<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
		<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		<description><![CDATA[<font color="#008000">يشتمل هذا القسم على البحوث و المقالات النافعة في اللغة مما زخرت به الصحف والمجلات، ويستقبل جديد المقالات والبحوث وينشرها بعد عرضها على المتخصصين.</font>]]></description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 07 Jun 2026 00:25:07 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.m-a-arabia.com/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>البيان في فصل (إِنّما) ووصلها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنعوا كيدُ ساحرٍ﴾</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93355</link>
			<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 13:41:26 GMT</pubDate>
			<description>أسرارُ البيَان في القُرآنِ: 
 
البَيانُ في فَصْل (إِنَّما) وَوَصْلِها في قَولهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px"><b>أسرارُ البيَان في القُرآنِ:<br />
<br />
البَيانُ في فَصْل (إِنَّما) وَوَصْلِها في قَولهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾</b></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93356&amp;d=1780753271&amp;type=thumb" title="الاســـم:	إنما.jpg
المشاهدات: 0
الحجـــم:	86.5 كيلوبايت" >إنما.jpg</a><br />
<br />
<span style="font-size:18px"><a href="https://www.arrabita.ma/katib/%d8%b0-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9/" target="_blank"><span style="color:#4e5f70">ذ. مصطفى بوعزة</span></a></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px"><b>منَ المعلُوم أنّ (مَا) إذَا لَحقَت (إنَّ) في آخرِها، كَفَّتْـها عنِ العمَل، فلمْ تعُدْ عامِلاً مُختَصّاً، فاحتملَ ما بعدَها أنْ يكونَ جُملةً اسميّةً من مُبتدَأ وخبَر، كقولهِ تعالَى: ﴿إِنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، أوْ جُملة فِعليّة، كقولهِ تعالَى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْـمَيْتَـةَ﴾. وكانَتْ قَبْلاً مُختَصّة بالاسمِيّة، عاملةً فيهَا نَصباً ورَفعاً، كقولهِ تعالَى: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فلَا تدخلُ علَى الفِعْل، وتلكَ قاعدةٌ من أُصُول النَّحْو: (لا يَعمْلُ العامِلُ إلَّا إذَا كانَ مُختَصّاً). قالَ (الأُشمُونيّ) في (شَرح الأَلفيّة): «وَوَصْلُ (مَا) الزّائِدَةِ بِذِي الْحُرُوفِ، مُبْطِلٌ إعْمَالَهَا؛ لأنَّهَا تُزيلُ اخْتِصَاصَهَا بالأسْمَاءِ، وتُهَـيّـئُـها للدُّخُول علَى الفِعْل؛ فوجَبَ إهمَالُهَا لذَلكَ».</b><br />
<br />
<b>لكنَّ هذا الاتّصالَ لهَا فيهِ وجْهَان:</b><br />
<br />
<b>– وجْهٌ تكونُ فيه (ما) حرْفاً، وفي هذهِ الحالَة تُكتَبُ مَوصولَةً بـ(إنَّ)، وهيَ كثيرةٌ في القُرآنِ الكريمِ، تَجاوَزَ وُرُودُها المائةَ مرّة؛ منْ قولهِ تعالَى في سُورَة (البَقَرَة): ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، إلى قَولهِ تعالَى في سُورَة (الغَاشِيَة): ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾. وهيَ حينَئذٍ تُفيدُ الحَصرَ والقَصرَ، وتَكفُّ (إنَّ) عَن العَمَل.</b><br />
