<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
		<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		<description><![CDATA[<font color="#008000">يشتمل هذا القسم على البحوث و المقالات النافعة في اللغة مما زخرت به الصحف والمجلات، ويستقبل جديد المقالات والبحوث وينشرها بعد عرضها على المتخصصين.</font>]]></description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 22 Apr 2026 21:38:43 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.m-a-arabia.com/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>مظاهر الإيجاز والتركيز والكلّيّةِ في العبارة القُرآنيّة</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42227</link>
			<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 18:12:58 GMT</pubDate>
			<description>مظاهر الإيجاز والتركيز والكلّيّة في العبارة القُرآنيّة 
 
 
 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">مظاهر الإيجاز والتركيز والكلّيّة في العبارة القُرآنيّة<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/كلية.png" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ.د. عبد الرحمن بودرع<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">من مظاهر الإيجاز والتركيز والكلّيّةِ في العبارة القُرآنيّة، التي تختصر الكلام والزمان والمكانَ قولُه تعالى في سورة فاطر: &quot;كَذَلِكَ النُّشُورُ&quot; جاءَت بعد قوله تعالى: <br />
<br />
&quot;واللهُ الذي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِه الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها&quot;.<br />
 <br />
&quot;كذلك النشورُ&quot; استدلالٌ بببعثِ الأرضِ بعد الرياح والسحاب والمطر، على بعث البَشَر. وفيه إشارةٌ وتشبيه وإحالةٌ على المُشبَّه به، مع تضمُّنِ العبارَة تَشبيهَ مَراحلِ البعثِ الكثيرة المتتابعةِ بمراحل بعث الأرضِ الكثيرةِ المتتابعَة. <br />
<br />
ومثلُه قولُه تعالى في سورة الروم: &quot;يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ&quot;.<br />
<br />
 وكذلك تُخْرَجون: إخراجُكُم إلى الحياة بعد الموتِ مثلُ ذلك الإخراج المَعْلوم ذهناً وتجربةً ومُشاهدةً من أحوال الأرض.<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1FvZP381XN/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42227</guid>
		</item>
		<item>
			<title>#استراحة_لغوية: معنى المُكاء والتصدية</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42226</link>
			<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 16:19:47 GMT</pubDate>
			<description>#استراحة_لغوية:  
 
معنى المُكاء والتصدية</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">#استراحة_لغوية: <br />
<br />
معنى المُكاء والتصدية<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/مكاء.png" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"><span style="color:DarkSlateGray">د. أحمد درويش</span><br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">قال ربنا العظيم: &#64831;وَما كانَ صَلاتُهُم عِندَ البَيتِ إِلّا مُكاءً وَتَصدِيَةً&#64830; [الأنفال: &#1635;&#1637;]<br />
<br />
 حديث الآية الكريمة عما كان يفعله الكفار في أثناء طوافهم، كانوا يصفرون، وهذا المكاء، وكانوا يصفقون وهو التصدية، وكانوا يفعلون ذلك ليخلطوا على الرسول صلاته، كما قال بعض المفسرين.<br />
<br />
والسؤالان المطروحان:  <br />
<br />
لم جاء الفعل (كان) على التذكير، ولم يقل القرآن: وما كانت صلاتهم؟  <br />
<br />
الثاني: هل لهم صلاة بالفعل؟  <br />
<br />
أما الأول فالفعل (كان) جاء من دون التاء، لجواز ذلك كما قال سادتنا النحاة؛ لأن الفاعل ( اسم كان هنا)  جاء اسما ظاهرا مجازي التأنيث فجاز في اللغة، كان الصلاة، وكانت الصلاة.<br />
 <br />
ويلحق به سؤال فرعي،  لم جاء الفعل(كان) على التذكير ولم يأت على التأنيث(كانت)؟  <br />
<br />
قال العلماء:  حملا على المعنى لأن الصلاة هنا يقصد بها الدعاء أو الطواف أو التصفيق والصفير،<br />
ثم نأتي إلى السؤال الثاني:  هل ما يفعلونه صلاة في الأصل أم أنه لهو وعبث؟  <br />
<br />
قرأت في ذلك عدة تفاسير،  وكان مما قيل:  <br />
<br />
*الأول:  نعم هي صلاة لكنها في معتقدهم الباطل،  فقد كانوا يعتقدون تصفيرهم وتصفيقهم صلاة وتقربا. (الرازي) <br />
<br />
* قال أبو حيان: &quot;&#65261;ا&#65247;&#65196;&#65265; &#65251;&#65198; &#65169;&#65266; &#65251;&#65254; &#65155;&#65251;&#65198; ا&#65247;&#65228;&#65198;&#65167; &#65235;&#65266; &#65231;&#65268;&#65198; &#65251;&#65166; &#65193;&#65267;&#65262;ا&#65253; &#65155;&#65253; ا&#65247;&#65252;&#65244;&#65166;ء &#65261;ا&#65247;&#65176;&#65212;&#65194;&#65267;&#65172; &#65243;&#65166;نا &#65251;&#65254; &#65235;&#65228;&#65246; ا&#65247;&#65228;&#65198;&#65167; &#65239;&#65194;&#65267;&#65252;&#65166; &#65239;&#65170;&#65246; ا&#65273;&#65203;&#65276;&#65249; &#65227;&#65248;&#65264; &#65183;&#65260;&#65172; ا&#65247;&#65176;&#65240;&#65198;&#65167; &#65261;ا&#65247;&#65176;&#65208;&#65198;&#65225;، &#65261;&#65247;&#65244;&#65256;&#65260;&#65250; &#65243;انوا  &#65267;&#65176;&#65200;&#65267;&#65194;&#65261;&#65253; &#65235;&#65268;&#65260;&#65166; &#65261;&#65239;&#65174; &#65239;&#65198;اء&#65171; ا&#65247;&#65256;&#65170;&#65266; &#65211;&#65248;&#65264; ا&#65247;&#65248;&#65258; &#65227;&#65248;&#65268;&#65258; &#65261;&#65203;&#65248;&#65250; &#65247;&#65268;&#65208;&#65232;&#65248;&#65262;&#65257; &#65261;&#65155;&#65251;&#65176;&#65258;&quot;.<br />
 <br />
* واتجه الإمام ابن عاشور اتجاها قمينا بالأخذ عندما رأى ذلك من باب المشاكلة،  فقال: &quot;  &#65261;&#65275; &#65175;&#65228;&#65198;&#65233; &#65247;&#65248;&#65252;&#65208;&#65198;&#65243;&#65268;&#65254; &#65211;&#65276;&#65171;، &#65235;&#65176;&#65204;&#65252;&#65268;&#65172; &#65251;&#65244;&#65166;&#65163;&#65260;&#65250; &#65261;&#65175;&#65212;&#65194;&#65267;&#65176;&#65260;&#65250; &#65211;&#65276;&#65171; &#65251;&#65208;&#65166;&#65243;&#65248;&#65172;&quot;.</span></span><br />
<br />
                                                       <br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1CSuxpRAN2/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42226</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[البَيانُ في الفِعْل (قَدَّتْ) في قوله تعالى:‏ ‏&#64831;وقَدَّتْ قَميصَهُ مِنْ دُبُرٍ&#64830;‏]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42222</link>
			<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 16:30:06 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[أسْرارُ البَيان في القُرآن: 
 
