السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في كتاب «مقدمات للبيت الفقهي» للأستاذ سليمان الرحيلي -حفظه الله -: إن أصول الفقه ينقسم إلى ٤ أقسام:
١: الثمرة وهي الأحكام.
٢: المثمر وهي الأدلة
٣: طرق الاستثمار
٤: المستثمر وهو المجتهد
السؤال: قوله (المثمر وهي الأدلة) المفروض فيه أن يقال: (المثمر وهو الأدلة). ولكن قال أستاذ: الجملة صحيحة، على أن الضمير للشأن. وقد ذكر أوجهًا بعيدة لا أرى حاجة لذكرها. ماذا يرى الفضلاء النحويون فيها؟ هل لذلك وجه؟ أم هل هذا مجرد زلة القلم؟
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم.
الفتوى (3275):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
الأصل في ضمير الشأن أن يتقدم قبل جملة ثمّ تقوم الجملة بتفسيره، وهذا في المواقع التي يُراد بها التّفخيم والتّعظيم للشّيء، ويُعدّ استخدامه في الجمل أحد الأساليب البلاغيّة، فيكون تحصيل البلاغة من خلال إضمار الشيء المهمّ أوّلًا ثمّ تفسيره ثانيًا؛ لكونه شيئًا مبهمًا لدى النّفس فيجعلها تتطلّع وتتشوّق لفهمه، نحو قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، ومِنْ أحكامه أنه لا يعود على شيء معيّن، إنّما على الجملة الاسميّة التي تأتي بعده، ولا يُعطف عليه ولا يخضع لقواعد التّوكيد والبدل، ولا يقع في الغالب بعد واو العطف.
وقولك وقوله صحيحان، فلك أن تقول: (المثمر وهو الأدلة)، ولك أن تقول: (المثمر وهي الأدلة)، أما الأول فعَوْدُ الضمير فيه على (المثمر)، وأما الثاني فعلى (الأدلة)، أي: الأدلة هي المثمر، لكنه ليس من باب ضمير الشأن بحال.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
