اهتدائهما إلى ترجمة المؤلف تحريفهما كنيته كما ذكرت آنفاً، لأنهما لو اطلعا على تلك الترجمة لتشبثا بها ولو كانت محتملة لديهما غير مؤكدة، لكنهما عمدا إلى تسطير ست صفحات في الدراسة[3] محاولين تسويغ عجزهما عن الظفر بترجمة للمؤلف، بأن كتباً غير قليلة نشرت وهي غفل من أصحابها، وضربا مثالاً لذلك كتاب (إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج) وذكرا أن الشك في نسبته إلى الزجاج بدأه المحقق للكتاب نفسه الأستاذ إبراهيم الأبياري[4]، ومع ذلك لم يثنه ذلك عن نشر الكتاب، ومن ثم أثبت الأستاذ أحمد راتب النفاخ أن الكتاب المذكور هو لأبي الحسن علي بن الحسين الأصبهاني الباقولي المعروف بجامع العلوم، لكنّ النفاخ ظنه كتاب الجواهر للأصبهاني[5] وكذلك صنع الزميل الدكتور إبراهيم بن محمد أبو عباة في رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بالرياض ((شرح اللمع للأصبهاني: دراسة وتحقيقاً)) حيث أيّد رأي النفاخ بأدلة قطعية على صحة نسبه الكتاب إلى الأصفهاني[6].

وكان الأستاذ النفاخ قد قال:

"وأما القول الفصل فرهين بظهور نسخة من الكتاب تحمل اسمه الصحيح وتقطع الشك باليقين"[7].

وقد تكرم الأخ الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين فأطلعني في مكتبة السليمانية باستنبول على نسخة من إعراب القرآن مخرومة الأول، لكن في وسطها عنوان كتب فيه: (الجزء الثاني من إعراب القرآن لجامع العلوم) وهي نسخة مخطوطة من الكتاب المطبوع المنسوب إلى الزجاج وهي في مكتبة شهيد عليّ تحت رقم (307)، فلم يعد هناك مجال للشك في اسم المؤلف ولا اسم الكتاب.

واستمر المحققان بضرب الأمثلة للكتب المطبوعة مع الجهل بمؤلفيها، وكانا في غنى من كل ذلك لو نقلا الترجمة المختصرة للمزني التي سطرها يراع السيوطي في البغية، أو اطلعا على الترجمة التي كتبها ياقوت الجموي في معجم الأدباء (14/98 – 99) قال ياقوت:

"على بن الفضل المزني أبو الحسن النحوي: نقلت من خط أبي سعيد عبدالرحمن بن علي اليزدادي في كتابه المسمى ((جلاء المعرفة)) تعرّض فيه للمآخذ على العلماء، قال: وكان قرئ كتاب الكرمانيّ في النحو على أبي الحسن المزني، وقرأه هو على أبيه، وأبوه على الكرمانيّ. وفضل أبي الحسن في عصره على من كانت تضرب إليه آباط الإبل في العراق لاقتباس العلم منه. وكان ابن جرير يحثه أبداً على قصد العراق علماً منه بأنه لو دخل بغداد لقبل فوق غيره، ولكان الأستاذ المقدم، وبلغ من فضل علمه أنه صنف كتاباً في علم ((بسم الله الرحمن الرحيم)) وسماه ((البسملة)) ويقع في ثلاثمائة ورقة، وله في النحو والتصريف مصنفات لطيفة نافعة. وقد روي المزني عن إسحاق بن مسلم عن أبي سعيد الضرير". انتهى كلامه.

وياقوت – وإن لم يذكر سنة ولادته ولا سنة وفاته – حدد العصر الذي عاش فيه المزني حيث إنه عاصر ابن جرير الطبري المتوفى سنة 310هـ[8]. وذكر الحموي بعض شيوخ المزني وهما والده وإسحاق بن مسلم.

دراسة المحققين للكتاب
بدأها المحققان بسرد مؤلفات خاصة بالحروف، فذكرا تسعة وثلاثين مصنفاً، وفات عليهما ذكر مؤلفات أخرى كثيرة، وإن كانا قد اعتذرا لنفسيهما في البداية فقالا: (وحسبنا أن نثبت هنا بعض ما وقفنا عليه[9] ومما فاتهما ذكره:

1- منازل الحروف للرماني: حققه د.مصطفى جواد ويوسف يعقوب مسكوني.

2- الحروف في اللغة لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي.

3- الحروف في النحو لأبي عبدالله محمد بن جعفر القزاز.

4- معاني الحروف وأقسامها لأبي القاسم حسين بن الوليد بن العريف.

5- معاني الحروف لعبدالجليل بن فيروز الغزنوي.

6- شرح معاني الحروف لعلي بن فضال المجاشعي.

7- معاني الأدوات والحروف لابن القيم.

وغيرها.

ثم انتقل المحققان إلى الحديث عن منهج المؤلف في كتابه فقالا: (سار المؤلف في كتابه على نهج مطرد مستتب لا يتخلف إلا قليلاً، فهو يذكر الألفات أولاً فالباءات فالتاءات.. إلى أن يصل إلى الياءات، ثم يعقد – كما تقدم القول في ذلك – للهمز والهمزات واللام ألفات حديثاً آخر.

وخطته أن يذكر الأنواع المختلفة للحرف الواحد ثم يشرع في تفسيرها. والتفسير عنده لا يعني غير التمثيل على نوع الحرف الذي ذكره أولاً)[10]. وواضح من كلام المحققين أن الكتاب مختصر جداً، وأن مؤلفه يكتفي باسم الحرف ومثال له، لكن المحققين – بسبب اعتمادها على نسخة واحدة للكتاب ولأسباب أخرى – أخذا على المؤلف اضطراب خطته من جهات أربع:

الأولى: ذكره بعض الحروف ثم عدم تفسيرها، وذكرا لذلك أمثلة:

1- إغفاله ذكر الفاء التي بمعنى ((حتى)) في التفسير[11]، والسبب في ذلك أن المؤلف مثّل لها عند تعداده الفاءات فقال: (وفاء بمعنى حتى كقوله تعالى: "فأنتم فيه سواء" أي حتى أنتم فيه سواء)[12].

2- إغفاله ذكر لام الصيرورة في التفسير[13]، والسبب في ذلك أنه قال: (ولام الصيرورة وقيل: لام الملك)[14] ثم مثّل للام الملك فقال: لزيد مال، وهذا المال لزيد[15] فهو يعدهما شيئاً واحداً.

3- إغفاله ذكر لام النهي في التفسير[16]، وهذا المأخذ من المحققين جاء بسبب النسخة الوحيدة التي اعتمدا عليها في التحقيق، إذ ((لام النهي)) غير موجودة في نسخة ليدن، وهي النسخة الثانية للكتاب التي ظفرت بها، ويؤيد إسقاطها أن المؤلف قال: (اللامات ثلاثون)[17] وبزيادة النهي صارت إحدى وثلاثين، وقد حار المحققان في الأمر فعلقا قائلين: (لم نعثر على لام مفردة للنهي، كما أن المؤلف أسقطها في التفسير كما سيأتي، ولعله أراد اللام المركبة المعروفة بلا الناهية)[18] والصحيح أن المؤلف لا يريد ((لا الناهية)) لأنه قد ذكرها في آخر الكتاب[19].

4- إغفاله ذكر ألف التنكير[20]، وهذه الدعوى من المحققين يصدق عليها المثل القائل (أسماء سمعاً فأساء جابة) فهما حرّفا الكلمة من التكرير – كما ورد في نسخة ليدن – إلى التنكير، ثم طفقا يبحثان عن مثال أو تفسير لهما فلما لم يجدا ما لا باللائمة على المؤلف، وقد مثّل المؤلف لألف التكرير فقال: (وأما ألف التكرير فنحو ألف فعّال مثل قتّال وصبّار)[21].

5- إغفاله ذكر باء الإلصاق، والباء بمعنى من أجل، والباء بمعنى إلى[22]، والصحيح أن المؤلف ذكرها فقال: (وباء الإلصاق نحو: كتبت بالقلم، و"فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ" والباء بمعنى ((من أجل)) نحو:

غُلْبٌ تَشَدَّرُ بالِّذحُولِ

أي من أجل. وبمعنى ((إلى)) نحو "وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا" أي إلى أمرنا)[23].

6- إغفاله ذكر فاء الصرف عند تعداد الفاءات وذكرها في التفسير[24] وهذا المأخذ من المحققين غير صحيح لأنها مذكورة في نسخة ليدن.

الجهة الثانية: ذكر أنواع الحروف أولاً، ثم التمثيل على كل نوع في التفسير، وعدم سير المؤلف في كتابه على هذه الوتيرة، وهذا المأخذ لا يصلح أن يقال عن المؤلفات المتقدمة لأن أصحابها لم يريدوا ذلك.

الجهة الثانية: اختلاف مستويي النظر والتطبيق في عدة الحروف، وضرب المحققان مثالاً لذلك لأن أصحابها لم يريدوا ذلك.

الجهة الثالثة: اختلاف مستويي النظر والتطبيق في عدة الحروف، وضرب المحققان مثالاً لذلك بأن المؤلف أخبر أن اللامات ثلاثون، وهي على التحقيق – على ما ذكره – اثنتان وثلاثون لاماً[25]. والصحيح أنَّ المحققين واهمان فاللامات التي ذكرها ثلاثون فقط وقد بينت أن نسختهما المخطوطة المعتمدة في التحقيق زيد فيها ((لام النهي)) ثم إن المحققين عدا قوله: (ولا الصيرورة وقيل: لام الملك)[26] مشتملاً على لامين والصحيح أنها لام واحدة عرفت باسمين.

الجهة الرابعة: أغفل المؤلف ذكر بعض الحروف، وضرب المحققان أمثلة لذلك بالخاءات والزايات والشينات[27]، والصحيح أن المؤلف لم يغفلها لكنها سقطت من نسخة المحققين.

دراسة المحققين لمذهب المؤلف النحويّ:
خلص المحققان إلى أن المؤلف كوفي المذهب[28]، وهذا مما لا شك فيه لدى المطلع على الكتاب، قالا: (يدلنا على ذلك أمران: حدوده ((مصطلحاته)) واختياراته النحوية)[29].

وههنا خلط المحققان مصطلحين هما: الحد والمصطلح، وجعلاهما شيئاً واحداً، وهذا غير سليم، فالمصطلح يراد به، (اتفاق جماعة على أمر مخصوص)[30] ومنه المصطلحات النحوية، كالاسم والفعل والفاعل والحال والتمييز، حيث اتفق النحاة على أن ما دل على حدث مقترن بزمان معين، أنه فعل (وهذا الاتفاق بين النحاة على استعمال ألفاظ فنية معينة في التعبير عن الأفكار والمعاني هو ما يعبِّرُ عنه بالمصطلح النحوي)[31].

أما الحد عند النحاة فهو (ما يميز الشيء عما عداه)[32] وهو ما يعرف اليوم بالتعريف كقولك في حد الحال: ((الوصف الفضلة المسوق لبيان هيئة صاحبه أو تأكيده أو تأكيد عامله أو مضمون الجملة قبله)).

النص المحقق:
اعتمد المحققان في تحقيقهما على نسخة واحدة حديثة، فيها تصحيف وسقط كثيران، وقد بذلا جهداً مشكوراً في محاولة تقويم النص فوفقا كثيراً، وجانبهما الصواب في مواضع، وإنني قد بذلت جهداً في البحث عن نسخة ثانية من الكتاب، لأنني حينما اطلعت على النص المحقق وجدت فيها تحريفاً لا يخفى على متبصر، ولقد عجبت كيف لم يتنبه المحققان إلى التحريف في قولهما: (كُلْ ما شئت من عمرو وزيد بمعنى أو زيد)[33]. فمن سيأكل عمراً أو زيداً؟ ومثل هذا تكرر في مواضع سأذكر بعضها مرتبة حسب صفحات الكتاب، وقد اعتمدت في التصويب على نسخة ليدن ذات الرقم (2881)، وهي نسخة تقع في خمس عشرة ورقة، وتاريخ الفراغ من نسخها 13 من ربيع الثاني سنة ألف من الهجرة، وناسخها سليمان الأزهري:




رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 22 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-20-2016 - 09:47 AM ]


ص س

37 3 ((باب الألفات: الألفات ثلاثة وخمسون ألفاً، ألف أصل، ألف وصل.. الخ.

الصواب: (باب الألفات: ثلاثة وخمسون ألفاً، ألف أصل وألف وصل.... إلخ.

بحذف كلمة (الألفات المكررة، وبعطف بعضها على بعض.

38 13 قال عن الألف الأصل (ويجوز وصلها) وعلّق المحققان قائلين، يعني في الضرورة، والصواب: (ولا يجوز وصلها).

41 حاشية (17) واردة في نسخة ليدن.

44 حاشية (31) أخذا المحققان على المؤلف عدم ذكره ألف التنكير، وقد ذكرها[34].

47 1 (ويندب بلا واو نحو: أزيداه) والصواب: (ويندب بلا وا نحو: أزيداه).

48 1 (وأما ألف الأدوات فهي التي بأحرف سواها) والصواب: التي تقرن بأحرف سواها.

49 4 (فهذه الألف هي علامة النصب ههنا) الصواب: فهذه الألف علامة النصب ههنا.

49 5 (وأما ألف القسم فهي ألف: الله وأيم...) والصواب: فهي ألف: الله إنك لظالم وأيم....).

50 4 (لأن ثاني حرف في الاستقبال ساكن) قال المحققان: في الأصل: (لأن حرف الثاني) والصواب ما أثبتناه، وأقول: بل الصواب: لأن الحرف الثاني في الاستقبال ساكن).

50 ح (73) واردة في نسخة ليدن.

51 5 (ولا يقال ذلك لمن فعل مرة حتى يكرر) زاد المحققان كلمة (ذلك) وقالا: (زيادة يقتضيها السياق) والصحيح أنها زيادة لا داعي لها.

52 2 (راضية، أي في عيشة فيها رضى لصاحبها) وفي نسخة ليدن: فيها رضى بصاحبها – بالباء لا اللام – ولعله الصحيح فالمؤلف قد يريد أن فاعلة على أصلها، لا أنها بمعنى مفعولة.

52 9 (هاء الداهية) قال المحققان: في الأصل: (والراهبة) تحريف والصواب ما أثبتناه، وأقول: في النسخة الأخرى: (هاب الواهية).

53 2 (كقولك: ألا هي، قال بعضهم: نعم هي) والصواب: (قال بعضهم: معناه نعم هي).

53 4 (نحو: لا يقم) والصواب: لا تقم.

53 7 (أمثلي يجفى) وفي النسخة الأخرى: (أمثلي يخفي).

53 9 (وأما ألف التمني فهي التي تصحب الياء) قوله: (فهي التي) زاده المحققان، وهو في النسخة الأخرى.

53 10 (والماء فأشربه) والصواب: (ألا ماء فأشربه.

54 4 (نحو: الموصي من أوصيت والمنقضي والمستقضي) والصواب: (نحو: ألف الموصى من أوصيت والمنقضي والمستقضي).

54 8 (وياء الصلة وباء بمعنى ((في)) ) الصواب: (وباء الصلة، وباء بمعنى ((مع)) وباء بمعنى ((في)) ).

55 7 (وأما باء التعدي فكقولك: خرجت بزيد أي أخرجت زيداً) زاد المحققان قوله: (خرجت بزيد أي) لأنه ساقط من نسختهما، والصحيح أن في الكلام حذفاً والصواب: (أما باء التعدي فكقولك: أخرجت زيداً، فإذا أسقطت الألف جئت بباء فعدت الفعل كقولك: خرجت بزيد بمعنى أخرجته).

56 1 (وفاتني فقه كثير بأبي حنيفة أي بعلمه) زاد المحققان (أي بعلمه) والصواب: (أي بفراق أبي حنيفة) كما ورد في نسخة ليدن.

57 1 (خذ بخط، معناه: خذ من الخطوط خطا) الصواب: (خذ بحظ معناه: خذ من الحظوظ حظا).

57 5 (أي والنعمة لربك أنت تعرف) والصواب: (أنت تعرفها).

58 1 (رميت بالقوس أي على القوس، وجئت بحال حسنة أي على حال حال حسنة) زاد المحققان أيّاً في الموضعين والصواب (رميت بالقوس وعلى القوس وجئت بحال حسنة وعلى حال حسنة).

58 7 (شربت بماء الدحرضين) في نسخة لدين بعدها: (أي من ماء الدحرضين).

60 14 (كالرحمة والسبعة) الصواب: والسعة.

61 7 (في الأسماء كتاء تعتب) والصواب: (تغلب).

63 2 (وكل تاء تسقط في الجمع كتاء عنكبوت لأن جمعه على عناكب). زاد المحققان (كتاب عنكبوت) وصواب الكلام: (وكل تاء في اسم تسقط في الجمع فهي زائدة كتاء العنكبوت لأن جمعه على عناكب).

63 4 (في الثاءات والجيمات والحاءات والدالات والراءات والصادات). الصواب: (والثاءات والجيمات والحاءات والخاءات والدالات والذالات والراءات والشينات والصادات).

64 7 (وإذا قلت: سيقوم أو سوف يقوم فلم يحتمل إلا الاستقبال) الصواب: (وإذا قلت: سيقوم أو سوف يقوم لم يحتمل إلا الاستقبال).

65 2 (ولا تجتمع السينات إلا في قولهم: مسلم بن سسن).

الصواب: (ولا يجتمع سينان...).

65 5 (فاء النسق وفاء الصلة). الصواب: (فاء النسق وفاء الصرف وفاء الصلة).

66 3 (وأما فاء الصلة فكقولك: أما المحن فمعان) والصواب: (... أما المحسن فمعان).

71 1 (وحكى الفراء أن وعكلا وسليما) الصواب: (أن ضبة وعكلا وسليما).

71 3 (لأدثاها وما فيها وفي لبرقد ثم برقد لن يضارا). وهذا البيت محرف جدا وصوابه:

لأرثاها وما فيها وفيّ

ليرقد ثم يرقد لن يضارا

73 5 (وقد شابهها أيضاً من التوكيد لو ولولا ولو في هذا الموضع سيان). وههنا خلط كبير فالصواب، (وقد شابها أيضاً شيء من التوكيد، ولو ولولا في هذا الموضع سيان).

72 7 (ولعمر أبيه) في نسخة ليدن: (ولعمر الله).

78 1 (يعني: خاضت عينه) والصواب: (يعني فاضت عينه).

79 11 (وتلك اللام في هؤلاء الكلمات غير صحيح ولا فصيح) والصواب: (وترك اللام....) وقد بنى المحققان على ذلك التحريف تعقيباً طويلاً على المؤلف: انظر حاشية (312).

81 1 (للولا حصين سافي أن أسوءه....

معناه: لولا لسافي.

والصواب: للولا حصين ساءني أن أسوءه....

معناه: لولا حصين لساءني).

82 10 (فإذا كان يفعل رباعياً فليس إلا لضم كالمُدخل، وقد تجئ مفتوحة ومكسورة). زاد المحققان هنا ونقصا وحرَّفا، وصواب الكلام: (فإذا كان لفعل رباعي فليس إلا الضم كالمُدخل والمُخرج، وأما ميم الأسماء فقد تجيء مفتوحة ومكسورة).

82 11 (فكلما كان على مفاعل فهي مفتوحة، وكلما كان على مفعال أو فعالة فهي مكسورة). وههنا حرف المحققان وزادا، والصواب: (فكلما كان على مِفْعَال أو مِفْعالة فهي مكسورة).

85 7 (والعائشان) والصواب: (والعابسان).

85 11 (تقول: زيد وزيداك) والصواب: (وزيدان).

86 8 (نحو: غلمان وصبيان) زاد المحققان كلمة (نحو) وصواب الكلام (نحو: نون غلمان وصبيان).

87 6 (والعقنقل) والصواب (والعنقل).

90 3 (ولا أمر لا ينهى به نحو: أسلم وها هي) والصواب: (ولا أمر ولا نهي نحو: هلمّ وهلمّي).

91 2 (لأنها لا تجمع بين ساكنين) والصواب: (لأنها لا تجمع ساكنين).

92 7 (وزوجة وزوج فاطمة) الصواب: وزوج وزوجة وفاطمة).

92 8 (وغدوة وعروة) والكلمة الأخيرة أضافها المحققان لأنها في نسختهما مطموسة، والصواب: (وغدوة ودوبية).

92 9 (فإن كان الفعل فيما يختص به الأنثى) والصواب: (فإن كان الفعل مما يختص به الأنثى).

93 1 (تاء الجمع كالهيئات) الصواب: (كالهبات).

94 3 (كل هاء عمدت أواخر الأفعال المعتلة) والصواب: (المعتلة بها).

94 4 (فإن وصلت الكلام قلت: يا فتى) والصواب قلت: ((ر)) يا فتى).

94 5 (فإذا لم تصله بكلام بعده اختاروا الهاء ههنا للينها).

والصواب: (فإذا لم تصله بكلام بعده بعده اختاروا لها ((ها)) ههنا للينها).

94 6 (لأن النفس بها يكون) في نسخة ليدن: (لأن التنفس بها يكون).

94 7 (وقال بعضهم: هاء العماد نحو: إنه قام زيد، وأظنه نعم الرجل زيد، لأن الظن فعل ونعم فعل) والصواب: (لأن أظن فعل ونعم فعل).

94 11 (وهي جمع الجمع ولا يكون أكثر منها في الجمع) وقد زاد المحققان هنا والصواب: (وهي في جمع الجمع أكثر منها في الجميع).

95 2 (فإنها تنبئ عن كرة واحدة) والصواب: (فالهاء تنبئ عن كرة واحدة).

95 5 (فإنها ههنا دليل الحال) والصواب: (فالهاء ههنا دليل الحال).

95 6 (في هذه الهاء – لمتجوز – الرفع والكسر) والصواب: (في هذه الهاء لغتان: الرفع والكسر).

96 2 (فإذا اتصلت هاء الكناية بفعل فهي كناية المنصوب بوقوع الفعل عليها ففيها خمس لغات). في نسخة ليدن: (فإن اتصلت بفعل فهي كناية المنصوب بوقوع الفعل عليها، وفيها خمس لغات).

96 4 (نحو: يؤدّهِ إليك، ويؤدهُ، ويؤدهْ، ويؤدهو إليك ويؤدهى).

زاد المحققان الثالثة والخامسة، وفي نسخة ليدن: (نحو: يؤدهِ إليك، ويؤدهي إليك، ويؤدهُ ويؤدهو).

98 8 ((وواو الظرف، وواو الإِشباع، وواو الانقلاب، وواو بمعنى ((رب)) في الفعل، وواو علامة الرفع، وواو المدح، وواو بمعنى أو). ههنا تقديم وتأخير الصواب: (وواو الظرف في الفعل، وواو علامة الرفع وواو المدح، وواو الإشباع وواو الانقلاب، وواو بمعنى ((رب)). وواو بمعنى أو). ويؤيد هذا الترتيب ترتيبها عند التفسير ص111.

99 3 (وليس فيه إيجاب تبدية اليد بالغسل) والصواب: (وليس فيه إيجاب ببدئه اليد بالغسل).

99 4 (إذ لو كان كذلك لما بدأه r بغسل اليدين قبل الوجه) والصواب: (لما بدأ r بغسل اليدين قبل الوجه).

99 5 (وكذلك يقول اللغويون كلهم) علق المحققان على ((يقول)) فقالا: (في الأصل: يقولون، وهذا على لغة أكلوني البراغيث) والصواب: (يقوله).