<br />
<b>– وجْهٌ تكونُ فيهِ اسْماً بمَعنَى (الَّذِي)، وفي هَذهِ الحالَة تُكتَب مَفصولةً عن (إنَّ). وتكونُ اسْمَهَا، ويَبقَى عملُ (إنَّ) ثابتاً. ولَم تَأتِ هذهِ الحالةُ في القرآنِ، إلّا في آيةٍ واحدَةٍ، هيَ قولهُ تعالَى في سُورة (الأَنْعَام): ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾. قالَ (أبُو عَمْرٍو الدَّانيّ) في(الْـمُقنِع): «وَكَتَبُوا (إِنَّ مَا)، مَقطوعَةً في مَوضعٍ واحِدٍ، في (الأنعَاِم): ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾».</b><br />
<br />
<b>وَقالَ (الفَرّاءُ) في (مَعاني القُرآن): «قَولُكَ: (إِنَّما)، علَى وجْهَيْن: أَحدُهُما أنْ تَجعَل (إِنَّمَا) حرفاً واحِداً، ثُمَّ تُعْمِلَ الأفْعالَ الَّتِي تكونُ بَعدَهَا فِي الأَسمَاء، فإنْ كانَتْ رافعَةً، رَفَعْتَ، وإنْ كانتْ نَاصبَةً، نَصَبْتَ، فقلْتَ: (إنَّمَا دَخَلْتُ دَارَكَ)، وَ(إنَّمَا أَعجَبَتْني دَارُكَ)، و(إنَّمَا مَالي مَالُكَ)، فهذَا حرفٌ واحدٌ. وأمّا الوجهُ الآخرُ، فأَنْ تَجعَلَ (مَا) مُنفصِلةً منْ (إِنَّ)، فتكونُ (ما) علَى معنَى (الَّذِي). فإذَا كانتْ كذلكَ، وصَلتَـها بما يُوصلُ بهِ (الَّذِي)، ثُمَّ تَرفعُ الاسمَ الَّذِي يَأتي بعدَ الصِّلَة؛ كقولكَ: (إنَّ مَا أخَذْتَ مَالُكَ)، (إنَّ ما رَكِبْتَ دَابَّتُكَ)، تُريدُ: (إنّ الَّذِي رَكِبْتَ دَابَّتُك)، و(إنَّ الَّذِي أَخَذْتَ مَالُكَ). فأَجْرهِما علَى هذَا».</b><br />
<br />
<b>لكنّ القرآنَ الكريمَ يعلُو في جَلالِ بَيانهِ، وقُدْسيّة بَلاغتهِ، فَينقُلُك في روعَةٍ، منْ بَديعِ بيانِ صَوتهِ، إلى لَطيفِ صُورَة رَسْمِه. فَكمَا يَهتَـزُّ سمعُك لحُسن اتِّساقِ أصوَاتهِ، وجَمالِ انسجَامِها، يَنْعَمُ بَصرُكَ مُتقلِّباً بينَ فُنونِ رَسمهِ، وتَفرُّد كتابَتهِ؛ زيادَةً وحذفاً، فَصلاً ووَصلاً، قَبضاً وَ بَسطاً…</b><br />
<br />
<b>فأنتَ تأتي، بمَا اسْتقرَّ لَديكَ من قواعِد اللُّغَة في الفَصلِ والوَصلِ، فتَنظُرُ، فإذَا آياتٌ من كتابِ اللهِ، يَنزاحُ فيهَا الرَّسمُ عمَّا أَلفهُ بَصرُكَ، وتَعدِلُ بصورَة الكتابَة فيهَا إلى وَجهٍ يَستوقفُك، ويَستَلزمُ فضْلَ تَدبُّرٍ ونظَرٍ. وذلكَ قولهُ تعالى في سورَة (طه): ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾، حيثُ تسْتوقفُك كلمةُ (كَيْدُ) المرفوعَة، ذلكَ أنّ ( إِنَّمَا) الّتي تُكتَب في العُرف الإمْلائي العَاديّ مُتَّصلَةً، تكونُ (ما) فيهَا حرفاً، يَكفُّها عنِ العمَل، وتُعربُ (إنَّما) حينئذٍ كما هوَ مَشهورٌ: (كَافَّة مَكْفُوفَة)؛ حيثُ (مَا) هيَ (الكافَّة)، و(إنَّ) هيَ (المكفُوفَة). فإذا كانَ بعدَها فعلٌ يكونُ هوَ العاملَ فيمَا بعدهُ رفعاً ونَصباً، كمَا جاءَ في كَلام (الفَرّاء) آنِفاً. وعليهِ فكلمةُ (كَيْدُ) يَنبَغي نَصبُـها علَى المفعُوليّة: (صَنَعُوا كَيْدَ سَاحِر). لكنَّـها في المتَوَاتِر منَ القِراءَات