البَيانُ في الفِعْل (قَدَّتْ) في قوله تعالى:‏ ‏&#64831;وقَدَّتْ قَميصَهُ مِنْ دُبُرٍ&#64830;‏]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:28px"><span style="color:black">أسْرارُ البَيان في القُرآن:<br />
</span></span><br />
<span style="font-size:48px"><span style="color:Black">البَيانُ في الفِعْل (قَدَّتْ) في قوله تعالى:‏ ‏&#64831;وقَدَّتْ قَميصَهُ مِنْ دُبُرٍ&#64830;‏<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/قد.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">ذ. مصطفى بوعزة  <br />
</span></span><br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"><br />
وذلكَ قولهُ تعالَى في سُورَة (يُوسُف ): &#64831;وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ&#64830;. حيثُ جاء التّعبيرُ دقيقاً عنْ قطْع القَميص بالفعلِ (قَدَّ)، وهُوَ أن يُقطَع الشّيءُ طُولاً، منَ الأعلَى إلى الأسفَل. وكذلكَ فَعَلت امرأةُ العَزيز لَـمّا أدركَتْ (يوسفَ) عليه السّلام، مِنْ خَلْفِهِ،إذْ كانَ انطلقَ نحوَ البَاب هرَباً، فَشدَّتْ هيَ منْ وَرائهِ طلَباً، فَأَصَابَتْ يدُهَا طرَفاً منَ القَميصِ من جِهَةٍ خَلفَهُ، فجَذبَتهُ إليهَا جَذباً عَنيفاً، فانْقطعَ، فنَزلَ القَطعُ هاوِياً نحوَ الأسْفَلِ. فَبَانَ لنَا منَ الفِعل طريقَةُ القَطع. وذلكَ أبلغُ في التّعبير منْ أن يُستعمل: (قَطعَ أو مزَّق أو شَقّ…). قالَ (الفَيّوميّ) في (المصْبَاح المنِير): «قَدَدْتُهُ قَدًّا، مِنْ بَابِ (قَتَلَ): شَقَقْتُهُ طُولًا. وَتُزَادُ فِيهِ الْبَاءُ فَيُقَالُ: قَدَدْتُهُ بِنِصْفَيْنِ». وقالَ (ابنُ مَنظور) في (لِسان العَرَب): «الْقَدُّ: القَطعُ المسْتَأصِلُ، والشَّقّ طُولاً».<br />
<br />
ومنهُ لفظُ (القَدِيد)، وهوَ اللّحم المجفَّف في الشّمْس، فهوَ يُقطَع أجزاءً، قِطَعاً طِوَالاً، قالَ عنهُ في (لسَان العرَب):  «وَالقَدِيدُ مَا قُطِع منَ اللَّحْم وَشُرِّرَ، وقيلَ: هوَ ما قُطِع منهُ طِوَالاً». وهوَ ما نراهُ منْ فِعْل النَّاس الآنَ. ولعلَّ (أحمَد بنَ فارِس) في(مَقاييس اللّغة) كان أَجْمَعَ وأكمَلَ بَياناً عنْ مَعنَى هَذا الفِعْل، حيثُ قالَ:  «القَاف والدَّال أَصلٌ صَحيحٌ يدُلُّ علَى قَطْعِ الشَّيءِ طُولاً، ثمَّ يُستعَار. يَقولُونَ: قَدَدْتُ الشّيء قدَّا، إذَا قَطعْتَهُ طُولاً، أقُدُّه، ويَقولُونَ: هوَ حسَنُ القَدّ، أيْ التَّقطِيع، في امْتِدادِ قامَتهِ. والقِدُّ: سَيرٌ يُقَدُّ منْ جلدٍ غيرِ مَدبوغٍ. واشْتِقاقُ القَدِيد منهُ».<br />
<br />
فإذَا أرَدتَ التَّعبيرَ عن القَطع عَرْضاً قُلتَ: (قَطَّ) ، بحرْف (الطَّاء) عِوَض (الدّال). قالَ (الزّمخشَريّ) في (أسَاس البَلاغَة): «قَدَّهُ طولاً، وقَطَّه عَرضاً، وقدَّ القَلَم وقَطَّه. وتَقولُ: إذا جَادَ قَدُّكَ وَقَطُّكَ، فقَدِ اسْتَوَى خَطُّكَ». وأنتَ تجدُ في المعَاجم، يَتردَّدُ قولُهُم عنْ (عَليّ بنِ أبي طالبٍ)، رَضيَ اللهُ عنهُ «أَنّهُ كانَ إذَا اعْتَلَى قَدَّ، وإذَا اعْتَرَضَ قَطَّ». أيْ إذَا ضَربَ خصْمَهُ مِنْ أَعْلاهُ شقَّهُ طُولاً، فإذا ضرَبَهُ مِنْ وَسَطهِ قطعَهُ عرْضاً.<br />
<br />
فتدركُ من ذلكَ أنّ الحَرفَ لَهُ تَأثيرٌ فِي تَوْجِيهِ دَلالَةِ الكَلمَة. فإنّ اختلافَ الحُروفِ في صِفاتهَا عندَ لَفظِها، وتَباينَ هَيآتِها في مُجاورَتها لغَيرهَا، لهُ أثرٌ في الدَّلالَة العامَّة للكَلمَات، كما قالَ (ابنُ جِنّـي): «سَوْقًا لِلْحُرُوف علَى سَمْتِ الْـمَعْنَى الْـمَقصُودِ والْغَرَضِ المطلُوبِ».<br />
<br />
ذلكَ أنكَ إِذَا تَأمَّلتَ حَرف (الدّال) ، وجَدْتَه عندَ النُّطق بهِ يَمتَدّ اللسانُ في الفَم طُولاً ، بَينمَا تجدُهُ عندَ النُّطق بحَرف (الطّاء)، يَسْتَعرضُ الفمَ مُنبسِطاً نحْوَ الجَانبَين عَرْضاً. فهَيئَةُ النُّطق فيهمَا مُختلفَة، فيُسمَعُ الصَّوتُ غَيرَ الصوتِ، فكانتِ (الدّال) أَنسبَ لِغرَضٍ، وكانَت (الطَّاء) أَوفقَ لغَرضٍ آخَر. وفي ذلكَ تقفُ علَى عَبقريّة (ابنِ جِنّي) في هذَا الباب، فانظُر إلى قَولهِ في (الخصائص): «ومنْ ذلكَ أيْضًا: (جرَّ )الشّيءَ (يَجُرُّه)، قدَّمُوا (الجِيم) لأنّها حَرفٌ شَديدٌ، وأوَّلُ الجَرّ بِمشقّةٍ علَى الجَارّ والمجرُور جَميعًا، ثمَّ عَقَّبوا ذلكَ بــــ(الرّاء)، وهوَ حرفٌ مُكرَّر، وكَرَّرَها معَ ذلكَ في نَفسِها. وذلكَ لأنّ الشّيءَ إذَا جُرَّ علَى الأَرضِ، في غالبِ الأمْرِ اهْتزَّ عَليهَا، واضْطَرَب صاعِدًا ونازلًا إليهَا، وتَكرَّر ذلكَ منهُ على ما فيهِ منَ التَّعْتَعَة والقَلَق. فكانتِ (الرّاء)، لما فيهَا منَ التَّكرِير؛ ولأنَّها أيضًا قدْ كُرِّرتْ في نَفسهَا في (جرَّ) و(جَرَرْتُ)، أَوفقَ لهذَا المعنَى منْ جَميع الحُرُوف غيرِها».<br />
<br />
فإذَا جئتَ إلى الخَطّ، كِدْتَ تزعُمُ أنَّ هَيئَة رَسم الحَرفَيْن، فيهَا شيءٌ منْ ذلكَ؛ فأنتَ إذا نَظرتَ إلى صُورةِ حرف (الدّال) المكتُوب، وجَدْتَ شَكَلَهُ قائِماً، وتَكْتُبُهُ نازلاً مِنَ الأَعْلَى إلى الأسفَل، بينمَا صورةُ حرفِ (الطّاء) في الكتابَةِ، مُسْتعرِضَةٌ، وتَكتبها مُنبَسِطةً بادئاً من اليسَار إلى اليَمينِ. وهذهِ العلاقَةُ الدَّلاليّة بينَ الحرفِ والمعنَى في الكلمَة، كَثيرةٌ في العَربيّة. وقدْ أفردَ لها (ابْنُ جِنّي) في (الخَصائِص) باباً سمّاهُ: (بَابُ إمْسَاس الأَلفَاظِ أَشْباهَ المعَانِي). وقالَ عنهَا: «فأمّا مُقابَلَةُ الألفَاظِ بمَا يُشاكِلُ أَصواتَها منَ الأَحدَاث، فبابٌ عَظيمٌ واسعٌ، ونَهجٌ مُتْـلَئِبٌّ عندَ عَارفِيهِ مَأمومٌ. وذلكَ أنّهُم كَثيرًا ما يَجعلُونَ أصواتَ الحُرُوف، علَى سَمتِ الأحدَاث المعبَّر بهَا عَنها، فيُعَدّلُونَها بهَا ويَحتذُونَها عَليهَا… منْ ذلكَ قولُهُم: (خَضَمَ) و(قَضَمَ)، فــــ(الخَضْم) لأكْلِ الرَّطبِ، كالبَطّيخ والقِثّاء وما كانَ نحوَهُما من المأكُول الرَّطْب، و(القَضْم) للصّلبِ اليَابسِ، نحوُ: (قَضَمَت الدَّابّة شَعِيرهَا) ونحوُ ذلكَ…فاخْتارُوا (الخَاء) لرَخاوَتها للرَّطْب، و(القاف) لصَلابَتِـها لليَابِس، حذْوًا لِـمَسمُوع الأصوَاتِ علَى مَحسُوس الأَحدَاث. و منْ ذلكَ (القَدُّ) طُولًا و(القَطُّ) عَرضًا. وذلكَ أنَّ (الطّاء) أَحصَرُ  للصَّوْت وأَسرعُ قَطعاً لهُ من (الدّال)، فجَعلُوا (الطَّاءَ) الْـمُناجِزَةَ، لقَطْع العَرْض، لقُرْبهِ وسُرعَتهِ، و(الدّالَ) الْـمُمَاطِلَةَ، لِـما طالَ منَ الأثَر ، وهُوَ قطعُهُ طُولًا».<br />
<br />
وأنتَ بعدَ كلّ هذَا، لتَجدُ في هذهِ الآيَة أمريْن جَديرَيْن بالتَّدبُّر، فــ(القَميصُ) لم يُذكرْ في القُرآن إلّا في سُورَة (يُوسُف)، وأنّ أَقمِصَةَ (يُوسُف)، عليهِ السّلام، ثَلاثَة مُختَلفاتٌ؛ وإنَّ كلَّ قميصٍ منهَا لَآيةٌ من آيَاتِ اللهِ؛ فَقميصٌ بَرَّأ (الذئبَ) منْ دَمهِ، وفَضحَ كَذبَ إخوتهِ، وذلكَ في قولهِ تعالَى: &#64831;وجَاءُوا علَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ‏&#64830;‏، فاسْتَنكرَ أبوهُم ذلكَ، وقدْ رأَى (القَميصَ) سالماً غيرَ مُمزّقٍ، وقالَ: &#64831;بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً&#64830;. وقَميصٌ بَرَّأ (يوسُف)،عليهِ السّلام، نَفسَهُ ممّا اتَّهمتهُ بهِ امرأةُ العَزيز، فقالَ تعالَى:&#64831;فَلَمّا رأَى قَميصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ هَذَا مِنْ كَيْدِكُنَّ&#64830;. وقَميصٌ هوَ قَميصُ (البُشْرَى)، الّذي بهِ ارتَدَّ (يَعقُوبُ) بَصيراً، وذلكَ قولهُ تعالَى: &#64831;فَلَمّا أَنْ جاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً&#64830;. وَمِنَ الَّذينَ أشارُوا إلى هَذا التّعدُّد في الأَقمِصَة، (أبُو مَنصُور  عَبدُ الملكِ بنِ مُحمّد الثَّعالبيّ – ت429ه)، في كتابهِ (ثمَار القُلُوب في المضافِ والمنْسُوب)[ص47]، حيثُ قالَ: «أجْرى الله تَعَالَى أَمر  (يُوسُف) من ابْتِدَائه إِلَى انتهائِهِ، على ثَلَاثَة أقْمِصَة؛ أَوّلُهَا قَمِيصُهُ المضرّجُ بِدَم كَذبٍ، والثّاني قَمِيصُهُ الَّذي قُدَّ منْ دُبُر، وَالثَّالِث قَمِيصُهُ الّذى أُلْقيَ علَى وَجه أَبِيه فَارْتَد بَصيراً».<br />
<br />
وإذَا كانَ لفظُ (القَميص) في هذهِ الآيةِ قدْ تداعَـى لهُ في ذِهْنك صوَرٌ  منْ (قَميصِ الكَذِب)، وصوَرٌ  منْ (قَميصِ البُشْرى)، فإنَّ الفعلَ (اسْتَبَق)، فيهَا، في قولهِ تعالَى: &#64831;وَاسْتَبَقَا البَابَ&#64830;، يَجعَلُك علَى ذُكْرٍ  منْ (نَستَبقُ) في قولهِ تعالى قبلَ ذلكَ: &#64831;إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ&#64830;؛ فهُمُ (اسْتَبَقُوا)، فَخَرّقُوا لهُ زُوراً، بدَمٍ كَذبٍ علَى قَميصِهِ، وهيَ اسْتَبَقتْهُ، فَخَرَّقَتْ قَميصَهُ قَدّاً منْ دُبُر. وفي كُلٍّ كانَ (القَميصُ) آيَةً فَاضحةً، وحُجّةً دَاحضَةً.<br />
<br />
وأنتَ واجدٌ بعدُ، أنّ الفعلَ (استَبَق)، يَستَلزمُ فضلَ نَظَر؛ فالمفْهُومُ منهُ أنّه بمَعنَى (تَسابَقَ)، قالَ (ابنُ منظُور ‏)‏ في (لسَان العرَب): «&#64831;وَاسْتَبَقَــا الْبَابَ&#64830;: يَعْني تَسَابَقَا إلَيْهِ، مثلُ قولكَ: (اقْتَتَلَا) بمَعنَى (تَقَاتَلَا)». لكنَّ السياقَ في الآيَة، يكشفُ عنْ معنىً دقيقٍ؛ ذلكَ أنّ الفعلَ (تَسابَقَ) يَستلزمُ المشارَكةَ في (السِّبَاق)، منْ طرفَينِ، بتَدبيرٍ  منهُما وَاستعدَادٍ، بتَحديدِ مُنطلَقٍ وغايَةٍ وسَبَقٍ. غيرَ  أنّه في حالِ (يوسُف)، عليهِ السّلام، لمْ يَكُن منْ ذلكَ شَيءٌ، بلْ كانَ ذلكَ فَجأةً عنْ غَير تَدبِير، وإنَّما هُوَ، وقَد رَأى بُرهانَ ربّه، اشْتَدَّ نحوَ البابِ هَرباً، وإنَّمَا هيَ، وقدِ انْفَلتَ منهَا، لَحقَتهُ طلَباً. لذلكَ تجدُ أنّ الفعلَ (تسَابَقَ)، لا يصلُحُ في هذَا المقَام، بلْ هُوَ للفِعْل (استَبَق) أوفَق.<br />
<br />
فإذَا قلّبتَ النّظَر، تبيّن لكَ أنّ أهلَ اللّغة و المفسّرين ذَكروا من مَعاني (اسْتبَق) هُنا، (ابْتَدَر). ويَسنُد هذَا الوجهَ السّيَاق المقَاليّ، حيثُ حُذفَ حرف الجرّ (إلى)؛ فضُمّنَ الفعلُ معنَى (ابْتدرَ)؛ قالَ (الزَّمخشريّ) في (الكشّاف) : &#64831; وَاسْتَبَقَا البَابَ&#64830;: وتَسابَقا إلَى البَاب، علَى حَذفِ الجَارّ، وإيصَالِ الفِعْل، كَقولهِ: &#64831;واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ&#64830;، أوْ عَلَى تَضمِينِ (اسْتَبَقَا ) مَعنَى (ابْتَدَرَا)». وهوَ فعلٌ يحْمِل مَعنَى السُّرعَة في الانْدِفاعِ إلى تَحصيلِ أَمْرٍ ؛ جاءَ في (الصّحَاح) للجَوهَريّ: «(بَدَر)، بَدرتُ إلى الشّيْء أَبْدُر بُدُوراً: أَسْرعْتُ إلَيهِ، وكذَلكَ (بادَرْتُ) إليهِ. و(تَبادَرَ )القَومُ: تَسارَعُوا. و(ابْتَدَرُوا) السّلاحَ: تسَارَعُوا إلَى أَخْذِهِ». وأنتَ تَرى في كلِّ هذَا انْدِفاعاً منْ غَير تَدبيرٍ سابِقٍ.<br />
<br />
تلكَ العَربيّةُ اللّطيفةُ الشّريفَةُ، الّتي زادَها القُرآنُ شرفاً ولُطفاً، لا تجدُ لفظاً إلّا ولهُ موقعٌ في الكَلام لا يَشغلُهُ غَيرُهُ، ممّا يُقاربُه في مَعناهُ، أو يَشتَركُ معهُ في الدّلالّة، مهمَا دَقَّتِ الصِّلَة، وضَاقَت القرابَة. وإنّ ذلكَ لـيَرفَعُ البَيان أشواطاً مَديدةً في الأداءِ البَلاغيّ، ويَرقَى بهِ مُستَوياتٍ في الإبْداعِ والإعْجَاز. ومنْ ثَمّ يكونُ أَبلغَ في التّأثيرِ، وأبعَدَ في الذَّهابِ بالْـمَعنَى إلى أقاصِي الغَاياتِ، وانْفسَاح الدّلالاتِ، فإذَا هوَ يَستوقفُ القَارئَ الْـمُتدبِّر، فإذَا اسْتوقفَهُ تَدبَّرهُ، وإذا تَدبّرهُ أتْعَبهُ، نَظراً واسْتقْصاءً، فإذَا أتعبَهُ وكشَفَ سرّهُ، نالَتهُ من ذلكَ لذّةٌ ومُتعةٌ، أَعقبَها إشباعٌ فكرِيّ، وسَلامٌ رُوحيّ.<br />
<br />
</span></span><br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.arrabita.ma/%d8%a3%d8%b3%d9%92%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d8%b1%d8%a2%d9%8662-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42222</guid>
		</item>
		<item>
			<title>منصة وسيلة .. وسيلتك الأسهل لتعليم تفاعلي ممتع</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42208</link>
			<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 07:47:47 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[منصة &quot;وسيلة&quot;.. وسيلتك الأسهل لتعليم تفاعلي ممتع! 
 
