وقال سلاّم إن محاولات التجديد فى الشعر قوبلت بحركة مقاومة كبيرة.
وبحسب رفعت سلاّم فقد طالت حملات التشكيك ضد هؤلاء المجددين حتى وصلت الى التشكيك فى وطنيتهم ، ووصمهم بالعمالة وتحريض الدولة عليهم .
وبرأى سلاّم فقد خاض المعركة مع هؤلاء المجددين نقاد أربعة هم : عز الدين اسماعيل وعبد القادر القط ، ومحمد النويهى وغالى شكرى .
وخلص سلاّم الى أن ما من معركة تنشب حول الجديد والقديم ، إلا وتحسم النتيجة لصالح التجديد. واختتم سلاّم حديثه مؤكدا أن قصيدة النثر تهيمن الآن من المحيط الى الخليج على مشهد الشعر العربي.
وردا على اتهام أحد المعارضين لقصيدة النثر بأنها نوع من الشعر لا يكتبه إلا الأدعياء ، ردّ سلاّم مؤكدا أن الزمن كفيل بإسقاط أدعياء الشعر، مشيرا إلى أن الجيل الأول لم يبق منه إلا صلاح عبد الصبور وحجازى فقط ،وأسقط الزمن نحو 30 من الذين ادعوا كتابة شعر التفعيلة .
تحدث بعد ذلك الشاعر عاطف عبد العزيز ، فأشار إلى مقولة إليوت الشهيرة » العالم بعد القصيدة ليس العالم قبلها«.
ودعا عبد العزيز فى كلمته الى فتح سماوات الحرية على مصراعيها دون الوقوع فى فخ الاستلاب، والنظر الى الشعر باعتباره سؤالا لا بيانا.
أما الشاعر شريف الشافعى فقد ذهب الى أن القصيدة الحقيقية هى فى حد ذاتها ثورة قبل أن تصفق لثورة. وحذّر الشافعى من إهدار القيمة الجمالية للقصيدة واختزالها فى معارضة سياسية.
وفى النهاية أتيح للحضور التعليق ، فتحدثت الشاعرة نوال مهني، واتهمت الذين يكتبون قصيدة النثر بأنهم أدعياء يعجزون عن كتابة الشعر الفصيح ، كما اتهمتهم بالعمالة للغرب لتحطيم ثوابت اللغة العربية.
