السائل: عائشة نمشة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي الجزء الرابع ص1663، النص التالي:
“فأما التقليل نحو: قَلّمَا سِرْتُ حتى أدخلَها، ولقَلّمَا سِرْتُ حتى أدخلَها، فذلك عند سيبويه مثل: ما سرت حتى أدخلها، تنصب. وأجاز أبو علي، والرماني، وابن السيد، وجماعة الرفع بعد (قل) إذا أُريد بها التقليل لا النفي… وقال غير أبي علي: إذا أقللت تقليلًا لا يؤدي إلى الدخول نصبت، ولك أن ترفع، وإن قللت إذا أردت أنك مع قلته أدى إلى الدخول والتحقير بعد إنما نحو: إنما سرت حتى أدخلها تنصب، وإن لم تجعله علة ولم تحقره رفعت”.
السؤال هو: في قوله في السطر الأخير: (وإن قللت إذا أردت أنك مع قلته أدى إلى الدخول والتحقير) هل يوجد سقط في الكلام هنا لأنه غير مفهوم، والتقدير على ما أظن: إذا أقللت تقليلًا لا يؤدي إلى الدخول نصبت، ولك أن ترفع، وإن قللت إذا أردت أنك مع قلته أدى إلى الدخول (فالحكم الرفع).
الفتوى (3274):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الذي يبدو لي أنْ لا سقطَ في عبارة الارتشاف؛ لأن المقصود من عبارة (وإن قلّلت إذا أردت أنك مع قلّته أدى إلى الدخول والتحقير بعد إنما، نحو: إنما سرت حتى أدخلَها، تنصب) هو أنك إذا كنت محتقرًا سيرك الذي أدّى إلى الدخول تنصب؛ وكأنه أراد بقوله: (أدّى إلى الدخول والتحقير) معنى تحقير الدخول، وكان الوجهُ النصبَ في تحقير الدخول بعد إنما؛ لأن التحقير كالنفي، والنفي يقبح فيه رفع المضارع المسبوق بحتى.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