 
 
تفاعل، نقاش، واختبارات في مكان واحد: 
 
اختبارات تفاعلية فورية. 
 
توزيع مجموعات وعجلة حظ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-family:Arial"><span style="font-size:28px">منصة &quot;وسيلة&quot;.. وسيلتك الأسهل لتعليم تفاعلي ممتع!<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="https://up6.cc/2026/04/177617237046861.png" border="0" alt="" /><br />
<br />
تفاعل، نقاش، واختبارات في مكان واحد:<br />
<br />
اختبارات تفاعلية فورية.<br />
<br />
توزيع مجموعات وعجلة حظ ذكية.<br />
<br />
تحليلات وتقارير أداء دورية.<br />
<br />
واجهة سهلة للمدرب والمتدرب.<br />
<br />
اشترك في الخطة المتوسطة أو الشاملة وتمتع بمميزات لا محدودة. ( جميع الباقات مجانا لفترة محدودة )<br />
<br />
مستقبل التعليم الرقمي بين يديك.<br />
<br />
<a href="https://waseelaapp.com/" target="_blank">https://waseelaapp.com/</a><br />
</span></span></b></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>جاسر صفوان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42208</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المَجْمَعُ وليسَ المُجَمَّع</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42207</link>
			<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 17:20:04 GMT</pubDate>
			<description>المَجْمَعُ وليسَ المُجَمَّع 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">المَجْمَعُ وليسَ المُجَمَّع<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ.د. عبد الرحمن بودرع<br />
</span></span><br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"><br />
<br />
 يُنظرُ في صيغة الفعل جَمَعَ وجَمَّعَ وفي المَصدرِ جَمْع وتَجميع، فإذا نَظَرْنا في فعلِ جَمَعَ يَجمَعُ جَمْعاً والشيءُ مَجموعٌ والمَكانُ مَجْمَعٌ، بتخفيف الميم فإنّه يُفيدُ جَمْعَ أشياءَ عن تَفْرِقة، أمّا الفعلُ أَجْمَعَ يُجمعُ إجماعاً فيقتضي أنّ الفاعلَ مُجْمِعٌ مُتعدد لا مفرَد، والشيءَ مُجْمَعٌ عليه. <br />
<br />
أمّا الفعلُ اجتَمع يجتمعُ فالمكانُ منه مُجْتَمَعُ ويخصُّ أقواماً تربطُهم رَوابطُ، والفعل اجتمعَ مُطاوعٌ للفعلِ جَمَعَ، وأمّا الفعلُ تَجمَّع ففاعلُه متعدد: تَجَمَّعَ القومُ إذا اجتمعوا من هاهنا وهاهنا والمكانُ مُتجَمَّع. <br />
<br />
وأقربُ الظّنّ أنّ المَجْمَعَ بالتخفيف أصوبُ وهو مَصوغٌ من الفعلِ المجرَّد جَمَعَ؛ والمَجْمَعُ والمَجْمَعةُ كالجَمْع وقد استعملوا ذلك في غير الناس كمَجْمَع الشّجَر والنبات وَمَجْمَع البَحرَيْن. <br />
<br />
أمّا الموضعُ منه فهو المَجْمَعٌ والمَجْمِعٌ بفتح الميم وكسرِها، كالمَطْلَع والمَطْلِع، والمَجْمَع يكون اسماً للموضعِ وللناس أيضاً، يُطلَقُ على موضعِ اجتماعِهم.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1Gdpxgmmmu/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42207</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التكرار ودوره في التماسك النصي</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42205</link>
			<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 14:57:18 GMT</pubDate>
			<description>التكرار ودوره في التماسك النصي 
 