جاءَت مَرفوعَةً. وليسَ من تَوجيهٍ لهذَا الرَّفعِ إلّا أنْ تكونَ (مَا) هُنا اسْماً بمَعنَى (الَّذي)، وأنَّ الكتابَة على الإمْلاء المألُوفِ تكونُ: (إِنَّ مَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ)، بالفَصْل، بمَعنَى: (إِنَّ الَّذي صَنعُوا كَيْدُ ساحِر). وتكونُ (كيدُ) حينئذٍ: (خبَرَ إنَّ مَرفوعاً). قالَ (الزَّجّاج) في (مَعاني القُرْآن وإعرَابه): « فَأمَّا رَفْعُ (كَيْدُ)، فَعَلَى مَعنَى: إِنَّ الَّذي صَنَعُوهُ كَيْدُ سَاحِرٍ، عَلى خَبَر (إِنَّ)».</b><br />
<br />
<b>كلُّ ذلكَ لأنكَ تعلمُ أنّكَ إذَا فَصَلتَهَا، وكَتَبْتَ (إِنَّ مَا ) ، صارَتْ (مَا) اسْماً موصولاً بمعنَى (الَّذي)، فيَختلفُ المعنى ويتغيَّر البِناءُ النَّحْويّ. فأنتَ مثلاً تَكتُب علَى الحَصْرِ، وَصْلاً: (إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ كِتَاباً)، فتَنْصِبُ، وتُعربُ (كِتاباً) مفْعُولاً به منصوباً للفعْل (اشْتَرَيتُ). وتَعتَبرُ (إِنَّمَا ) لا عَمَل لَها. وكأنّكَ قلتَ: (مَا اشْتَريتُ إلّا كتاباً). وتَكتبُ علَى معنَى (الَّذي)، فَصْلاً : (إِنَّ مَا اشْتَريتُ كِتابٌ)، فَترفعُ. وتُعربُ (كِتابٌ)، خَبرَ (إِنَّ) مَرفوعاً، واسمُهَا هوَ الاسمُ الموصُولُ (مَا). وكأنَّكَ قلتَ: (إِنّ الّذي اشْتَريتُ كتابٌ). هذَا هوَ المألوفُ الَّذي درجَ عليهِ الخَطُّ، وأَلفهُ البَصَر.</b><br />
<br />
<b>لكنَّ القرآنَ الكريمَ يَنزاحُ فيهِ الرسْمُ إلى غَير مَا تَتوقّعُه، ويَفجَأُك بالعُدُول عمَّا تَنتظرُهُ، ليَخلقَ تَوتُّراً نَظميّاً بَصريّاً، يَستوقفُكَ لِـمَزيد تَدبُّر ونَظَر؛ تَوتُّراً لا تُدركُه الأُذُن سماعاً، وإنّمَا تلحظُهُ العينُ بَصراً. وكأنّكَ انتَقلَ بكَ الخِطابُ إلَى بلاغَةٍ فَريدةٍ، يُمكنُ أنْ تُسمّيَـها (بَلاغَةً بَصَريّةً). فحيثُ تَتوقّعُ الفَصلَ: (إِنَّ مَا)، تَجدُ الوَصلَ: (إِنَّمَا). وعلىَ مثلِ هذَا، جاءَ قولهُ تعالَى في سورَة (الذَّاريَات): ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾، وقولُهُ عزَّ وجلَّ في سُورة (الْـمُرسَلَات): ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾. فأنتَ تُدركُ أنّ (ما) فيهمَا إِنَّمَا هيَ بمعنَى (الَّذي)، علَى مَعنى: (إِنَّ الّذي تُوعدُونَ لَصادِقٌ / لَواقِعٌ)، شأنُها شَأْن آيةِ (الأنْعَام): ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾، علَى نَفسِ النَّسَق النّظْمـيّ المكتُوب: (إِنَّ + مَا + تُوعَدُونَ + لَــ + اسمٌ مَرفوعٌ)، ونَفسِ التَّرتيلِ الصَّوتيّ المسمُوع، لكنْ علَى اخْتلافٍ في الرَّسم والصُّورَة البَصريّةِ. فلعَلَّ ذلكَ أنْ يُخفيَ دَقيقةً بَيانيّةً، إنْ كانَ لها منْ أثَرٍ سِوى أنّـها تَستوقفُكَ، وتَستثيرُ حوَافِزَ النَّظر والتَّفَكُّر في ذِهنِكَ، لتَتدَبّرَ، لَكفَاهَا.</b><br />
<br />