99 7 (ويجوز وقوعها إلى جنب صفة) الصواب: (إلى جنب صفة تامة).

100 4 (الجمع الذي على مجائين) الصواب: (الجمع الذي على هجائين) ومثله في السطر السابع.

101 3 (فهي التي تجمع الاسم ونحوه) علّق المحققان على كلمة الاسم بقولهما: (في الأصل: (الفعل) والصواب: ما أثبتناه كما يبدو من خلال التمثيل). وعلقا على كلمة (ونحوه) بقولهما: (في الأصل ((ونحوهما)) وهذا لا يتفق مع ما يعود الضمير عليه). وصواب الكلام: (فعي التي تجمع الفَعْل والفِعْل ونحوهما) ويقصد بذلك الاسم الذي على وزن ((فَعْل)) والاسم الذي على وزن ((فِعْل)).

101 7 (غزوا غزوا، ويغزوا يغزون) الصواب: (ويغزوان يغزون).

102 10 (واستأنف ((المحاين)) بأمر إغراء وكأنه قال) والصواب: (كأنه قال).

102 11 (يقال: بعت الشاء شاة وربما نصبت) والصواب: (بعت الشاء شاة ودرهما، نصبت....).

103 2 (نحو: بعت الجملان جمل ودرهم) وهذا من عجائب المحققين والصواب: (نحو بعث الحِمْلان حمْلٌ ودرهم) بالحاء لا الجيم. ومثله في الأسكر: الثالث والخامس والسادس.

103 7 (فكل اسم نكرة جاء خبره بعد إلا مع التاء) والصواب (مع التام).

106 3 (من خفض وبه قرئ) والصواب: (من خفض ((الحقِ)) وبه قرئ).

108 2 (والخؤولة والأمومة) والصواب: (والأموّة).

108 4 (ودوارس من درس) والصواب: (ودِرْواس من درس). والدِّرْواس: الجمل الذلول غليظ العنق.

108 7 (وللفعل: حوقل في مشيه) والصواب: (وفي الفعل: حوقل في مشيه).

109 2 (فابتدأ الكلام بالواو والابتداء) والصواب: (فابتدأ الكلام بواو الابتداء).

110 4 (والمعنى ألفاها، والدليل على ذلك تكرار القصة...) والصواب: (والمعنى ألغاها، والدليل على تكرر القصة...).

111 4 (فيجعل الواو ظرفا، ولكن لا يجوز أن يقرأ به، ويجوز في النحو) والصواب: (فتجعل الواو ظرفاً للفعل، ولكن لا يجوز أن يقرأ به في هذا المكان، لأن القراءة سنة يأخذ بها الخلف عن السلف ولم يقرأ به، ويجوز في النحو).

113 2 (وإذا تحركت الواو وقبلها فتحة تحولت الواو ألفا ساكنة) وفي النسخة الأخرى: (وإذا تحركت الواو وقبلها فتحة تحولت ألفا ساكنة).

113 7 (أراد: ربّ قاتم الأعماق أو قاتم الأعماق، ورب أقرب).

والصواب: (أراد: رب قاتم الأعماق، أو قاتم الأعماق بحذف الواو، ورب أقرب).

113 9 (تقول: كل ما شئت من عمرو وزيد بمعنى: أو زيد) وهذا من عجائب المحققين فكيف يؤكل عمرو أو زيد والصواب: (كل ما شئت من تمر وزبد أي أو زبد).

114 بعد السطر الثالث سَقْطٌ هو: وأما الواو التي بمعنى ((في)) فنحو: أنت وبعض ما يجب، أي في بعض ما يجب).

114 4 (فنحو: كل الثوب وثمنه أي مع ثمنه) والصواب: (فنحو: خذ الثوب وثمنه....).

115 3 (وأما الواو التي هي دليل فعل مضمر) في نسخة ليدن: (وأما التي هي دليل فعل مضمر).

115 5 (في إحدى القراءتين) والصواب: (وفي إحدى القراءتين).

118 4 (والأثاني والمذي ونحو ذلك) والصواب: (والأثاني والمذي والمني ونحو ذلك).

118 6 (هي كناية عن الخبر) والصواب (هي كناية عن المخبر).

118 7 (إلا أن يضطر الشاعر) وفي نسخة ليدن: (ألا أن يضطر شاعر).

119 9 (نحو: صغيّ ووصيّ) والصواب: (نحو: صفي ووصيّ).

119 10 (وإذا اتصلت بياء التصغير منها شددت) والصواب: (وإذا اتصلت بياء التصغير فيها شددت).

120 8 (فهي التي تدخل في جميع المخفوض) والصواب: (فهي التي تدخل في جمع المخفوض).

122 1 (ورضوى للجبل وذفرى) وعلّق المحققان على (ذفرى) بقولهما: (في الأصل: غفرى، والصواب: ذفرى، وهو ما أثبتناه... الخ). وأقول: بل الصواب: (عقرى) وهي الحائض. وهو ما في نسخة ليدن وفيها أيضاً: (ورضوى لجبل) ولم يعرّف المحققان هذا الجبل.

123 9 (زيدت الياء في هذه للإشباع) والصواب: (زيدت الياء في هذه الأسماء للإشباع).

125 3 (فاكتفوا بالكسرة من الياء) وفي نسخة ليدن: (فاكتفي بالكسرة من الياء).

126 1 (وتقول العرب: أيُّ شئ تريد..) والصواب: (وتقول العرب: أيشٍ عندك تريد...).

126 1 (فحرّفوا ياء أيش) والصواب: (فحذفوا ياء أيش).

126 3 (فهي التي آخر الكلام) والصواب: (فهي التي تأتي آخر الكلام).

126 4 (نحو: ثماني وأيادي سبأ) والصواب: (نحو: ثماني عشرة وأيادي سبأ).

127 3 (وأما ياء الندبة فهي التي تدخل في التاء نحو:......).

والصواب: (وأما ياء الندبة فهي التي تدخل في التأسيّ نحو...).

127 7 (هذه الياء شددت أبداً) والصواب: (هذه الياء مشددة أبداً).

127 9 (وكاد وأصله كيد، ووفى وأصله وفى) وفي النسخة الأخرى: (وكال وأصله كيل، ورمى وأصله رمي).

128 1 (نحو: يلمعي وألمعي للمذكر) وفي نسخة ليدن: (للذكر) والصواب: ((للذكيّ)).

129 6 (إن عليا يقرأ لنفسه) وفي نسخة ليدن بعدها: (وإنما نحن مصلحون يريد رياضة ألسنتهم).

131 1 (إنما علمني أبو الدرداء الهمزة والقطع) وفي نسخة ليدن: (إنما علم أبو الدرداء الهمز والقطع).

131 3 (يقال: نبر نبراً) والصواب: (نبر ينبر نبراً).

131 5 (وقالوا: نراها في المصاحف نقطة بهمزة) والصواب: (نقطة بحمرة).

133 2 (وبقيت الهمزة) والصواب: (وهي الهمزة).

133 3 (ولا بدال) والصواب: (والإبدال).

133 7 (ولا تحقيقا...) والصواب: (وتحقيقا).

133 9 (والله لا تقم) والصواب: (والله لا تقوم).


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 23 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-20-2016 - 09:48 AM ]


تعليقات على التخريج:
كتاب الحروف للمزني – في أصله – كتاب صغير الحجم لكن المحققين ضخّماه بالحواشي، ومع كثرة حواشيهما التي لم يستدع المقام كثيراً منها، فإن هناك مواضع من الكتاب كانت جديرة منهما بتعليقات مثل:

1- قول المؤلف عن ألف الشركة: (وفلان عاين الموت، وما أشبه ذلك)[35] كان على المحققين أن يذكرا نماذج أخرى مثل: عافى، وعاقب، وداين، وشارف، وباعد، وجاوز، وسافر، وناول، وضاعف، وناعم، وظاهر عليه، وعاليت رحلي على الناقة، وطارقت النعمل[36].

2- (غُلْبٌ تَشَذَّر بالدُخولِ) أكمل المحققان بيت لبيد لكنهما لم يرجعاه إلى ديوان لبيد، وهو من معلقته المشهورة التي مطلعها:

عفت الديار محلها فمقامها

بمنى تأبّد غولها فرجامها

شرح ديوانه 297، 317.

3- هن الحرائر لا ربات أخمرة

سود المحاجر لا يقرأن بالسور

نسب المحققان البيت إلى القتال الكلابي، وهو في ديوانه في أربعة أبيات أولها:

(ديوانه 53) لكن محقق الديوان أشار إلى أن البيت المستشهد به للراعي النميرى، وهو في ديوانه في قصيدة له مطلعها:

يا أهل الديار ما بال هذا الليل في صفر

يزداد طولاً وما يزداد من قصر

(شعره: 100، 101).

وصواب البيت (أحمرة) بالحاء لا بالخاء كما رواه المحققان).

4- بيت عنترة، من معلقته التي مطلعها:

هل غادر الشعراء من متردم

أم هل عرفت الدار بعد توهم

(ديوانه 186، 201).

5- (حتى وردن لتم خمس باكر).

رواية ديوان الراعي: خمس بائص.

والبيت من قصيدة له يمدح عبدالملك بن مروان مطلعها:

ما بال دقك بالفراش مذيلاً

أقذى بعينك أم أردت رحيلا

(شعره: 46، 51).

خاتمة:
إن المحققين بذلاً جهداً كبيراً في تصحيح النص المحقق، حيث إن نسختهما الفريدة من الكتاب سقيمة، ولقد وفقا كثيراً فيما زاده على النص مما يقتضيه سياق الكلام، وما ملحوظاتي عليهما إلا تذكير لكل محقق بعدم الاعتماد على نسخة واحدة في التحقيق، لا سيما النسخة المتأخرة غير المصححة. والله أسأل أن يوفق المحققين في أعمال علمية أخرى. والله الموفق.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] كتاب الحروف للمزني ص5.

[2] ص31.

[3] ص5 – 10.

[4] ص7.

[5] مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق م49 ص20.

[6] شرح اللمع للأصفهاني 64:1.

[7] مجلة المجمع م49 ص20.

[8] وفيات الأعيان 194:4.

[9] ص11.

[10] ص16.

[11] ص65.

[12] ص16.

[13] ص69.

[14] ص16.

[15] ص68.

[16] ح226 ص68.

[17] ص133.

[18] ص16.

[19] ص51.

[20] ص16.

[21] ص55.

[22] ص17.

[23] ص17.

[24] ص68.

[25] ص18.

[26] ص25.

[27] المصطلح النحوي: نشأته وتطوره حتى أواخر القرن الثالث الهجري لعوض حمد القوزي ص22.

[28] المصطلحات النحوية شأنها وتطورها لسعيد أبو العزم إبراهيم: ص ق المقدمة.

[29] الحدود النحوية لعبدالله بن أحمد الفاكهي ق216.

[30] ص113.

[31] ص44.

[32] الكتاب 2/239، أدب الكاتب 464.

[33] ص55.

[34] ص56.

[35] ص58.

[36] ص76.

المصدر:
http://wadod.org/vb/showthread.php?p=13067

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 24 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-21-2016 - 02:05 PM ]


نقد النشرة الثانية لكتاب الإفصاح ببعض ما جاء من الخطأ في الإيضاح
المؤلف: حاتم صالح الضامن
عن مركز جمعة الماجد
للتحميل
http://wadod.net/library/24/2479.rar

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 25 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-21-2016 - 02:09 PM ]


ديوان أبي النجم العجلي
استدراك وتعليق
عبد الإله نبهان
حمص- سورية
للقراءة
http://www.majma.org.jo/index.php/20...3-mag32-7.html

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 26 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-22-2016 - 04:33 AM ]


دراسَة نقديَة لبَعض المعالجات الرئيسيّة
لكتابَات المَعرّي
للدكتور سحبان خليفات
(الجامعة الأردنية)

مقدمـة
لا يقل اهتمام المثقفين العرب المعاصرين بالأفكار التي عبر عنها أبو العلاء المعري في مؤلفاته، عن اهتمام القدماء، إن لم يزد عليه بفعل الإحساس بالظلم والتجني اللذين ألحقهما معظم القدماء به، حين أساؤوا فهمه. وهكذا بدأت بوادر، ما يمكن أن نسميه، حركة إعادة الاعتبار لهذا الفيلسوف العقلي.
لقد عبر هذا الاهتمام المنصف عن نفسه في صور كثيرة كالبحث عن مخطوطات مؤلفات الفيلسوف، وتحقيقها تحقيقاً علمياً وافياً، ونشرها. هذا ما فعلته، على سبيل المثال، د. عائشة عبدالرحمن في "رسالة الغفران"، والأستاذان إحسان عباس وعبدالكريم خليفة فيما يتصل بالرسائل القصار، و د. أمجد الطرابلسي في "زجر النابح"، وكنشر الشروح القديمة الممتازة، لا سيما التي اهتمت بالجوانب الفلسفية في شعره. وهذا ما فعله د. حامد عبدالمجيد بالنسبة لكتابي ابن السيد البطليوسي: "الانتصار ممن عدل عن الاستبصار" و"شرح المختار من لزوميات أبي العلاء"، وما فعلته اللجنة المشرفة على إصدار السفر الأول من "تعريف القدماء بأبي العلاء"، حيث جعلت الجزء الذي سمح الزمان ببقائه من دراسة ابن العديم (الانصاف والتحري) في متناول الباحثين المعاصرين، وكالدراسة المنهجية الجادة لهذا الفكر في أبعاده المختلفة. ومن المؤكد أن جهد هذه الحركة – غير المنظمة وغير المعلنة – إنما يمثل- في الواقع- امتداداً لجهود طائفة ممتازة من الدارسين والشراح القدماء كابن السيد البطليوسي، وابن العديم.
إن "فلسفة" المعري هي ما أهتم به، لذا فإني غير معني، بصورة مباشرة، بتلك الدراسات التي تناولت الجوانب الجمالية والأدبية واللغوية لكتاباته. إن بعض هذه "الدراسات"- ومنها للأسف الشديد أبحاث أكاديمية – ليس إلا تجميعاً لآراء القدماء في أبي العلاء، دون إخضاع هذه لأي تحليل أو نقد حقيقي رغم التناقض بينها، كما أن بعضاً آخر منها لا يزيد عن كونه عرضاً تقليدياً لا عمق فيه لآراء المعري في موضوع ما، وبطريقة لا تكاد تختلف عن تلك التي كانت سائدة في عصر المعري ذاته. ومن ثم فإنه ليس لهذا النوع من "الدراسات" قيمة كبيرة في مجال تقييم تراث الفيلسوف من وجهة النظر المعاصرة.
لعل أبرز الدراسات الحديثة التي حاولت تحديد "فلسفة المعري" – بموضوعية- تلك التي قام بها الأستاذ عبدالله العلايلي في كتابه "المعري ذلك المجهول"، حين اتخذ من التحليل اللغوي والفلسفي مدخلاً لفهم تراث المعري. وإنني أنظر إلى هذه الدراسة كامتداد أصيل لتيار البطليوسي وابن العديم. إن هناك بالطبع دراسات أخرى حديثة قام بها مستشرقون من أمثال فون كرايمر ونيكلسون، وباحثون عرب من أمثال د. طه حسين، وحامد عبدالقادر، و د. عمر فروخ، وعبدالوهاب عزام، وأمين الخولي، وطائفة من الكتاب الذين أسهموا في "المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري". ومن الممكن تصنيف هذه الدراسات المختلفة في مجموعات، لكل واحدة اتجاه معين وخصائص محددة.
(أ) إن الدراسات التي قام بها نيكلسون، وأمين الخولي، وحامد عبدالقادر، على سبيل المثال، تجسيد للاتجاه النفساني في الأدب، إذ رفض هؤلاء لعدة اعتبارات كشيوع الألفاظ الغريبة في التراكيب المعقدة، وتناقض الأحكام الخاصة بالمسألة الواحدة، أن ينظروا إلى كتابات المعري كتعبير عرفاني عن فلسفة بالمعنى الفني، ورأوا أن التحليل الفلسفي لن ينتهي بنا إلى شيء ذي قيمة عرفانية، فما جدوى الحديث عن رأيه في الدين أو القيم ما دام يقرر في كل قضية حكماً لا يلبث أن ينقضه في موضع آخر؟. إن التناول النفسي – فيما رأوا- هو وحده الذي يمكن أن يضيء لنا أبعاد هذا التراث، ويكشف عن حقيقته. وقد نسي هؤلاء أنهم- بهذا المنهج- إنما يحللون أساساً شخصية المعري لا تراث المعري، لأن هذا المنهج يرمي أساساً للكشف عن "الدوافع" النفسية التي حملت الكاتب على أن يقول ما قال، وليس للتحليل العرفاني أو المنطقي لهذه الكتابات، سواء كانت خلقية أو ميتافيزيقية. وهكذا فإن النتيجة الفعلية للتناول النفسي لكتابات المعري هي اختفاء فلسفته، إذ نحملها بتطبيق مقولات المنهج النفسي على أن تفر من بين أيدينا أو تختفي، ثم ننكر بعد هذا وجودها.
(ب) انطلق معظم الدراسات القديمة لتراث أبي العلاء المعري من منظور ديني- سياسي محافظ. هذا ما يمكن أن نصف به كتابات ابن الجوزي، والذهبي، وغرس النعمة، وياقوت الحموي ... إلخ. ليس خطأ أن تكون هناك دراسات لكتابات المعري من وجهة النظر الدينية أو السياسية السائدة في عصره أو في أي عصر آخر، لكن الخطأ هو ارتكاب واحد أو أكثر من الأمور التالية:
(1) تحريف النصوص الشعرية والنثرية: فمن هؤلاء الدارسين "من يقتضب جملة من قوله في رسالة، أو بيتاً من شعره في قصيدة، فيزعم أن أبا العلاء أراد به معارضة القرآن ... كما فعل الزمخشري في بيته الذي وصف به النار في مرثية الشريف الموسوي، وكما فعل ياقوت فيما نقله عن الفصول والغايات"، وابن الجوزي الذي نحله بيتين من الشعر دالين على الكفر الصريح، والذهبي فيما يتصل بتحريف عنوان الفصول والغايات ليصير دالاً على تحدي القرآن. لقد اعتمد هؤلاء في تكفيرهم للمعري "على شبه وأوهام و.. جعلوا دينه نهباً مقسماً بين الأديان، فجعلوه زنديقاً وملحداً ومزدكياً وبرهمياً وقرمطياً ودهرياً.
(2) تزييف النصوص، أعني وضعها ونسبتها إلى المعري.
(3) تجاهل القضايا الكثيرة التي تناولتها كتاباته، والتركيز على جانب واحد فقط مع إبرازه كأنه القضية الوحيدة التي اشتغل بها. إن في هذا العمل طمساً للجوانب الأخرى، وهو أمر أقل ما يقال فيه إنه لا يتسق وأخلاقيات البحث الفلسفي. لقد كانت غاية التركيز على عقيدة المعري الدينية والطعن فيها إخفاء الموقف العقلي – الخلقي له من الحياتين الدينية والسياسية السائدتين في مجتمعه: لقد هاجم الفقهاء وعلماء الكلام، والاخباريين، ورجال الحديث متهماً إياهم صراحة بإقحام آرائهم الخاصة في صلب الدين، وهذا اتهام بالتزييف، فردوا بتكفيره. وهاجم أيضاً فساد رجال الحكم والسياسة متهماً إياهم بالطغيان، ونهب الأموال، والمغالاة في جمع الضرائب لصالحهم الخاص، والفسق. وحين "طعن في كثير من رؤساء المذاهب والنحل، وكشف عن حقائق أعمالهم، وشنع على المتلبسين بالتقى والمتدلسين .. أراد هؤلاء أن يسقطوه من أعين الناس، ويصرفوهم عن النظر فيما قاله فيهم، فطعنوا في دينه".
(4) القيام بالدراسة بعيداً عن أي منهج.
إن معظم الدراسات الصادرة عن المنظور الديني أو السياسي قد اقترف واحداً أو أكثر من الأخطاء السابقة، وكان ذلك أمراً غايته تجريم الفيلسوف دينياً وسياسياً على نحو ما فعل الأثينيون بسقراط. ويقيني أنه لو كان المعري في سن دون التي كان فيها حين كاتبه داعي الدعاة الفاطمي، أو مُدَّ له في الأجل مع شيء من القوة، لقامت السلطتان السياسية والدينية بقتله. وإذا كان التناول، أو المعالجة الدينية – السياسية لتراث المعري، غارقاً في الأخطاء السابقة فمن المؤكد والحالة هذه أنه ليس الطريق الصحيح إلى فلسفة المعري أو إلى تقييمها.
(ج) انقسم الدارسون المحدثون لأفكار المعري إلى عدة فرق: يرى الفريق الأول منها أن في استخدام المعري للشعر دون النثر في التعبير عن أفكاره، ما يبعده عن فئة الفلاسفة. النثر هو أسلوب الفلسفة في الشرح والتدليل، إذ لا تسمح الصياغة الشعرية بعرض الفكرة والبرهان الواضح الدقيق عليها. والعبارات المجازية تتنافى وشروط الاستدلال الصحيح. ورأى هذا الفريق أيضاً أنه ليس في كتابات المعري ما يدل على وجود "منهج" يقرر أحكامه المختلفة ابتداءاً منه، الأمر الذي انتهى به – على حد قولهم- إلى تقرير أحكام متناقضة. نعم إن في كتاباته "قدراً" من الأفكار الفلسفية، لكن هذا القدر منقول عن معاصريه أو عن الفلاسفة القدماء. وبالتالي فإن الأسلوب الذي كتب به المعري مؤلفاته، وخلو هذه من المنهج، وشيوع التناقض بين أحكامه، وكون القلة القليلة من أفكاره المتسقة، منقولاً عن سواه – كل هذا يحول دون تصنيفه في زمرة الفلاسفة، ويحملنا على أن نصنفه في زمرة الشعراء المتفلسفين.
لقد حاول فريق من الدارسين ذوي الدراية الفلسفية رفع التناقض المدعى في كتابات المعري عن طريق استخدام المنهج التاريخي. ومن ثم فقد ركزوا جهودهم باتجاه تحديد تاريخ لكل واحد من مؤلفاته مع البحث في "اللزوميات" عن أدلة تساعد على وضع ترتيب تاريخي دقيق لكل لزومية. وهكذا رأوا أن رفع التناقض المدعى يكون بإسقاط أحد الحكمين المتناقضين باعتباره سابقاً زمناً على الآخر. إنه يمثل عندئذ مرحلة تجاوزها الفيلسوف، ولا قيمة لها بالتالي في تحديد فلسفته النهائية. لكن هذا الفريق، وفي مقدمته د. عمر فروخ قد اعترف باستحالة ترتيب جميع اللزوميات ترتيباً تاريخياً دقيقاً. يضاف إلى هذا أنه لا سبيل إلى تأريخ كل مؤلفات المعري، كما أن ضياع الجزء الأعظم من هذه المؤلفات قد حال بيننا وبين تحديد أفكار الفيلسوف النهائية. وهكذا نرى أن هناك عقبات موضوعية تحول دون استخدام المنهج التاريخي في دراسة فلسفة المعري. وحتى لو افترضنا إمكانية استخدامه فإن ما سيقدمه في نهاية المطاف لن يكون شيئاً كثيراً.
(د) غير أن معظم الدارسين المحدثين قد رفض إمكانية رفع التناقض من كتابات المعري. وترجع أهمية هذا الاتجاه وخطورته إلى أن كثرة عدد المتبنين له وعمل معظمهم في الجامعات قد مكنهم – عبر المحاضرات والمؤلفات- من إشاعة هذا الفهم الذي سأبين أنه خاطئ تماماً. إن جل هؤلاء ممن لا حظ له في الفلسفة، بل غاية معرفته بها قراءة بعض الكتب العامة عنها. ومن هنا فإنه غير مؤهل لدراسة أفكار المعري الفلسفية، ولهذا جارى هؤلاء الدارسون القدماءَ في رد فلسفة المعري إلى الفلسفات الهندية أو الفارسية أو اليونانية، وعجزوا عن إبراز الجوانب الأصيلة فيها. ومن هنا فإننا لا نستغرب تقييمهم السلبي لفلسفة المعري، سواء من جهة الأصالة – وهم غير مؤهلين لتبينها- أو من جهة الاتساق الذاتي- وليس لهم إلمام بالمنطق ليكونوا قادرين على فحصها.
الدليل على صدق الحكم السابق أننا لا نجد في كتابات هذه الفئة من دارسي المعري ما يدل على أنهم قد عرفوا أن "النثر" ليس شرطاً لعد كتابة ما فلسفية. لقد عبر بارمنيدس عن فلسفته بالشعر، ولم يقل أحد إنه ليس فيلسوفاً لهذا السبب. ويعرف كل من قرأ شذرات هيراقليطس المعروف بالمظلم أنها عبارات مجازية في غاية التعقيد. ولا أحد يقول إن هيراقليطس ليس فيلسوفاً لأنه استعمل المجاز بهذه الدرجة. إن فشل هؤلاء الدارسين في تحديد الأداة المعرفية التي استعملها المعري وقبل بها هو الذي حملهم – عند النظر في كتاباته – على إنكار وجود منهج للتحليل أو التركيب. كما أن عجزهم عن توجيه النصوص وجهتها الصحيحة، وفهم العبارات المجازية بالطريقة المناسبة هو الذي حملهم على الحكم عليها بالتناقض. ومما ساعدهم على ارتكاب هذا الخطأ عدة أمور:
الأول: ضياع عدد كبير جداً من مؤلفات المعري التي بلغت قرابة ستين مؤلفاً. إن من بين المؤلفات الشعرية الضائعة ديوان "استغفر واستغفري" الذي ذكر ياقوت أن "فيه نحواً من عشرة آلاف بيت" و"جامع الأوزان" و"فيه شعر منظوم .. عدد أبيات شعره نحو تسعة آلاف بيت، وهو ثلاثة أجزاء"، أما "لزوم ما لا يلزم" – والذي "يحتوي على أحد عشر ألف بيت من الشعر" – فقد فقدت مؤلفات عدة تتصل به مثل: "شرح اللزوم وهو جزء واحد"، "وكتاب راحة اللزوم ويشرح فيه ما في كتاب لزوم ما لا يلزم من الغريب، نحو مائة كراسة"، و"كتاب الراحلة، ثلاثة أجزاء في تفسير كتاب لزوم ما لا يلزم". أما كتاب "قاضي الحق" الذي رأي القفطي منه "سبعة مجلدات" فقد احترق "في مقام إبراهيم عندما احترق". ولم يكن حظ كتاباته ومؤلفاته النثرية الأخرى بأفضل من حظ شعره، فكتاب "الفصول والغايات" في "سبعة أجزاء" لم يصلنا منها غير جزء واحد. و "الايك والغصون" "اثنان وتسعون جزءاً" رأى القفطي منه "في فهرست وقف نظام الملك الحسن بن إسحاق الطوسي .. ثلاثة وستين مجلداً" فقط، ولم يصلنا من هذا الكتاب الضخم غير شذرات قليلة نقلها يوسف البديعي في كتابه عن أبي العلاء. وتدل هذه الشذرات على أن تصور المعري للذات الإلهية هو أحد موضوعات هذا الكتاب. أما رسائله التي ربما أوضحت بعض جوانب فلسفته فكانت مجموعة في كتاب "قيل إنه أربعون جزءاً"، لم يبق منها إلا عدد محدود للغاية.
واضح مما سبق أن ما وصلنا من شعر المعري لا يبلغ النصف أبداً، وأن حظ النثر ليس أفضل. ولقد حال ضياع هذا الجزء الكبير من تراثه بيننا وبين معرفة قضايا كثيرة عالجها. إن كتبه التي بين أيدينا لا تقدم سوى جزء من فلسفته، وليس لأحد أن يستنبط من هذا الجزء حكماً على الكل، كما ليس له أن يستدل منه على سبيل اليقين على الأفكار الواردة في باقي مؤلفاته. لقد ساعدت الوقائع السابقة الدارسين الذين نتحدث عنهم على أن يذهبوا في الرجل كل مذهب، فافترضوا أموراً كثيرة لفقوا لها الأدلة مما بين أيديهم من تراثه. وشتان بين فرض مستمد من واقع كتابات الفيلسوف وآخر مستمد من تخيلات باحث غير متخصص في الموضوع، أو واقف على كامل تراث من يدرسه. لا شك لدي أن مثل هذا الباحث سيلفق الأدلة في حدود رؤيته، وهذا ما كان. إن الأحكام الموجودة في هذه الدراسات مجرد "تخمينات" أو "توقعات" صاغها صاحبها في صورة تقريرية مضللة.
الثاني – إن جزءاً من تراث المعري الذي وصلنا لم يزل غير محقق بطريقة علمية. هذا هو شأن ديوان "سقط الزند" و"لزوم ما لا يلزم" مثلاً. فإذا أخذنا في اعتبارنا تحريف بعض القدماء لبعض شعره في اللزوميات، ووضعهم الشعر على لسانه – مما تكشف عنه مقارنة بعض الأبيات الواردة في الديوان المطبوع مع ما أورده ابن السيد البطليوسي من شعر اللزوميات – عرفنا كم هي صعبة عملية تحديد أفكار الرجل أو تقييمها. لكن الباحثين السابقين ممن نتحدث عنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء تحقيق النصوص قبل دراستها أو الحكم عليها، بل تجاهلوا هذا الأساس العلمي للدراسة، واقبلوا على عرض أفكاره وتقييمها ابتداءاً من النصوص المنشورة بكل ما فيها من أخطاء وتحريفات وتزييف.
إن ضياع القسم الأعظم من مؤلفات المعري، وعدم تحقيق جزء مما بقي حتى اليوم قد ساعد الفئة السابقة في إطلاق بعض الدعاوى العريضة باسم العلم، مع أنهم لم يستقرئوا كتابات المعري كلها أو الموجودة منها، بعد تحقيقه، ليحق لهم تقرير دعاويهم. ويكشف هذا عن السمة العلمية الزائفة لدراساتهم.
الثالث- إن ادعاء القدرة على فهم العبارات الفلسفية أمر شائع، فكل فرد يدعي – في العادة- القدرة على التفلسف، فما بالك حين يكون هذا الفرد كاتباً أو عميداً للأدب العربي أو محاضراً في جامعة؟. لقد أعطى هؤلاء الباحثون لأنفسهم – دون مسوغ موضوعي- حق تفسير عبارات المعري الفلسفية دون أن يكونوا ملمين بالتيارات الفلسفية أو عارفين بمناهجها وأساليبها في التحليل والحكم. وقد تحدث المعري نفسه عن واحد من شاكلة هؤلاء الكتاب فقال: "هذا الملحد – أبعده الله- أي شيء سمعه تأوله على ما ثبت في صدره". لقد كشف لنا ابن السيد البطليوسي عن طبيعة الدراسات التي قام بها أدباء تلك العصور لفلسفة المعري. وبيَّن فهمهم القاصر والمشوه لكتاباته فقال في رده على أحدهم:
"قد عبتنا بذكرنا في هذا الشرح لبعض الفلاسفة المتقدمين، من الطبيعيين والإلاهيين، وذلك أمر اضطررنا إليه، إذا كان شعر هذا الرجل يبعث عليه، لأنه سلك في شعره غير مسلك الشعراء ... ولم يقتصر على ذكر مذاهب المتشرعين، حتى خلطها بمذاهب المتفلسفين، فتارة يخرج ذلك مخرج من يرد عليهم، وتارة يخرجه مخرج من يميل إليهم ... فمن تعاطى تفسير كلامه وشعره، وجهل هذا من أمره، بعد عن معرفة ما يومي إليه، وإن ظن أنه قد عثر عليه".
ومعنى هذا أن ابن السيد البطليوسي قد رأى أن الدارسين من النوع الذي نتحدث عنه لم يسلكوا المدخل الصحيح إلى فلسفة المعري، لذا لم يصلوا إلى فهم أفكاره قط، بل فهموا من كتاباته أموراً ظنوها ما قصده، وليس الأمر كذلك. ومن هنا حكم عليهم بأنهم قوم "يخبطون فيه خبط العشواء، ويفسرونه بغير الأغراض التي أراد والانحاء".
وقد علق باحث معاصر على الدراسات الحديثة لفكر المعري فقال: إنها قد جاءت "دون ما ينبغي لها أن تكون، بل مبتسرة في كثير منها، ومرتجلة .. لكونها لم تجر وفق منهج محقق"، أو "طريقة منطقية أو موضوعية يستقيم لها أن تفرغ في صيغ منهجية".
لقد عرض بعض الدارسين المحدثين فلسفة المعري كشرح لفكرة واحدة تباينت آراؤهم في تعيينها. وقد نتج عن هذا التباين أن فُسِّرَ فكر المعري عدداً من التفسيرات المتعارضة التي يزعم كل واحد منها أنه التفسير الصحيح، لكن الذي يتبين بعد الفحص الدقيق لهذه الدراسات، ومقارنة نتائجها مع كتابات المعري، أن ما زعم الدارس أنه الفكرة الرئيسية الموجِّهة أو محور فلسفة المعري ليس غير فكرة مُسَبَّقَة في ذهن هذا الدارس، توهمها أو استخلصها متعجلاً قبل أن يثبتها الاستقراء. فبيت نية عرض فلسفة المعري على أساسها. ومن هنا وجد هذا الباحث نفسه مضطراً، إذا وجد نصوصاً تناقضها، أن ينحيها أو يفسرها متعسفاً.
يلاحظ مما سبق أن الإلمام الواسع والعميق بالتيارات الفلسفية اليونانية والإسلامية، والقدرة على التفسير الصحيح لعبارات المعري المجازية، أمران ضروريان للفهم الصحيح والدقيق لكتاباته. والدليل على ذلك أن في شعر المعري ما لا يمكن لغير دارس الفلسفة والمتعمق فيها أن يفهمه. مثال ذلك المقطوعة التالية:

