السائل (أبوسعيد الرستمي):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… ياعلماء العربية…
قد حيك في أحنائي سؤال وهذا أنا أفضي به إليكم ولست إخالني أرجع بخفي حنين وأنا أرد نميركم الشبم :قولنا : (زارني المحبوب ليلا) كيف نبنيه للمجهول ؟ ولتبين القاعدة في ذلك. بسط الله لكم ماانقبض من العلم.
الإجابة:
زِرْتُ ليلًا.
وفاقًا للقاعدة وهي أن يضم أول الفعل الماضي ويكسر آخره في الأفعال الصحية، أما الفعل الأجوف حسب الصرفيين فإن المشهور حذف حركة فائه وتقديم حركة عينه فتسكن العين بعد كسرة فتعل إلى ياء، فالفعل (زار) وأصله (زَوَرَ) بالبناء للمفعول يكون (زُوِرَ) ثم (زِوْرَ) ثم (زِيرَ) فإذا أسند إلى ضمير رفع متحرك سكن آخره فحذفت العين لالتقاء ساكنين (زير+ت) فيصير: زِرْتُ. ويذكر الصرفيون لغتين أخريين إحداهما الإشمام أي نطق الكسرة بعد فاء الفعل مشوبة بالضمة أي تكون كالضمة الفرنسية u واللغة الثانية حذف حركة العين ابتداءًا فتسكن وتعل لسكونها بعد ضم، ففي (زَوَرَ) يكون (زُورَ) وعند الإسناد إلى ضمير رفع متحرك تحذف العين لالتقاء الساكنين فتصير: زُرْتُ، ويلاحظ أن هذه اللغة تطابق صيغة المسند للفاعل، كما أن الفعل اليائي العين مثل (باع) تتطابق صيغتا المبني للفاعل (بِعْتُ) والمبني للمفعول حسب اللغة المشهورة (بِعْتُ)؛ ولذلك أوصى ابن مالك بالعدول إلى اللغة الثالثة فيكون الفعل المسند للمفعول من باع (بُعْتُ) ليختلف عن (بِعْتُ).
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د. إبراهيم بن سليمان الشمسان
(عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
