عقد مجمع اللغة العربية بالقاهرة يوم أمس الاثنين 20 من ربيع الأول 1438 هـ، 19 من ديسمبر 2014م، بقاعة الاجتماعات الكبرى بدار المجمع بحي الزمالك، عقد احتفالًا باليوم العالمي للغة العربية؛ حيث يحتفل العالم يوم 18 ديسمبر من كل عام، بيوم الأمم المتحدة للغة العربية أو اليوم العالمي للغة العربية وهو ما يوافق ذكري صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3190(د-28) بشأن اعتبار اللغة العربية لغة رسمية، إلى جانب اللغات الستة: الإنجليزية والفرنسية والروسية والصينية والإسبانية.
بدأت وقائع الاحتفال بافتتاح الدكتور محمود الربيعي (نائب رئيس المجمع) وقائع الجلسة؛ حيث بيَّن أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة يحتفي بالعربية كل يوم؛ في لجانه، ومجلسه، ومؤتمره السنوي، ويتابع حركة نمو اللغة العربية وتطورها، ويواكب روح العصر بما يصدره من معاجم لغوية وعلمية. ولكن المجمع رغم احتفائه اليومي بالعربية؛ فإنه في قلب الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، فهي مناسبة عزيزة أثيرة لديه، لا يفوته أبدًا الاحتفاء بها حق قدرها.
وقد استعرض الدكتور حسن الشافعي (رئيس المجمع) في كلمته التي جاءت بعنوان (مشروع العام: قانون حماية اللغة العربية)- اهتمام الدستور المصري والقوانين الشارحة له، كما عرض لتجربة الأردن في ذلك، ونادى الشافعي بضرورة أن يقوم السياسيون والبرلمانيون بإصدار قانون شامل لحماية اللغة العربية، وأن يُعمَّم هذا القانون في كل البلاد العربية، كما طالب الشافعي بضرورة إصدار الشهادة الدولية للغة العربية؛ فالعربية لغة مقدسة شريفة لا تقل أهمية وتأثيرًا عن غيرها من اللغات العالمية. وهذا يحول حالنا من الصراخ والتباكي على حال العربية إلى وضع التفاعل والتأثير والندية في مواجهة اللغات الأخرى.
ثم عرض الدكتور عبد الحكيم راضي (عضو المجمع) قصائد من شعر المعارضات، منوهًا أولًا بهذا الجنس الأدبي ذات الخصائص الفنية المتميزة، وجاءت القصائد المختارة من الشعر الأندلسي كقصائد الشاعر ابن زيدون وغيره.
ثم نادى الدكتور حافظ شمس الدين عبد الوهاب (عضو المجمع) في كلمته التي جاءت بعنوان (اللغة العربية..إلى أين) بضرورة أن نعيد للعربية قدرها المسلوب وحقها الضائع بعودة التخطيط السليم من ذوي الخبرة، وليكن ذلك بدءًا من المرحلة الأولى بتعليم التلميذ بطريقة رفيقة متدرجة ونقله من لغته المختلطة إلى اللغة السليمة بعناصرها الأساسية الأربعة وهي الحديث والاستماع والقراءة والكتابة، ويكون ذلك عن طريق المران والتدريب والاستخدام، مع الإفادة من القدر المشترك بين العامية والفصحى في تدرج ورفق. ثم تساءل شمس الدين عن مصير القانون الذي وافق عليه مجلس الشعب المصري عام 2008م لحماية اللغة العربية مما تواجهه من تحديات لا يعلم عقباها إلا الله؛ حيث إنه لم يتم تفعيله في أي مجال حتى الآن على الرغم من الجهود الهائلة التي بذلها مجمع اللغة العربية بالقاهرة من أجل إصدار هذا القانون، على أن يكون ملزمًا وليس حبرًا على ورق.
