السائل: لباب
السلام عليكم
الأشعة فوق البنفسجية
هل “فوق” دائمًا منصوبة؟
تعرض الجهاز للأشعة فوقَ البنفسجيةِ.
كان للأشعة فوقَ البنفسجيةِ أثرٌ كبير.
أثرت الأشعةُ فوقَ البنفسجيةِ فيه تأثيرًا كبيرًا.
ومثل ذلك “تحت الحمراء”.
ولكم جزيل الشكر.
الفتوى (2777):
طبتم أيها السائل الكريم
الأصل أن (فَوْقَ) و(تحتَ) من الظروف غير المتصرفة التي لم تُسْتَعْمَلْ في كلام العرب إلا ظَرْفًا، أو مجرورًا بـ(مِنْ)، كما في قوله تَعَالَى: (فَخر عَلَيْهِم السّقف من فَوْقهم) وقوله: (تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار). وإذا استُعْمِلا اسمين بُنِيَا على الضَّمِّ، فيُقال: (مِنْ فَوْقُ)، و(مِنْ تَحْتُ)؛ كقولهم: (انحدر مِنْ فَوقُ) و(أَخذه مِنْ تَحتُ) فتبنى هَذِه الْأَسْمَاء على الضَّم وَإِن كَانَت ظروف أمكنةٍ لانقطاعها عَن الْإِضَافَة، قياسًا على (قبل، وبعد)، وقد تُنصب على الظرفية مع التنوين إذا قطعت عن الإضافة ولم يُنوَ المضاف إليه لا لفظًا ولا معنى. مثل قول الشاعر: وقد كنتُ قبلًا لا أعدُّ اللياليا.
والاستعمال المعاصر يلتزم نصب (فوق) و(تحت) في قولهم (فَوْقَ البنفسجية)، و(تحتَ الحمراء) على الظرفية، ولم يستعملهما مرفوعين ولا مجرورين، وعليه يكون إعرابهما على الأصل الاستعمالي الشائع ظرفين منصوبين لعامل محذوف وجوبًا؛ لأنه كَوْنٌ عامٌّ؛ فيقع خبرًا؛ مثل: الأشِعَّةُ المطلوبةُ فوقَ البنفسجية (أي كائنةٌ فوقَ البنفسجية)، ويقع صفة؛ مثل: تَعَرَّضَ الجهازُ للأشعةِ فوقَ البنفسجيةِ (أي للأشعةِ الكائنةِ فوقَ البنفسجية)، ويكون حالًا؛ مثل: أصابتني الأشعةُ تَحتَ الحمراءِ (أي حال كونها تحتَ الحمراء)، ولم يرد في الاستعمال المعاصر استعمالهما في موقع الصلة في هذين التركيبين لما فيه من الركاكة، فلم يقولوا: عَمِلْتُ الأشعةَ التي فوقَ البنفسجية، أو الأشعةَ ما تحت الحمراء، والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
