السائل (أمل الإسلام):
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أثابكم الله على اهتمامكم باللغة و حرصكم عليها لكني أود طرح عدة أسئلة هي كالتالي:
– هل كلمة ( فلوس ) فصيحة أم لا؟
– معنى رب في حديث الرسول – صلى الله عليه و سلم – ( رب مبلَّغِ أوعى من سامع ) هل رب هنا للتقليل أم للتكثير؟
– انتشر في السنوات الأخيرة كلامٌ عن الأرقام العربية أنها هي : 1 ،2 ، 3 و أن ما نكتب فيه هو الأرقام الهندية فما الفصل في هذا القول؟.
وفقكم الله لما يحب و يرضى. أرجو الرد سريعًـا للأهمية.
الإجابة:
تحريرُ القولِ في الإجابةِ عن سؤالِ الفلوس، وهل هي كلمةٌ عربيّةٌ صحيحَة ؟
الفُلوسُ جمعُ كثرةٍ للفلْس، أمّا جَمعُ القلّةِ فهو أفلُس، والفلْس النّقْد من النُّقودِ، والفَلَس بالتَّحْرِيك عَدَمُ النَّيْل، وأفْلَسَ الرجلُ صار ذا فُلُوس بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ، فهو مُفْلِسٌ والجمع مَفاليسُ وحقيقتُه الانتقالُ من حالة اليُسر إلى حالة العُسر. ويُسْتَعْمَلُ مَكَانَ افْتَقَرَ؛ أفلَسَ صار مُفْلساً لا يملكُ فلساً، وصارَ إلى حالٍ ليسَ لَه فُلوسٌ، كما يُقالُ أقْهرَ إذا صارَ إلى حالٍ يُقهَرُ عَلَيْه وأحصَدَ الزرعُ صارَ ناضجاً قابلاً للحَصاد؛ لأنّ صيغةَ “أفْعَل” تدلُّ على الصيرورة.
والفلْسُ أقلّ قيمةً من الدرهم والدّينار، يُقال: فلانٌ لا يَملكُ فلساً أي لا يملكُ أقلَّ المالِ. والغالبُ على اللفظ أيضاً أنه يدلّ على قطعٍ بيضاءَ فضّيّةٍ، كفُلوسِ السّمَك أي حرْشَفه وقشرُه الذي على ظهرِه، وفُلوسِ الرَّصاصِ التي يُزيَّنُ بها، ويُطلَقُ على الزُّيوفِ أي النُّقودِ الزّائفَة…
فالجوابُ عن سؤال السّائل، أنّ كلمة “فلوس” صحيحة فصيحة، للدّلالة على معنى من المعاني المشار إليها أعلاه، إذا وَرَدَت في السياقِ المناسبِ.
والله يحفظكم ويرعاكم
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د.عبد الله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
