السائل: صناجة العرب
أساتذة المجمع الفضلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
1-يقال: (التعليمُ عن بُعْدٍ). فلماذا لم يقل: (التعليم عن بَعيدٍ)؟ هل سيختلف المعنى؟ وهل هناك فرق بين كلمتي (البُعْد) و(البعيد) في السياق والدلالة اللغوية؟ وهل لكل منهما استعمال؟
2-ما إعراب (التعليم عن بُعْدٍ)؟
أرجو – كرمًا وفضلًا– الإجابة عن الأسئلة إجابة شافية مفصلة.
هذا، والله يحفظكم ويرعاكم، ويزيدكم علمًا وفضلًا.
الفتوى (3315):
حرف الجر عَن يدل على مَعانٍ: منها: المجاوزَةُ، ومنها البَدَليةُ (واتّقوا يومًا لا تجزي نفسٌ عن نفس شيئًا)، ومنها الاستعلاء، (ومن يبخلْ فإنّما يبخلُ عن نفسهِ)، ومنها التعليل (وما كان استغفارُ إبراهيمَ لأبيه إلا عن مَوعِدةٍ)، ومنها الظرفية التي في “بَعْد” (يُحرِّفون الكلمَ عن مواضعهِ) بدليل: (من بعدِ مواضعهِ)، فيجوز من باب النيابة عن “بَعْد” الظرفيّة أن نقولَ: “التعليم عَن بُعد”، والأصلُ فيه “التعليم من بُعْد” أو من بَعيد.
ويُعرب (التعليم عن بعد) خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره “هو التعليمُ عن بعد” أو “هذا التعليمُ عن بُعْد”، أما الجار والمجرور (عن بُعد) فهما متعلقان بمحذوف صفة للتعليم، والتقديرُ: التعليم الكائنُ عن بُعد. ومجموع العبارة إذا قدرنا المحذوفات: “هذا التعليم الكائن عَن بُعد”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
