If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
أورد سيبويه عند ذكره موضع اتصال الضمائر وانفصالها قول مغلس بن لقيط:
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة *** لضغمهماها يقرع العظم نابها
وقد وجدت اختلاف المعربين في إعراب (لضغمهماها) وتفسيرها فما هو القول الأصوب فيها؟
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 02-14-2018, 10:15 PM.
الفتوى (1334) : وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة *** لضغمهماها يقرع العظمَ نابُها
هذا البيت لمغلس بن لقيط في رثاء أخيه أطيط والشكوى من أخويه الآخرين أو قريبيه: مدرك ومرة، وفيها يقول:
وَأبْقَتْ لِيَ الأَيَّامُ بَعْدَكَ مُدْرِكًا ... وَمُرَّةً والدُّنْيَا قَلِيلٌ عِتَابُهَا
قَرِينَيِن كَالذَّئْبَيِن يَقْتَسِمَانِنِي ... وَشَرُّ صَحَابَاتِ الرَّجَالِ ذِئَابُهَا
ويروى البيت الشاهد أيضا برواية أخرى:
وَقُدْ جَعَلتْ نَفْسِي تَهُمُّ بِضَغْمَةٍ ... عَلَى عَلّ غَيْظٍ يَقْصِمُ العَظْمَ نَابُهَا
ويروى أيضا:
وَقدْ جَعَلتْ نَفْسِي تَطيب لضَغْمَةٍ ... أعضهماها يقرع العَظْمَ نَابُهَا
والرواية الأولى رواية سيبويه، وفيها وقع الإشكال، وكثرت التوجيهات وقد استقصاها البغدادي في الخزانة ولكن المناسب للمناسبة والسياق توجيهان:
الأول أن المعنى وقد جعلت نفسي تطيب وتتوق لأن أضغمهما ضغمة بسبب ضغمهما نفسي، ثم بين أن الضغمة التي يريدها يريد أن يقرع نابها العظم، فتكون أشد من ضغمهما إياه. والإعراب على هذا المعنى كالآتي:
لضغمة: الجار والمجرور متعلقان بتطيب، واللام للتعدية بمعنى الباء لإشراب الفعل تطيب معنى تتوق.
لضغمهماها: الجار والمجرور متعلقان بالمصدر ضغمة، والمصدر لضغمهماها مضاف لفاعله (هما) والضمير (ها) عائد لـ(نفسي) فيكون في محل نصب مفعول به، وجملة يقرع العظم نابها استئنافية للبيان.
والثاني: أن اللام في لضغمة للتعدية أيضًا وليست للتعليل وكان الأصل فيها أن يقال: بضغمة كالرواية الأخرى، ولكن استعمل اللام ليتضمن الفعل تطيب معنى تتوق، أي جعلت نفسي تطيب وتتوق لأن أضغمهما ضغمة يصل نابها للعظم بسبب ضغمي لهما تلك الضغمة، فاللام في لضغمهماها للسببية، والإعراب يكون على النحو الآتي:
لضغمة جار ومجرور متعلقان بالفعل تطيب، ووصفت ضغمة بجملة يقرع العظم نابها لضغمي إياهما تلك الضغمة.
لضغمهماها: الجار والمجرور متعلقان بالفعل يقرع، وفاعل المصدر محذوف أي لضغمي إياهما، وأضيف المصدر إلى مفعوله (هما) والضمير(ها) العائد للضغمة في محل نصب مفعول مطلق مبين للنوع.
وهذا توجيه ابن الشجري الذي نقله الإسفراييني في حاشية اللباب ورضيه البغدادي، ويُؤخذ عليه أن الضغمة وُصفت بالشدة عن طريق الكناية (يقرع العظم نابها) ثم كان تعليل هذه الشدة بسبب الضغمة نفسها، فكأنه قال: تتوق نفسي لأن أعضهما عضًّا يكون شديدًا بسبب هذا العض، وهذا أشبه بتحصيل الحاصل. اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب: أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع) راجعه: أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 02-16-2018, 12:15 AM.
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق