السائل: لباب
السلام عليكم
طبتم وطابت أيامكم
عندما نقول:
كان للفن روحٌ وطعمٌ مختلف في الزمن الماضي
مختلف أم مختلفان؟
هل يحق لنا وصف المثنى بمفرد أو جمع؟ ليس الوصف فقط بل التعامل مع المثنى بوصفه وإسناده كمفردٍ أو جمعٍ.
كانت عيونها تقدح نارًا أم تقدحان؟ وهل يجب أن نقول عيناها بدل عيونها لأنهما عينان؟ ولو قلنا كانت عيناها تقدح؟ أم تقدحان؟
كان رجلا الشرطة تحت أشعة الشمس يساعدون الناس.
الرجاء بعض التفصيل.
ولكم جزيل الشكر.
الفتوى (2990):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن اتصف المتعاطفان بصفة واحدة نُعتا بها ووجب تثنية النعت لأنه نعت لاثنين لا واحد، مثل: (كان للفن روحٌ وطعمٌ مختلفان في الزمن الماضي)، ولا يصح (مختلف) لأنه سينصرف إلى واحد،
ولا يحق لنا نعت المثنى نعتًا حقيقيًّا بمفرد أو جمع. وأما السببي فنعته بمفرد تقول: هذان الطالبان القادم أبوهما.
وقد يُعبر عن المثنى بالجمعٍ، نحو: ما أحسن رؤوسهما، وقال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}، وحين يدل المفرد على جمع يسوغ التعبير عن مثناه بالجمع كقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}، قال سيبويه في الكتاب ٣: ٦٢٢: “لأن التثنية جمع” والطائفة اسم جمع، يعامل معاملة المفرد ومعاملة الجمع ومن مراعاة الإفراد قوله تعالى: {إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا} فالتزم التثنية رعاية للفظ المفرد طائفة.
ويجوز أن نقول (كانت عيونها/أعينها تقدحان) ويجوز كانت عيونها/ أعينها تقدح؛ لأنه يجوز نعت الجمع غير العاقل بالمفرد نحو {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ}. ولنا أن نقول: عيناها تقدحان بدل عيونها لأنهما عينان. ويجوز كانت عيناها تقدح،
وأما ما لا يدل مفرده على جمع فلا يُنعت أو يُخبر عنه نعتًا حقيقيًّا بالجمع فلا يقال: كان رجلا الشرطة تحت أشعة الشمس يساعدون الناس.
فإن كان سببيًّا أُفرد: كان رجلا الشرطة تحت أشعة الشمس يساعد عملهما الناس.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