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 27 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-22-2016 - 04:35 AM ]



مُغيريَّة ورزامية
وعُتبيَةٌ ومُنميَّة
وقالوا سوانا حِماريَّةٌ
مقالاتُ مَنْ كادَ دينَ الإلـ
وبَتريّةٌ كلُّهم قد لَغا
أطاعت شيطانها النَّزَغا
وكلُّهم مثلَ شاءٍ ثَغا
ـهِ فنالَ بحيلَتِهِ ما ابْتَغا


وواضح أنه لا مجال لفهم موقف المعري من علم الكلام – والذي يعبر عنه البيت الأخير- إلا في ضوء المعرفة الواسعة والعميقة بالحركات الكلامية التي ذكرها. أما من لا اطلاع له على فرق المتكلمين فقد يظن، مثلاً، أن علم الكلام هو علم الدفاع عن الدين الإسلامي، فيستنتج من هذا أن عداء المعري لهذا العلم جزء من عدائه للإسلام .. فانظر كيف يكون الاستدلال؟.
اما إساءة تفسير عبارات المعري المجازية فراجعة إلى أنه لم تتوفر على دراستها فئة متخصصة كتلك التي درست – في التراث الغربي – شذرات هيراقليطس، من أمثال مارتن هيجر وفيليب ويلرايت وجون بيرنت وأمثالهم. لقد جمعت عبارات المعري الفلسفية المجازية بين شاعرية بارمنيدس وغموض هيراقليطس، دون أن يتوفر على درسها رجال كالذين توفروا على كتابات هذين الفيلسوفين الغربيين.
لقد وصف بعض القدماء عبارات المعري بأنها غريبة لا تصدر إلا عن مجنون معتوه. أما عميد الأدب العربي فقد حار في فهمها حتى قال إنها لون من العبث، أي تشكيلات لغوية فارغة من المعنى، كان المعري يسلي نفسه بها، مظهراً أمام نفسه أولاً وأمام الآخرين ثانياً قدراته اللغوية الفائقة. ومن السهل علينا – إذا فهمنا الطبيعة الجوهرية للمجاز – أن نفسر شعور الدارسين القدماء والمحدثين بالغرابة والحيرة إزاء عبارات المعري، بل وأن نفسر إحساس فريق منهم بتناقض هذه العبارات:
معلوم أن الفارق الرئيسي بين "الإسناد الحقيقي" و"الإسناد المجازي" إنما يكمن في التوتر القائم بين موضوع العبارة المجازية وواصفها. ويولد هذا التوتر فينا يقظة خاصة، مبعثها الشعور بشيء غريب تماماً في التركيب اللغوي. ومن هنا وصف بول زيف المجاز بأنه ضرب "من الكلام المنحرف". لكن الإسناد المجازي ليس مجرد اقتران غريب بين لفظين بدليل أننا نحس بالغرابة أمام التركيبات اللغوية الفارغة من المعنى أيضاً. إن من أخص خصائص الإسناد المجازي أنه قابل للفهم، في الوقت الذي يفتقر فيه التركيب الفارغ من المعنى لقابلية أن يفهم. وفي عبارة أخرى فإن "المجاز ينطوي، بصورة جوهرية، على تضارب منطقي بين المعاني الرئيسية" للألفاظ بحيث تبدو العبارة المجازية، للوهلة الأولى، كاذبة.
إن للإسناد المجازي ميزة هامة من حيث هو "اختزال مكثف يمكن به نسبة عدد كبير جداً من الصفات إلى موضوع ما دفعة واحدة". لكن المجاز "بسبب تعقد معناه، معرَّض بصورة خاصة إلى سوء الفهم .. إن معنى المجاز ينتشر .. على الحافة معطياً تأكيدات متناقضة"، مما يوهم القارئ غير العارف بطبيعته أو القادر على تحليل طبيعة الإسناد فيه بأنه أمام عبارة كاذبة، أو فارغة من المعنى، أو حتى متناقضة. وهذا ما حدث بالنسبة لعدد من دارسي المعري.
غير أن علينا أن ندرك أن الفيلسوف، والفيلسوف الميتافيزيقي بصورة خاصة، مضطر إلى استخدام المجاز في تعبيراته. وقد عبر دوجلاس بيرجن عن هذه الحقيقة الهامة حين قال: إن "من الضروري أن تكون الميتافيزيقا ذات طبيعة مجازية بصورة أساسية". لأنه "إذا كان للميتافيزيقا اللازمة للتفكير الخلاق أن تتغلب على ثنائيات محيرة مثل "العقل – الجسم"، دون أن تفقد هوية الألفاظ، فمن الواجب أن تحتفظ بالرؤية الستيريوسكوبية". إن كثيراً من العبارات الانطولوجية العامة لا بد أن يتضمن في الأصل شكلاً من المجاز. ومن هنا فإن التحليل الفلسفي للغة الدينية والتعبيرات الانطولوجية وما يماثلها يكشف دائماً عن مشكلات ابستمولوجية ثاوية في أعماق استعمالنا للعبارات المجازية في هذه الميادين.
لا شك أن التعبير المجازي، من جهة أولى، شكل من أشكال "الجهد العام المكافح للوصول إلى المتعالي، أو إلى نمط من التعبير فوق الطبيعي"، لكن القيمة الأساسية لهذا التعبير، من جهة ثانية، لا بد أن تكمن في قابلية معناه للترجمة إلى معاني لغة الحقيقة. أما إذا كانت العبارة المجازية "استبصارات" غير قابلة للترجمة فمن الصعب أن تدعي لنفسها المعنى.
بناء على ما سبق فإن التحليل الفلسفي المعاصر للعبارات المجازية قادر على مساعدتنا في دراسة كتابات المعري من جهتين: الأولى – تفسير كثير من الأوصاف التي وسمت بها كتاباته كالغرابة، والتفكك، والتناقض، والجنون. الثانية – تحديد معنى هذه العبارات على نحو يمكننا من رسم صورة صادقة لأفكاره، بعيداً عن أوهامنا وتصوراتنا الذاتية، ومواقفنا المتحيزة أو المعادية. ولا شك أن التحليل اللغوي- المنطقي – لهذه العبارات لن يزيد من فهمنا لها فحسب بل وسيعمقه أيضاً.
في وسعنا أن نلاحظ على بعض دارسي المعري، من وجهة لغوية – منطقية – أنهم قد نحوا جانباً كل ما قرأوه أو سمعوه عنه، وأقبلوا بفكر محايد، وعقل مفتوح، على نصوصه، يكدون في تحديد دلالالتها ليكون في وسعهم، بعدئذ، تقييمها. هذا ما يلاحظه الدارس على كتابات ابن العديم وابن السيد البطليوسي وعبدالله العلايلي مثلاً. لقد أدرك هؤلاء الطبيعة اللغوية – الفلسفية المميزة لتراكيب المعري، وامتناع فهمها معجمياً أو بردها إلى آراء الفلاسفة المعاصرين أو السابقين له، واتفقوا على أن لتراكيبه – الشعرية والنثرية على حد سواء – بنية لغوية أصيلة، واستخداماً مجازياً فريداً.
إذا نحن انتقلنا من تحليل لغة المعري، والمنهج المناسب لدراستها، لاحظنا في كل كتاباته أنه لا يهتم كثيراً أو قليلاً بالأسلوب التقليدي لذلك العصر في عرض القضايا الفلسفية وتحليلها. إنه لا يهتم بنقل أكبر عدد من الآراء الفلسفية منسوباً إلى أصحابه، لأنه أكثر اهتماماً بعرض أفكاره الخاصة. نعم إن تحليل المشكلة قد يحمله – بطريقة عرضية أساساً- على عرض رأي غيره أو التلميح إليه أو نقده بطريقة مختصرة وجادة. ولا شك أن هذا المنهج لم يقتصر على كتاباته الفلسفية بل شمل كل مجال من مجالات نشاطه العقلي. فقد نقل إلينا القفطي رواية خلاصتها أنه شاهد "على نسخة من (إصلاح المنطق) .. أن الخطيب أبا زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي قرأه على أبي العلاء، وطالبه بسنده متصلاً، فقال له: إن أردت الدراية فخذ عني ولا تتعد، وإن قصدت الرواية فعليك بما عند غيري". إن هذه الرواية تؤكد صحة المنهج الذي نسبته إلى المعري، وعلينا أن نراعي هذا عند تحليلنا لأفكاره، وكشفنا عن مصادرها. فما دام اهتمام المعري بنسبة الفكرة إلى صاحبها أقل من اهتمامه بصحة الفكرة في ذاتها، فمن الخطأ أن نرد فلسفته إلى مجرد تلفيق لآراء الآخرين من سابقين ومعاصرين، وعلينا أن نبحث أساساً عن الوحدة أو "البنية" التي وظفت فيها تلك العناصر المستمدة من فلسفاتهم، ففي هذه البنية تكمن أصالة الفيلسوف. إن مادة كل خلية في جسد الإنسان قد أتت من نبات أو حيوان ما، لكن ما يميز هذه المادة، ويعطيها طابعاً إنسانياً هو استحالتها فينا إلى شكل جديد. هذا الشكل الجديد أو هذه البنية الجديدة هو ما ينبغي أن نبحث عنه في كتابات المعري.
1: تتمثل حجج الباحثين الذين أنكروا صحة وصف المعري بالفيلسوف في الأدلة التالية:
1,1 (أ) صاغ المعري أفكاره في صورة شعرية حفلت بغريب اللغة وبديعها، والمعقد من تراكيبها، على خلاف العرف الفلسفي الذي درج على استخدام النثر أسلوباً في التعبير. ولو كان المعري فيلسوفاً لكان عليه أن يتابع هذا العرف، فيصوغ "آراءه أو مذهبه في عبارات منثورة واضحة قائمة على التقرير العلمي المنظم، ليستطيع الشرح والتدليل". وهذا الحكم خاص بما أورده أبو العلاء في ديوان "اللزوميات" و"سقط الزند".
1,2 (ب): ذهب أحد المستشرقين، وهو نيكلسون، إلى "أن مؤلفات المعري لا تتضمن أو تشتمل على نسق فلسفي، وأنه يجب أن تستنتج آراءه من الأفكار التي نثرها بصورة مفككة وغير مترابطة". ومضى من هذا الوصف إلى التشكيك في قيمة ومكانة فلسفة المعري فقال: إن هذا "قد ترك من الفلسفة أكثر مما عرف" و"إن الجانب السلبي والهدمي في فلسفته قد حجب الجانب البنائي فيها. فأخلاقيته النقية الشامخة لا تترك في النفس غير انطباع باهت لا يلبث أن يزول وسط صخب يُحْدِثُ باستمرار أصواتاً من الشك واليأس". وقد سبق لمارجليوث أن زعم أيضاً أن المعري "لم يكن واعياً بقيمة ما يشير إليه(!)، لذا لم يكن قادراً على متابعة هذه الأفكار حتى النهاية أو الالتزام بها بصورة دائمة".
وقد استنتج بعض الباحثين العرب من هذا التقييم زعماً خلاصته أن عدم انتظام أفكار المعري في مذهب أو نسق يعني أنه ليس فيلسوفاً بالمعنى الدقيق للفظ. إنه لا يعد فيلسوفاً إلا "إذا توسعنا في معنى الفلسفة، وقصدنا بها مجرد السعي وراء الحق والحقيقة. فإذا أردنا بالفلسفة هذا المعنى الذي كان يرتضيه القدماء من فلاسفة الإغريق – وفي مقدمتهم فيثاغورس وسقراط وأفلاطون – كان لنا أن نصف المعري بأنه فيلسوف، إذ لا ريب أنه كان يسعى جاهداً في سبيل تكوين رأي معقول عن الحياة والكون". "أما إذا أردنا بالفلسفة: البحث المنطقي المنظم في مشكلات الحياة والكون ... فإنه يتحتم علينا أن نصف أبا العلاء بأنه أديب متفلسف.". وانطلاقاً من هذا الفهم ذهبوا إلى حد القول بأن التناقض ظاهرة عامة شاملة في آراء أبي العلاء جميعاً"، "لا فرق في ذلك بين دين ودنيا، وفن وحكمة، وأدب وعلم"، بل إن هناك من يذهب إلى أبعد من هذا فيرى أن المعري قد "رفع الثقة بالمنطق والعقل" أصلاً حين تبنى "اتجاهات تخل بالمنهج الفلسفي إخلالاً واضحاً، فقد حدد مقدرة العقل، وقرر وجود الأسرار التي لا ترام، ونفى ثبات النواميس واطراد السنن الكونية، وترك الكون للمشيئة المطلقة".
1,3 (جـ) التفت بعض الباحثين إلى كثرة التعبيرات اللغوية المثقلة بغريب اللغة وصيغها البلاغية في كتابات المعري، ولم يصبروا حتى يتبينوا "الفكر" المبثوث فيها، فأسرعوا إلى استنتاج أنه أديب "يعبث بالألفاظ والمعاني ألواناً من العبث لأنه لم يكن يستطيع أن يصنع غير هذا". كل ما كان المعري يفعله بهذه الصيغ والتراكيب – في رأي هذا الفريق – أنه كان "يسلي عن نفسه ألم الوحدة، ويهون عليها احتمال الفراغ، ويشعرها ويشعر الناس بأنه قد ملك اللغة وسيطر عليها". وقد سبق لأحد القدماء أن جمع في نقده لكتابات المعري بين الملاحظتين (ب، جـ) فقرر أن التناقض الشامل والطابع اللغوي المعقد لهذه الكتابات دليل على "التحذلق" و"الجنون".
1,4 (د) أغرت ظاهرة "التناقض" السابقة الذكر بعضاً آخر من الباحثين المحدثين بالانصراف عن التحليل الفلسفي أو حتى الأدبي لكتاباته للعمل على تحليلها تبعاً لمقولات منهج التفسير النفسي للأدب، والذي بدأ بالانتشار في العالم العربي. فشرع هؤلاء بالكشف عن الدوافع النفسية التي حملت المعري على تبني هذه الأفكار بالذات وإعلانها، فألمحوا إلى وجود دوافع جنسية تقف وراء "ترك النسل" وتحريم الزواج. وقالوا: إن اليأس إذا بلغ الذروة، واقترن بالفكر، قاد صاحبه "إلى فقدان الأمل بأية نجاة ممكنة، حتى في الآخرة، التي هي – عادة- ملاذ اليائسين". وقد ذهب أحد أصحاب هذا الاتجاه إلى أن التناقض "لم يكن عاماً شاملاً لجميع عناصر الفلسفة العلائية، بل إنه كان مقصوراً على العقائد الإلهية والتعاليم الإسلامية الشرعية". وقد فسر الباحث هذا التناقض كحالة من التردد النفسي التي تدل "على وجود دافعين أو عاملين نفسيين متضاربين، يدفعه أحدهما إلى التعبير عن آرائه، وينصح له الآخر بالكتمان وعدم التعبير" ... "أما أولهما فهو الميل إلى الظهور، وأما ثانيهما فهو الميل إلى المحافظة على النفس ... وكأني به وقد وقف بين هذين الميلين المتضاربين موقف الحائر المضطرب". لكن هذا الباحث يرجح في النهاية "أن يكون العامل المباشر الذي دفع المعري إلى التعبير عن آرائه وإذاعتها في الناس هو حب الظهور، وذلك لكي يعوض على نفسه ما أصابها من فشل في الحياة الاجتماعية، ويزيل عنها وصمة النقص والعجز". فأفكار المعري – في رأي هذا الفريق- تعبيرات عن مشاعر وانفعالات، وعقد، وتركيب نفسي مخصوص، وليس لنا بالتالي أن نناقشها كمنظومة معرفية.
1,5 (هـ) أما من أعرض عن التفسير النفسي، وتجاوز الصياغة اللغوية المعقدة أو الأسلوب الشعري اللذين اختارهما المعري، وغض النظر عن التناقض البادي في تقديراته – لأسباب رآها وجيهة – فقد انتهى إلى أن المعري "لم يبتكر شيئاً في الفلسفة يعد رأيه أو مذهبه .. فإن فلسفته إما مأخوذة من أصول قديمة اختارها وآمن بها، وإما تأملات في الحياة مردها ما لقي من تجارب وأحداث ... فكانت أفكاراً عامة ... ]تمثل[ أقل درجات الفيلسوف". المعري دارس للفلسفة وليس مبتكراً فيها، وهو – كما عبر أحد الباحثين – "فيلسوف بدون فلسفة". وقد مهد هذا الرأي لفريق أخرج المعري من دائرة الفلاسفة وأدخله في فئة الشعراء الميتافيزيقيين، بحجة "أن الفكر الميتافيزيقي تأمل في العالم، أما الفلسفة فتتضمن أكثر من التأمل: تتضمن طريقة ومنهجاً في تأمل العالم". وقد أسس هذا الحكم على ملاحظة أن المعري "مأخوذ بالعودة إلى حضن الأم – الأرض، مأخوذ بالمطلق: بالزمن، والموت، والفناء والأبدية". وهو يتأمل في هذه القضايا لكن دون منهج، ومن ثم فإنه شاعر ميتافيزيقي وليس فيلسوفاً. وقد نشط هذا الفريق – قديماً وحديثاً- في البحث، في الفلسفات المختلفة، عن أفكار تناظر أو تشابه تلك التي نادى بها المعري، ليردوا أفكاره إليها، ويثبتوا أنه مجرد دارس أو عارض للفلسفة ولكن ليس فيلسوفاً.
1,6 (و) اتخذت الدراسات القديمة لكتابات المعري صورة نقد لتوجهها اللاديني. فاتهم بالإلحاد وإفساد القيم. لقد وصفت "الغفران" مثلاً، بأنها رسالة "احتوت على مزدكة واستخفاف" بالإسلام، وقيل إن "اللزوميات" تصدر عن رأي البراهمة، وإن "الفصول والغايات" محاكاة للقرآن، كما وصفت المؤلفات الأخرى – وهي مفقودة اليوم – بأنها دعوة صريحة إلى الكفر.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 28 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-22-2016 - 04:36 AM ]


