السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة، بلفظ: (دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ، أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً)، جاء في هذا الحديث (أشد من ستة وثلاثين زنية)، والقياس (أشد من ست) وليس (ستة). فهل من توجيه؟ وما إعراب (ربًا)؟ هل هو منصوب على إسقاط حرف الجرّ؟ أي درهم من ربا.
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.
الفتوى (2689):
هذه المسألة ذات شقين؛
الأول: أن يكون هذا لحنًا؛ وليس بكلام فصيح، ومما يعزز ذلك أن عامة نقاد الحديث قد ضعَّفوا هذا الخبر، ومنهم من قال إنه موضوع، ومنهم من ذكر أنه منكر، ولكن بعض المتأخرين صحَّحه لبعض طرقه، ولكن ذلك لا ينفي اللحن عن لفظه. فإن كان غير فصيح فالنحويون لا يبحثون في توجيه مثله.
الثاني: إذا فرضنا أن لفظه مروي هكذا عن الفصحاء؛ ففي هذه الحال يلزمنا البحث عن توجيهه بما يتفق مع العربية، ويمكن في هذه الحال أن نعدّه مما لحقت فيه التاءُ عددَ المؤنث المؤول بالمذكر، وهي مسألة مشهورة، فيُؤول بـستة وثلاثين فعلًا، أو فحشًا، أو ذنبًا.. ونحو ذلك مما يصح به المعنى.
و(ربًا) تمييز عند من نوَّن الدرهم، ومضاف إليه عند من لم ينوِّن الدرهم. تُقدَّر عليه الحركات مثل: قفًا وفتًى…
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
