السائل: حمزة بن عبد الجليل
السلام عليكم
ما رأي أهل اللغة في هذا التركيب: “عندي الكثير من الأصدقاء” و”عندي كثير من الأصدقاء”. أيهما أحسن، تعريف “كثير” أم تنكيرها؟ وما الفرق بين ذلك التركيب وهذا: “عندي أصدقاء كثير”؟
الفتوى (3555):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوزُ أن نُعرِّفَ الكثيرَ فنَقول: “الكثير من كلّ شيء”؛ قال الأَزهري: الحاصِبُ: العَدَدُ الكَثِيرُ من الرَّجَّالةِ، قال ابن الأَعرابي: العَسْكر: الكثيرُ من كل شيء، وفي الصحاح: القَبْصُ العددُ الكثير من الناس. وقد عُرِّفَ الكثيرُ بالألف واللام صفةً لموصوف محذوف تقديرُه: “العَدَد”. وقد عُرِّفَ الموصوفُ والصفةُ؛ لأنّ القصدَ عدد مَعلومٌ أو القصد المبالغَة في تَكثيرِ العدَدَ، ويجوزُ تنكيرُ الكثير، استقبلْتُ عددًا كثيرًا من الضُّيوفِ، والمُرادُ كثرةُ عددِ الضّيوفِ من غيرِ تَعيين. أمّا تقديمُ الموصوفِ المعدودِ وتأخيرُ العدد فلأنّ المُقدَّمَ وهو الأًصدقاءُ أهمُّ من العدد، ومثلُه قولُه تعالى: “وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ”. وقوله تعالى: “لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا”. ويوصف الرجال وهو جمعٌ، بكثير، وهو مفرد؛ لأنّ “كثيرًا” يستوي فيه المفرد والجمعُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