هذه هي جملة الانتقادات التي وجهت إلى كتابات المعري، ورأى مطلقوها أنها تُخْرِجُ الفكر المبثوث فيها- إن وجد- من دائرة التراث الفلسفي، مثلما تخرج صاحبها من دائرة الفلاسفة. إن من المناسب أن ننتقل الآن إلى تحليل هذه الانتقادات، وفحص الحجج التي سيقت بين يديها، لنخلص إلى التعرف على حقيقة وأبعاد النشاط الفلسفي للمعري.
1,11 (أ) ذهب الانتقاد الأول إلى أن الصياغة الشعرية لفكر المعري، وعزوفها عن مجاراة العرف الفلسفي السائد، أمر يحول دون إدخال هذا الفكر في دائرة الكتابات الفلسفية. صحيح أن هذه الصياغة قد تعقد عملية الاستدلال، لكن الصياغة النثرية – في المقابل- ليست شرطاً ضرورياً للكتابة الفلسفية. لقد كان جميع التراث الفلسفي اليوناني، وحتى ظهر كتاب انكسيماندريس، منظوماً. "ومن المرجح أن يكون هذا هو أول كتاب يوناني يكتب بالنثر. ويمكن أن نلاحظ هنا أن النثر الايوني كان الأداة المألوفة للكتابة الفلسفية والعلمية. وقد كتب الفيلسوفان اليونانيان بارمنيدس وامبدوقليس بالشعر في تاريخ متأخر. غير أن هذا الأمر كان استثنائياً تماماً". ونحن لا ندري في الحقيقة لماذا نظم المعري أفكاره، لكننا نعلم من صريح أقواله أن الصياغة الشعرية لم تخرج أحكامه من دائرة الدقة اللازمة للفلسفة، فقد كتب يقول: "احبس لسانك أن يقول مجازا"، مثلما وصف شعره في "اللزوميات" بأنه "أبنية أوراق، توخيت فيها صدق الكلمة، ونزهتها عن الكذب، والميط"، والديوان بكامله "قول عرى من المين". كل واحد منا يعلم أن الصياغة الشعرية لم تخرج بارمنيدس من بين صفوف الفلاسفة، وينبغي بالمثل ألا تخرج المعري أو سواه، فبأي شيء تهمنا الصياغة الشعرية التي اختارها المعري لأفكاره ما دام قد كفل لنا فيها دقة التفكير والتعبير؟.
1,21 (ب) أما الحجة الثانية فمكونة من ثلاث حجج فرعية: غياب النسق والمنهج، واللاعقلانية المتمثلة في التناقض الشامل في فكره، ونفيه فكرة القوانين الطبيعية الضرورية والمطردة.
1,211 ما ينبغي أن يقال في وجه الحجة الأولى أن المعري فيلسوف عقلي جعل العقل الأداة الرئيسية للمعرفة اليقينية، إن لم تكن الوسيلة الوحيدة إليها. وقد اتسم فكره بذات خصائص المذاهب العقلية التأملية، فاعتمد البرهان الاستدلالي في كافة حججه، ورأى أن ما توصلنا إليه الحواس لا يزيد عن "الظن"، وكون في النهاية مذهباً يتناول قضايا الميتافيزيقا والأخلاق.
أما أنه لا يعرض في مؤلفاته، وعلى نحو منهجي، نسقاً أو مذهباً فلسفياً، فليس حجة على أنه فيلسوف، فهيراقليطس ومعظم الفلاسفة السابقين لسقراط لم يعرضوا أفكارهم في صورة نسق أو مذهب، كما عُرِفَ فلاسفة الوجودية في هذا العصر بعدائهم للمذهبية، دون أن يكون في هذا الموقف ما يحمل على إخراجهم من فئة الفلاسفة. والأكثر غرابة من هذا الادعاءُ القائل، دون أي برهان، أن المعري قد ترك من الأفكار الفلسفية أكثر مما كان يعرف ويعي أو أنه لم يعرف القيمة الفلسفية لما كان يقوله.
ربما يكون السبب وراء الأحكام السابقة الطابع المتعجل لتلك الدراسات، فقد بين باحثون آخرون، لا يقلون عن هؤلاء إن لم يكونوا أفضل منهم، أن المعري "فيلسوف جدير بالاحترام"، كما أن فون كريمر Von Kremer "الذي قام بدراسة شاملة "للزوميات"، وفحص مضامينها في بحث يدل على البراعة، قد اكتشف في أبي العلاء واحداً من أعظم فلاسفة الأخلاق في مختلف العصور، وأنه قد سبق، بعبقريته الفذة، إلى كثير من الأفكار التي تنسب عادة إلى ما يدعى بالروح الحديث للتنوير". وقد رأى أحد الباحثين المعاصرين أن "من أبرز سمات المعري باعتباره فيلسوفاً ... اعتماده في نقده على العقل وحده، الذي له الحق المطلق في التفكير الحر، دون الاعتداد بما تقضي به التقاليد ... وما تذيعه السلطات الدينية، وما تقره الشرائع ... ومع كونه لا يعارض معارضة صريحة ما جاء به القرآن من تعاليم فإنه كان يناقش المسائل التي يعدها المسلمون غير قابلة للمناقشة كالحشر والثواب والعقاب. فهو في عرف الفلاسفة المحدثين فيلسوف راشينالي أي عقلي ... يتخذ العقل حجته، ويجعل التفكير والنظر سبيله إلى الحكم على الأشياء". إنه إذن فيلسوف عقلي يستخدم منهجاً عقلياً تأملياً. ولا يلزم من عدم إدراك بعضنا لهذا المنهج أنه غير موجود.
1,212 أما حجة اللاعقلانية المتبدية في التناقض الشامل الذي قيل إنه يسم كتاباته فمؤسسة على القراءة العاجلة للزوميات، وقد حاول بعض الباحثين رفع هذا التناقض عن طريقين: الأول – تحديد زمن تأليفها، والثاني – الترتيب التاريخي لكل لزومية فيها. وقد نجح هؤلاء في تحقيق الهدف الأول، واعترفوا في نفس الوقت بأن "ترتيب جميع اللزوميات ترتيباً صحيحاً دقيقاً مما يدخل في باب المستحيل". وبالتالي فإن هذا الفريق لم ينجح في رفع كل التناقض الذي أشار إليه أصحاب الحجة. لقد أنكر أحد الباحثين الممتازين "ضرورة ترتيب اللزوميات ترتيباً تاريخياً التماساً لإدراك تطور المعري الفكري، ذلك أن المعري نفسه قد وصف "اللزوميات" مجتمعة بالصدق وعدم التناقض. وليس لأحد أن يرفض هذا الوصف قبل إقامة الدليل على بطلانه. غير أن "اللزوميات" لم تزل حتى اليوم دون تحقيق أو دراسة علمية لتراكيبها اللغوية وصيغها البلاغية، وأفكارها الفلسفية. ومن ثم فإن تهمة التناقض لا تقوم على أساس علمي بل على القراءة المتعجلة. ومعنى هذا أن التناقض لا يكمن في "اللزوميات" نفسها بل في "فهم" هذا الفريق لها.
1,213 أمّا إنكار المعري وجود القوانين الطبيعية الضرورية المطردة فقد أثبت بطلانه في غير هذا المكان.
1,31 في وسعنا أن ننتقل الآن إلى الحجة (جـ) التي قررت كون المعري أديباً يعبث بالألفاظ بغرض المباهاة بقدرته اللغوية. إن ما يؤخذ على أنصار هذه الحجة هو أنهم لم ينتبهوا إلى اللافتات التحذيرية التي نصبها لهم المعري نفسه وبثها في مختلف كتبه. لقد نبه قارئه إلى أن مؤلفاته ليست مصادر للغة أو النحو كما قد يظن الناظر فيها، لكنها كتب تسجل فلسفته، فإن وقع قارئ في المحذور دل بهذا على سذاجته وعدم قدرته على التمييز بين المختلفات جوهراً والمتشابهات مظهراً، تماماً كما يعجز ناقص العقل عن التمييز بين كلمتي "الهادي" و"الهاذي" لتقارب حروف الصورتين اللتين تكتبان فيهما:

من يبغ، عنديَ، نحواً، أو يُرِدْ لغةً
يكفيك شراً، من الدنيا، ومنقصة
فما يساعَفُ من هذا ولا هذي
أن لا يبين لك الهادي من الهاذي

1,32 وإذا نحن تعمقنا خصائص التعبير اللغوي عند المعري وجدنا أن هذا المفكر قد نظر إلى اللغة مفردات وتراكيب ونحواً باعتبارها صورة تطابق الوجود، أشياء ووقائع وعلاقات. إنه يفهم "الوجود" على ضوء "اللغة"، فالنسق اللغوي يتكون يتكون من "الجذور" وتفريعاتها الاشتقاقية المتكونة وفقاً "لمبادئ" معينة. كما أن للنسق الرياضي جذوراً هي العدد، وتفريعات هي النظريات المتحصل عليها بقوانين الاستدلال الرياضي. وكما يجري "النسغ" في كل أجزاء النبات، فإن "دلالة" الجذر تسري في التفريعات الممتدة والتراكيب المتكونة منه، ليكون "الواحد" في "الكل". وكما أن في اللغة أمراً هو بناء ثابت، وإعراباً هو ضم وفتح وسكون، كذلك فإن في الوجود أشياء ينتابها الكمون والحركة والسكون. فإذا فسدت "ثوابت" اللغة سقطت دلالة الإعراب. وبالمثل فإنه إذا فسدت المفاهيم الأولية للفكر فسد النسق المكون منها.
ليست "اللغة" إذن مجرد "أداة تعبير" بل ما يمكننا من رؤية الأشياء في كينونتها. ولا شك أن حرص المعري على خصائص معينة في شكل التعبير أمر "يعبر التكلف له والاحتفال به عن قصد لا يتم إلا به أيضاً". فمن الخطأ أن ننظر إلى هذا "الأسلوب" على أنه ضرب من العبث بالألفاظ. وعلينا ألا ننسى أبداً أن المعري حين "أخذ بنواميس اللغة لفهم النواميس العامة، تنكر كثيراً لمن يتلاعبون بها تلاعباً عبثياً من فقهاء اللفظ".
1,33 إذا صح ما قلناه عن ارتباط ألفاظ المعري وتراكيبه بطريقة مخصوصة في التفكير، فما هو المضمون المعرفي الإجمالي للديوان المسمى بـ"لزوم ما لا يلزم"؟. إن هذا الاسم ليس مجرد مصطلح عروضي يدل على التزام الشاعر في الروى بأكثر من حرف، كما توهم مقدمة الديوان مثلاً، لكنه في نفس الوقت مصطلح من "علم الجدل" المعروف لعلماء الكلام والفلاسفة، ويدل – من هذه الناحية- على أمرين: (1) النتائج السلبية التي تلزم بالضرورة عن أفكار الخصم واعتقاداته، والتي يظن أنها غير لازمة عنها. (2) الأفكار الصحيحة اللازمة للحياة العقلية والخلقية، والتي يظن الخصوم أنها غير لازمة ولا ضرورية. وبهذا يتبين أن في "اللزوميات" جانبين: جانباً هدمياً، ينقد فيه المعري آراء خصومه، ويشكك في قيمتها العقلية على نحو يغري الآخرين بتركها والبحث عن فكر جديد أكثر تماسكاً، وجانباً إيجابياً يعرض فيه الفيلسوف أفكاره الخاصة. إن من الخطأ أن نظن أن هذا الوصف للزوميات "تكنيك" لحل التناقضات المدعى وجودها، ذلك أنه وصف موضوعي مستمد من قول المعري في مقدمة "اللزوميات": إن بعضها "تمجيد لله ... وبعضها تذكير للناسين، وتنبيه للرقدة الغافلين، وتحذير من الدنيا الكبرى التي عبثت بالأول". وينبغي أن نقرر في حالة كل لزومية ما إذا كانت تنتمي إلى الجزء النقدي من فلسفة المعري أم إلى الجزء البنائي ليصير في وسعنا تحديد مكانها في فلسفته.
1,41 إن حجة أنصار الفهم النفسي لفكر المعري مؤسسة على مغالطة فاضحة: فبيان الدوافع الكامنة وراء اعتناق فكرة ما أو مذهب ما- وأياً تكن هذه الدوافع – لا يشكل إثباتاً أو نقضاً لصدق الفكرة أو صحة المذهب. فإذا كان الدافع الكامن وراء تبني المعري لفكرة ترك النسل هو "العجز الجنسي" مثلاً، فهذا لا يعني بالضرورة أن "ترك النسل" خطأ، وأن النسل صواب، وإلا لجاز في المقابل أن نقول: بما أن الدافع وراء مناداة أينشتين بالنسبية هو الرغبة في تدمير الكون، وبما أن هذه الرغبة شريرة، ومن الخطأ قبولها، لذلك فإن النظرية النسبية خطأ. والإشارة إلى أن فلسفة المعري "تعويض" عن النقص الذي كان يحسه، والفشل الذي كان يعيشه في الحياة الاجتماعية إشارة لا معنى لها، لأن المعري لم يكن نكرة تسعى إلى إثبات ذاتها في الحياة الاجتماعية أو الأدبية أو الثقافية، بل كان فيلسوفاً يفر من الناس ما استطاع. يضاف إلى هذا أن الحريص على الظهور لا يرفض إقبال الناس عليه أو تكريمهم له، والمعري كان يفعل هذا كما نعلم.
1,51 أما ما تذهب إليه الحجة (هـ) فهو أن ما يسمى بـ"فكر المعري" أو "فلسفته" لا يخرج – عند التحليل والفحص- عن كونه آراء أخذها عن سواه من الفلاسفة، ولم يعمل عقله فيها تحليلاً، وتركيباً، وتغييراً، لتنسب إليه. لكن هذه الدعوى غريبة تماماً، ففي الوقت الذي حكم فيه صاحبها على المعري بأنه "فيلسوف بدون فلسفة" قال: إنه قد أقام "للحياة دستوراً فلسفياً خاصاً". ونحن نسأل: أليس الدستور الفلسفي الخاص الذي قال إن المعري قد أقامه هو نفسه المقصود بـ"الفلسفة" و"المذهب الفلسفي"؟.
أما من أنكر أن يكون للمعري مذهب أو نسق فلسفي فقد كتب يقول: "لقد نجح هذا الشاعر نجاحاً باهراً في تحليل النظريات، وتشريح الأفكار والآراء، ولكن ذلك النجاح لم يصادفه في أن يؤلف بين الآراء والنظريات، ويكوّن منها وحدة منظمة مترابطة العناصر، مؤتلفة الأجزاء مبوبة، كما فعل الفلاسفة من قبل ومن بعد. وإنك إذا أردت أنت أن تكوّن هذه المرحلة الفلسفية كان عليك أن تقرأ "اللزوميات" من أوله إلى آخره لتلم بأطراف فلسفته وتجمع بين متفرقها". أوليس "التحليل" هو الجانب الأكثر أصالة في عرف عصرنا"، أوليس "التركيب" نظرية مدعاة لا يمكن إثباتها في عرف فلاسفة العصر؟. إذا قلنا بهذا الرأي كان المعري فيلسوفاً أعطى للتحليل والنقد مكانة ممتازة، أما تركيب النتائج التي انتهت إليها تحليلاته فربما يكون موجوداً في مؤلفاته المفقودة، وهو أمر يستطيع الباحث المعاصر، على أي حال، أن يقوم به.
1,511 كتب المعري في إحدى رسائله يقول: إنني مذ "فارقت العشرين من العمر ما حدثت نفسي باجتداء علم من عراقي ولا شامي". وإنما الذي دفعني إلى الرحلة إلى بغداد "مكان دار الكتب فيها". وفي هذا دليل على أنه قد استمد معارفه الفلسفية من الكتب، غير أنه كان مدفوعاً إلى هذا البحث المحموم عن المعرفة بدوافع فلسفية أصيلة: "حملتُ ثِقَلَ اللّيالي في بَني زمني". ولم تكن "المعرفة" و"المعاناة" هي كل ما لدى المعري، إذ تبنى نتائج التفكير الفلسفي، وكان مستعداً لدفع "الثمن" الذي سبق لسقراط أن دفعه: "وأردتموني أن أكون مُدَلِّساً، هيهات غيري آثر التدليسا". إن فلسفة المعري، كما تبدو للمحقق المتعمق، فلسفة تأملية، وليست نقلاً أو توفيقاً، أو تلفيقاً لفلسفات ما، ليمكن ردها إليها. إنها تركيب مبدع، مثلما أن حياته ونشاطه العقلي نموذج للسيرة الفلسفية في مفهوم ذلك العصر.
1,61 لا تمثل الحجة (و) إنكاراً لوجود فلسفة للمعري، لكنها حكم يقرر أن لهذه الفلسفة وجهة معينة، أعني الإلحاد. فهي حكم عليها من وجهة النظر الدينية. وقد اختلف النقاد الدينيون في حقيقة المصدر الإلحادي الذي استمد منه المعري فلسفته، فمنهم من قال إنه المزدكية، ومنهم من نسبه إلى البرهمية أو المانوية ... إلخ. ويبدو لي أن إغفال النقاد القدماء وسكوتهم عن الجوانب الخلقية والميتفيزيقية الأخرى في فلسفة المعري، والتوجه في النقد نحو الجانب أو الطابع اللاديني لها- إن صح- ليس ناجماً عن طبيعة العصر، كما قد نتوقع، لكنه عملية إعلامية خالصة رمت إلى تحويل أنظار الناس عن "شيء ما" خطر في هذا الفكر. ولقد كان الدين ولم يزل سلاح السياسة، فما الذي قال به المعري حتى أشهروا في وجهه هذا السلاح، وجعلوا فكره محرماً نقله واعتقاده، ليقتل في مهده أو يحاصر، فلا ينتشر على أقل تقدير؟. لقد اتخذت عملية "العزل" و"التحريم" و"القتل" هذه صورة قذف المفكر بالإلحاد والزندقة، مع لعنه والحكم "عليه بالخسران في الدنيا وعذاب الجحيم في الآخرة".
1,612 ليس صعباً على الدارس ملاحظة أن سيرة المعري الفلسفية والحياتية تحاكي بإعجاب شديد سيرة سقراط شهيد الفلسفة في أثينا: سواء في زهده وتقشفه أو في امتحانه لفئات المجتمع المختلفة، أو هجومه على الجهلة من رجال الدين والسياسة. لقد أعلن المعري موقفه من الفقهاء الذين يحرفون الدين ابتغاء المال والجاه. وفي "اللزوميات" نقد مر لأفعالهم، فكان من الطبيعي أن يدافع هؤلاء عن أنفسهم. وكُتُبُ ذلك العصر حافلة بما نسبه الفقهاء إلى المعري من كفر، وما نحلوه من شعر إلحادي، وما اختلقوه من روايات، قصدوا فيها جميعاً توفير دليل ما، إما لتحريم فكره الذي كان يشكل خطراً يتهددهم، أو لإدانته والتخلص منه – خدمة لجهة عليا ما – كما فعل أو حاول داعي الدعاة الفاطمي أن يفعل.
1,6121 نقلت كتب التراجم التي وضعها خصومه أو التي اكتفت بنقل رواية الخصوم دون نقد، أن فقهاء بغداد طاردوه حتى خرج منها، لأجل بيتين من الشعر قالهما في اليد. والحقيقة التاريخية غير هذا، فإن خروجه من بغداد كان مناسبة احتشد فيها البغداديون لوداعه، مؤملين حمله على الرجوع عن عزمه مغادرة مدينتهم. وكتب الفقهاء هي أول مصدر ظهرت فيه هذه الحكاية، فضلاً عن كونها المصدر الذي استمدت منه أخبار إلحاد المعري.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 29 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-22-2016 - 04:37 AM ]


