السائل: علي أبو عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله!
قرأت في بعض كتب مناهج البحث أن النقل بالنص (الاقتباس المباشر) ينبغي أن يكون مطابقًا لِمَا في الأصل المنقول منه كلَّ المطابقة، حتى الشكل وعلامات الترقيم.
فهل هذا القول معمول به؟
حيث إن بعض الأساتذة عندنا أنكر هذا الكلام وقال: لا بأس في التصرف في الشكل وعلامات الترقيم؛ لأنها من عمل المحققين، وحتى لو كان الكتاب لمؤلف معاصر وطُبِعَ بمعرفته فلا بأس أيضًا؛ لأن هذه الأمور خارجة عن صلب النص.
فنرجو منكم التوضيح والترجيح، مع التدليل والتعليل؛ حتى نكون على بينة من أمرنا ولا نخطئ سواء السبيل.
وجزاكم الله خيرًا!
الفتوى (1905):
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا شك أن من الأمانة العلمية نقل النص المقتبس غير المتصرف فيه من غير تعديل فيه، وهذه الدقة في النقل تكون في عبارة النص بكلماته وضبط حركاته، وإذا ثبتَ للناقل اضطراب في ضبط الحركات فله خيارانِ؛ إما أن يُثبِتَ الضبط الصحيح في النص نفسه ويشير في الهامش إلى وجه الخطأ، أو يبقي النص على حاله ويشير في الهامش إلى الضبط الصحيح. وأما علامات الترقيم فهي اجتهادية، ويحق للناقل أن يتصرف فيها إذا رأى أن تصرفه فيها هو الأسلم، ولا يلزمه في ذلك الإشارة إلى مخالفته ترقيم صاحب النص المقتبس.
والله الموفق للصواب!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
