السائل: ابو نور
السلام عليكم
قال ابن الرومي
أبِنْ لي: ما الذي تأوي أليه…إذا ما القذعُ صدَّره النسيبُ
لماذا القذع إذا صدَّره النسيب يغلق ما يأوي إليه؟
الفتوى (3104):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
يحذر ابن الرومي في قصيدته هذه، أحد من مدحهم فلم يثيبوه، أن تنقلب عليه الأماديح أهاجيّ، حتى إن النسيب (الغزل)، يفسح للقذع (الهجاء الفاضح)، صدارة القصيدة منها، فلا يجد في مطلعها هذا الرجل ولا غيره، ما تعودوه مما يعطف القلوب ويؤنس الآذان، بل يجدون الهجاء الفاضح الذي لا يترك للمهجوّ سترًا يستتر به!
والكناية عن ضيق الأرض بالمهجوّ، بتقديم الغزل للهجاء الفاضح على نفسه، كناية شديدة الطرافة واللطافة!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