بدأت عملية الحصار وتلفيق تهمة الإلحاد بذكر الزندقة التي نسبها إليه ابن الجوزي، إذ نحله في كتابه "المنتظم" نقلاً عن أستاذه محمد بن ناصر مُحَدِّث العراق بيتين من الشعر دالين على الكفر الصريح. وظن بهذا أنه قد توفر أمام الناس الدليل الكافي لتكفير المعري. وقد تناقلت الدليل المصنوع، وعلى مر العصور، طائفة من الفقهاء والقضاة وكتاب التراجم من أمثال سبط ابن الجوزي، وابن كثير، وياقوت الحموي ... إلخ. لقد وصفت دليل ابن الجوزي بالمختلق لسببين، الأول: إن البيتين مما لم يرو في ديوانه، والثاني: إن العباسي قد ذكر بيتين مماثلين لهما في المعنى في كتابه "معاهد التنصيص" لابن الرواندي الملحد.
1,6122 وعمد ابن الجوزي – كما عمد سواه- إلى كتاب "الفصول والغايات في محاذاة السور والآيات" فبدلوا العنوان إلى "الفصول والغايات محاذاة للسور والآيات". وبينما يدل العنوان الأصلي على إعجاب المعري بالأسلوب القرآني يدل العنوان المحرَّف على تحدي المؤلف للقرآن. ثم قام الكتَّاب بإطلاق اسم جديد على الكتاب وهو "قرآن أبي العلاء"، فإذا نقلوا منه نصاً قالوا: وجاء في قرآن أبي العلاء، كذا، ليُرَسِّخوا في نفوس قرائهم زعمهم الأول. وقد اختلقوا رواية جاء فيها أنه قيل لأبي العلاء: "ما هذا إلا جيد، إلا أنه ليس عليه طلاوة القرآن. فقال: حتى تصقله الألسن في المحاريب أربعمائة سنة، وعند ذلك انظروا كيف يكون".
1,6123 لم يتصد المعري لرجال الدين فقط بل وللحكام أيضاً على نحو يذكر بسيرة سقراط، فالساسة فئة تحولت مهمتها من رعاية المجتمع لصالحه إلى رعاية المجتمع لصالحهم. لقد "ظلموا الرعية واستجازوا كيدها، وعدوا مصالحها وهم اجراؤها". وقد وسع المعري من نقده للحياة السياسية بنقد الحركات الفلسفية – السياسية – وعلى رأسها الباطنية التي جعلت "الإمام" لا العقل مصدراً للمعرفة اليقينية والتشريع. وقد سفه الفيلسوف هذا الرأي وأعلن صراحة أنه قد "كذب القومُ، لا إمام سوى العقلِ مشيراً في صبحه والمساءِ". فـ"إنما هذه المذاهبُ أسبابٌ لجذبِ الدنيا إلى الرّؤساءِ". وحين وصل أنصار الباطنية إلى السلطة عزموا على تصفية حسابهم معه، فكاتبه داعي الدعاة الفاطمي بهدف الإيقاع به، فحاور المعري وحاول دفعه إلى إعلان موقف يسمح بإدانته بتهمة الكفر، وهي تهمة تكفي لتصفيته جسدياً. وقد ابتدأ الحوار الغادر برسالة بعث بها داعي الدعاة إلى المعري، وواضح من صيغتها ومضمونها أنها معدة بصورة مسبقة للنشر – وقد نشرت الرسائل بالفعل على أوسع نطاق فيما بعد- إذ حرص كاتبها على أن توحي عباراتها لكل قارئ بوجود سر في اعتقاد المعري الديني.
1,6124 ما دام المعري قد خصص جزءاً من نشاطه الفلسفي لنقد رجال الدين والسياسة، فقد كان من الطبيعي أن يتحالف هؤلاء في العمل على الخلاص منه. فشرعوا – كما يحدثنا ابن العديم وهو أدق من أرخ سيرته – بالنظر في كتاباته فوجدوها "خالية من الزيغ والفساد. وحين علموا سلامتها .. سلكوا فيها معه مسلك الكذب والمين، ورموه بالإلحاد والتعطيل ... فمنهم من وضع على لسانه أقوال الملحدة، ومنهم من حمل كلامه على غير المعنى الذي قصده، فجعلوا محاسنه عيوباً ... وأخرجوه عن الدين والإسلام، وحرفوا كَلِمَهُ عن مواضعه،

وأوقعوه في غير مواقعه".
1,6125 يحس الإنسان بالدهشة أمام الحملة الواسعة المكثفة على عقيدة المعري الدينية. ومصدر الدهشة "أن تلك العصور التي رجمت أبا العلاء بتهمة الزندقة والإلحاد ]قد[ رثّ فيها الدين ... وفقد حرمته في صراع المذاهب ومعترك الأهواء، ففيم كانت هذه الحمية للدين، تنكر على أبي العلاء ما حرم على نفسه من طيبات الرزق الحلال، ولا تنكر إباحة المحرمات وانتهاك المقدسات؟ ترى في امتناعه عن أكل اللحم وشرب اللبن إثماً ... ولا ترى إثماً في أكل حقوق الناس وشرب دمائهم".
إن غضب خصوم المعري، من رجال السلطتين الدينية والسياسية، راجع في الواقع إلى احتجاجه على إفسادهم الدين واستغلاله "بادعاء النبوة، واعتناق المثنوية، والجهر بالحلول، والتناسخ، والرجعة"، مما حفلت به فلسفات العصر ومذاهبه الكلامية. فتآمروا عليه ورموه في عقيدته الدينية لتحويل أنظار الناس عما في تعاليمهم ومواقفهم من تجميد للعقول، وإبطال لحق العقل في البحث، وتخريب للنفوس، وإفساد للقيم، ولم يكن في وسع الفيلسوف أن يسكت على ما يجري من إفساد، فكان الموقف الفلسفي الجذري الذي اتخذه علة تلك الحملة الشرسة عليه.
1,7 في وسعنا أن نقرر الآن عدداً من النتائج:
أ- للمعري فلسفة عقلية بعيدة في نتائجها وأهدافها عن إفساد القيم الخلقية أو التنكر للأديان. إنها على العكس مما قيل فلسفة ترسخ القيم الخلقية، وتحارب التدين الشكلي.
ب- لا تقدح الصياغة الشعرية أو التراكيب اللغوية المعقدة في الطابع الفلسفي الأصيل لكتابات المعري وأفكاره. لقد حرف خصومه بعض أشعاره، واختلقوا بعض الحكايات عنه فإذا نحينا هذا جانباً، واستطعنا أن نفهم طريقة الفيلسوف في التفكير والتعبير وجدنا كتاباته متسقة من الناحية المنطقية، وتبينا أن الأحكام المؤلفة لها مقررة في ضوء العقل، وليست بأي حال ضرباً من العبث واللهو، ولا حاجة بالتالي إلى أية محاولة للدفاع عن صاحبها بالتماس تفسيرات نفسية لأفكاره.
ج- فلسفة المعري مذهب متكامل يغطي مجال الميتافيزيقا، والطبيعة، والإنسان والقيم.
د- لهذه الفلسفة منهج في التفكير والبرهان.
ه- تتمثل سيرة المعري في سلسلة من المواقف الفلسفية الجذرية كانت السبب في محاربة رجال السلطتين الدينية والسياسية له وإلى حد التطلع إلى قتله.
و- إذا أخذنا في اعتبارنا أن معظم الدراسات التي ظهرت حتى الآن عن فلسفة المعري هي حملات تشهير صريح أو ضمني به أو تأويلات غير سوية لكتاباته، ظهر أن منهج التحليل اللغوي – المنطقي، والوصف الفينومينولوجي هما أفضل مدخل لدراسة فكره.
1,8 إن الأفكار أو المحاور الرئيسية التي قررتها الدراسات اللامنهجية لفكر المعري مجرد أفكار للباحثين الذين قاموا، بغية إثباتها، بتفتيت فكر الفيلسوف وإعادة بنائه من جديد على أساسها. لقد كانت نتائج هذه الدراسات بعيدة عن التوافق مع منظومة المعري الفلسفية، لهذا فإن الدراسة البعيدة عن الأفكار المسبقة ضرورية في إظهار بنية هذه الفلسفة.
إذ قلنا إن فكر المعري "شيء مستغلق أشد الاستغلاق"، فإن علينا أن نضيف إلى هذا أنه لا يكاد يكون له نظير في تاريخ الفلسفة غير هيراقليطس المظلم الذي صاغ أفكاره في عبارات مجازية ضاعفت من صعوبة فهمه. وعلينا أن نأخذ هذه الواقعة في اعتبارنا عند تحليل كتابات المعري. كما أن محاولة رد فلسفته إلى فلسفة ما، معاصرة أو سابقة، لن تنتهي إلا بعدم الفهم. نعم إن هذه الفلسفات قد تنير لنا شيئاً هنا وهناك، لكنها لن توفر لنا الفهم التام لهذا الفكر ذي الخصوصية المتميزة، فالمعري "يلح بشيء جديد ويشير إلى آفاق جديدة للفكر" جعلته "قمة من أسمى قمم الفكر العربي الضائعة في عزلتها". وأخيرا فإنه:
لا ينبغي أن يقر في أذهاننا أو نتوهم أن النتائج الصحيحة هي ما أجمع عليه الباحثون القدماء أو المحدثون، أو رجحوه "فإن الحقيقة لم تعد تنال بالتصويت، كما إن الانتخاب من عمل الطبيعة وهي لا تغالط نفسها، كما لا تعمد إلى التزوير".
______________
أ- المراجع الأساسية العربية
1- أبو العلاء المعري: الفصول والغايات، ج1، تحقيق محمود حسن الزناتي، بيروت، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، 1938.
2- أبو العلاء المعري: رسائل أبي العلاء المعري، تحقيق م. أ. مرجليوث، أكسفورد المطبعة المدرسية، 1898، طبعة بالأوفست، بغداد، مكتبة المثنى.
3- أبو العلاء المعري: رسائل أبي العلاء المعري، ج1، تحقيق د. عبدالكريم خليفة، عمان، منشورات اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشر، 1976.
4- أبو العلاء المعري: لزوم ما لا يلزم، المجلد 1، 2، بيروت، دار صادر للطباعة والنشر، 1961.
5- أبو العلاء المعري: زجر النابح، تحقيق د. أمجد الطرابلسي، دمشق، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، المطبعة الهاشمية، 1965.
6- ابن السيد البطليوسي: شرح المختار من لزوميات أبي العلاء، القسم الأول، تحقيق د. حامد عبدالمجيد، القاهرة، مركز تحقيق التراث، وزارة الثقافة، 1970.
7- ابن العديم: "الانصاف والتحري" في "تعريف القدماء بأبي العلاء".
8- ابن كثير (عماد الدين أبو الفداء إسماعيل): البداية والنهاية، ج12، القاهرة، مطبعة السعادة، بلا تاريخ.
9- أمين الخولي: رأى في أبي العلاء، القاهرة، جماعة الكتاب، 1945.
10- حامد عبدالقادر: فلسفة أبي العلاء، القاهرة، مطبعة لجنة البيان العربي، 1950.
11- حنا فاخوري و د. خليل الجر: تاريخ الفلسفة العربية، ط2، بيروت، مؤسسة أ. بدران، 1963.
12- محمد بن احمد الذهبي: "تاريخ الإسلام" في "تعريف القدماء بأبي العلاء".
13- د. طه حسين: مع أبي العلاء في سجنه، القاهرة، دار المعارف، 1961.
14- د. عائشة عبدالرحمن: أبو العلاء المعري، (اعلام العرب)، القاهرة، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والانباء والنشر، 1965.
15- عبدالله العلايلي: المعري ذلك المجهول، ط2، بيروت، الأهلية للنشر والتوزيع، 1981.
16- د. علي سامي النشار: "هيراقليطس في العالمين اليوناني والمسيحي" في "هيراقليطس فيلسوف التغير"، ط1، الإسكندرية، دار المعارف، 1969.
17- ياقوت الحموي: معجم الأدباء، ج3، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بلا تاريخ.

ب- المراجع الإنجليزية
18- Beardsley (Monroe C.): “****phor”, in “the Encyclopedia of Philosophy”, (Edwards (p.), ED.,). Reprinted Edition, New York, The Macmillan co. and free press, 1972.
19- Burnet (John) Greek Philosophy, London Macmillan co. LTD, 1960.
20- Nicholson (Reynold): A Literary History of the Arabs, London, 3rd impression, T Fisher Unwin LTD, 1923.
21- Ziff (Paul): Semantic Analysis, Ithaca, New York, 1960.

جـ- المراجع الثانوية
22- ابن الجوزي: المنتظم في "تعريف القدماء بأبي العلاء"، السفر الأول، القاهرة، مطبعة دار الكتب المصرية، 1944.
23- ابن السيد البطليوسي: الانتصار ممن عدل عن الاستبصار، تحقيق د. حامد عبدالمجيد، القاهرة، المطبعة الأميرية، 1955.
24- ابن الوردي: تتمة المختصر في تاريخ البشر، ج1، القاهرة، جمعية المعارف، 1285هـ.
25- أحمد تيمور: أبو العلاء المعري، القاهرة، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1940.
26- أحمد الشايب: "أبو العلاء المعري: شاعر أم فيلسوف؟" في "المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري"، دمشق، مطبوعات المجمع العربي بدمشق، مطبعة الترقي، 1945.
27- إدوار أمين البستاني: أبو العلاء المعري- متأمل في الظلمات، ط1، بيروت، بيت الحكمة، 1970.
28- علي أحمد سعيد (أدونيس): ديوان الشعر العربي، صيدا – بيروت، منشورات المكتبة العصرية، 1964.
29- الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السلام، المجلد 4، بيروت، دار الكتاب العربي، بلا تاريخ.
30- د. سحبان خليفات: "الجوانب الميتافيزيقية للنفس ونظرية المعرفة عند أبي العلاء المعري"، دراسة ستنشر قريباً في مجلة "دراسات" – الجامعة الأردنية.
31- الصفدي (صلاح الدين): الوافي بالوفيات، ج7، تحقيق إحسان عباس، فرانز شتاينر، فيسبادن، 1969.
32- عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن أحمد العباسي: معاهد التنصيص (شرح شواهد التلخيص)، القاهرة، المطبعة البهية المصرية، 1316هـ.
33- د. عبدالوهاب عزام: "لزوم ما لا يلزم" في "المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري"، مطبوعات المجمع العربي بدمشق، مطبعة الترقي، 1945.
34- د. عمر فروخ: حكيم المعرة، ط2، بيروت، مطبعة الكشاف، 1948.
35- القفطي (جمال الدين): إنباه الرواة على أنباه النحاة، ج1، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، مطبعة دار الكتب المصرية، 1950.
36- مارون عبود: أبو العلاء المعري – زوبعة الدهور، دار مارون عبود، 1970.
37- يوسف البديعي: الصبح المنبي عن حيثية المتنبي، تحقيق مصطفى السقا وآخرون، القاهرة، دار المعارف، 1963.
38- يوسف البديعي: أوج التحري عن حيثية أبي العلاء المعري، تحقيق إبراهيم الكيلاني، دمشق، مطبعة الترقي، 1944.

د- الموسوعات
39- دائرة المعارف الإسلامية (النسخة العربية)، ط2، ج1، دار الشعب، القاهرة، 1969، مادة: "أبي العلاء المعري".


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 30 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-24-2016 - 07:52 AM ]


حَول كتاب "المقنع في الفلاحة"
للأستاذ حسن الكرمي
(عضو شرف في المجمع الأردني)

قرأت هذا الكتاب الذي أخرجه مجمع اللغة العربية الأردني من المخطوطات الأصلية، وكان جل اهتمامي منصبًّا على المفردات الزراعية سعياً وراء الفائدة من الوقوف على ماهيتها وصفتها بصورة دقيقة. ولاحظت أن معظم أسماء الحشائش والأشجار قريبة من الأسماء التي نعهدها باستثناء عدد من الأسماء الخاصة بأهل الأندلس.. كالسُّعْدَى فقد تكون هي السُّعادَى عندنا، والبرشياوش هي البرشاوشان عندنا، وهكذا، وبالطبع لا يستفيد القارئ عندنا من الكتاب إذا لم تشرح هذه المصطلحات والأسماء الأندلسية شرحاً وافياً، ونذكر على سبيل المثال كلمة (اليَـلّ) فان المحققين في صفحة 9 قالا في تفسيرها: من الأدوات الزراعية، ولم يزيدا على ذلك شيئًا، وكان من الواجب ذكرها بشيء معروف، وأظن أن هذه الأداة هي التي نسميها بالطورية وفي الإنكليزيةHou . و يظهر أن أهل الأندلس يستعملون الباقلاء بدلاً من الفول. ومن استعمالاتهم القنة (بفتح القاف لا بكسرها كما أوردها المحققان في صفحة 25)، وهي بمعنى Ferula بالإنكليزية و férule بالفرنسية، وهم في الأندلس يقولون نانخة (بفتح النون) لا نانخة (بكسر النون كما وردت في صفحة 36).
وفي الصفحة 69 قال المحققان إن (قراميل) هي بمعنى شجر ضعيف بلا شوك، وهذا لا يستقيم مع المعنى. والحقيقة أن القراميل في لغة أهل الأندلس هي ألواح حجرية تعرف بالإنكليزية باسم Slate وبالفرنسية Ardois. ومن ذلك أيضاً الكُحَيلا .. وقد ذكر المحققان في صفحة 111 عن داود الأنطاكي أنها لسان الثور، ولكنهم في الأندلس يقولون إنها الهندباء أو الشيكورية. والنَّشَم المذكور في الصفحة نفسها له أنواع، وقد ذكر دوزمي ذلك في معجمه. والعِرْناس في صفحة 23 ليس قضيب الدالية، وإنما هو شيء تُرْفَع به. وقد لاحظت أن عدداً من الكلمات لم يُفَسَّر مثل (لَيتْيَن) على الصفحة 33، و (المِدْوَر) على الصفحة 13، وكذلك الكَسْح وهو التشذيب والتقليم عندهم.
وفي الكتاب بعض الهفوات في اللغة، مثل (الأنْوَق) والصحيح (أنُوق)، وذلك في الصفحة 25. وكلمة (مَضَاضة) في الصفحة 55 ليست كما يفسرها الوسيط (وهو قليل الدقة في شروحه) بأنها الحموضة والملوحة، وإنما هي حرقة الطعم التي تحذو اللسان.
وحبذا لو أن المحققين ألحقا بالكتاب جدولاً بأسماء النباتات والأشجار باللغة الإنكليزية بإزاء أسمائها باللغة العربية، حتى تتم الفائدة، ولو أن أحد الزراعيين العرب كالأستاذ نصوح الطاهر ألقى نظرة على الكتاب وزاد فيه شروحاً من عنده لكان الكتاب أكثر نفعاً. ويستحسن وضع الشكل على الأسماء.
والمجمع الأردني مشكور لما يقوم به من مجهود في إحياء اللغة والتراث، وفقه الله وسدد خطاه.

لندن حسن سعيد الكرمي

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 31 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-27-2016 - 12:15 PM ]


من طرائف التصحيف
في الجزء الأوّل من كتاب
" الزهرة"
الدكتور محمد خير البقاعي

يعدّ كتاب (الزهرة) لمحمد بن داود الأصفهاني المتوفى (296هـ) أو (297هـ) من أوّل الكتب التي عرضت لمعالجة موضوع الحب، وقد ذاع صيته وطار خبره لِمَا جمع مؤلفه فيه من آداب وأتى فيه من نوادر، فأنت تجد فيه مختارات من الشعر الرصين النادر الذي يعبّر عن الأحوال التي سيق للدلالة عليها. لقد طبع هذا الكتاب على مراحل أولاها العمل الذي قام به الأستاذ (نيكل) بمساعدة الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان فنشرا معاً النصف الأول من كتاب الزهرة في عام (1932) وفي سلسلة منشورات الجامعة الأميركية في بيروت وذلك عن مخطوطة دار الكتب المصرية ذات الرقم (7246).

ثمّ قام الأستاذان الدكتوران نوري حمودي القيسي وإبراهيم السامرائي رحمهما الله بإصدار النصف الثاني من الكتاب عام (1975) في سلسلة مطبوعات وزارة الثقافة والإعلام العراقية وذلك عن مخطوطتي المتحف العراقي ومكتبة تورينو الإيطالية.

ثمّ قام الدكتور إبراهيم السامرائي فأخرج الكتاب كاملاً عام (1406هـ 1985م) وصدر عن مكتبة المنار الأردن – الزرقاء.

ونجده يقول في الصفحة (21) من المقدمة: وقد وقفت على النصف الأول المطبوع الذي نشره نيكل وطوقان فبدا لي أنّ عمل الناشرين معوز، وأنّ فيه من الأوهام الكثيرة ما يحفزني على إعادة نشره… إنّ الأوهام التي حفل بها هذا النصف الأول من الكتاب تتصل بمسائل عدة منها أنّ الأعلام قد عرض لها من التصحيف والخطأ الشيء الكثير.

ومن الأوهام ما يتصل برواية الشعر فقد حفل الكتاب بمختارات كثيرة وقد عرض التصحيف والخطأ لكثير من الشعر، وفيه ما اشتهر في روايته، وليس من عذر في ارتكاب الخطأ فيه… وكنت قد جمعت هذه الأوهام وضمنتها مقالة نشرت في مجلة معهد المخطوطات (الجزء الثاني من المجلد الثامن والعشرين).

