الإجابة:
وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبَركاتُه:
المرادُ من الاستثناء في الآيَة إخراجُ الكَلام مخرَج الشّكّ للمُبالَغَة في العَدل، والأصلُ في إلاّ أن تدلَّ على الاستثناء؛ وفي "غَيْر" أم تَكون صفةً، وقد تنوبُ إحداهُما عن الأخرى فقَد يُستثنى بغَيْر وقَد يوصَفُ بإلاّ لِما لَها من مَعْنى غَيْر، أي يُوصَفُ ما قبلَها بما يُغايِرُ ما بعدَها؛ فإلاّ وما بعدَها صفةٌ لآلهة، لأن المرادَ نفيُ الآلهة المتعدّدة، وإثباتُ الإله الواحد سُبْحانَه وتعالى، ولا يَصحُّ أن تدلَّ على الاستثناءِ ولا أن يُنصَبَ المُستثنى؛ لأنّه لو جُعِلَ لفظُ الجَلالَة مُستثنىً منه لفَسَدَ المعنى؛ والمَعْنى الفاسدُ هو: لو كانَ فيهما آلهةٌ ليسَ فيهم الله لَفَسَدتا، ولا يَصحُّ أن يُعرَبَ لفظُ الجلالَةِ بدلاً من آلهَة؛ لأنّه حيثُ لا يصحُّ الاستثناءُ لا تصحُّ البَدَليّةُ، فليسَ لفظُ الجلالة بدلاً ولا مُستثنىً، ولكنّه مع الأداةِ قبلَه «إلاّ الله» برُمَّتِها صفةٌ لآلهة، والتقديرُ: لو كانَ فيهما آلهةٌ متعدّدَةٌ لَفَسَدَتا.
والله أعلم
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالقادر سلّامي
(عضو المجمع)