كتابٌ جماعي حولَ المعجم التاريخي
أصدر مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية كتابا جماعيا عنوانه: المعجم التاريخي للغة العربية، رؤى وتطلعات. ضم عددا من البُحوث حول المعجم التاريخي للغة العربية، بمشاركة عدد من الباحثين، من ضمنهم نائب رئيس المجمع أ.د. عبدالرحمن بودرع.
وعندَما نتحدثُ عن المُعجَم التاريخي وقضية بنائه فإنما نتحدثُ عن بناء الذّاكرة العلميّة والثقافيّة للأمة، واللّغةُ العربية أكثر لُغات الأرض حاجةً إلى بناء المعجم التاريخيّ ورعايته وتتبع مَراحله الإنجازية المتتالية، لأنها من اللغات القديمَة عُمراً، الغنية تراثاً، الواسعَة ألفاظاً وموادَّ لغويةً وأدبيةً، والمعجمُ التاريخي افتراضٌ وواقعٌ، فهو نسَق مفترَضٌ قيامُه في اللغة العَربية بالقُوّة قبلَ بنائه بالفعل، وهو واقعٌ يَنبغي تثبيتُه لأن موادَّه اللغويةَ والتاريخية والمعرفيةَ متوافرَةٌ ولا يبقى إلا بناؤُه وفقَ منهجٍ دَقيق يتصفحُ الموادَّ ويُرتّبها تاريخيا ويوثقُ نسبَتَها ويُراعي اختلافَ الدلالات وتَطورَها من زمن إلى آخَر؛ لأن تطورَ الدلالات يَعْني التغيُّر الدّلالي في الأبنية اللغوية، ابتداءً من أول دلالةٍ طُبِعَت في قائمة الكلمةِ وذاكرتها. وهذا التصورُ يُفيدُ أنّ المعجَمَ التاريخيّ ذاكرةٌ كبرى للأمة، تتألَّفُ من أجزاء هي الكلماتُ والأبنيةُ والجذورُ، وكلُّ كلمة تُعَدُّ في ذاتها ذاكرةً دلاليةً تَنطوي في جَوفها على مَعانٍ وشَواهدَ و جهاتٍ استعماليّة سياقيّةٍ.
وكان عنوان بحث نائب رئيس المجمع أ.د.عبد الرحمن بودرع: المُعجم التاريخي واستثمار المصادر.

