السائل: إسماعيل بن عرفة
جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم
اشتهر أن إدخال “ال” على “كل” أو “بعض” لحن جرى على ألسنة العلماء، وليس معروفًا عن العرب، وقد جاء في تفسير الطبري الذي قال عنه غلام ثعلب: فما رأيت فيه خطأ في لحن ولا لغة.
قال ابن جرير: “صحَّ وثبَت أن الذي نزَل به القرآنُ مِن ألسنِ العربِ، البعضُ منها دونَ الجميعِ”.
فما توجيهكم؟ حفظكم الله.
الفتوى (3833):
من الألفاظ الملازمة للإضافة (كل) و(بعض)؛ لأنها مبهمة تحتاج إلى ما تُضاف إليه كاحتياج العدد للمعدود. ولكنها قد تُقطع عن الإضافة فتُنوَّن للدلالة على الاستغراق. وقد تدخل عليها (أل) لأنه يُراد بها جميع فيقال: الكل أي الجميع أو الجمع ونحو ذلك، وكذلك تدخل (أل) على (بعض) فيقال: البعض أي الجزء. وجاء في معجم الصواب اللغوي لأستاذنا أحمد مختار عمر (1/ 152): “الأفصح استخدام كلمتي «كل» و«بعض» مجردتين من الألف واللام لورودهما كذلك في القرآن الكريم، وقد ورد عن العرب تعريفهما بأل، كقول ابن المقفع: «أخذ البعض خير من ترك الكلّ»، وأكثر ابن جني من استخدامهما بالألف واللام. وذكر صاحب المصباح في مادة «بعض» نقلًا عن الأزهري ما نصّه: «وأجاز النحويون إدخال الألف واللام على بعض وكل إلا الأصمعي»، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا – في الدورة الحادية والخمسين- بجواز دخول الألف واللام على كل وبعض، (وانظر: البعض)”. ومعنى ذلك أنها صحيحة سائغة في هذا المعنى. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د. مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