 
 
 
 
 
 
 
أ. د. هداية الشيخ علي</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">التكرار ودوره في التماسك النصي<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/كلمة.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ. د. هداية الشيخ علي<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">يُعَدّ التكرار أحد أبرز الوسائل الأسلوبية التي تسهم في تحقيق التماسك النصي؛ إذ لا يقتصر دوره على كونه ظاهرة شكلية تقوم على إعادة الألفاظ أو التراكيب، بل يتجاوز ذلك ليغدو أداة دلالية ووظيفية تُسهم في إحكام بناء النص، وربط أجزائه بعضها ببعض في نسيج لغوي متماسك تتعاضد فيه العلاقات اللفظية والمعنوية.<br />
<br />
فالتكرار في مستواه البسيط يتمثّل في إعادة اللفظ ذاته، كما في قوله تعالى:<br />
&#64831;فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ&#64830; [الرحمن]، حيث تكررت هذه الآية في السورة تكراراً لافتاً؛ وليس هذا التكرار عبثاً، بل هو تكرار وظيفي يُحقّق عدة مقاصد: فهو من جهة يُرسّخ المعنى في ذهن المتلقي، ويُحدِث إيقاعاً صوتياً مميزاً، ومن جهة أخرى يعمل كخيط رابط بين مقاطع السورة، بحيث تُصبح كل نعمة مذكورة مرتبطة بهذا الاستفهام التقريري، فينشأ نوع من التماسك الدلالي القائم على وحدة الموضوع.<br />
<br />
أما في الشعر العربي، فنجد التكرار يؤدي دوراً مشابهاً، كما في قول الشاعر:<br />
<br />
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ ومَنزِلِ<br />
بِسقطِ اللِّوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ<br />
<br />
فإن الوقوف على الأطلال وتكرار الإشارة إلى المكان (الدخول، حومل) يخلق شبكة من الإحالات المكانية التي تُسهم في تماسك المشهد الشعري، حيث تتآزر الألفاظ لتشكّل فضاءً دلالياً واحداً، يعكس حالة الحنين والوقوف على الماضي.<br />
<br />
كما يظهر التكرار التركيبي في مثل قول المتنبي:<br />
<br />
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني<br />
والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ<br />
<br />
فالتكرار هنا في البنية العطفية (الواو + المعطوف) لا يحقق فقط إيقاعاً قوياً، بل يُسهم في بناء صورة كلية متماسكة للشاعر، حيث تتراكم العناصر لتؤدي معنى الفخر والاعتداد، ويغدو كل عنصر مكمّلاً للآخر في إطار نصي منسجم.<br />
<br />
ومن ثمّ، فإن التكرار يُؤدي وظائف متعددة في تحقيق التماسك النصي، منها:<br />
<br />
- الربط بين أجزاء النص عبر إعادة العناصر اللفظية أو المعنوية.<br />
<br />
- تأكيد المعاني المركزية وإبرازها.<br />
<br />
- خلق إيقاع داخلي يسهم في تلاحم النص.<br />
<br />
- بناء شبكة من العلاقات الدلالية التي تمنح النص وحدته العضوية.<br />
<br />
وخلاصة القول: إن التكرار ليس مجرد إعادة شكلية، بل هو آلية نصية واعية تُسهم في بناء المعنى، وتدعيم الاتساق، وتحقيق الانسجام؛ مما يجعله ركناً أصيلاً في دراسة النصوص وتحليلها.<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.linkedin.com/posts/%D8%A3-%D8%AF-%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%B9%D9%84%D9%8A-7162b116a_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1-share-7443607317658415104-4n81?utm_source=share&amp;utm_medium=member_android&amp;rcm=ACoAAChEPcIB9H-cBK95U49AMJSfhX3NJoy792A&amp;fbclid=IwY2xjawREm6ZleHRuA2FlbQIxMQBzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEeh5WZKJaAKC-OZNFYysx7jzoSqpbb3t0FwSysjOM5rjhIGRoVdvnxF5t0wXs_aem_VBr55JBUoghuJ1KkNNFKhw" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42205</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفرق بين (وَسْوَسَ لَهُ) و(وَسْوَسَ إلَيهِ) في القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42204</link>
			<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 14:41:15 GMT</pubDate>
			<description>الفرق بين (وَسْوَسَ لَهُ) و(وَسْوَسَ إلَيهِ) في القرآن الكريم 
 
 
 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">الفرق بين (وَسْوَسَ لَهُ) و(وَسْوَسَ إلَيهِ) في القرآن الكريم<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/السورة.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ.د. عبد الرحمن بودرع<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">&quot;فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ&quot;. (سورة الأعراف)<br />
<br />
&quot;فَوَسْوَسَ إليه الشَّيْطَانُ&quot;. (سورة طه)<br />
<br />
 الفعل (وسوس) لازم لا يتعدى بنفسه، فإن تعدى بحرف من حروف الجَرّ قُيِّدَ مَعْناه بدلالة ذلِك الحرف: <br />
<br />
فوسوس إليه فيه انتهاءُ الغاية المكانية المجازية، انتَهَت غاية الوسوسة إلى آدم. أمّا وسوس له ففي اللام مَعْنى الغاية ذاتِها أو الغَرَض، أي وسوس الشيطان لأجلِ إيقاعهما في المَعصية.<br />
هل الوسوسةُ بمعنى تَسويل النفس؟<br />
<br />
مُحتَمَل جدا هذا المَعْنى، ولكنّ الفعل &quot;وسوس&quot; مُسند إلى الشيطان على سبيل الحقيقة لأنّ الوسوسةَ أدقُّ من التَّسويل وأخْفَى وفيها نوع من تَحديث المُوسوِسِ الموسوَسَ نفسيًّا، فحديث النفس بيّن في هذا السياق، وفي الوَسوَسَة سينٌ مهموسَةٌ ذاتُ صفيرٍ خافتٍ نافذٍ، وواو متكررة للمبالغَة في إنفاذِ المعصية.</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1H1NNL4TPm/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42204</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سؤال في الفرق بين (تمشون على الأرض) و(تمشون في الأرض) في لغة القرآن</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42202</link>
			<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 13:38:12 GMT</pubDate>
			<description>#البيان_في_تجليات_القرآن:  
 
سؤال في الفرق بين (تمشون على الأرض) و(تمشون في الأرض) في لغة القرآن  
 
 
 
 
 
د. أحمد درويش</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">#البيان_في_تجليات_القرآن: <br />
<br />
سؤال في الفرق بين (تمشون على الأرض) و(تمشون في الأرض) في لغة القرآن <br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">د. أحمد درويش<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">ما أجمل القرآن وأدق لغته!<br />
<br />
اقرأ قوله تعالى مخاطبا: &#64831;وَلا تَمشِ فِي الأَرضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخرِقَ الأَرضَ وَلَن تَبلُغَ الجِبالَ طولًا&#64830;[الإسراء: &#1635;&#1639;].<br />
<br />
ثم اقرأ قوله تعالى متحدثا عن عباد الرحمن: &#64831;وَعِبادُ الرَّحمنِ الَّذينَ يَمشونَ عَلَى الأَرضِ هَونًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الجاهِلونَ قالوا سَلامًا&#64830;[الفرقان: &#1638;&#1635;].<br />
<br />
 (تمش في /يمشون على ) القرآن يعلمنا محاولة البحث عن الأسرار والبدائع والفرائد، فهل تتساوى التعديتان؟ <br />
<br />
اللهم، لا.<br />
<br />
الأول :(لا تمش في)  مغرور يضرب بقدميه في الأرض اختيا&#65275; وتكبرا ...فجاء الحرف (في) إشعارا بشدة الضرب والمبالغة فيه شأن من  يظن أنه قادر على خرقها ، فكأنه يشعر كذبا بامتلاك الأرض وحيازتها، بدلالة الظرفية في (في).<br />
 <br />
لكن القرآن في جانب عباد الرحمن جاء بـ (على) (يمشون على الأرض).<br />
<br />
فالحرف (على) الدال على الاستعلاء في اللغة يرسم صورة تواضع عباد الرحمن الذين استعلوا على الدنيا، ولم تتمكن منهم؛ فهي في أيديهم &#65275; في قلوبهم.<br />
<br />
 ولعلك تتعقبني قائلا: ألم يقل الله &quot;فامشوا في مناكبها&quot; فهل هذا ذم؟ <br />
<br />
قلت: &#65275; شك أنه ليس بذم، فالقرآن يأمر تابعيه بأن يكونوا أقوياء ...وحرف الظرفية (في) يشي بضرورة عمق الحركة وقوتها ؛ عمارة للأرض، فالتعدي بالحرف هنا هو الواشي بالقوة والتمكن فأي إبداع هذا الإبداع؟! <br />
<br />
حرفان يرسمان موقفين، إنها لغة القرآن.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"> <a href="https://www.facebook.com/share/p/1DjiFfLAN7/" target="_blank">المصدر</a> </span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42202</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإعرابُ مفتاح ونحو المعنى مفتاح</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42200</link>
			<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 20:01:35 GMT</pubDate>
			<description>الإعرابُ مفتاح ونحو المعنى مفتاح 
 
 
 
 
 
