السائل: لباب
السلام عليكم
وردت معي جملة: كان حريٌّ به أن يشكر من ساعده
بإعراب (حريٌّ) اسم كان والخبر (أن يشكر).
ولكن الشائع في استعمال -كان حريًّا-: هو: كان حريًّا به أن يشكرَ من ساعده
بنصب حريًّا فما القول الفصل؟
هل يمكن اعتبار حريًّا خبرًا مقدمًا؟ وإن كان كذلك فلماذا قدمناه؟
ولكم جزيل الشكر والامتنان.
الفتوى (3441):
وعليكم السلام ورحمة الله.
يُستساغ تنكير اسم كان وتعريف خبره كما يستساغ تنكير الفاعل وتعريف المفعول؛ ولأن (حريٌّ) نكرة مفيدة بتعلُّق الجار والمجرور (به) به. وأما في حال نصب (حريًّا) فهو خبر مقدم والمصدر المؤول اسم كان المؤخر، ويجوز تقديم خبر كان على اسمه في مثل هذا الموضع كما يجوز تقديم المفعول على الفاعل؛ للتخصيص والاهتمام، وسيبويه – رحمه الله – يحمل اسم كان وخبره من حيث التنكير والتعريف والتقديم والتأخير على الفاعل والمفعول، وقد قُرِئَ في المتواتر من القراءات رفع (آية) ونصبها، في قوله سبحانه: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ}.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
