السائل: د.مصطفى يوسف
ما الفرق بين إذا وبعدها الفعل مباشرة؟ وإذا وبعدها ما ثم الفعل؟
والسؤال بطريقة أخرى:
ما الفرق بين: إذا غضبوا هم يغفرون، و: إذا ما غضبوا هم يغفرون؟
وكما تعلمون فقد وردت في القرآن الصياغتان: (إذا حضر أحدكم الموت)، و(إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه).
الفتوى (3553):
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
تلك “ما” الزائدة الاستبعادية، التي تدل إذا زيدت على استبعاد الحدوث؛ ففي “إذا ما غضبوا” استبعاد حدوث غضبهم، وهذا أعظم ثناءً عليهم من أن يُقال: إذا غضبوا، من حيث هم هنا أسرع إلى الغضب منهم هناك، أو هم هناك أبطأ عن الغضب منهم هنا.
وقد أيدت قصدَ الاستبعاد زيادةُ مادة الابتلاء، والمراد استبعاد المدى الذي يوقعه في النسيان، ينسى كيف تحوَّل من حال إلى حال؛ فينسى الشكر مرة، وينسى الصبر مرة؛ وما ذاك إلا أنه طال عليه الأمد، فقسا قلبه.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
