السائل: أبو عبد الرحمن التاهرتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله عن لغة القرآن والسنة خير الجزاء.
ما وجه تسمية الكوفيين للمصدر مصدرًا مع أنهم يرون أن المشتقات إنما تصدر من الفعل لا من اسم المعنى؟
الفتوى (2952):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يرى البصريون أن المصدر سُمِّي مصدرًا لأنه مكان صدور الفعل، والقياس في الْمَفْعَل أن يكون اسم مكان، أو مصدرًا، نحو: مذهب بمعنى الذهاب، ومكان الذهاب، ومقام.. بمعنى القيام ومكان القيام وهكذا.
وأما الكوفيون فذهبوا إلى أن المصدر بمعنى المفعول؛ لأنه أُصدر عن الفعل، أي: أُخذ منه، وليس المعنى أن الفعل هو الصادر عن المصدر، بل المصدر مَفْعَل بمعنى مفعول؛ مثل: مَشْرَب عَذْب؛ بمعنى مشروب عذب، ومَرْكَب قوي؛ بمعنى مركوب قوي. وكذلك المصدر بمعنى المصدور عنه؛ في هذا الاصطلاح عندهم بهذا القياس. هذا مذهبهم.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