 
أ.د. عبدالرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">الإعرابُ مفتاح ونحو المعنى مفتاح<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ.د. عبدالرحمن بودرع<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">عندَما يُلْقَى عليك سؤالٌ فأوّل ما تلجأ إليه لفكّ الإشكالِ الإعرابُ، ثُمّ النّظرُ في ما أفضى إليه الإعرابُ من مَعْنى موافقٍ للقصد فيُؤخَذ به أو مُخالفٍ فيُنظَر في إعرابٍ أنسَبَ. وعندما أقول موافق للقصد فإني أعني به مقاصد القائل، وبواعث القول ومقامه. <br />
<br />
وذاك هو نحو المَعْنى أو معاني النحو.<br />
<br />
هذا في العربيّة دون اللهجاتِ والعامّيّاتِ المَحلّيّة، لأنّ المُلَهِّجَ حين يُكلمُ مُخاطَبَه بالعامّيّة فإنّه يصطنعُ حِيَلاً لإيصال المَعْنى إلى السامع أو لتقريب المَعاني؛ لأنّ اللهجَةَ في ذاتها لا تملكُ من الدّقّة والإتقانِ والتَّركيز ما تملكُه الفصيحَة من وسائلَ وأدواتٍ لغويّةٍ وقرائنَ. <br />
<br />
بل ثَمَّةَ أمرٌ آخَر، إذا عَزَمت أنت ومَن مَعَك على التّحاوُر بالفصيحَة أيْقَظْتَ من نفسِكَ مَهاراتٍ أخرى هي ترتيب الكلام على النّحو الذي يُيسِّرٌ على المُخاطَب إدراكَ المعاني، يستيقظُ فيك الوَعيُ والانتباهُ واستحضارُ ثَقافةِ اللغةِ ، فهذا من ميزات اللغات النَّسَقيّةِ الفَصيحة. اللهجةُ تُرسلُ الكلامَ على عَواهنِه، فإن فهمَ المُخاطَب فذاك، وإلا فسيُضطرُّ المتكلّم إلى اصطناعِ وسائلَ للتقريب.<br />
</span></span><br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1DDJqoh9js/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
<br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42200</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنقذوا شمس الخط العربي قبل أن تغيب</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42198</link>
			<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 05:46:25 GMT</pubDate>
			<description>أنقذوا شمس الخط العربي قبل أن تغيب 
 
 
 
 
 
 
 
 
تحقيق: أحمد جمال الدين - محمود طه حسين</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">أنقذوا شمس الخط العربي قبل أن تغيب<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/خط-1.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">تحقيق: أحمد جمال الدين - محمود طه حسين <br />
</span></span><br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"><br />
المعلمين فى مدارس الخط: نقدر الدراسة التى نحملها ونعمل على إعداد كوادر للخط العربي رغم الأجور الزهيدة.. والطلاب مدارس الخط العربي تجمع بين الشغف والهواية والدراسة وسعداء رغم المعوقات التى نواجهها   <br />
<br />
وزارة التربية التعليم:  مصروفات مدراس الخط العربي لا تزيد عن 250 جنيها سنويا ونسعى لوضع حلول مع التعليم العالى لتحقيق حلم الطلاب باستكمال الدراسة<br />
<br />
<br />
خضير البورسعيدى:  اتفقنا مع وزير الأوقاف على إنشاء معهد يمكن الطلاب من الدراسة بعد الدبلوم.. وننتظر موافقة البرلمان على النقابة.. عبد الناصر كان  يتمتع بكاريزما غير طبيعية .. والسادات تلقائى .. وفؤاد المهندس صارم بعيدا عن الكاميرات.. ومدبولي بسيط وطيب  <br />
 <br />
<br />
حافظ للتاريخ وشاهد على العصر&quot;.. هى ألقاب يمكن إطلاقها على  &quot;الخط العربي&quot;  الذى يعتبر بحق هو رمز الهوية العربية، والذى يرتبط ارتباطًا وثيقا بالثقافة والتاريخ العربي فهو ليس مجرد أشكال وحروف يتم حفظها تتراص لتكوين  كلمات وجمل تستخدم فى التواصل فهو لغة القرآن، وبه أرسلت صحائف زلزلت عروش الطغاة وحل محل الرمح والسيف وبه كتبت بشريات النصر والفتوحات، وبه تتزين  المساجد.<br />
<br />
وضمن دلائل ثراء اللغة الخط العربي، تكونت منه أعظم اللوحات التى تخطف القلوب قبل الأبصار، من خلال تعدد أنواعه وزخمه  فكل خط يمثل مدرسة قائمة بذاتها من حيث تكوينها وتشكيلها وزخرفتها  لذلك فهو دائم التجدد  والإبداع  كما أنه رمز للهوية العربية، وعنوانا لها، وبإتقانه ارتقى أصحابه لأعظم  المراتب والوظائف، فكان الماهر فيه يجالس الملوك، ويحظى بمكانة وتقدير كبيرين.<br />
<br />
وشهد الخط العربي اهتمامًا للقائمين على الدول الناطقة بالعربية، إذ حاولوا الوصول إلى أفضل الأشكال والتمثيل البصرى، وكان يحتل الخط العربي مكانة كبرى  للأمة العربية والإسلامية  فهو شاهد على نهضة الأمة العربية والإسلامية.<br />
<br />
في هذا الموضوع نفتح ملف مدارس الخط العربي  والتعرف على  تاريخها والنشأة وتطورها والتحديات التى تواجهها  من خلال معايشة كاملة داخل العديد مع  المدراس زيارتها بعدد من المحافظات المعنية بتدريس الخط العربي التابعة لوزارة وزارة التربية والتعليم، بجانب زيارة بعض المدارس التاريخية  وأقدمها  وهى مدرسة خليل أغا والمدراس الأخرى التابعة لصندوق التنمية الثقافية وهى المدارس المعنونة والمعروفة بمدارس خضير للخط العربي.<br />
<br />
في هذا الموضوع أجرينا لقاءات مع الأساتذة القائمين على تدريس الخط العربي المؤمنين بعظم رسالتهم رغم  العقبات التى تواجههم، ولكن ما يدفعهم هو حب شديد وإيمان بأهمية الحفاظ على الخط العرابي كتراث حقيقي للأمة وحافظا لهويتها بجانب  لقاءات مع الطلاب من مختلف الأعمار السنية والمؤهلات الدراسية الذين يقبلون على دراسة الخط العربي بحب وشغف كبير.<br />
<br />
وعبر الزيارات تم الكشف على العديد من النقاط التى تمثل حواجز حقيقية أمام المعلمين فى أداء رسالتهم أو أمام الطلاب أنفسهم داخل هذه المدارس، وهى المطالب التى تم عرضها على المسئولين والمختصين للتعرف على الحلول التى تضمن المساعدة فى الحفاظ على هذا الفن  المرتبط بهوية وتاريخ الأمة العربية والإسلامية من الاندثار أو الإهمال.<br />
<br />
النشأة والتاريخ <br />
<br />
بدأ انتشار الخط العربي في عصر صدر الاسلام وتحديدا مع  بداية بعث  الرسول من خلال رسائلة التى كان يبادر بإرسالها إلى الممالك والأمبراطوريات خلال جهود نشر الدعوى الإسلامية وكان النبى يختار للكتابة من بين أصحابة أجودهم وأبرعهم فى الكتابة لذلك سعى عدد كبير منهم فى تعلم الكتابة والتجويد فيه، وفى خلافة عمر بن الخطاب  تطور الخط العربي وظهر الخط الكوفي، واعتنى أهل الكوفة بتهذيبه  والهندسة فيه، وسمى باسمهم &quot;الخط الكوفي&quot;  وكتبت به المصاحف وكان أولها مصحف الخليفة عثمان بن عفان، وأمر عثمان رضي الله عنه بنسخه وتوزيعه في البلاد.<br />
<br />
الانتشار<br />
<br />
وكان الاهتمام الفعلى بالخط العربي وزخرفته فى عهد الخلفاء الراشدين، ومنهم الخليفة عمر بن الخطاب مع الفتوحات الإسلامية  بجانب  الخليفة على بن أبى طالب، خاصة فى الخط  الكوفي الذى اتسع انتشاره واستخداماته فكان يكتب به على المحارب والمنابر وفي المصاحف والنقود لما بلغ من جودة وهندسة وإتقان، فأصبح من مظاهر جمال الفنون العربية والإسلامية وتسابق الكتاب لتحسين حروفه والتفنن في زخرفتها واستمر هذا الحال فى العناية به  فى عهد الدولة الأموية  والعباسية والفاطمية  والأيوبية والمماليك وصولا للدولة العثمانية.<br />
<br />
وفى مصر كانت العناية والاهتمام الكبير الذى أولاه رأس الدولة وقتها الملك فؤاد الأول بالخط العربي وتأسيس الكلية والمدرسة الملكية للخط  العربي  واستقطب لها أشهر الخطاطين من كافة الأرجاء  وتنقسم الخطوط إلى 6 أنواع  وهى الكوفي،والثلث، والنسخ، والفارسي، والديواني، والرقعة   وخلال مرحلة الدراسة التى تستغرق  4 سنوات دراسية يتم دراسة  5 خطوط أساسية وهى &quot; الرقعة، النسخ، الفارسي، الثلث، والديواني، وتوجد  مرحلة التخصص &quot;سنتان&quot;وهى  اختيارية بعد الدبلوم، وتسمى &quot;دبلوم التخصص في الخط والتذهيب&quot;، ويدرس فيها الطالب &quot;كوفي المصاحف&quot; و&quot;الكوفي الفاطمي&quot;، بالإضافة إلى فن &quot;التذهيب&quot; ويقصد  بها  الزخرفة بالألوان التي تعتمد بشكل أساسي على اللون الذهبي<br />
<br />
بالقرب من ضريح سعد زغلول فى حى السيدة زينب العريق التابع لمحافظة القاهرة   تقع مقع مدرسة المنيرة الإعدادية قد لا تلفت الأنظار اثنار مرورهم فهناك عشرات من المدارس  التى يمرون عليها عليها خلال سيرهم وتزدحم بالعديد من الطلاب ولكن هذه المدرسة  لديها ما يميزها عن أقرانها فهى لا تكتفى برسالتها فى تعليم النشأ والطلاب وتلقينهم المواد الدراسية بل لها رسالة أخرى تعمل على توصيلها خلال فترة ما بعد الظهير وهى العمل كمدرسة للخطوط العربية لعشرات الطلاب الذين يقبلون على دراسته بشغف كبير.<br />
<br />
الدراسة والهواية  <br />
<br />
ومنهم سمر عادل الطالبة بالمدرسة وتسعى لاستكمال دراستها بدراسة عامين إضافيين وهو التخصص ثم العمل كمعلمة بالمدرسة   تعمل على تدريب وتعليم جيل جديد من الطلاب فنون  الخط  العربي، سمر التى ولدت وسط ثلاثة من الأشقاء هى أوسطهم  وأب يعمل حرفي  فى مهنة تعتمد على المهارة  والذوق الفنى &quot;صنايعى تركيب رخام&quot;  كانت بدايتها فى هذه المدرسة بناءا على معلومة من أحد جيرانها بوجود مدرسة تعمل على تعليم الخط العربي والزخرفة وهى إحدى المهارات التى كانت تهواها سمر منذ طفولتها بحسب قولها.<br />
<br />
وتضيف:&quot;  بعد انتهاء المرحلة الإعدادية  توجهت بصحبة والدى لمدرسة المنيرة الإعدادية للسؤال عن تدريس إجراءت الإلتحاق بمدرسة الخطوط ولم يستغرق الأمر طويلا  حيث تم إجراء اختبارات  فى الإملاء  والقراءة واللغة العربية، ثم بدأت الدراسة بشغف كبير وسعى للتفوق  فى دراسة أراها متفردة عن غيرها فهى تجمع ما بين الهواية والدراسة والأصالة  والحافظ على الهوية   لذلك كانت تصميميى بعد الإنتهاء من  الـ4 سنوات استكمال الدراسة عاميين إضافيين فى دراسة التخصص والسعى لأكون معلمة بالمدرسة أنقل للطلاب ما تعلمته  داخل المدرسة.<br />
</span></span><br />
<br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42198</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مِن أبلَغِ ما عُرِّفَ به &amp;quot;المَقامُ&amp;quot; و&amp;quot;مُقْتَضى الحال&amp;quot; في البلاغة]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42182</link>
			<pubDate>Sat, 04 Apr 2026 16:22:26 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[مِن أبلَغِ ما عُرِّفَ به &quot;المَقامُ&quot; و&quot;مُقْتَضى الحال&quot; في البلاغة 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">مِن أبلَغِ ما عُرِّفَ به &quot;المَقامُ&quot; و&quot;مُقْتَضى الحال&quot; في البلاغة<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أ.د. عبد الرحمن بودرع<br />
</span></span><br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"> <br />
مِن أبلَغِ ما عُرِّفَ به &quot;المَقامُ&quot; و&quot;مُقْتَضى الحال&quot; في البلاغة، تعريفُ السّكّاكي:<br />
<br />
&quot;مقامات الكلام متفاوتةٌ&quot;:<br />
<br />
التّشكُّر يُبايِنُ مَقامَ الشكاية، ومقام التهنئة يباين مقامَ التعزية، ومقام المَدح يباين مقام الذم، ومقام الترغيب يباين مقام الترهيب، ومقام الجد في جميع ذلكَ يُباينُ مقامَ الهزل، وكذا مقام الكلام ابتداءً يغاير مقامَ الكلام بناءً على الاستخبار أو الإنكار، ومقام البناء على السؤال يغاير مقام البناء على الإنكار جميع ذلك معلوم لكل لبيب، وكذا مقام الكلام مع الذكي يغاير مقام الكلام مع الغبي، ولكل من ذلك مُقتضىً غير مقتضى الآخر.<br />
<br />
 ثم إذا شرعتَ في الكلام فلكل كلمة مع صاحبتها مقامٌ ولكل حَدٍّ ينتهي إليه الكلامُ مقامٌ، وارتفاع شأن الكلام في باب الحُسن والقَبول وانحطاطُه في ذلك بحسب مصادفة الكلام لما يليق به وهو الذي نسميه &quot;مقتضى الحال&quot;، فإن كان مقتضى الحال وإطلاق الحكم فحسنُ الكلام تجريدُه عن مؤكدات الحكم. وإن كان مقتضى الحال بخلاف ذلك فحُسنُ الكلام تَحَلّيه بشيء من ذلك بحسب المقتضى ضعفا وقوة. <br />
<br />
وإن كان مقتضى الحال طَيَّ ذكر المسند إليه فحسن الكلام تركه، وإن كان المقتضى إثباتَه على وجه من الوجوه المذكورة فحسنُ الكلام وروده على الاعتبار المناسب، وكذا إن كان المقتضى تركَ المسند فحسن الكلام ورودُه عاريا عن ذكره وإن كان المقتضى إثباتَه مخصَّصاً بشيء من التخصيصات فحسن الكلام نظمه على الوجوه المناسبة من الاعتبارات المقدم ذكرها وكذا إن كان المقتضى عند انتظامِ الجملة مع أخرى فَصْلَها أو وَصْلَها والإيجازَ معها أو الإطنابَ أعني طَيَّ جُملٍ عن البين ولا طَيّها فَحُسنُ الكلام تأليفُه مطابقا لذلكَ&quot;، المقام ههنا بمعنى الغرض.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1CSyNCL5Uc/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
<br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42182</guid>
		</item>
		<item>
			<title>#البيان_في_تجليات_القرآن: الجمال اللغوي في الصلاة على النبي</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42181</link>
			<pubDate>Sat, 04 Apr 2026 15:50:48 GMT</pubDate>
			<description>#البيان_في_تجليات_القرآن:  
 