<b>ومثلُ الفَصْل والوَصْل في (إنَّما)، تَجدُه أيضاً في (كُلَّمَا)، فتَرى الوَصْل علَى المألُوف منَ القوَاعدِ في قَولهِ تعَالى: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾، وقولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كُـلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾. وتجدُ الفَصْل علَى المألُوف منْ قواعِدِ الفَصْل في قَولهِ تعالَى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾. لكنَّ الكتابَة تَنزاحُ بكَ إلى بَيانٍ رَسْميٍّ، في عُدُولٍ إلَى صورَةٍ بَصريّةٍ لمْ تَألفْهَا، وذلكَ قولهُ تعالَى: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾، وقولهُ عزَّ وجلَّ: ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾، فجاءَ بالفَصْل، حيثُ تَتوقّعُ الوَصْل، لأنّكَ تَعلمُ أنَّ هذَا تَركيبٌ شَرطيٌّ، تُجعَل فيهِ (كُلَّمَا) كَلمةً وَاحدةً، إذْ هيَ ظرفٌ ضُمّن معنَى الشَّرْط. قالَ (ابنُ قُتيبَةَ) في (أَدب الكَاتِب): «وتَقولُ: (كُلُّ مَا كَانَ مِنْكَ حَسَنٌ) وَ(إنَّ كُلَّ مَا تَأْتِيهِ جَمِيلٌ)، فتَقطعُهَا؛ لأنَّهَا في مَوضعِ الِاسْمِ، فإذَا لمْ تكُنْ في مَوضعِ اسْمٍ، وَصلتَها، فتقولُ: (كُلَّمَا جِئْتُكَ بَرَرْتَني)، وَ(كُلَّمَا سَأَلْتُكَ أَخْبَرْتَني ). وتَكتُبُ: (إِنَّمَا فَعَلْتُ كَذَا)، و(إنَّمَا كَلَّمْتُ أَخَاكَ)، و(إنَّمَا أَنَا أَخُوكَ)، فَتَصِلُ، فإذَا كانتْ في مَوضعِ اسْمٍ قَطَعْتَهُ، فكَتَبْتَ: (إنَّ مَا عِنْدَكَ أَحَبُّ إلَـيَّ )، وَ(إنَّ مَا جِئْتَ بِهِ قَبِيحٌ ).</b><br />
<br />
<b>وقَدْ كُتبَتْ في المصحَف، وهيَ اسْمٌ، مَقطُوعَةً ومَوصولَةً، كَتبُوا:﴿إنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ مَقطوعَةً، وكَتبُوا:﴿ إنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ مَوصولَةً، وكِلاهُمَا بمَعنَى الِاسْمِ. وَأحَبُّ إليَّ أنْ تُفرّقَ بَينَ الِاْسم والصِّلَة، بأنْ تَقطَعَ الِاسْمَ وتَصِلَ الصِّلَة».</b><br />
<br />
<b>تلكَ شَذرَة من شَذَرات البَيانِ الرَّسميّ في القُرآنِ، الّتي تَستوقفُ القَارئَ، ليَتدبَّر. وذلكَ منْ أَفضالِ القِراءَة نظراً في المصحَف. فإنَّ القراءَةَ غَيباً، لا تَكشفُ عن دَقائقِ الرَّسمِ القُرآنيّ، ولَطائفهِ في البَدَل، والحَذفِ والزّيادَة، والفَصْل والوَصْل، والقَبْض والبَسْط… ولذلكَ فضَّل العُلماءُ القراءَة في المصحَفِ، قالَ الإمامُ (النَّوَويّ) في (التّبيَان في آدَاب حَملَة القُرآن): «قِراءَةُ القُرآنِ منَ المصْحَف أَفْضَل منَ القِراءَةِ عنْ ظهْرِ القَلْب، لأنَّ النّظَر في المصحَفِ عِبادَةٌ مَطلُوبَةٌ، فتَجتَمِع القِراءَةُ والنّظَرُ».</b></span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.arrabita.ma/%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%9066-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93355</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[خليل مطران &amp;quot;شاعر القطرين&amp;quot; الذي جدد القصيدة العربية وربط بين ثقافتين]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93333</link>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 10:30:54 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[خليل مطران &quot;شاعر القطرين&quot; الذي جدد القصيدة العربية وربط بين ثقافتين 
 
