السائل: أحمد عبد العال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في قولنا:
– ما كان الأمل بعيدا لنيأس.
– ما كان الأمل ليموت في قلوب المتفائلين.
هل خبر كان في الجملة الثانية محذوفًا ويُقَدَّر؟
وهل اللام في (لنيأس وليموت) هي لام الجحود؟
أم الأولى لام التعليل والثانية لام الجحود؟
ولكم الشكر.
الفتوى (3405):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذان تركيبان متشابهان ولكنهما مختلفان؛
فاللام الداخلة على الفعل في قولك: “ما كان الأمل بعيدا لنموت” لام تعليل، وتُسمَّى بلام كي. وهي في قولك: “ما كان الأمل ليموت” لام جحود، داخلة على خبر كان، وليس الخبر محذوفًا.
وخبر (كان) حسب القواعد النحوية هو مدخول اللام كما تقدم، ووقع الخلاف في كونه هو مباشرة كما يرى الكوفيون، أو أنه متعلق بمحذوف لأجل تعليق الجار والمجرور به؛ لأن اللام في تقديرهم داخلة على مصدر مؤول من (أن) المقدرة والفعل المنصوب بها، وهذا رأي البصريين، وهذا نوع من التكلف لأجل طرد قاعدة العامل، والقاعدة المتفق عليها أن عدم التقدير أولى من التقدير.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