أما بخصوص النصف الثاني فيقول الدكتور السامرائي في مقدمة نشرته (2/495): هذه نشرة جديدة للجزء الثاني من كتاب (الزهرة) راجعت فيها النشرة الأولى فصححتها وبرّأتها ممّا عرض لها من خطأ في الطبع وما أدى إليه سهو المصححين الذين عهدنا إليهم هذه المهمة العسيرة وما فاتنا نحن المحققين ممّا يجب ألاّ نقع فيه. ثم أنّي ضبطتها بالشكل وزدت في تعليقاتها لتكون أوفى بالغرض الذي ابتغيناه في نشرتنا الأولى…

ولكنّ مراجع الكتاب يجد أنّ طبعة الدكتور السامرائي ليست أحسن حالاً من طبعة (نيكل وطوقان) في النصف الأول، لأنّ تقويم كتاب صدر في عام (1932) يختلف عن تقويم الكتاب نفسه عندما يصدر عام (1985) وقد طبعت كثير من الكتب ودواوين الشعر التي تساعد المحققين في عملهم. ولا أقول هذا دفعاً بالصدر وإنَّما أقوله بعد مقارنة بين المطبوعتين وتتبع دقيق وخاصة للنصف الأول وكان ثمرة هذا التتبع مقالة طويلة تقع في مئة وخمسين صفحة تقريباً، وفيها من التعليقات الطريفة الشيء الكثير، وأرجو أن تجد طريقها للنشر قريباً.

وأودّ أن أقف في هذه العجالة عند بعض مواضع التصحيف التي فيها شيء من الطرافة، وإنْ دلّت على شيء فإنما تدلّ على أنّ الوهم يظلّ أساس العمل في الكتب التراثية حتى يبرز ما ينفيه قطعاً، لترامي أطراف تراث هذه الأمة الذي ينبغي أن نكون له خدماً ليبوح لنا بأسراره، وحينئذ نصير قادرين على تجاوزه.

جاء في الصفحة (47) من النصف الأول (ط. الدكتور السامرائي):

وقال يزيد بن سويد الضبعي:

بيضٌ أوانسُ يَلْتَاطُ العبيرُ بها
مِيْلُ السوالفِ غيدٌ لا يزالُ لها

كفَّ الفواحشَ عنها الأنسُ والخَفَـرُ
من القلوبِ إذا لاقَيْنَها جَزَرُ

قال المحقق في الحاشية(8): لم أهتد إلى ترجمته، ولم أجده بين المسمّين (يزيد) من الشعراء.

وجاء في الصفحة (185) من النصف نفسه:

وأنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي ليزيد الغواني العجلي:

سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا وبطْنَه
أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها
وقد يَكْذِبُ الواشي فيُسْمَعُ قولُه

أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ
ويَصْدُقُ بعضُ القولِ وهو كذوبُ

قال المحقق في الحاشية (12): لم أهتد إلى (يزيد) هذا.

وأقول: هذا مكان من التصحيف سبق إلى الوقوع فيه المرحوم عبد السلام هارون في موضعين من كتبه التي أخرجها، أولهما: في كتاب (ألقاب الشعراء ومن يعرف منهم بأمه) لأبي جعفر محمد بن حبيب وهو منشور في (نوادر المخطوطات) (2/297-328) والكتاب منشور عام (1393هـ – 1973).

جاء في الصفحة (315) تحت عنوان (ألقاب شعراء ربيعة بن نزار):

… ومنهم (يزيد الغواني) وهو يزيد بن سويد بن حطّان، أخو بني ضبيعة بن ربيعة، وهو القائل:

لا تدعونّي بَعْدَها إنْ دَعَوْتَني

يزيدَ الغواني وادْعني للفوارسِ

قال المحقق في الحاشية رقم (3): انظر أمالي الزجاجي 133، وأقول: هو بهذه الرواية طويل مخروم في صدره وتصحف (بُرَيْد) إلى (يزيد) وصواب انشاده (بُرَيْد الغواني…).

وإذا عدنا إلى أمالي الزجاجي في الصفحة التي أشار إليها وجدنا موضع الوهم الثاني، فقد جاء في أمالي الزجاجي (ط. بيروت، دار الجيل، 1407هـ – 1987) (ص133-134): …أنشدنا أبو موسى الحامض، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن أبن الأعرابي، ليزيد الغواني:

سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا وبطْنَـه
أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها
وقد يَكْذِبُ الواشي فيُسْمَعُ قولُه

أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ
ويَصْدُقُ بعضُ القولِ وهو كذوبُ

وأحال في الحاشية رقم (3) إلى نوادر المخطوطات ونقل ما جاء فيها.

والحقّ أنّ الأمكنة المذكورة تصحيفاً يدلّ عليه ما أورده الآمدي في المؤتلف والمختلف (ط. مكتبة القدسي – القاهرة، 1354هـ) ص(198):

(باب الياء في أوائل الأسماء):

(من يقال له يزيد وبريد)… قال: (وأمّا بريد بالباء معجمة بواحدة من أسفل…ومنهم بريد الغواني بن سويد بن حطّان أحد بني بهثة بن حرب بن وهب بن جلّي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن ومنهم بريد بن نزار شاعر فصيح وهو القائل:

لا تدعونّي إنْ تكن لي داعيا

بُرَيْد الغواني فادعني للفوارسِ

وله في كتاب بني ضبيعة أشعار حسان جياد).

وقد وجدت الآمدي في مقدمة المؤتلف (ص8) يقول:

(…وأدخلت الذي ليس بمشهور عليه مثل "النعيت" بالنون أدخلته في باب "البعيث" ومثل "بُرَيْد" بالباء مضمومة أدخلته مع "يزيد" في باب الياء…).

وجاء في تاج العروس (7/429) (ط. الكويت) (برد):

(…وبريد بن سويد بن حطّان، شاعر، يقال له بريد الغواني…)

أمّا نسبته إلى بني عجل (العجلي) فأظنّها تصحيف (الجلّيّ) وهو اسم جدّه. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم 292-293.

وقد تصحف بُرَيْد إلى (يزيد) في الحماسة البصرية 2/195 (وفيه القطعة (260): (وقال يزيد الغواني العجلي وهو ابن سويد بن حطّان من بني بهثة…

وأنشد بيتين من الأبيات الثلاثة:

سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا فصدّقت
أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها

أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ

والصواب أن الشاعر هو (بريد الغواني) الجلّي وهو ابن سويد بن حطّان من بني بهثة) والله أعلم. وبذلك يكون صواب ما جاء في نصّ الزهرة هو (بُرَيْد) وليس (يزيد) والأبيات التي جاءت في ص(185) من النصف الأول هي الأبيـات التي أنشدها الزجاجي في أماليه. أما بيتا الصفحة (47) من النصف الأول فلم أجدهما في مصدر آخر. وبانتظار أن تبوح لنا كتب التراث بمزيد من الأخبار عن هذا الشاعر الذي وصفه الآمدي فقال: إنه شاعر فصيح وله أشعار حسان جياد، بانتظار ذلك، تبقى المتابعة هي السبيل لتجنب مثل هذه التصحيفات.

وجاء في 171-172:

وقال ابن عبدوس لنفسه:

قد أتيناكَ وإنْ كنـ
وتوخيْنَاك بالبـ
كلّما جئْنَاكَ قالوا
لا أنامَ الله عَيْنَيْـ

ـتَ بنا غيرَ حقيقِِ
ـرّ على بُعْدِ الطريقِِ
نائمٌ غيرُ مفيقِِ
ـكَ وإنْ كنتَ صديقيِ

لم يعلّق المحقق على الأبيات بشيء وصحّف اسم الشاعر أو تركه مصحفاً ولو حاول تخريج الأبيات لوجدها منسوبة في أمالي الزجاجي: 120 لأبي عروس.

قال محقق الأمالي الأستاذ المرحوم عبدالسلام هارون في الحاشية:

(لم أعثر له على ترجمة، لكن في طبقات الشعر لابن المعتز 419 ومعجم المرزباني 389 من يدعى محمد بن عروس، وفي فوات الوفيات 2/194 ومعجم المرزباني 390 من يُدْعَى محمد بن محمد بن عروس).

قلت: وأبو عروس في أمالي الزجاجي تصحيف ابن عروس وقـد نسبت له الأبيات في ربيع الأبرار 3/99 وسماه الزمخشري ابن عروس الكاتب.

وقال محقق الكتاب في الحاشية: (إن المرزباني في معجم الشعراء والثالث والرابع من الأبيات في محاضرات الأدباء 1/102 بلا نسبة).

وهما محمدان في معجم المرزباني 389-390، قال المرزباني:

(محمد بن عروس الكاتب الشيرازي) وأنشد له أبياتاً في عتاب عبدالله بن محمد بن يزداد رواها أبو طالب الكاتب…

و (محمد بن محمد بن عروس أبو علي الكاتب)، وأنشد له أبياتاً في عتاب أبي أحمد عبيدالله بن عبدالله بن طاهر والشعر لأحدهما ولعل صواب النص (وأنشد بن عروس لنفسه)…

وجاء في ص306 وقال الجويرية:

يصحّحُ أوصابي على النأي والهوى
وما اعْتَرَضَتْ للرّكبِ أدماءُ حرّةٌ
وعاتبةٍ عندي لها قلت أَقْصري

مُهيجَ الصَّبا من نحوها حين تَنْفَحُ
من العِيْن إلاّ ظلّتِ العينُ تَسْفَحُ
فغيرُك خيرٌ منكِ قولاً وأنصحُ

قال المحقق: (الجويرية بنت الحارث إحدى أزواج النبي "ص"، انظر طبقات ابن سعد 8/83، والإصابة 1/265، وصفة الصفوة 2/26)، وهذا عجيب، لأنّ في نصّ الزهرة سقطاً، ولو كان المؤلف يعني الجويرية لقال: (قالت) ولكنّه لمّا قال (قال) عرفنا أنه يعني شاعراً. والصواب أَنْ يقال: إنّ الشاعر هو أبو الجويرية العبدي، ويكون صواب نص الزهرة: ((وقال (أبو) الجويرية…)) هو شاعر أموي الشعر اسمه عيسى بن أوس بن عُصَيَّة أحد بني عامر بن معاوية يتصل نسبه بربيعة بن نزار. قال المرزباني فيه: (شاعر متمكن ومحسن).

وقد فرغ من ترجمته أستاذنا الدكتور محمد رضوان الداية في حاشية الحماسة المغربية 1/307 ورجّح أَنْ تكون وفاته تأخرت إلى أواخر العقد الثاني وربما تجاوزته إلى العقد الثالث.

انظر مصادر ترجمته في حاشية الحماسة المغربية 1/307، وفي تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (الترجمة العربية) مج2، مج3، ص43-43. أما الأبيات فأظنّها والأبيات التي أنشدها صاحب الحماسة البصرية 1/33 (40) من قصيدة واحدة، وانظر حماسة الخالدين 2/35، وفيها تخريج.

وجاء في الجزء الأول الصفحة 424: وقال أحمد بن أبي قين:

ولمّا أَبَتْ عيناي أَنْ تسترا الهوى
تثاءبْتُ كيلا ينكرَ الدمعَ منكرٌ
أَعَرَّضْتُماني للندى ونَمَمْتُما

وأَنْ تَقِفا فيضَ الدموعِ السواكبِ
ولكنْ قَليلٌ ما بقاءُ التثاؤبِ
عليَّ لبئسَ الصاحبان لصاحبِ

قال المحقق: (لم أهتد إلى ترجمته) والصواب أَنّه لا وجود لشاعر بهذا الاسم لأنّه مصحف، والصواب (أحمد بن أبي فنن) وهو شاعر مشهور عباسي الشعر جمع شعره ونشره في كتاب (شعراء عباسيون) 1/101-184 الدكتور يونس السامرائي، والأبيات في 1/143 من الكتاب المذكور برقم (8)، وانظر أمالي القالي 1/70 وفي شعره المجموع تخريجات أخرى.

ووجدت مثل هذا التصحيف في اسم الشاعر في كتاب (أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة) للدكتور محمد بن شريف، ص247، 269 فليصحّح في الموضعين.

هذه بعض المواضع من التصحيف الطريف في كتاب (الزهرة) الذي لا زال يموج بأخطاء التصحيف والتحريف والأخطاء المطبعية، ونرجو أَنْ يجود علينا المهتمون بطبعة جديدة بعد أن حُقِّقت كثير من الكتب الأدبية وكتب المختارات التي تساعد المحققين في عملهم…

والله من وراء القصد.

المصادر والمراجع

أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة، د. محمد بن شريفة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1986م.
أمالي الزجاجي، تح عبدالسلام هارون، ط. دار الجيل، بيروت 1987م.
أمالي القالي، لأبي علي القالي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، مصورة عن طبعة دار الكتب.
تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، (الترجمة العربية)، ط. جامعـة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1403هـ – 1983م.
جمهرة أنساب العرب، لابن حزم، ذخائر العرب (2)، دار المعارف، مصر، تحقيق عبدالسلام هارون، 1977، ط.4.
الحماسة البصرية، للبصري، مصورة عن طبعة الهند، عالم الكتب، بلا تاريخ.
حماسة الخالديين (الأشباه والنظائر)، مجلدان، الأول عام 1958، الثاني 1965، ط. لجنة التأليف والترجمة والنشر، مصر.
الحماسة المغربية، لأبي العباس الجراوي، ط. دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، بتحقيق الدكتور محمد رضوان الداية، 1991م.
ربيع الأبرار، للزمخشري، تح د. سليم النعيمي، دار الذخائر للمطبوعات، قُمْ، إيران، 1310هـ.
الزهرة لمحمد بن داود الأصبهاني، تح د. إبراهيم السامرائي، ط. دار المنار، الأردن، الزرقاء، 1985م.
شعراء عباسيون، د. يونس السامرائي، مجلدان، عالم الكتب، بيروت، بلا تاريخ.
المؤتلف والمختلف للآمدي، ط. مكتبة القدسي، القاهرة، 1453هـ.
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء للراغب الأصبهاني (1-2)، بيروت.
معجم تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزبيدي، ط. الكويت.
نوادر المخطوطات، تح عبدالسلام هارون، ط. البابي الحلبي، مصر، 1973.



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 32 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-28-2016 - 12:33 PM ]


شرح جمل الزجاجي
لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الإشبيلي (ت 609)
"تحقيق ودراسة" القسم الأول
د. علاء الدين حموية

النسخة التي بين يدي تحقيق الدكتورة سلوى محمد عرب- طبعة معهد البحوث وإحياء التراث الإسلامي- جامعة أم القرى (1419هـ). وأصل الكتاب رسالة تقدمت بها الفاضلة لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة المذكورة.

ولا بدّ لي قبل الشروع في سرد التنبيهات أن أُنَوِّهَ بالجهد القيم الذي بذلته الدكتورة الفاضلة في تحقيق هذا النص عن نسخة واحدة أصلها محفوظ في خزانة جامع ابن يوسف في مراكش المحروسة برقم (214)، وهو جهد لا يُقدِّره إلاّ من عايش مثله .

ومع ذلك وجدتُ أشياء يحسن عرضها والوقوف عليها لتكتمل الفائدة، ولنعيد هذا النص القيم أقرب ما يكون إلى ما تركه عليه مؤلفه؛ لما لهذا النص من أهمية خاصة ولما لمؤلفه من مكانة في تاريخ ثقافتنا النحوية في الأندلس خاصة وفي العالم الإسلامي عامة.

وهذه التنبيهات تعود إلى أشياء تحتاج إلى تصويب، وأخرى تحتاج إلى إكمال، وثالثة تحتاج إلى فضل نظر.

وصادفت في بعض ما علَّقت به الدكتورة الفاضلة على مواضع من النص عثرات، فتعرَّضت لها لتكتمل الفائدة.

وذيَّلتُ هذه التنبيهات بثبت لما رأيت أنه من الأخطاء المطبعية، أو لما غلب على ظنّي أنّه منها.

واستعنت في تبيان ما وقفت عليه بالعودة إلى نصوص الكتاب نفسه وإلى بعض كتب النحو والصرف واللغة والقراءات مستغفراً الله تعالى عن كل زلل. وآخر دعوانا أن الحمد له ربّ العالمين.

المجلد الأول:

1- أنشد في ص 251 س2 من تحت قول الراجز في عطف النهي على الواجب:

"حَجَّ وأَوْصَى بسُلَيمَى الأَعْبُدا

أَلاَّ ترى ولا تكلمْ أحدا (5) "

قالت المحققة الفاضلة في الحاشية (5):" ولم أقف عليه".

قولها:" عليه" وهم، والصواب "عليهما"؛ لأنهما بيتان من مشطور الرجز، وحق ما كان مثل هذا أن يُكتب في وسط السطر وتحته البيت الذي يليه:

حَجَّ وأَوْصَى بسُلَيْمي الأَعْبُدا

أَلاَّ تـرى ولا تكلـم أَحـَدا

وقد قامت الفاضل بإتباع ما فعلتْه هنا في كل الكتاب، يُنظر مثلاً ص 244 وص 341 وص 715.

2- جاء في ص 255 س3 من تحت قوله:" ويَصْلُحُ للمبتدئ أنْ يقال: كلُّ كلمةٍ صَلُحَ معها "ضَرّني" أو "نفعني" فهي اسم...".

الظاهر أن ضبط "صَلُحَ" بضم اللام وهم، والصواب:"صَلَحَ" فالفعل من باب "نَصَرَ"، وهو خطأ شائع. قال الله تعالى:)ومَنْ صَلَحَ من آبائهم( (غافر:8).

3- جاء في ص 268 س1:" النون: كلُّ فعلٍ مضارعٍ أو مستقبلٍ اتصل به ضميرٌ مرفوعٌ- "واوٌ" أو "ألفٌ" أو "ياءٌ"،- مثنىً أو مجموعاً، أو مؤنثةٌ مخاطبةٌ؛ فعلامة رفعة ثبات النون في آخره- إنْ لم يمنع من ذلك نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة- نحو...".

الظاهر أن قوله:" أو مؤنثةٌ مخاطبةٌ" وهم، وأن الصواب النصب فيهما عطفاً على ما قبلهما.

والأشبه في قوله:" والخفيفة" أن يكون:" أو الخفيفة".

4- جاء في ص 269 س4 من تحت قوله:" الجزم" كلُّ فعل صحيح الآخر فجزْمُه بسكون آخره. وكلُّ فعل معتلّ الآخر فجزمه بحذف آخره. وكلُّ فعل رفعُه بالنون فجزمُه بحذفها. وعلامة النصب متكررةٌ في النصب والخفض، ]والنصب[(5) والجزم".

قالت المحققة في الحاشية (5):" إضافة يتحقق بها معنى التكرير في الأسماء والأفعال: في الأسماء الفتحة تكون للنصب والخفض. وفي الأفعال الحذف يكون للنصب والجزم".

الظاهر أن قولها:" ]والنصب[" مقحم في هذا السياق؛ لأنه يريد أن علامة النصب تتكرر في النصب وفي الخفض إذ يكون بالفتحة أيضاً في الاسم الممنوع من الصرف وبالياء في المثنى والمجموع على حدِّه، لأن الياء فيهما علامة جرّ أيضاً. أمّا الألف فليست عنده علامة نصب وذلك لقوله في أول الصفحة:"وقد تقدَّم النصب بالياء، وبحذف النون، وليست الألف بعلامة نصب" ولأنه احتج بنقل عن سيبويه في (ص265) على أنّ الواو والياء والألف في هذه الأسماء المسماة بالأسماء الستة أصلية وأنّ إعرابها بحركات مقدَّرة على حروف العلة. ثم قال:"وإليه ذهب أبو عليّ في إيضاحه، وهو الذي يدل عليه كلام سيبويه في آخر كتابه." (يُنظر الكتاب 3/412).

وأما تكرار علامة النصب في الجزم فبحذف النون، كما أن النصب يكون بحذفها.

5- جاء في ص 274 س6 قوله:" والنواصب عشرةٌ؛ أربعة منها تنصب بأنفسها "أَنْ" و"لَنْ" و" إذَنْ" و"كي" في أحد وَجْهَيْها ]....[ (4) بإضمار "أنْ" و "كي" في الوجه الثاني".

قالت المحققة في الحاشية (4):" غير واضحة في الأصل، ويستقيم الكلام بنحو: "وستة تنصب بإضمار أن، وهي: حتى، ولام الجحود، والفاء، والواو، وأو، ولام كي في الوجه الثاني" وانظر ما سيأتي ص 789".

منهج المحققة في مثل هذا مضطرب فهي مثلاً أكملت النص في ص302 وص 305 ولم تكمله هنا مع وضوح التكملة، وهي:".. وجهيها. ]وستة تنصب[ بإضمار أَنْ...".

وقوله:"وكي" الأشبه فيه:"أو كي".

6- جاء في ص 275 س1 قوله:"وقِسْمَةُ الأَفعالِ ثلاثةُ أقسامٍ صحيحٌ" الظاهر أن ضبط قوله السابق وهم، وأن الصواب:"وقَسْمُهُ الأفعالَ ثلاثةَ أقسامٍ صحيحٌ."؛ إذ لو كان "قِسْمَةُ" لكان يجب أن يقول:"صحيحة". والهاء في "قَسْمُهُ" ترجع إلى الزجاجي صاحب المتن.

7- جاء في الصفحة نفسها س الأخير قوله:"وكُلَّما اتْسَعَ به يخرج من الباب في العبارة. وإيقاعُ العام موقع الخاص، فلأنَّه اتَّكل على المطرِّق، وذهب مذهبَ العرب في الاختصار لفهم المعنى...".

الظاهر أن قوله:"وكُلَّما اتْسَعَ به... وإيقاعُ العامِّ..." بهذا الضبط لا معنى له. ولعل الصواب:" وكُلُّ ما اتُّسِعَ به... وإيقاعُه العامَّ..."؟.

8- جاء في ص 277 س1 قوله:"بابُ التثنية والجمع. ينقصُ من الترجمة التي على حَدِّها: التثنية في الأسماء والصفات المتفقة اللفظ...".

الظاهر أن قوله:" التي" تحريف، وأن الصواب:"الذي" فتكون العبارة على النحو الآتي:"ينقص من الترجمة:(الذي على حَدِّها). التثنية في الأسماء...". ومراده أن ترجمة الزجاجي لهذا الباب بقوله:"باب التثنية والجمع" ليست كاملة، وأن تمامها:" باب التثنية والجمع الذي على حدِّها" وذلك ليخرج منها ما كان جمعاً لمؤنث أو ما كان جمع تكسير.

9- جاء في ص 278 س3 في حديثه عن تثنية المقصور الثلاثي:"فإن كان مقصوراً نحو:"عصا" ، و"رحي" رددتَ ألفَه إلى أصلها، نحو: "عصوين" و"فَتَيَيْنِ".".

الظاهر أن الأمثلة غير متجانسة، وأن تجانسها يكون بالتكملات الآتية:"...(عصا) و(رحي) ]و(فتى)[...نحو:(عصوين) ]و(رَحَيَيْنِ) و(رَحَوَيْنِ)[ و(فتيين)".

10- جاء في ص 281 س قبل الأخير قال في حديثه عمّا يُسمى بالملحق بجمع المذكر السالم:"وقد تأتي هاتان الزيادتان فيما لا يعقل عوضاً من المحذوف من الكلمة ]لفظاً[ نحو:(سِنِينَ)، أو تقديراً، نحو: (أَرْضِينَ)...".

الظاهر أن ضبط قوله:"أَرْضِينَ" وهم، وأن الصواب:"أَرَضِيْنَ" (يُنظر اللباب 1/114).

11- جاء في ص283 س7 قوله في أول باب الفاعل والمفعول به:"فإن كان مؤنثاً مفرداً أو مثنىً بإزائهٍ ذَكَر،ٌ دلَّ عليه بتاء التأنيثِ ساكنةً، نحو: (قامت هند)".

الظاهر أن ضبط قوله:"ذَكَرٌ" وهم، وأن الصواب:"ذُكِرَ دُلَّ...".