الجمال اللغوي في الصلاة على النبي 
 
 
 
 
 
 
د. أحمد درويش</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">#البيان_في_تجليات_القرآن: <br />
<br />
الجمال اللغوي في الصلاة على النبي<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">د. أحمد درويش<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">يقول ربنا &#64831;إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا&#64830; [الأحزاب: &#1637;&#1638;].<br />
<br />
لتحاول هنا تذوق الجمال اللغوي في الصلاة على النبي؛ لتتمثل ذلك الجمال وأنت تصلي على أعظم البشر وبخاصة أني نويت إرسال الآية على الصفحة وحدها من دون تعليق ، فأمرتني نفسي الأمارة أن ألملم أطراف الكلام وحواشيه وأعطافه ؛ كي أشعر المؤمن بجمال الصلاة على النبي :<br />
أولا : ما حكمة الجمع بين الله وملائكته وكان الله وحده يكفي؟<br />
<br />
قلت: ربنا يريد أن يشعر نبيه أنه ليس وحده المصلي عليه ، وإنما كل الملأ الأعلى يصلي ؛ ترحيبا وتكرمة لمصطفى هو رسول الله.<br />
<br />
ثانيا : ما الحكمة في إضافة الملائكة إلى الضمير ( ملائكته) ، وعدم تعريفها بالألف واللام؟<br />
<br />
قلت : تشريفا للملائكة بنسبتها إلى ربها ، وكذا للإشعار بأن الملائكة مأمورة بالصلاة على بشر هو خير البشر ، فهي لم تصلي من عندياتها وإنما بأمر ربها ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).<br />
<br />
ثالثا : لم قال ( النبي ) ولم يقل ( محمد )؟<br />
<br />
قلت: إجلالا لكرامة النبي ، وكأنه هو النبي ، ولا نبي بعده ، فإياكم أن تؤمنوا بنبي بعده فهو الخاتم.<br />
<br />
رابعا : لم&#1625; نادى الله المؤمنين للصلاة على النبي؟<br />
<br />
قلت: رفعا لمنزلتهم بمخاطبة الله لهم ، وتعطيرا لألسنتهم التي تلهج بالثناء على الله والصلاة على نبيه.<br />
<br />
خامسا : لم لم تكن ( يا أيها الناس صلوا) ؟<br />
<br />
قلت : تنبيها لبني البشر أن من كان مصليا على النبي مؤمنا به فهو في زمرة المؤمنين ، ومن جافاه ولم يؤمن فهو ليس من أتباعه.<br />
<br />
سادسا : لم قال ( صلوا ) ولم يأت بمفعولها المطلق؟<br />
<br />
قلت : كررت الصلاة مرتين في قوليه ( يصلون ) ، ( صلوا ) ، كما أن المفعول المطلق ل ( صلوا ) هو ( تصلية ) ، والعهد الذهني ب ( تصلية ) أنها في حق الكفار ( وتصلية جحيم ) ...وكما قال ربنا ( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) ، فأبى ربنا أن يأتي بهذي الألفاظ في حق حبيبه ومصطفاه ...<br />
سابعا : ما قيمة الترتيب القرآني للمصلين ( الله ) ( الملائكة ) ( العباد المؤمنين )؟<br />
<br />
قلت : في هذا ملمح تربوي راق وهو أن الله بدأ بنفسه ومن عنده في الصلاة على النبي، وبعدها أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم.<br />
<br />
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها.<br />
<br />
فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ... ففعلنا قبل القول هو أول وقولنا هو المحل الثاني.<br />
<br />
ثامنا : بقى سؤال ملح : لم جاء المفعول المطلق ( سلموا تسليما ) هنا؟ <br />
<br />
هذا ما سوف نتعرف إليه غدا إن شاء الله.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/1DRuVnmS8z/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
<br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42181</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(ترجمة الشعر العربي) موازنة بين أمانة المعنى وحرية الإبداع</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42176</link>
			<pubDate>Thu, 02 Apr 2026 04:26:56 GMT</pubDate>
			<description>(ترجمة الشعر العربي)  
 
