السائل: حسين المولى
هل لي معرفة الفرق بين الرجاء والتمني؟
فمثلًا هل أقول:
أتمنى لك السعادة.
أم
أرجو لك السعادة.
الفتوى (2364):
التَّمنِي، طَلَبُ أمْرٍ مَرغوبٍ فيه، ولكن لا يُرْجَى حُصولُهُ في اعتقاد المُتمنّي، لاستحالته وُقوعه، ويكون عادة في الميئوس من الحصول عليه، أو فيما هو بعيد المنال؛ نحو: (يا لَيتَنا نُردُّ فنعملَ غيرَ الذي كُنّا نَعْمَل)، وهو تمَنّي أهل النار أن يُرجَعوا إلى الدنيا.
أمّا التّرجّي فَهو طَلبُ أمْرٍ مَحبوبٍ أو مَرْغُوبٍ فيه، ممّا طالِبُهُ أنَّه مطموعٌ فيه، وهُو يترقَّبُ الفوزَ به أو الحصولَ عليه، وقد تَرد صيغتُه لمجرّد التوقع، ولو كان توقُّعَ أمْرٍ مَحذورٍ، ويسمَّى حينئذٍ إشفاقًا، مثل [لعَلَّ السّاعة قريب]. ومن أدوات الترجي “لَعَلَّ” و”عَسَى”؛ ولهذا يحسُن بالسائل الكريم أن يَرجوَ لمخاطَبه السعادةَ لأنه يَعلم أن تمنيَها لَه يَدلُّ على استحالة حُصولها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
