السائل: علي أبو عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم
هل كل من كان في زمن الاحتجاج ولم يُعرف بلحنٍ – يجوز أن يُحتج بكلامه؟
في موضوع الاحتجاج باللفظ النبوي عند النحاة، كثيرًا ما يكون لفظ الحديث غير ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكنه يكون ثابتًا عن أحد رواة السند من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم، وكثيرًا ما يكون هذا الراوي -الذي ثبت عنه اللفظ- ممن عاشوا في زمن الاحتجاج، ولم يُعرف عنه لحنٌ، فهل يجوز لي في هذه الحال أن أحكم بصحة الاحتجاج باللفظ لا على أنه من لفظ النبي لكن على أنه من لفظ ذلك الراوي؟
أفيدونا بشيء من التفصيل -أفادكم الله-، فالأمر مهم جدًّا بالنسبة لي.
الفتوى (2452):
ليسَ كلُّ مَن وُجدَ في زمن الاحتجاج يُحتجُّ بكلامه، فقَد وُجد في لسان العَرَب الرديء والقبيح والمَرجوحُ حروفًا وأبنيةً وتَراكيبَ، وقد نقَلَه الرواةُ على أنه سماعٌ ولا يُقاسُ عليه لشذوذه وقلَّته، وقد أورد سيبويه في كتابه كثيرًا من الأوجه القبيحة شعرًا وأمثالًا وكلامًا جاريًا، وكذلك ابنُ جني في الخصائص، فقد عَدّوا ما خرج عن القياس لُغاتٍ ولم يَقيسوا عليه ولم يَبنوا منه القَواعدَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
