السائل: د.مصطفى يوسف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لحضراتكم سعة صدركم في استقبال الأسئلة والإجابة عنها، وجزاكم الله خيرا عنا.
سؤالي: إذا اختلفت أقوال العلماء في اشتقاق كلمة (اسم) فأين أجدها في المعجم؟
وجزاكم الله خيرًا، وتقبل منكم صالح عملكم.
الفتوى (3862):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
جمع الزبيدي في تاج العروس زبدة ما قاله اللغويون والنحاة في اشتقاق الاسم، فقال في (38/305): ” وَفِي المِصْباح: الاسمُ هَمْزتُه وَصْل وأَصْلُه “سمو” كحِمْلٍ أَو قُفْلٍ، وَهُوَ مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيٍّ وأَسْماءٍ، وعلى هذا فالنَّاقِص مِنْهُ اللَّام، ووَزْنه إفْعٌ، والهَمْزةُ عوض عَنْهَا وهُوَ القِياسُ أَيْضًا، لأنَّهم لَو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، وذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إلى أنَّ أَصْلَه “وَسْمٌ”؛ لأنَّه مِن الوَسْم وهُوَ العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، وهِي فاءُ الكَلمَة، وعُوِّضَ عَنْهَا الهَمْزة، وعَلى هَذَا فوَزْنُه اِعْلٌ، قَالُوا: وهذا ضَعِيفٌ؛ لأنَّه لَو كانَ كذلكَ لقيلَ فِي التَّصغير وُسَيْم وَفِي الجَمْع أَوْسامٌ، ولأنَّك تقولُ: أَسْمَيُتُه، وَلَو كَانَ من السِّمَةِ لقُلْت وسَمْته، انتَهَى.
وأَوْرَدَ الأَزْهريُّ هذا الكَلامَ بعَيْنِه وقالَ: رُوِي عَن أَبي العبَّاس قالَ: الاسْمُ وَسْمٌ، وسِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الاسْمُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذاتُ الشيءِ وأَصْلُه “سِمْوٌ”، بدَلالةِ قوْلهم أَسْماءٌ وسُمَيٌّ، وأَصْلُه مِن السُّمُوِّ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ بِهِ”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
