السائل: العائد من قعر المحيط
السلام عليكم
ذكر لغوي أستاذ أن قول إحدى الأديبات:
ما إن تتخلصي من عدنان حتى تشعري بأنك كنت تحت تأثير حلم سيئ…إلخ.
أن هذا خطأ، وأنه لا يُعرف في العربية هذا التركيب: ما إن.
ثم رجح أنه أسلوب غربي مستورد، واقترح له بدائل كقوله: إن تتخلصي من عدنان تشعري …إلخ.
وقوله: إذا تخلصتِ من عدنان… إلخ.
فما رأيكم في هذا القول، وجزاكم الله الخير كله.
الفتوى (3522):
وعليكم السلام ورحمة الله
تركيب (ما إن… حتى) مكون من (ما) النافية و(إن) الزائدة للتوكيد، وحتى الغائية. وهو تركيب فصيح، ولكن دلالته حصل فيها تطور وتغير؛
فإذا قلت:
“ما إن تكلم زيد حتى رآك”
فمعناه الأصلي أن زيدًا لم يتكلم حتى رآك، أي بعد أن رآك.
قال الشاعر:
ما إن رأى روحي تحنُّ لقربهِ *** حتى تعجل بالبعادِ فراقها
يريد: لم تحن روحي لقربه إلا بعد ابتعاده وفراقه.
ولكن هذه الدلالة ليست بالمستعملة الآن، فقد انحرف المعنى عند المعاصرين إلى المفاجأة أو شبهها.
فالمعنى عندهم:
عندما تكلم زيد فوجئ برؤيتك.
ولما حنت روحي لقربها اكتشفت أنها ابتعدت وفارقت.
وهذا الاستعمال محدث وليس بفصيح.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
