السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعًا
ما الفرق بين هذه الجمل الثلاث:
(بارك الله فيك) و(بارك الله عليك) و(بارك الله لك)؟
وجزاكم الله خيرًاالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعًا
ما الفرق بين هذه الجمل الثلاث:
(بارك الله فيك) و(بارك الله عليك) و(بارك الله لك)؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (2392):
في الفُروق اللغوية نَقول: بارَك الله فيك، وبارَك عَلَيْك وبارَك حَوْلَك، والبَرَكة النَّماءُ والزيادة، والتَّبْريكُ الدعاء للإنسان أو لغيره بالبركة؛ يُقالُ: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكًا أي قلت له: بارك الله عليك، وبارك الله الشيءَ، وبارك فيه وعليه: وَضَعَ فيه البَرَكَة. فأمّا “بارك الله فيك”: فقد ورَدَ في الحديث أنّ النبي صلى الله عليه وسَلم دَعا للمتزوج بالبرَكَة قائلًا: “بارك اللّهُ عليكَ وباركَ فيك وجمع بينكما في خير”. وقال النضر بن شميل في تشميت العاطس (ويُقالُ: تَسميت العاطس): “الدُّعاءُ بالبَرَكة، يَقول: بارَك الله فيه”. وأنشد الأزهري في التهذيب لابن بُزُرْج: أَكُلُّهُمُ لا بارك اللَّهُ فيهمُ إِذا ذُكِرَتْ * فَتْحَى من البَيْعِ عاجِبُ.
وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض العَرب:
أَقولُ حِين أَرَى كَعْبًا ولِحْيَتَه: * لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ
من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ * ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ
فحرفُ الجر “في” يَدلُّ على الظرفية المكانية المَجازية، وفيه مَعنى نَفاذ البَرَكة في المدعوّ له، أمّا “على” فتدلُّ على الاستعلاء كدلالَة عَنْ؛ ولذلك فقوله: بارك الله عليك هو دعاء له بأن تشتمله البركة وتغطيه، وفي الحَديث: “كانَ إِذا رَفَّأ إِنسانًا قالَ بارك الله عليكَ”. أمّا التعديةُ باللام، “بارَكَ لَك” ففيها دلالة على التخصيص، تخصيص المدعوّ له بالبَرَكة، ففي حديث طَهْفةَ: بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
