شاعَت عبارةٌ ن عبارات المُسانَدَة يُقالُ فيها: « أعلنُ تَضامني اللامَشروط مع فلان»
هذه عبارةٌ ركيكةٌ من جهَتَيْن :
1- أولاهُما أنّ كلمة التضامُن لا تدلُّ على السَّنَد أو إمداد الغير بيد العَون، فهي من الضَّمان وهو الكَفالَة، بل لا يُعثر على التضامن في المعجم العربي، وإذا حَدَثَ أن وُجدَ شيء من ذلك فليسَ بالمَعْنى المُراد اليومَ، نَعَم يَجوز بل يُستحسَن أن يَقولَ القائلُ: أعلنُ عَن سَنَدي أو مُسانَدَتي أو دَعْمي، أمّا التضامن فلا مَعْنى له -إن وُجدَ اللفظُ- إلاّ أن يَضمَنَ أحدُ الطرَفَيْن الآخَرَ في عَقْد أو مُعاملة أو بيع.
2- الجهة الثانية في الركاكَة: صفة “اللامشروط” كلمة رديئةٌ -بغضّ النظر عن عُجمتها- لأنها مركَّبَة تركيبا غير قياسي من حرف النفي “لا” مُعرَّفاً بالألف واللام (اللا) المترجمة من Non أو ما شاكلَها.
والحَقيقةُ أنّ العبارَة يُمكنُ أن تُفيدَ المعنى من غير لجوء إلى صفة أو قَيْد، فتستطيعُ أن تَقولَ: “أُعْلِنُ سَنَدي أو مسانَدَتي أو دَعْمي”… بإطلاقٍ ومن غير أن تُقيِّدَ كَلامَكَ بقيد، فإن أبيْتَ إلا التقييدَ قُلتَ: “أُعْلنُ سَنَدي مُطْلَقاً أو سندي الكامل أو التام أو غَيرِ المُقيَّدِ”.
فلا يُدْرَى كيف يلجأ المتكلِّمُ “المُسانِد” إلى مثل هذه العبارات بدافع استهلاك المَوجودِ من غير نظرٍ لا تأمّل.
- معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
مايو 23, 2019 12:28 م
رأيٌ في قَولهم: التضامُن اللامَشروط – أ.د. عبدالرحمن بودرع
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/25839.html
