السائل: أبو عبد العزيز
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
لديَّ سؤالٌ يدور في ذهني منذ فترة زمنية طويلة، ولم أجد من يجيبني عنه إجابة شافية مقنعة؛
فأرجو الإجابة عن السؤال إجابة شافية مفصلة.
السؤال:
في حديث النبي ﷺ الذي رواه مسلم: “مَن صام رمضان ثم أتبَعَه ستًّا من شوَّال، كان كصيام الدهر”، وردت كلمة (ستًّا) مذكرة، فلماذا لم ترد (ستةً) مؤنثة؟ وهل العدد (ستًّا) في الحديث موافق للأيام أم لليالي؟ ولماذا حُذف المعدود وبقي العدد؟
الفتوى (2274):
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (سِتًّا مِنْ شَوَّال) شَرَحَه النووي وقالَ: صَحِيح، وَلَوْ قَالَ: (ثم أتبعَه سِتَّة) بِالهاءِ جَازَ أَيْضًا، وقَد أجازَ عُلَماءُ اللغة: صُمْنا خَمْسًا وسِتًّا وخَمْسَةً وسِتَّةً، وإنّما يلْتَزِمون هاءَ التأنيثِ في المُذَكَّر إِذا ذَكَروه بِلَفْظِهِ صَريحًا، فَيَقولون: صُمْنا سِتَّةَ أيّامٍ، ولا يَجوز: سِتَّ أيّامٍ، فإذا حَذَفوا الأيّام جاز الوَجْهانِ، ومِمّا جاء حذفُ الهاءِ فيه مِن المذكَّر إذا لم يُذْكَرْ بِلَفْظِهِ قَوْلُه تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} أَيْ: عَشرَة أَيَّام. وممّا جاءَ من الحديثِ أيضًا: (إنّ الله تعالى كَرِه لَكُم سِتًّا) أيْ من الخصال أيْ فِعْلَها. وقالَ: (اضْمَنوا لي سِتًّا) أي من الخِصال مِن أنفُسِكم. وقال: (بادِروا بالأعمال سِتًّا) أي مِن أشراط الساعة.
وقَد يُعبِّرونَ باللَّيالي عَن الأيّام نَحو قَولِهِم: فُرغَ من نَسْخِ الكتابِ لسِتٍّ خَلَوْنَ من شعبان، من عامِ كذا… وهُم يَعنونَ ستّةَ أيّامٍ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