12- جاء في ص 285 س1 في حديثه عن دخول حرف الجر على الفاعل قوله:"ويدخل عليه حرف الجر في قولهم:"ما جاءني من أحد" و"بحَسْبِكَ أَنْ تفعلَ"، و"أفعل به" في التعجب، في رأي البصريين".

الظاهر أن قوله:"وبحسبك أن تفعل" مقحم في هذا السياق؛ لأن حديثه عن دخول حرف الجر على الفاعل دون غيره.

13- جاء في ص 286س1 في حديثه عن اختصاص الفاعل بأشياء لا تكون للمفعول قوله:"... ومنها: أنّه لا بدّ من العِوَض منه إذا حُذِف من بابِ الفعل".

الظاهر أن قوله:"بابِ" تحريف، وأن الصواب:"قامَ"، وأن (مَنْ) موصولة هنا، وأن قوله:"الفعل" تحريف أيضاً، وأن الصواب:"بالفعل".

14- جاء في ص 295 س3 من تحت في أثناء حديثه عن الأشياء التي تقع صلة للموصول:"... وتوصل بالظروف، والمخفوضات (3) ، والجار والمجرور، وهي بتقدير جملٍ لتعلُّقها بالأفعال".

قالت المحققة في الحاشية (3):"كذا في الأصل، ولم يتبين لي وجهه، ولعلها "المختصة"، وتتكرر هذه الكلمة فيما بعد ص 302".

والحقُّ أنه يريد بالمخفوضات الظروف المختصة –كما ذكرتْ- وهي الظروف التي يتعدى إليها الفعل بحرف الجر، إلاّ فيما سُمِعَ من نحو:"دخلتُ الدارَ"، و"ذهبتُ الشامَ" ونحوهما.

15- جاء في ص 304 س6 قوله:"والمعرفة: خمسة أنواع: المضمراتُ على أنواعها، والأعلامُ، والمبهماتُ، وما دخلَه الألفُ واللامُ، والمضاف إلى واحد منهما إضافةَ تعريفٍ لا مجازٍ وتخفيف".

الظاهر أن قوله:"منهما" تحريف، وأن الصواب":منها".

16- جاء في ص 306 س3 من تحت قوله:"ونون الوقاية تلزم ياءَ المتكلم مع الماضي والمضارع المعرب بالحركات، ولا تلزم في المعرب بالنون، نحو: )فَبِمَ تُبَشِّرُونَ(".

ضَبْطُ )تبشرونَ( بفتح النون فقط لا يفي بالاستشهاد، والشاهد يصح بضبطها بالفتح والكسر، وهما قراءتان مشهورتان؛ لأنه قال:"ولا تلزم في المعرب بالنون"، وهذا يعني الجواز. (يُنظر السبعة ص 367).

17- جاء في ص 307 س4 قوله:" الأعلام نوعان: علم للعاقلين يمتاز به مفردهم، وعلم لغير العاقلين يمتاز به جنسها من غيره، نحو: (ثُعالة) للذئب، و(أبي الحارث) للأسد، ولا يمتاز به واحد منها إلاّ ما استعمله العاقلون بينهم كـ(الخيل) و(الإبل). والكنية أو اللقب في العاقلين تجري مجرى عَلَمِهِم".

الظاهر أن قوله:"ثعالة للذئب" وهم، وأن الصواب:"ثعالة للثعلب". ولعل الأولى في هذا الموضع أن يكون على النحو الآتي:"نحو"(ثعالة)] للثعلب، و(وأبي جَعْدة)[ للذئب...".

والظاهر أن قوله:"...إلا ما استعمله العاقلون بينهم كـ(الخيل) و(الإبل)." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملتين الآتيتين: "...كـ](لاحق) لواحد من[ الخيل، و]شَذْقَم لواحد من[ الإبل...".

18- جاء في الصفحة نفسها س3 من تحت في حديثه عن العلم قوله:" والمرتجل: ما ليس له أصل نُقِلَ منه كـ(زينب) و(سعاد)، و]جَيْأل[(1) و(عمران)...".

قالت المحققة في الحاشية (1):"غير واضحة في الأصل. وجيأل: الضبع، والضخم من كل شيء. اللسان (جأل)...".

الظاهر أن قوله:"جيأل" تحريف، وأن الصواب:"جبل"، لأن الأول ليس علماً، وقيل: إنه مشتق. (يُنظر القاموس المحيط "جأل").

19- جاء في ص 312 س الأخير في أثناء حديثه عن نعت المعرفة قوله:"...فإن نُكِّر نعتُها صار بدلاً، نحو: (جاءني زيدٌ راكبٌ)، على تقدير: (جاءني زيدٌ رجلٌ راكبٌ)، والنكرة لا تفيد في البدل لا النعت. وإن شئتَ نصبته على الحال، والمعاني مختلفة...".

الظاهر أن قوله:"والنكرة لا تفيد في البدل لا النعت" لا معنى له، وأن الصواب يحصل باعتبار (لا) الأولى مقحمة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 33 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-28-2016 - 12:34 PM ]


20- جاء في ص 321 س5 بالآية ) وكَمْ مِنْ قَرْيةٍ أَهْلكناها فجاءها بَأْسُنا بياتاً( في أثناء حديثه عن معنى فاء العطف، ثم علَّق عليها بقوله:"ومجيء: (البأس) قبل (الهلاك) فعلى حذف مضاف تقديره: (أردنا هلاكها فجاءها بأسنا)...".

الظاهر من التقدير أن الأمر ليس على حذف مضاف.

21- جاء في ص 322 س3 قوله:"لأنها مواضع مشتملة على نواحي(2) وجهات..." قالت المحققة في الحاشية (2):"هكذا في الأصل على لغة ضعيفة. انظر الإرشاد إلى علم الإعراب 428 والقياس إعلالها إعلال قاضٍ".

مثل هذا لا يحتاج إلى هذا التعليل، فهو لم يرد في نص من النصوص المحتج بها، أو في نص أدبي... غاية ما يمكن قوله هنا بعد تصحيح اللفظ في النص:"في النسخة "نواحي"، وهو وهم من الناسخ".

22- جاء في ص 340 س1 قوله:"وقد قطعوا من الإضافة. ويُنوى في (قبلُ) و(بعدُ)، وهي مرادة. وقطعوا عنها وأعربوا ونَوَّنوا في (كل) و(بعض). فإذا قطعوا ولم ينووها رجع الاسم إلى نكرته".

الظاهر أن قوله:"ويُنوى" تحريف، وأن الصواب:"وبَنَوا".

23- جاء في آخر باب التوكيد ص 341 س2 من تحت:"ويُتْبِعُ هذه الأبوابَ بعضُ الهوجِ بخزعبلات طويلة الذيل قليلة النيل، نزَّهت الكتاب عن ذكرها".

الظاهر أن ضبط قوله:"بعضُ" بالرفع وهم، وأن قوله:"الهوج" تحريف، وأن الصواب:"الهَرْج"؛ لأن فاعل (يتبع) ضمير يرجع إلى الزجاجي صاحب المتن. والهَرْج:"الإفاضة في الحديث والإكثار منه"، (اللسان: هرج).

24- جاء في باب البدل ص 346 س1 قوله:"وبدلُ المضمر من المضمر: (زيدٌ ضربتُه إيّاهُ)، ويقول:( ضربتُك يدَك ورأسي وجهي)(2) ".

قالت المحققة في الحاشية (2):"هكذا في الأصل، وهو غير متجه..." الظاهر أن قوله:"ويقول... وجهي" مقحم في هذا السياق.

25- جاء في ص 348 س4 من تحت في تعليقه على قول كُثَيِّر عزّة:

وكنتُ كذي رجلين رِجْلٍ صحيحة

ورِجْلٍ رمى فيها الزمانُ فَشَلَّتِ

" تمنّى أن تضيع قلوصه، فيقيم عندها، فيكون كمن له رِجْلٌ صحيحة، وبذهاب قلوصه كمن له رِجْلٌ سقيمة... وشاهده: بدلُ الرِّجل الصحيحة والسقيمة من الرجلين. ووقعت ] الثانية بصفاتها (رمى) وما بعدها صفة للرِّجل الأخيرة. واعتذاره (5) ...".

قالت المحققة في الحاشية (5):"غير واضحة في الأصل".

الظاهر أن قوله:"] الثانية بصفاتها... الأخيرة" لا يؤدي المعنى المراد ولعل صواب العبارة:"ووقعت جملة (رمى) وما بعدها بالمعنى الذي ذكرناه صفة للرِّجل الأخيرة".

26- جاء في ص 355 س9 في حديثه عن أقسام الأفعال من حيث التعدي واللزوم قولهُ:"أحدها: فعلٌ لا يتعدى إلى مفعول به، نحو ما ذكرَ وكذلك فعلٌ مختصٌ بما لا يتعدى، وكذلك لكل فعلٍ فاعل يدل عليه بلفظه...".

الظاهر أن قوله:"وكذلك فعل... وكذلك" واضح الاضطراب، ولعل صوابه باعتبار (كذلك) الأولى تحريفاً، وصوابها (لذلك)، واعتبار (فعل) تحريفاً أيضاً، صوابه (فصل)، وباعتبار (كذلك) الثانية مقحمة في هذا السياق، فيكون:" نحو ما ذكَرَ. ولذلك فصلٌ مختصٌ بما لا يتعدى. ولكل فعلٍ فاعل...".

27- جاء في ص 362 س1 قوله:"والإعمالُ مع تقديم الفعل لا غيرَ..." الصواب:"لا غيرُ" وهذا تكرر (ص 647 س5) و(687 س3) و(877 س5) و(922 س الأخير) و(927 س7) و(1049 س3 من تحت).

28- جاء في ص 364 س5 قوله في حديثه عن أفعال الظن واليقين:"وقد يغلب اليقين، وعليه ارتفع:)أَلاّ تكونَ فِتْنَةٌ(...".

الظاهر أن قراءة النصب في (تكون) تُفوِّت الاستشهاد، الذي يكون بالرفع.

29- جاء في ص 364 س2 من تحت ضمن حديثه عن تعدي (رأَى وعِلم) إلى مفعول واحد قولُه:"وتدخل في الباب ]( أرى) مركباً[ (3) للمفعول، كقولهم:"كم تُرَى الحَروريَّةُ رجلاً؟" بمعنى (تظنُّ)".

قالت المحققة في الحاشية (3):"غير واضحة في الأصل".

الظاهر أن قوله:"مركباً" تحريف، وأن الصواب:"منقولةً" أو "مُحَوَّلةً".

30- جاء في ص 366 س4 من تحت قولُه:"وظاهر كلام سيبويه –رحمه الله- أنه لا يجوز الاقتصار في هذه الأفعال عن المفعولين إلاَ في (ظننتُ، وحسبتُ، وخِلْتُ) فقط (4)، لأنها مسموعة...".

قالت المحققة في الحاشية (4):"في الأصل: (قط)".

الذي في الأصل صواب محض. والفاء ليست لازمةً لـ(قط) كما أنها ليست لازمة لـ(حسب). (يُنظر اللسان (قطط)).

31- جاء في ص 385 س3 من تحت في حديثه عن اقتران الواو بجملة الحال وعدم اقترانها قولُه:"فإنْ كان الفعل مضارعاً لم تدخله الواو، ولزم الضمير، نحو: (جاء زيدٌ يضحك). فإن دخلت ] الواو كان على تقدير الجملة، وصارت الجملة اسمية[".

الظاهر أن قوله:"على تقدير الجملة" لا معنى له، لأن الحال هنا جملة بالواو وبدونها. والأظهر:"... على تقدير ضميرٍ مبتدأ، وصارت الجملة اسمية".

32- جاء في ص 391 س4 قوله:"... فقد وقع ظرف الزمان خبراً عن الأشخاص حين أفاد، فما أفاد يجوز، وإذا كان الكلام كاملاً من جميع جهاته.

والجار والمجرور يكون معرىً للمبتدأ ولسببه، نحو: زيد في الدار، وعمرٌ في الدار أبوه.

والاسم المرفوع ينقسم أربعة أقسام: جامد ومشتق ومضمن (2) معناه ومنزل منزلته".

قالت المحققة في الحاشية (2):" في الأصل: ومضمر". في النقل السابق ثلاثة أمور:

الأول: أن الواو في قوله:"... وإذا كان..." مقحمة.

الثاني: أن قوله:"معرىً" تصحيف، وأن الصواب:"مَغْزىً" ومعنى مغزى:فائدة.

الثالث: أن ما في الأصل:"مُضْمِر" صواب محض، لا يحتاج إلى تغيير. وكذلك الأمر في ص 392 س1.

33- جاء في ص 392 س6 ضمن سياق النقل السابق قوله:"والمنزل منزلَتَه (2) ينقسم أربعة أقسام :علماً، جنساً، مصدراً، صفةً. فالعلم:(أبو يوسف أبو حنيفة)...".

قالت المحققة في الحاشية (2):"أي منزل منزلة المبتدأ" كذا قالت! والصواب: منزل منزلة المشتق.

34- ساق في ص 399 س8 قول الفرزدق:

إلى مَلِكٍ ما أُمُّهُ مِنْ مُحارِبٍ أبوه ولا كانتْ كُلَيْبٌ تُصاهِرُهْ

ثم قال:"أراد: إلى ملكٍ أبوه ما أُمّه من محارب، فإنه مبتدأ، و(ما أمّه من محارب) خبره، و(ما) نفيٌ. قدَّم الجملة وهي خبر الأب". الظاهر أن قوله:"فإنّه" تحريف، وأن الصواب:"فأبوه".

35- جاء في ص 402 س3 من تحت قوله:"والأخفش يرفع بالجار والمجرور، والفاعلُ بعده في قولهم:(في الدار زيدٌ)، ويجير الرفع بالابتداء...".

الظاهر أن الواو في قوله:"والفاعل" مقحمة، وأن ضبط لفظ (الفاعل) بالرفع وهم، وأن الصواب:"... يرفع بالجار والمجرور الفاعلَ بعده...".

36- جاء في الصفحة 403 س5 من تحت قوله:" فمن الباب ما يكون فيه الرفعُ والنصبُ، والرفعُ أحسنُ، وهو ما ذكرتُ لأمرين: أحدهما: كون الكلام جملة واحدة. الثاني: ألاّ يكون في الكلام إضمارٌ أحسنُ من الإظهار(2) ".

قالت المحققة في الحاشية (2):"في الأصل: الإضمار".

الظاهر أن ما في الأصل صواب محض. وأن قولها:(الإظهار) لا معنى له في هذا السياق.

37- جاء في ص 406 س7 قوله في باب الاشتغال:"وكل ما تقدَّم يصلح أن يكون خبراً عن الاسم المتقدم، والذي هو خبر للمبتدأ في موضع خبره..."

الظاهر أن قوله:"... خبر للمبتدأ في موضع خبره..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن المعنى يتم بالتكملة الآتية:"... خبر للمبتدأ ]أو[ في موضع خبره...".

38- جاء في ص 409 س3 في سياق الباب المشار إليه قوله:" وأما استواء الرفع والنصب فان يتقدَّم المبتدأ وخبره فعل، نحو: (زيدٌ ضربته)، وقد صارت الجملة محتوية على جملتين، الأولى: اسمية، وهي المبتدأ والخبر، والثانية فعلية، وهو الخبر، وتُسمى كبرى وصغرى، فإن راعيت الكبرى وحملت عليها رفعت فقلت: (زيدٌ أكرمتُه، وعمروٌ ضربتُه)، وإن حملت على الصغرى وراعيتها نصبت فقلت: (زيدٌ ضربتُه، وعمراً أكرمتهُ)".

الظاهر أن قوله:"زيدٌ" بالرفع يُفوِّت التمثيل به، وأن الصواب:"زيداً" بالنصب.

39- جاء في ص 410 س3 من تحت قوله:" وأمّا (ليس) فمن حيث كانت فعلاً جاز أن ينتصب قبلها، ويفسَّرَ عاملاً فيه (ليس) وما بعدها...".

النقل السابق واضح الاضطراب، وذلك:

‌أ- لأن قوله:"أن ينتصب قبلها" لا يؤدي المعنى المراد، ولا يصح صناعةً، وصوابه يكون بالتكملة الآتية:" وأن ينتصب ]ما[ قبلها".

‌ب- لأن قوله:"عاملاً" تحريف، صوابه:"بعاملٍ"

‌ج- لأن قوله:"... فيه (ليس)..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية: "...فيه ]معنى[ (ليس)...".

40- جاء في آخر باب الاشتغال ص 414 س3 من تحت بعد أن ساق قول الراجز:

يا أيُّها المائحُ دَلْوي دُونكا

قوله:"... فدلوي منصوب بفعل مضمر يفسره (دونك) وتقديره: دونك دلوي دونكه، فقد تعدّى لضمير الدلو، ونصب الدلو متقدماً بفعل مضمر...".

الظاهر أن قوله:"دونك" من قوله:"دونك دلوي دونكه" وهم، وأن الصواب:"خُذْ دلوي دونكه" لقوله:"منصوب بفعل مضمر يفسِّره دونك".

41- جاء في ص 418 س2 من تحت قوله:"وفي خبر (ليس) خلاف، والذي يُتَأَوَّل عليه قولُ سيبويه –رحمه الله- أنه لا يتقدَّم لعدم تصرفها وشبهها بالحرف، ولا دليل في إجازته "أزيداً لستَ مثلَه"، لأنه يُفَسِّر ما يعمل فيه، نحو: (زيداً عليك)... وبابها النفي لما في الحال. وقد تكونُ آخرة (4) ".

قالت المحققة في الحاشية (4):" هكذا في الأصل ولم يتبين لي وجهه". الظاهر أن قوله:"آخرة" تحريف، وأن الصواب:"لغيره". ومراده بهذه العبارة: أن (ليس) لنفي الحال، وقد تكون لغيره.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 34 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-28-2016 - 12:35 PM ]


42- جاء في ص 420 س11 في الوجه الثاني من وجوه تخريجه لقولهم: (كان في الدار زيدٌ قائماً) قوله:"والوجه الثاني: أن يكون الخبر (قائماً)، والمجرور متعلِّقٌ به، فالأحسنُ تأخيرُه عن الخبر؛ لكونه لمعنى".

الظاهر أن قوله:"لكونه لمعنى" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل باعتبار لفظ (معنى) محرَّفاً والتكملة الآتية:"... لكونه ]مِنْ[ معناه".

43- جاء في ص 424 س2 من تحت قوله:"وسواءٌ قدَّمتَ الخبر على الاسم أو أخرته، فعلاً كان أو اسماً مشتقاً: (كانت زيداً (6) الحُمَّى تأخذ، أو تأخذ (الحُمّى)...".

قالت المحققة في الحاشية (6):" في الأصل: (كان زيد)". أما (كان) كما في الأصل فصواب محض، لأن اسمها (الحمى) مؤنث مجازي وقد فُصل بينها وبينه بقوله (زيداً).

وأما (زيد) فإن كان بالرفع في الأصل، فالصواب ما فعلته المحققة بنصبه.

44- جاء في ص 438س2 من تحت ضمن حديثه عن أصل (ليس) قوله:"... وأصلُها (لَيِسَ) فسُكِّنتْ تخفيفاً، وكان قياسُها (لاس)، فتنقلب الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومثلها في الاعتدال (صَيِدَ البعير) لِصَادَ...".

الظاهر أن قوله:"لِصَادَ" تحريف، وأن الصواب:"صَيَداً".

45- جاء في ص 439 س6 نقلُه لرأي أبي علي الفارسي في قولهم: (ليس الطيبُ إلا المسكُ):"ورأى أبو علي أن (ليس) على بابها ووجَّهَ هذا على حذف الخبر، وما بعد (إلاّ) صفةٌ أو بدلٌ للطيب، وهو قول سيبويه:"وما كانَ الطيبُ إلاّ المِسْكَ" فنصب على الخبر بـ(كان)، وهو الذي يقول:"ليس الطيبُ إلاّ المسكَ" فهو خبر في الحالتين، وبه يصح المعنى. فإن جعل الخبر محذوفاَ فسَدَ المعنى، ولهذا جاء سيبويه بقوله:"وما كان الطيبُ إلاّ المسكَ" وهو بديع".

ظاهر النقل يدلّ على أن سيبويه لا يرى حذفَ الخبر هنا، ولذلك فإن المعنى المراد لا يتم إلاّ بالتكملتين الآتيتين:"... بدلٌ للطيب ]قال:[ وهو قول سيبويه. ]والذي قاله سيبويه[..." (يُنظر الكتاب 1/147، والحلبيات 227-230).

46- جاء في ص 445 س3 من تحت قوله:"و(أُسَيِّد) فاعل (سَيُبْلِغُهُنَّ) وهو تصغيرُ (أسود) صغَّرَه بأصغره".

الظاهر أن قوله:"بأصغره" تحريف، وأن الصواب:"لِصِغَرِه".

47- نقل رأي سيبويه في (كان) في قول الفرزدق:

فكيف إذا مررتُ بدار قومٍ وجيران لنا كانوا كرامِ

فقال في ص 446 س1 :"ومذهب سيبويه –رحمه الله- زيادتها في البيت، ولا يمنع عنده أن تكون ناقصة. وإنما قدَّم الزيادة فيها؛ لأن الجار والمجرور الذي قبلها قد اكتنفه شيئان: منهما ما يطلبه لنفسه،(الجيران) يطلبه بأن يكون صفة له. و(كان) تطلبه بخبرها، والحكم للمتقدم".

الظاهر أن قوله:"شيئان منهما ما..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية وباعتبار (ما) مقحمة:"... شيئان ]كل[ منهما يطلبه...".

48- قال في آخر تعليقه على بيت العُجَير:

إذا مِتُّ كان الناس صنفان: شامِتٌ وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أَصْنَعُ

ص 448 س6:"والجملة التي هي خبرُ ضمير الأمر والشأن لا يحتاج إلى ضمير يعود منها؛ لأنّها ضميرٌ في المعنى".

الظاهر أن قوله:"لا يحتاج" تصحيف، وأن الصواب"لا تحتاج".

والظاهر أيضاً أن قوله:"ضميرٌ" تحريف، وأن الصواب:"الضميرُ". أي هي نفس الضمير في المعنى، فيكون الخبر نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج جملة الخبر إلى ضمير يربطها بالمبتدأ.

49- جاء في تعليقه على بيت هشام أخي ذي الرُّمّة:

هي الشِّفاءُ لدائي لو ظَفِرْتُ بها وليس منها شِفاءُ الدَّاءِ مَبْذولُ

قولُه في ص 449 س3 من تحت:"و(منها) متعلق بـ(مبذول). وشاهده إضمارُ الأمرِ والشأنِ في (ليس)، والجملة الخبر. ويجوز أنْ تكون الجملة في الباب خبراً لا عمل لها كما في قولهم: (ليس الطيبُ إلاّ المسكُ)".

الظاهر أن قوله:"ويجوز أن تكون الجملة..." هو نفس كلامه السابق فما الفائدة من تكرره؟ وما الفائدة أيضاً من قوله:"ويجوز"؟ فلا بدَّ أن يكون الكلام بعد "ويجوز" غيرَ الكلام الأول، وذلك يكون بالتكملة الآتية:"ويجوز أَنْ ]لا [ تكون الجملة...".

والظاهر أيضاً أن قوله:"... خبراً لا عمل لها..." لا معنى له، وأنّ المعنى يتم بالتكملة الآتية:"... خبراً ](وليس)[ لا عمل لها...".