موازنة بين أمانة المعنى وحرية الإبداع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">(ترجمة الشعر العربي) <br />
<br />
موازنة بين أمانة المعنى وحرية الإبداع<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/04/شعر-3.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed"><br />
تُعدّ الترجمة جسرًا أساسيًّا للتواصل بين الثقافات، وتبرز ترجمة الشعر بوصفها من أكثر أنواع الترجمة تعقيداً وحساسية، إذ لا تقتصر على نقل الكلمات فحسب، بل تمتد إلى إعادة بناء التجربة الشعرية بلغة أخرى مع الحفاظ على روحها وجمالياتها.<br />
<br />
ويوضح المترجم والباحث مهند محاسنة خصوصية ترجمة الشعر العربي، مبينًا أن الصورة والمعنى يمكن نقلهما بدرجات متفاوتة إلى اللغات الأخرى، في حين تبقى عناصر الوزن والقافية والبنية اللغوية من أكثر الجوانب صعوبة، نظرًا لخصوصية اللغة العربية وثرائها التعبيري.<br />
<br />
ويشير إلى أن الكلمة أو العبارة الموجزة في اللغة العربية قد تختزن دلالات واسعة، تتطلب شرحاً مطولاً في لغات أخرى، ما يضع المترجم أمام تحدٍ حقيقي، يتمثل في تحقيق التوازن بين الإيجاز والدقة في نقل المعنى.<br />
<br />
المترجم شريك الشاعر لا ناقل كلماته<br />
<br />
يؤكد محاسنة أن المترجم لا بد أن يمتلك أدوات لغوية وثقافية عميقة، تمكّنه من تحقيق هذا التوازن، بحيث ينقل الإيقاع والمعنى معاً، مع مراعاة اختلاف الذائقة بين القارئ العربي والمتلقي الأجنبي.<br />
<br />
كما يلفت إلى أن بعض النصوص الشعرية لا تصلح للترجمة الحرفية، وخاصة تلك التي تعتمد على التلاعب اللغوي أو تحمل دلالات ثقافية خاصة، ما يستدعي اللجوء إلى الشرح أو إعادة الصياغة بما يقرّب المعنى دون الإخلال بروح النص.<br />
<br />
وفي هذا السياق، يبرز دور الإبداع الشخصي للمترجم، بوصفه عنصراً أساسياً في نجاح الترجمة، إذ لا يقتصر عمله على النقل، بل يمتد إلى إعادة صياغة النص شعرياً، انطلاقاً من فهم عميق للسياقين الثقافي والنفسي الذي كُتب فيهما، وقد يصل إلى استحضار تجربة الشاعر ونقلها بروح جديدة إلى لغة أخرى.<br />
<br />
بين الكلاسيكي والحديث… اختلاف التحديات<br />
<br />
وعن الفروق بين ترجمة الشعر الكلاسيكي والحديث، يوضح محاسنة أن النصوص الكلاسيكية تتطلب جهداً أكبر، نظراً لجزالتها وبنيتها المحكمة والتزامها الصارم بالوزن والقافية، ما يفرض على المترجم التفكير ملياً في شكل النص الناتج.<br />
<br />
في المقابل، يتيح الشعر الحديث مساحة أوسع من الحرية، بسبب تحرره من القيود الشكلية التقليدية، الأمر الذي يمنح المترجم مرونة أكبر في نقل المعنى والإحساس.<br />
<br />
الترجمة بوابة التعارف الثقافي<br />
<br />
يؤكد محاسنة أهمية ترجمة الشعر العربي إلى اللغات الأخرى، لما تحمله من دور في تعريف العالم بالثقافة العربية وقيمها وتاريخها، وبناء جسور التفاهم مع الشعوب المختلفة، مشيراً إلى أن الترجمة كانت دائماً الوسيلة التي أتاحت لنا التعرف إلى أدباء عالميين كبار، مثل هوميروس وشكسبير وفولتير.<br />
<br />
كما تسهم الأعمال المترجمة في توسيع وعي القارئ العربي بالتيارات الأدبية العالمية، ومواكبة التحولات الفكرية والثقافية التي تشهدها المجتمعات.<br />
<br />
وفي المحصلة، لا يقتصر دور المترجم على نقل النص، بل يتعداه ليكون شريكاً إبداعياً في إعادة تشكيله، من خلال اختيار مفرداته بدقة، وإعادة بناء صوره بما يتلاءم مع ثقافة المتلقي، بما يضمن بقاء الشعر حيّاً ومتجدداً حتى بعد انتقاله إلى لغة أخرى.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://sana.sy/culture-and-arts/2439371/" target="_blank">المصدر<br />
</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42176</guid>
		</item>
		<item>
			<title>#البيان_في_تجليات_القرآن: إبداع الإعراب وبعثُ الأمل</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42170</link>
			<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 16:40:13 GMT</pubDate>
			<description>#البيان_في_تجليات_القرآن:  
 
إبداع الإعراب وبعثُ الأمل  
 
 
 
 
 
