السائل: خالد عبد الجبار الدردير
السلام عليكم
والدي ووالدتي مدفونان في قبر واحد؛ فهل نقول: أفسح الله لهما في قبريهما؛ أم في قبرهما؛ أم في قبورهما؟
وشكرًا لمجهوداتكم الطيبة.
الفتوى (4059):
وعليكم السلام ورحمة الله
الصواب أن يقال: “افسح لهما في قبرهما”؛ لأنه قبر واحد، ومن شواهد ذلك ما ورد في بعض السير وكتب السنة أن عمرو بن الجموحِ وعبد الله بن عمرو الأنصاريّينِ ثم السلميّينِ كانا قد حفرَ السّيلُ قبرهما، وكان قبرهما مما يَلِي السيلَ، وكانا في قبْرٍ واحدٍ وهما ممن استشهدَ يومَ أحدٍ..”. هكذا بإفراد القبر. ويجوز ذلك أيضًا بلفظ الجمع فيقال: “اللهم افسح لهما في قبورهما”، على اعتبار القبر بمنزلة قبرين لهما، ومن شواهد ذلك ما ورد في الصحيح أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لعلي وفاطمة رضي الله عنهما: “إذا أويتما إلى فراشكما وأخذتما مضاجعكما…”، فأفرد الفراش لأنه واحد، وجمع المضجع اكتفاء بتثنية الضمير لأن كل واحد منهما له مضجعه من ذلك الفراش المشترك، وكذلك القبر المشترك يُعد كالفراش الواحد، ولكن لكل واحد مضجعه منه.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
