السائل: العائد من قعر المحيط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساكم الله بالخير أيها المجمعيون الكرام
يقول أحد الفضلاء:
من الحشو عند المعاصرين قولهم: رائحة ضعيفة، خفيفة، قليلة.
والرائحة في الأصل لا تُطلق إلا على ما يحتاج الإنسان أن يتشممه، فهي خصت لذاك المعنى فلا فائدة من القول إنها ضعيفة، إنما الفائدة إذا وُصفت بالشدة.
ولذلك لا تجد في كتب اللغة والحديث والأدب أنهم يقولون: رائحة ضعيفة.
فما رأيكم- حفظكم الله ورعاكم- في هذا؟
الفتوى (4030):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
الرائحة النسيم الفائح طيّبًا أو خبيثًا؛ قال الأعشى الكبير:
“ما روضةٌ من رياض الحَزْن مُعشِبة خضراء جاد عليها مُسبِل هطِلُ
يومًا بأطيب منها نشرَ رائحةٍ ولا بأحسنَ منها إذ دنا الأُصُلُ”؛
فهذه رائحة طيبة، ونَشْرها فَوْحها، وهو إما قوي وإما ضعيف، وليس في اللغة أوسع من الأوصاف، ولا خير في تحجيرها على الناس، إلا أن يأباها المقام.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