 
 
 
 
محمد عبد الرحمن 
 
تحل ذكرى رحيل الشاعر الكبير خليل مطران...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">خليل مطران &quot;شاعر القطرين&quot; الذي جدد القصيدة العربية وربط بين ثقافتين</span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93334&amp;d=1780396240&amp;type=thumb" title="الاســـم:	مممم.***p
المشاهدات: 1
الحجـــم:	9.1 كيلوبايت" >مممم.***p</a><br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="color:#4e5f70">محمد عبد الرحمن</span><br />
<br />
<span style="color:#660000">تحل ذكرى رحيل الشاعر الكبير </span><a href="https://www.youm7.com/7007424" target="_blank"><span style="color:#660000">خليل مطران</span></a><span style="color:#660000"> أحد أبرز رواد الشعر العربي الحديث، الذي غادر عالمنا فى الأول من يونيو عام 1949، بعدما ترك إرثًا أدبيًا وثقافيًا كبيرًا جعله من أهم الأسماء في تاريخ الأدب العربي.<br />
<br />
من بعلبك إلى القاهرة<br />
<br />
<br />
وُلد خليل مطران في مدينة بعلبك اللبنانية في الأول من يوليو عام 1872، وتلقى تعليمه في المدرسة البطريركية ببيروت، حيث تتلمذ على يد الأخوين خليل وإبراهيم اليازجي، واكتسب منهما أسس اللغة والبيان العربي.<br />
<br />
ومنذ سنواته الأولى، أظهر شغفًا واسعًا بالأدب العربي والفرنسي، وهو ما انعكس لاحقًا على تجربته الشعرية التي جمعت بين أصالة التراث العربي وروح الأدب الأوروبي الحديث. شاعر القطرين<br />
<br />
<br />
انتقل مطران إلى مصر، التي أصبحت وطنه الثاني وقضى فيها معظم سنوات حياته. وهناك عمل محررًا في جريدة &quot;الأهرام&quot;، قبل أن يؤسس &quot;المجلة المصرية&quot; ثم جريدة &quot;الجوانب المصرية&quot;، التي دافع من خلالها عن الحركة الوطنية المصرية وساند الزعيم مصطفى كامل.<br />
<br />
وبفضل ارتباطه الوثيق بكل من مصر ولبنان، أُطلق عليه لقب &quot;شاعر القطرين&quot;، قبل أن يُعرف لاحقًا بـ&quot;شاعر الأقطار العربية&quot; بعد رحيل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. رائد التجديد في الشعر<br />
<br />
<br />
يُعد خليل مطران من أوائل الشعراء الذين مهدوا الطريق لتجديد القصيدة العربية الحديثة، حيث ابتعد عن التقليد المباشر، وركز على وحدة الموضوع والصدق العاطفي والتعبير عن التجربة الإنسانية.<br />
<br />
وامتزج في شعره الحس الرومانسي بالتأمل الفكري، ما جعله حلقة وصل بين المدرسة الكلاسيكية والمدارس الشعرية الحديثة التي ظهرت بعده. مترجم ومثقف موسوعي<br />
<br />
<br />
لم يقتصر نشاط مطران على الشعر فقط، بل كان مترجمًا ومؤرخًا وكاتبًا بارزًا. وخلال إقامته في مصر، كلفته وزارة المعارف بالمشاركة مع الشاعر حافظ إبراهيم في ترجمة كتاب &quot;الموجز في علم الاقتصاد&quot;.<br />
<br />
كما ترجم عددًا من الأعمال الأدبية العالمية، وفي مقدمتها مسرحيات وليم شكسبير، وأسهم بدور مهم في دعم الحركة المسرحية والنهوض بالمسرح القومي المصري. إرث أدبي خالد<br />
<br />
<br />
أصدر مطران ديوانه الشعري في أربعة أجزاء عام 1908، وظل اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العربي حتى وفاته في الأول من يونيو 1949.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.youm7.com/amp/2026/6/1/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D9%8A%D9%86/7434058" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93333</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشعر العربي أمام العاصفة الرقمية، جدل البقاء والتجديد  ​</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93326</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 10:10:37 GMT</pubDate>
			<description>الشعر العربي أمام العاصفة الرقمية  
 
