السائل: لباب
السلام عليكم ورحمة الله:
في إشارة إلى: الفتوى (2894): معنى (فلان بن علان)
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=57725
أساتذتي الفضلاء
قرأت في تاج العروس في مادة (ع ل ل):
وامرأةٌ عَلاّنةٌ: جاهِلَةٌ: وهو عَلّانٌ. قال أبو سعيدٍ يقال: أنا عَلّانٌ بأرضِ كذا وكذا أي جاهلٌ وامرأةٌ عَلّانَةٌ أي جاهلةٌ قال: وهي لغةٌ مَعْرُوفةٌ…
وأكمل بعد ذلك:
ويقال في المَجهول: هو فُلانُ ابنُ عَلّانَ.
لماذا اختلف القول في (علّان) فتارة صرفوها وتارة لم يصرفوها؟
هل المقصود: إذا أردنا أن نعبر عن جهلنا بشيء (صفة) ما فنقول: أنا عَلّانٌ أو هو عَلانٌ أو هي علانةٌ ونصرفها؟
وإن أردنا التعبير عن شخص مجهول (اسم، ولا أقصد اسم علم بل اسم وليس صفة أو غيره) نقول هو فُلانٌ بنُ عَلّانَ ونمنع صرف علّانَ حينذاك؟
وهل قولهم: فلانُ بالضم دون التنوين هو للتخفيف وليس من باب المنع من الصرف لأنه بالتأكيد فلانٌ مصروفة لورودها في القرآن الكريم مصروفة؟
وللتأكد فقط لو سمحتم:
ألف (ابن) لم يحذفوها هنا لأنها خبر وليست صفة أليس كذلك؟ فهي تقع بين علمين وإن كانا مجهولي الهوية؟
شكرًا لكم وجزيتم خيرًا.
الفتوى (2905):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كلمتا (فلان وعلان) في قولنا: فلان بن علان، كلتاهما مصروفة على المشهور في الاستعمال، أما (فلان) فلكون ألفه ثلاثية غير زائدة، ولكون مؤنثه بالتاء (فلانة) ويشترك معه (علان) في هذه العلة، والوصف المختوم بألف ونون لا يمنع من الصرف إلا بشرط زيادتهما معًا فيه، وبشرط كون مؤنثه بغير تاء، ولا يعرف هذا الأخير إلا بالسماع، وقد ورد قولهم للمجهولة (علانة) فإن صح عدم صرفهما عن العرب عُدَّ شاذًّا مقصورًا على السماع ولا يُقاس عليه.
وأما حذف التنوين من (فلان) في قولنا: “فلانُ بن علان” فللتخفيف فقط وليس لازمًا، كما تقول: زيدُ بن عمرو، وعالمُ بن عالم….
والأَوْلَى إسقاط الألف لأن ارتباط (علان) بـ(فلان) في مصاحبته إياه كارتباط الابن بوالده حتى كأنها اسمان رُكِّبا معا ولذلك حذف ألف (ابن) من بينهما.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