50- جاء في ص 455 س6 ضمن حديثه عن لام الابتداء قوله:"وتدخل على الخبر حيث كان ما لم يتصل بـ(إنّ)، وعلى معمول الخبر إذا تقدّم عليه، نحو: (إنَّ زيداً لفي الدار لقائمٌ)...".

الظاهر أن اللام مقحمة في قوله:"لقائم".

51- قال في تعليقه على كلام ثعلب في أنّ توكيد الإثبات يقع جواباً بعد النفي: ص 456 س6:"فصارت (إنّ) بإزاء (ما)، وصارت اللام بإزاء الباء. ووقْفُ التأكيدِ، واعتلاله بمنع دخول اللام على سائر الحروف بانقطاعها ممّا قبلها فاسدٌ غير متحقق؛ لأنها علة في دخول اللام على (إنّ)..."

الظاهر أن قوله:"ووقْفُ التأكيدِ" وهم في الضبط، وأن الصواب:"... بإزاء الباء، ووَقَفَ التأكيدَ".

واعتلاله بمنع...".

أي إنّ ثعلباً جعل التوكيد بهذا الأسلوب وَقْفاً على جواب النفي فقط.

والظاهر أن قوله:"لأنها" تحريف، وأن الصواب:"لأنه".

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن قوله:"علة في دخول اللام على (إنّ)" وقوله بعد ذلك:"والذي أوجب ألاّ تدخل على (أنّ)..." ثم قوله في أول ص 457:"والذي أوجب ألاّ تدخل على (كأنّ) و(ليت) و(لعل)...".

وقبل ذلك في النقل السابق قوله:"... بمنع دخول اللام على سائر الحروف..." كل ذلك على التوسع ، لأن اللام تدخل على الاسم أو الخبر أو معمول الخبر بالشروط التي ذكرها، ولا تدخل على الحرف.

52- جاء في ص 457 س9 قوله:"وأمّا (إنّ) فلم يُزَلْ معنى الابتداء عمّا كان عليه، ولم يَحدث إلاّ التأكيد، فلذلك اختصت بما اختص به الابتداءُ من اللامِ والرفعِ بعد الخبر، ولذلك جاز الرفع بعد الخبر في (أَنَّ) لّما لم يتغيَّر فيها معنى الابتداء، ولم تُدْخِل في الخبر معنىً زائداً".

الظاهر أولاً أن قوله:"فلم يُزَلْ... ولم يَحدث" تصحيفان، وأن الصواب:"لم تُزِلْ... ولم تُحْدِثْ" لقوله بعد ذلك:"ولذلك اختصتْ".

والظاهر ثانياً أنّ قوله:"(أنّ)" وهم، وأن الصواب:"(إِنَّ)" بكسر الهمزة.

53- جاء في ص 460 س2 من تحت قوله:"... وليس هنا ما يطلب الموضع غيره. إنَّ الكلامَ معناه معنى الابتداء...".

الظاهر أن قوله:"إنّ الكلامَ..." فيه تحريفٌ، ووهمٌ في الضبط، وأن الصواب:"... الموضع غيره؛ إِذْ الكلامُ معناه...".

54- قال في ص 461 في أول حديثه على قول الشاعر:

مُعاوِيَ إِنَّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ فلسنا بالجبالِ ولا الحَديدا

:"رواه سيبويه –رحمه الله- منصوباً، وردَّ النصبَ المبردُ، وقال هو مخفوض. والبيت من قصيدتين إحداهما لعقيبة الأَسديِّ الذي دفعه لمعاوية...".

قوله:"قصيدتين إحداهما" تحريفان، والصواب:"قصيدين أحدهما" بدليل قوله بعد ذلك "دفعه" وقوله:"والقصيد الثاني". وهذا تعبيره في كل الكتاب فهو لا يقول:"قصيدة" وإنما يقول:"قصيد".

55- قال بعد النقل السابق وبعد إنشاده:

فَهَبْنا أُمَّةً هَلَكَتْ ضَياعاً يَزيدُ أَميرُها وأَبو يَزيدِ

:"ولا يجوز هنا النصب".

الظاهر أن "لا" في قوله:"ولا يجوز" مقحمة؛ لأن (يزيد) في آخر البيت السابق الأصل فيه أن يكون مجروراً بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وجرُّه بالكسرة ضرورة. فالنصب فيه جائز.

56- جاء في أول ص 464 قوله:"فأمّا (إنَّ) فعلى وجهين: من العرب مَنْ يُعْملُها إذا خففَها عملَها مثقَّلةً، وهم أهلُ المدينة، وقيل ]منها[ قراءة نافع: )وإِنْ كُلاًّ لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ( يُشبِّهُها بالفعل المحذوف. وسائر العرب لا يعملها...".

الظاهر أن قوله:"بالفعل المحذوف" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية:"... بالفعل المحذوف ]منه[".

57- جاء في ص 465 س5 في حديثه عن تصدر الجملة الفعلية في أكثر الاستعمال بالسين وسوف و(قد) و(لا) إذا وقعت خبراً لـ(أنْ) المخففة من الثقيلة قولُه:"وأكثر استعمالها بالفصل بـ(السين) وبـ(سوف) مع الإيجاب، وبـ(قد) مع الماضي، وبـ(لا) مع النفي. وقد تستعمل بغير حرف، نحو: (علمتُ أنْ تقومُ) ولا يقع إلاّ بعد أفعال العلم والتحقيق بخلاف الناصبة للفعل".

الظاهر أن قوله: (لا يقع) تصحيف، وأن الصواب: (لا تقع) لقوله قبلها: و"استعمالها" و"تستعمل".

58- جاء في ص 466 س2 في حديثه عن دخول (ما) على الحروف المشبهة بالفعل قولُه:"وأمّا إذا دخلت عليها (ما) أجمع، كانت كافة لها عن عملها إذا وليتها الجمل الاسمية، وإنْ وليتها الفعلية كانت مهيئة لدخولها على الفعل. ومن العرب من يُعملُها في الاسم بعدها كحالها قبل دخول (ما)، ويجعل (ما) زائدة...".

الظاهر أن قوله:"ومن العرب من يُعملها... (ما) زائدة" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية أو بمثلها:"لدخولها على الفعل.] إلاّ (ليت) فمن العرب مَنْ لا يُعملُها في الاسم الذي بعدها [، ومن العرب مَنْ يعُملها...".

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 35 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-28-2016 - 12:36 PM ]


هذا هو المشهور في كتب النحو، وهذا الذي أراده المصنف لقوله في آخر الفقرة:"إلاّ أنها لم يحكِ سيبويه –رحمه الله- فيها إلاّ الإلغاء". (يُنظر الكتاب 2/137).

59- جاء في ص 469 س3 في ذكره للغة الثالثة التي حكاها عن العرب في (القول) قولُه:"والثالثة إجراؤها مجرى القول في كل موضع فينصبون(1) به مفعولاً".

قالت المحققة في الحاشية (1):"في الأصل: فينتصبون".

الظاهر أن ما في الأصل صواب محض.

60- قال في ص 476 س5 من تحت:"و(في) للوعاء، تقول: (هذا في الكيس)، و(هذا في البيت)، و(في بطن أمِّه). وإنْ اتسعت في الكلام فهي على هذا، فإنما يكون كالمثل يُجاء به فتقاربُ الشيءَ، وليس مثلَه".

الظاهر أن قوله:" يكون...فتقارب" تحريفان، وأن صوابهما:"تكون...فتقارب".

ومراده في هذه الفقرة: أنك إذا اتسعت في الكلام في (في) فأخرجتها عن معناها الأصلي وهو الظرفية، فإنها تبقى على معنى مقارب للظرفية، فشأنها في هذا شأن المثل يؤتى به لما يقاربه وليس لما هو مثله تماماً. (يُنظر اللباب 2/358 وما بعدها).

61- قال في 477 س1:"و(حاشا) حرف خفض في الاستثناء. ومعناه معنى (غير). وقد تكون فعلاً في قول بعضهم (1)...".

قالت المحققة في الحاشية (1):"(قد) مقحمة، يريد: وتكون فعلاً..." كذا قالت! ولم أعرف سبباً لهذا الحكم لا من الصناعة ولا من المعنى. فـ(قد) تأتي مع المضارع أحياناً للتحقيق.

62- جاء في ص 489 س4 من تحت ضمن حديثه عن إضافة الأسماء الستة إلى ياء المتكلم قولُه:"وأما (ذو) فلا تضاف ]إليها[ (2) .كما لا تجتمع في الإضافة معها، لم يجتمع واحد منهما مع الثاني مراعاة لذلك.

واجتمعت الواوُ و النون مع الألف واللام، لكونها مصاحبةً لعلامة التثنية والجمع، وقُوَّتها بالحركة".

قالت المحققة في الحاشية (2):" إضافة يقتضيها السياق".

الظاهر أن قولها:]إليها[ مقحم في هذا السياق مخلٌ بالمعنى؛ لأن (ذو) لا تضاف البتة لا إلى ياء المتكلم ولا إلى غيرها. وإضافة المحققة المشار إليها تُشْعِر بأنها تُضاف إلى غيرها.

والظاهر أن قوله:"كما لا تجتمع... مراعاة لذلك" لا يؤدي المعنى. ولم أنتهِ فيه إلى شيء.

والظاهر أيضاً أن قوله:"الواوُ وَ" مقحم في هذا السياق لقوله "لكونها مصاحبة لعلامة التثنية والجمع" أي:النون، ولقوله:"وقُوَّتِها بالحركة" أي: النون أيضاً.

63- جاء في ص 496 س4 في حديثه عن بيت امرئ القيس:

سريْت بهم حتى تكلَّ مَطِيُّهُمْ وحتى الجيادُ ما يقرْنَ بأَرْسانِ

قوله:"... والضمير في (بهم) عائد إلى (المَجْرِ) (6) في البيت قبله".

قالت المحققة في الحاشية (6):"في الأصل:(المذكور)".

الظاهر إذن أن العبارة:"... إلى ]المجر[ المذكور في البيت قبله".

64- جاء في تعليقه على بيت المُتَلَمِّس:

أَلقى الصحيفة كي يُخَفِّفَ رَحْلَهُ والزادَ حتَّى نَعِْلَُهُ أَلقاها

قولُه في ص 498 س4:"ويروى بثلاثة أوجه: الرفع على الابتداء والخبر. والخفض على الغاية. والنصب على العطف. و(ألقاها) في الوجهين تأكيد...).

الظاهر أن قوله:"... في الوجهين تأكيد" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية:"... في الوجهين ]الأخيرين[ تأكيد".

65- جاء في أول باب القسم ص 501 س6 قولُه:"ويُحذف الفعل كثيراً، ويبقى المقسَمُ به، فيقال: (به لأفعلنَّ). وتُبْدَلُ من الواو التاءُ، نحو: (تالله)...".

الظاهر أن قوله"...(به لأفعلنّ). وتُبدل من الواو التاء..." لا يؤدي المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية:"...(به لأفعلنّ)]وتُبدل من الباء الواو، نحو: (والله)[ وتبدل من الواو التاء، نحو: (تالله)...".

66- وجاء في الصفحة نفسها س3 من تحت:"وتدخلُ (مِن، ومُن) بالكسر والضم أكثر على رأي، فيقال: (مِنْ رَبّي لأفعلنَّ) وبعضهم يقول: (مُنُ اللهِ). وقد يقال: (تاللهِ)، و(باللهِ لأفعلنَّ) و(أَمَا اللهِ) و(لاها الله)...".

الظاهر أن قوله:"مِنْ ربّي لأفعلنّ" بالكسر فقط في "مِنْ" لا يحقق التمثيل، وأن ذلك يتحقق بضبطها بالضم والكسر: (مُِنْ).

والظاهر أيضاً أن قوليه:"تالله" و"بالله لأفعلن" لا يصلحان للتمثيل في هذا السياق، فقد سبق أن مَثَّلَ بهما المؤلف (انظر التعليق السابق) وأن صواب التمثيل هنا هو:"... وقد يُقال: (مُ الله، ومِ اللهِ لأفعلنَّ)...".

67- قال في حديثه عن كون جملة القسم اسمية ص 502 س5:"ومثال كون الجملة اسميَّةً:(لَعَمْرُكَ، وأيْمُنُ اللهِ، ويمينُ اللهِ، وعَهْدُ اللهِ، وأمانتُه) وما أشبه ذلك، الأسماء مبتدأة، وأخبارها مضمرة مقدَّرة لدلالة المعنى، والتقدير: (لَعَمْرُ اللهِ ما أحلف به)، و(أيمُنُ اللهِ ما أُقسم به) و(أمانةُ الله لازمةٌ لي، وعهدُ الله).".

الظاهر أن قوله:"لعمر الله" تحريف، وأن الصواب:"لعمرُكَ ما أحلف به" ليوافق المثال:"لعمرك"؛ ولأن تقدير "لعمرُ الله" عندهم: أحلف ببقاء الله ودوامه.

والظاهر أن قوله:"وأيمن الله ما أقسم به" لا يؤدي المعنى، لأن (أيمن) معناها: البركة أو القوة، فكان حقه أن يقول: (بها). ولعل الصواب يكون بالتكملة الآتية حتى ينسجم التقدير مع الأمثلة:" ]و(يمينُ الله قسمي[، (وأيمن الله)." ويكون قوله:"ما أقسم به" مقحم في هذا السياق، لأن تقديرهم لهذين المثالين كما ذكرت.

68- جاء في الصفحة نفسها س11 قولُه:"فإنْ كانت جملة الجواب اسميةً موجبةً دخلتْ عليها اللام و(إنّ)، فيقال: (واللهِ لزيدٌ قائمٌ)، (واللهِ إنّ زيداً قائمٌ)".

الظاهر أن تمام التمثيل يقتضي التكملة الآتية:"... قائمٌ ]و(واللهِ إنّ زيداًَ لقائمٌ)[.

69- جاء في ص 505 س4 قولُه في حديثه عن جملة جواب القسم:"وإنْ كانت الجملة منفية والفعل ماضٍ دخلت عليها (ما) و(إنْ) النافية، نحو: (واللهِ ما قام زيد)، و(واللهِ إنْ قام إلاّ زيدٌ)، ولا تصلح هنا (ما). فإن كان الفعل مستقبلاً دخلت عليه (لا)، ويجوز دخول (ما)...".

الظاهر أن قوله:"ما" في قوله:" ولا تصلح هنا (ما)". وهم، وأن الصواب:"لا".

70- جاء في ص 510 س4 قوله:" البيت لامرئ القيس، ويُقال: إنّه وفدَ على قيصر فرأى بنته حين دخوله عليها، فعَلِقَها...".

الظاهر أن قوله:"عليها" تحريف، وأن الصواب:"عليه".

71- جاء في ص531 س3 من تحت قولُه في باب اسم الفاعل:"ويدخل في الباب أسماءُ المفعولين من الفعل المتعدي ] إلى واحد أو[ (5) إلى اثنين، جارياً كان فعله الماضي أو غيرَ جارٍ على نحو "مُكْرَم، ومُعْلَم،، ومُسْتَخْرَج، ومَكْسُور، ومَظْنُون" وما أشبَهَ ذلك".

قالت المحققة في الحاشية (5):"إضافة يقتضيها السياق".

العبارة السابقة فيها اضطراب شديد، يتأتى من عدة أشياء:

أولاً: قول المحققة ]إلى واحد أو[ ليس مما يقتضيه هذا السياق، بل هو مقحم فيه؛ لأن الشارح يعد من هذا الباب أسماءَ الفاعلين من الفعل المتعدي وأسماء المفعولين من الفعل المتعدي إلى اثنين، فيقام الأول منهما مقام الفاعل، ويُنصب الثاني على أنه مفعول به، وما ذكرتُه يؤيده قولُه في أول الصفحة:"اسمُ الفاعل المقصود في هذا الباب – في اصطلاح النحويين- كل صفةٍ جارية على الفعل المضارع المتعدي، جرت عليه..." وقولُه في (س5):" وما كان على مثال هذا وفعلُه غيرُ متعدٍ فليس من الباب". وقولُه في الصفحة التالية (س8):" وإن تعدّى اسمُ الفاعل إلى اثنين تَعَدَّى اسمُ مفعوله إلى واحد، ودخل في الباب". (وينظر ص 522 س4 وص 559 س1).

ثانياً: الظاهر أن لفظ (الماضي) من قوله:"... فعله الماضي..." مقحم في هذا السياق.

ثالثاً: أن الأمثلة:"مُكْرَم ومستخرج ومكسور" مقحمة في هذا السياق؛ لأنها من أفعال لازمة أو متعدية إلى واحد، واسم المفعول منها لا يدخل في هذا الباب كما ذكرت في أول هذا التعليق. وأن الشارح مَثَّلَ بـ(مُعْلَم) لما يجري عليه فعله، وبـ(مظنون) لما لا يجري عليه فعله. والثلاثة السابقة من إقحام بعضهم.

72- جاء في ص 532 س3 في شروط إعمال اسم الفاعل قولُه:" يعمل شيء منها رفعاً أو نصباً إلاّ أن يكون تابعاً على أصله على أي نوع كان من الإتباع من كونه صفةً أو حالاً أو خبراً لمبتدأ، أو بعد نفي أو استفهام، نحو: (ما ضاربٌ أخوكَ زيداً) و(أضاربٌ أخواك عمراً؟)، أو تكون فيه الألف واللام، نحو: (الضارب، القائم)".

قوله:"والقائم" مقحم في هذا السياق لما ذكرته في التعليق السالف. وإقحامه هنا بَيِّنٌ؛ لأن المؤلف قال:"ما ضاربٌ...وأضاربٌ..." ثم قال:"الضارب" فمثَّل بالمتعدي، وهو ما يتفق مع رأيه فيما يدخل في هذا الباب، أما (قائم) فهو من اللازم، ولا يدخل في هذا الباب (يُنظر أول التعليق السابق).

73- جاء في ص542 س6 في آخر كلامه على قول الشاعر:

هل أنتَ باعِثُ دينارٍ لحاجتنا أو عبدَ ربٍّ أخا عَوْنِ بنِ مِخْراقِ

قولُه:"ومَنْ خفض (ابن) حمل على (عون)، ومَنْ نصبَهُ حمله على (الأخ)، والمعنى واحد".

النصب في (ابن) يكون بارتكاب ضرورة، وهي منع (عون) من الصرف؛ إذ الأصل فيه التنوين، فليس فيه إلاّ العلمية، وإذا نصب (ابن) لا يكون (عون) موصوفاً به. أمّا الجر في (ابن) فيكون بلا ارتكاب ضرورة، إذْ يكون (عون) علماً موصوفاً بـ(ابن) وهذا ممّا التزم بالعرب تخفيفه بحذف التنوين.

74- قال في كلامه على بيت القطامي:

الضاربون عُميراً عن بيوتِهِمُ بالتَّلِّ يَوْمَ عُمَيْرٌ ظالمٌ عادي

ص 542 س2 من تحت:"وعمير الذي ذكر هو عمير بن الحُباب السُّلَميّ، وكانت له غارات على تغلب قبيلةٌ. يصفُ أنّهم أعزاءُ مانعون حريمهم وحماهم،وأنّ عميراً غزا عليهم".

الظاهر أن قوله:"قبيلة"تحريف، وأن الصواب:" قبيلته". أي قبيلة القطامي والظاهر أيضاً أن قوله:"غزا" تحريف، وأن الصواب:"عدا".

75- ذكر في ص544 س1 بيت قيس بن الخطيم:

الحافظو عورةَ العشيرةِ لا يأتيهمُ مِنْ ورائِنا وَكَفُ

ثم قال س2 من تحت:"وشاهده:حذفُ النون والنصبُ، وهي لغة فاشية، حُذِفَتْ لطول الصلة، وحذفُها أطول من حذفها من الموصول في قولهم:

أبني كُلَيْبٍ إن عَمَّيَّ اللذا قَتلا الملوكَ وفكَّكا الأَغْلالا"

الظاهر أن قوله:"أطول" لا معنى له في هذا السياق، وأن الصواب:"أكثر".

76- جاء في ص 548 س1 ضمن حديثه عن (ربّ) ومخفوضها قوله:"ولا يفتقر مخفوضها إلى صفة لتضمنها إحدى المعنيين، وتغني عن الصفة".

الظاهر أن قوله:"إحدى" تحريف، وأن الصواب:"أحد".

والظاهر أيضاً أن قوله:"وتغني" تصحيف، وأن الصواب :"ويُغني".

77- جاء في ص 552 س2 من تحت بيتا زيد الخيل:

"أَلَمْ أُخْبِرْكُما خــبراً أَتاني أَبو الكَسَّاحِ َجدَّ به الوَعــيدُ

أتاني أَنَّهم مَزِقونَ عرضي جـِحاشُ الكِرْمِلَيْنِ لـها فَديدُ(5) "

قالت المحققة في الحاشية (5):" في الأصل:"يرسل بالوعيدِ" ولم أقف عليه في المصادر التي اطلعت عليها، وهو مخالف للقافية".

وزن البيت مع ما في الأصل سليم، وفي البيت إقواء. وليس للمحقق أن يغير مثل هذا، وإنما عمله أن يشير إلى ما في الرواية من إقواء، وإلى الرواية الأخرى في الحاشية.

78- جاء في باب الصفة المشبهة ص 559 س8 قوله:"وجميعها يرفع الفاعل و]يكون[ المفعول مضمراً ومظهراً...".

الظاهر أن قوله:"المفعول" وهم، وأن الصواب:"الفاعل". والأولى اعتبار هذا اللفظ مقحماً في هذا السياق، فتكون العبارة:" وجميعها يرفع الفاعل، ويكون مضمراً ومظهراً".

79- جاء في الصفحة نفسها س2 من تحت قوله:" ثم تتسع العرب فيها فتجعل الصفة للأول مجازاً، وتضمر فيها اسمه وتزيل الضمير المتأخر، وتضيفُ الصفة إلى الذي كان مرفوعاً بها، وتدخل عليه الألف واللام كالعوض من الضمير، فتقول: (مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهِ). والأصل: (حسنٍ وجهُهُ، ومضروبٍ أبوه، فصيَّرَتِ الضربَ للرجل، والضربُ واقعٌ به، وهما في المعنى للثاني".

الظاهر أن قوله:"... حسنِ الوجهِ). والأصل: (حسنٍ وجهُهُ، ومضروبٍ أبوه" غير متجهٍ، وأن صوابه يكون بالتكملة الآتية:"... حسن الوجهِ،] ومضروبِ الأبِ[ والأصلُ:...".

والظاهر أيضاً أن قوله:"الضربَ" من قوله:"فصيَّرَتِ الضرب" وهم، وأن الصواب:"الحُسْنَ".

والظاهر أن ضبط قوله:"والضربُ واقعٌ به" ليس بسديد، وأن الصواب:"والضربَ واقعاً به". ويدل على صحة هذا قوله:"وهما في الأصل للثاني". أي الحسن للوجه، والضرب للأب.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 36 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,495
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-04-2016 - 08:43 AM ]


نقد تحقيق كتاب إنباه الرواة على أنباه النحاة ، لـ القفطي ، تـ أبو الفضل إبراهيم جـ 04 - إبراهيم السامرائي

ضمن مجلة المورد العراقية

(مجلة المورد:المجلد 3 -العدد 1 -السنة:1394هـ/ 1974م.)
الصفحات : 279-284

العدد كاملا ؛ تجده في :
http://wadod.net/library/22/2272.rar

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by