 
د. أحمد درويش</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">#البيان_في_تجليات_القرآن: <br />
<br />
إبداع الإعراب وبعثُ الأمل <br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">د. أحمد درويش<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">&#64831;لَن يَضُرّوكُم إِلّا أَذًى وَإِن يُقاتِلوكُم يُوَلّوكُمُ الأَدبارَ ثُمَّ لا يُنصَرونَ&#64830;<br />
[آل عمران: &#1633;&#1633;&#1633;].<br />
<br />
في الظلام الحالك الذي تعيشه أمتنا يأتي التدبر النحوي للقرآن كاشفا آفاقا جديدة من الأمل واستشراف مستقبل أفضل.<br />
<br />
حديث الآية عن اليهود الذين أجلاهم النبي بعد هزيمتهم شر هزيمة.<br />
<br />
وللمتأمل أن يسائل النص: (وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون)، لِمَ رفع الفعل (ينصرون)، وكان حقه، في النظرة العجلى، أن يُجزَم؛ لأنه معطوف على مجزوم (يولوكم) الواقع جوابا للشرط (إن)؟ فلِم&#1625; لم يجزم الفعل بل رفع بثبوت النون؟ <br />
<br />
قلت: ثم فرق بين المعنيين..<br />
 <br />
تأمل (وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصروا).<br />
 <br />
 لو قال: (ثم لا ينصروا) بجزم الفعل، فهذا معناه أن عدم نصرهم مشروط بزمن وهو وقت قتالكم (وإن يقاتلوكم)، فهم سينصرون في كل أوقاتهم، لكن عند قتالكم، أيها المسلمون، فإنهم مهزومون فقط.<br />
 <br />
طيب: ما معنى رفع الفعل؟<br />
<br />
قلت: رفع الفعل (لا يُنصرون) دال على أن عدم نصرهم غير مرتبط بزمن، فهم مهزومون مهزومون، سواء أقاتلتموهم أم لم تقاتلوهم، فالهزيمة مكتوبة عليهم في كل زمان ومكان.<br />
<br />
هذا الطرح جاء من نف&#1625;س الإمام الزمخشري (ت : &#1637;&#1635;&#1640; ه‍) عندما قال:<br />
 <br />
&quot;&#65235;&#65160;&#65253; &#65239;&#65248;&#65174;: &#65235;&#65156;ي &#65235;&#65198;&#65237; &#65169;&#65268;&#65254; &#65197;&#65235;&#65228;&#65258; &#65261;&#65183;&#65200;&#65251;&#65258; &#65235;&#65266; ا&#65247;&#65252;&#65228;&#65256;&#65264;؟ &#65239;&#65248;&#65174;: &#65247;&#65262; &#65183;&#65200;&#65249; &#65247;&#65244;&#65166;&#65253; نفي ا&#65247;&#65256;&#65212;&#65198; &#65251;&#65240;&#65268;&#65194;ا &#65169;&#65252;&#65240;&#65166;&#65175;&#65248;&#65176;&#65260;&#65250;، &#65243;&#65176;&#65262;&#65247;&#65268;&#65172; ا&#65271;&#65193;&#65169;&#65166;&#65197;، &#65261;&#65187;&#65268;&#65254; &#65197;&#65235;&#65226; &#65243;&#65166;&#65253; نفي ا&#65247;&#65256;&#65212;&#65198; &#65261;&#65227;&#65194;ا &#65251;&#65220;&#65248;&#65240;&#65166;، &#65243;&#65156;&#65255;&#65258; &#65239;&#65166;&#65245;: &#65179;&#65250; &#65207;&#65156;&#65255;&#65260;&#65250; &#65261;&#65239;&#65212;&#65176;&#65260;&#65250; ا&#65247;&#65176;&#65266; &#65155;&#65191;&#65170;&#65198;&#65243;&#65250; &#65227;&#65256;&#65260;&#65166; &#65261;&#65155;&#65169;&#65208;&#65198;&#65243;&#65250; &#65169;&#65260;&#65166; &#65169;&#65228;&#65194; ا&#65247;&#65176;&#65262;&#65247;&#65268;&#65172; &#65155;&#65255;&#65260;&#65250; &#65251;&#65192;&#65196;&#65261;&#65247;&#65262;&#65253; &#65251;&#65256;&#65176;&#65234; &#65227;&#65256;&#65260;&#65250; ا&#65247;&#65256;&#65212;&#65198; &#65261;ا&#65247;&#65240;&#65262;&#65171;، &#65275; &#65267;&#65256;&#65260;&#65216;&#65262;&#65253; &#65169;&#65228;&#65194;&#65259;&#65166; &#65169;&#65184;&#65256;&#65166;&#65185; &#65261;&#65275; &#65267;&#65204;&#65176;&#65240;&#65268;&#65250; &#65247;&#65260;&#65250; &#65155;&#65251;&#65198;، &#65261;&#65243;&#65166;&#65253; &#65243;&#65252;&#65166; &#65155;&#65191;&#65170;&#65198; &#65251;&#65254; &#65187;&#65166;&#65245; &#65169;&#65256;&#65264; &#65239;&#65198;&#65267;&#65224;&#65172; &#65261;ا&#65247;&#65256;&#65216;&#65268;&#65198; &#65261;&#65169;&#65256;&#65264; &#65239;ينقاع&quot;.<br />
<br />
قلت: تأمل قول الزمخشري: (كان نفي النصر وعدا مطلقا)، وهذا يعني أن ما نحن فيه الآن ليس نصرًا لهم؛ وإنما هو علو مشرب بإفساد.<br />
<br />
اللهم اجعل فهمنا سببًا من أسباب النور.<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://www.facebook.com/share/p/163MLWVf9b/" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42170</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معًا في اليوم العالمي للشعر</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42168</link>
			<pubDate>Sun, 29 Mar 2026 04:45:41 GMT</pubDate>
			<description>معًا في اليوم العالمي للشعر</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:48px"><span style="color:Black">معًا في اليوم العالمي للشعر<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" class="bbcode-attachment bbcode-attachment--lightbox js-lightbox" src="http://www.m-a-arabia.com/site/wp-content/uploads/2026/03/شعر-1.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkSlateGray">أحمد عبد المعطي حجازي<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><span style="color:DarkRed">هذه مقالة أكتبها عن الشعر، ليس عن الشعر المصري أو العربي أو الشعر في لغة بالذات، بل عن الشعر كما يعرفه البشر جميعا في لغاتهم المختلفة، فكما أن البشر جميعا جنس واحد وإن تمثلوا في أمم متعددة لكل أمة من الصفات والسمات والتواريخ والتقاليد والأعمال والآثار ما تتميز به عن غيرها، فكذلك الشعر فن واحد، وإن كان له في كل لغة ما يتميز به.<br />
<br />
فن واحد بأي معني؟ بمعني أن له مكانا في اللغة يحتله في كل اللغات ودورا فيها لا يؤديه سواه، وله بالتالي قدرته الخاصة علي مخاطبة المتلقي وإثارة مشاعره والوصول إلي أعماقه بصورة لا تتحقق مع أي فن آخر، والخاصية التي يتمتع بها هذا الفن الفريد هي قدرته علي أداء كل الوظائف التي تؤديها اللغة في قصيدة واحدة، وأحيانا في بيت واحد يكشف به عن طاقات جديدة تتحول بها اللغة مهما كانت عراقتها إلي لغة جديدة يحس معها الناطق بها كأنه أول قارئ لهذه اللغة أو أول مستمع لها، هذه الطاقات التي تتجدد مع كل شاعر حقيقي مرجعها قدرة هذا الشاعر علي الإحاطة باللغة ومعرفة أسرارها، كأنما اجتمعت كل الأمة المتحدثة بهذه اللغة فيه، وكأنما أصبح وحده كل الناطقين بهذه اللغة في الماضي والحاضر، لهذا أعجب أشد العجب ممن يظنون أنهم قادرون علي كتابة الشعر باستعمال بعض الطاقات التي تملكها اللغة والاستغناء عن طاقات أخري، والعكس هو ما يطلبه الشعراء الحقيقيون في اللغة، إنهم يطلبون فيها ويضيفون إليها ما لم يكتشفه غيرهم، وهذا هو الدور الذي يؤديه الشعراء في اللغة التي تبدأ وجودها كلغة قومية علي أيديهم. نعم، اللغة تبدأ حياتها بالشعر، وهل كان للغة اليونانية وجود إلا بملاحم هوميروس؟ وهل أصبح اليونانيون جماعة قومية إلا بلغتهم التي اعتبروها دليلا علي تحضرهم وتفوقهم واعتبروا غيرهم برابرة؟<br />
<br />
والدور الذي أدته إلياذة هوميروس في حياة اليونانيين وفي تاريخهم أدته إنيادة فرجيل في حياة الرومان وفي تاريخهم، وهو الدور الذي أداه الشعر في اللغة العربية وأدته اللغة العربية بالتالي في حياة العرب وفي ثقافتهم، وهذا ما نفهمه من العبارة الشهيرة القائلة «الشعر ديوان العرب». وكلمة الديوان تشير للكتاب الذي يضم قصائد الشاعر. <br />
<br />
لكنها تشير أيضا للمجلس الذي يضم أهل الرأي وتقضي فيه المصالح والحاجات، وفي كتابه «العمدة» يتحدث ابن رشيق الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي عن العبارة المذكورة فيقول: «احتاجت العرب إلي الغناء بمكارم أخلاقها، وطيب أعراقها، وذكر أيامها الصالحة، وأوطانها النازحة، وفرسانها الأنجاد، وسمحائها الأجواد، لتهز أنفسها إلي الكرم، وتدل أبناءها علي حسن الشيم، فتوهموا أعاريض جعلوها موازين الكلام، فلما تم لهم وزنه سموه شعرا، لأنهم شعروا به، أي فطنوا»، وبهذه الفطنة، وبهذا الفهم للدور الذي يؤديه الشعر في حياة العرب كان ظهور الشاعر في قبيلة من القبائل العربية حدثا تحتفل به القبيلة وتعتبره كنزا لن ينفد، لأنه يملك القول الفصل والجمال الذي يهز أفئدة الجميع، إذ هو جمال اللغة التي يعرف لها الجميع حقها، لأنها لغتهم التي أقاموا لها أسواقا وأعيادا ومواسم يحتفلون بها فيها، وأشهر هذه الأسواق سوق عكاظ التي تقع بين مكة والطائف وتستمر عشرين يوما من أول ذي القعدة إلي العشرين منه، وذو القعدة كما نعرف من الأشهر الأربعة الحرم التي كان العرب يقعدون فيها عن القتال فيتوفر لهم الأمن الذي يمكنهم من التنقل والحج والبيع والشراء في الأسواق التي أقاموها في أنحاء مختلفة من الجزيرة وأهمها سوق عكاظ، وكانت سوقا للتجارة يعرض فيها كل شيء مما تنتجه الجزيرة العربية وما يصل إليها من خارجها، وخاصة من فارس، وكما كانت سوقا للتجارة كانت أيضا سوقا للثقافة والشعر بالذات، يجتمع فيها الشعراء ويتناشدون في مباراة يحضرها الجمهور والمحكمون الذين كانت شهادتهم للشاعر الفائز هي جائزته الكبري، ومن هؤلاء المحكمين النابغة الذبياني الذي كانت تضرب له قبة يستمع فيها للشعراء المنشدين ويحكم لهم، وقوله الفصل الذي يسلم به الجميع.<br />
<br />
ويقابل سوق عكاظ التي كانت موسما للتجارة والشعر والحج عند العرب مهرجان ديونيزوس عند اليونانيين أو الديونيسيا الكبري التي كانت تقام في شهر مارس من كل عام تكريما للإله ديونيزوس، وهو إله الكرْم، ومبتكر النبيذ، وراعي الشعر والموسيقي، ولهذا قدسه اليونانيون وطلبوا لديه الفرح والمتعة وسموه «المخلص من الهموم»، وأقاموا له هذه الأعياد التي كانت احتفالات صاخبة يتخلصون فيها من همومهم بانشاد الشعر والرقص والغناء، ويبدو أن الموسيقار المصري العبقري سيد درويش كان علي معرفة بطريقة ما بالديونيسيا اليونانية التي استلهم منها أغنيته الجميلة: انسى الهموم.<br />
<br />
أنسك يدوم، دا اللي يلوم، يصبح يعاني، هات المُدام، ما اتيا اللا امال نشرب!، دا النوم حرام، وما اتيا للا امال نشرب، إملا لي كاسي، وإملاها واسقيني، واديها ياسي، أنطونيو واديني، وإن قلت ياراسي، علي بيتنا وديني، إيفيفا!. ومن الديونيسيا اليونانية استلهمت منظمة اليونسكو فكرة الاحتفال بفن الشعر في يوم سمته «اليوم العالمي للشعر» ودعت فيه إلي «الاحتفاء بالتعبير اللغوي لإنسانيتنا المشتركة»، واختارت له الحادي والعشرين من شهر مارس كل عام، وهو الشهر الذي كانت تقام فيه المهرجانات اليونانية.<br />
<br />
&#9689; ونحن نري أن هذا اليوم مر عندنا دون أن نلتفت له، مما يدل علي حاجة الشعر لأن نتذكره، أو يثبت حاجتنا نحن لأن نتذكر الشعر فالشعر ليس مجرد فن نرفه به عن أنفسنا ثم ننساه ونستغني عنه بأي فن آخر كما فعل البعض الذين ظنوا أنهم حين يقولون إن هذا «زمن الرواية» يضمنون وقوف القراء معهم حتي لا يجدوا أنفسم متهمين بالتخلف إذا ظلوا أوفياء للشعر عارفين له حقه، وهي الحيلة التي لجأ إليها الداعون لإحلال العامية محل الفصحي، لأن العامية هي لغة الحاضر، والفصحي لغة الماضي! ولا شك في أن قراءة الشعر تحتاج إلي ثقافة لا تحتاج إليها قراءة الرواية، كما أن استخدام العامية في الكتابة يريح الناس من تعلم الفصحي، لكن الثمن الذي سندفعه لو تخلينا عن الفصحي رهيب، لأننا بالفصحي نحيي الماضي، ونبني المستقبل، وبدونها نفقد الاثنين، ولكي نظل أوفياء لأنفسنا علينا أن نظل أوفياء للشعر الذي يحتفل به في هذه الأيام.<br />
</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:28px"><a href="https://gate.ahram.org.eg/daily/News/205540/4/1012648/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%85%D8%B9%D8%A7-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1.aspx" target="_blank">المصدر</a></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/42168</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
