السائل (رضوان علاء الدين توركو): السلام عليكم ورحمة الله
قرأت في الشبكة العالمية تفاسير للآية الكريمة:” إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ” منها:
“والمعنى إن هُزِمتم يوم أُحُد فقد هزم المشركون يوم بدر”
“يعني إن هزمتم وأصابكم قتلى وجرحى من الكفار في معركة أحد فان الكفار كذلك أصابهم مثل ذلك يوم بدر”
وقرأت تفاسير للآية الكريمة: “إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ”
منها:
“إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق”
“إنْ سرق هذا فقد سرق أخ شقيق له من قبل”
هل “تراكيب” هذه الجمل صحيحة؟
جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
الإجابة:
وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه
يبدو أنّ السؤالَ سؤالانِ : أحدُهُما في صحّة تفسير آياتٍ والثّاني في صحّة تراكيبَ:
فأما تفسيرُ الآيَة الأولى فهو كَما أوردته جلُّ التفاسير، وأمّا الآية الثانيةُ فتُفيدُ أنّ إخوةَ يوسفَ عليه السلامُ، بعدَ هذا الموقف الحَرِج الذي وَقَعوا فيه قالوا إنْ يَسرقْ بنيامين هذا الصُّواعَ الخاصَّ بالملك فقد سَرقَ أخٌ له من قبل -وهو يوسف- ما يشبه ذلكَ، ولكنَّ قولَهُم هذا مجرَّدُ دَعْوى يَدّعونَها وتدلُّ على أنّ صَنيعَهم بيوسفَ وأخيه ما زالَ مُتمكِّناً من نُفوسهم.
وأمّا عن صحّةِ التَّركيبَيْن الشّرطيين اللّذَينِ جيءَ بهما لتفسير الآيات، فهما تركيبانِ صَحيحانِ؛ لأنَّ فعلَ الشّرط “سَرَقَ” في قول المُفسِّرِ: “إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق”، “إنْ سرق هذا فقد سرق أخ شقيق له من قبل” ورَدَ على صيغةِ الماضي ولكنّ المَعْنى مَعْنى الحالِ؛ أي إن سَرَقَ الآنَ فقَد سرَقَ أخ له في الزّمَن الماضي، كَما في قوله تعالى في سورة الإسراء : « إن أحسنتُم أحسنتُم لأنفُسِكُم وإن أسأتم فلها»
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