جدل البقاء والتجديد 
 
 
 
 
 
 
عزة عبد الحميد</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">الشعر العربي أمام العاصفة الرقمية <br />
<br />
جدل البقاء والتجديد</span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93327&amp;d=1780308589&amp;type=thumb" title="الاســـم:	شعر-2.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	61.4 كيلوبايت" >شعر-2.jpg</a><br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">عزة عبد الحميد</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم على المستويات التكنولوجية والثقافية والاجتماعية، يطرح واقع الشعر العربي سؤالاً حول قدرته على الصمود والبقاء على ما كان عليه سابقاً من جلال ومكانة كبيرة لدى الجمهور العربي، أم أن هناك تحديات قد تؤدي إلى تغييره بشكل كبير.<br />
<br />
<br />
في هذا السياق، أكد الشاعر إبراهيم داوود لـ«البيان» أن الشعر لا يمكن أن يجف مهما واجه من تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن ما نعيشه اليوم يتجاوز مجرد أزمة تقدم، إذ إن الجمهور نفسه أصبح أقل تقبلاً لسماع الشعر، على حد تعبيره.<br />
<br />
وأضاف أن المشاعر لم تعد كما كانت في السابق من حيث التلقي والنظر إلى الحياة من منظور شاعري، إلى جانب تراجع اللغة العربية في الوطن العربي لصالح اللغة الإنجليزية.<br />
<br />
وتابع داوود: «نحن أمام تحديات أكبر من قدرة أي طرف على التحمل، وهو ما يدفعنا إلى التمسك بما تبقى من الماضي، والعمل على تقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب يتناسب مع تطورهم، حتى لا نفقد جانباً مهماً من التذوق الفني في الحاضر والمستقبل».<br />
<br />
ورغم هذه التحديات، لم يتوقف الجدل داخل المشهد الشعري العربي حول الأشكال الفنية، إذ لا تزال السجالات قائمة بين أنصار الشعر العمودي والشعر الحر وقصيدة النثر.<br />
<br />
في المقابل، أسهمت العولمة والانفتاح الثقافي في إعادة تشكيل الذائقة الأدبية، حيث أصبح الشعر العربي يتفاعل مع تيارات عالمية متعددة على مستوى اللغة والشكل والموضوع.<br />
<br />
وقد أدى هذا التداخل إلى ظهور اتجاهات تجريبية جديدة، مقابل بعض مظاهر الاضطراب في الهوية الفنية لدى بعض التجارب الشعرية.<br />
<br />
لكن هذا الجدل، رغم أهميته النقدية، يعكس في أحيان كثيرة أزمة أعمق تتعلق بتحديد مفهوم الشعر ذاته في العصر الحديث، وحدود تطوره دون فقدان هويته الجمالية.<br />
<br />
وفي هذا السياق، يرى الشاعر والمفكر السوري أدونيس، في تصريحات سابقة، أن الشعر العربي يعيش حالة تحوّل مستمر وليس حالة انقراض، مؤكداً أن الشعر الحقيقي لا يرتبط بالشكل (عمودي أو حر)، بل بقدرته على خلق لغة جديدة للعالم، وليس مجرد إعادة إنتاج الواقع.<br />
<br />
وختاماً، لا يبدو أن الشعر العربي يواجه خطر الزوال، بقدر ما يواجه تحدياً أكثر تعقيداً يتعلق بإعادة تعريف دوره ووظيفته في عالم سريع التحول.</span></span><br />
​<br />
<br />
​<br />
<a href="https://www.albayan.ae/lifestyle/culture/poetry/1314258" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93326</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البيان في التركيب الفريد لـ(لَكِنَّا) في قوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93324</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 09:56:09 GMT</pubDate>
			<description>أسْرارُ البَيان في القُرآن: 
 
البَيانُ في التّركيبِ الفَريدِ لِـ (لَكِنَّا) في قَولهِ تعَالَى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾ 
 
 
 
 
 
 
ذ. مصطفى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:18px">أسْرارُ البَيان في القُرآن:</span><br />
<br />
<span style="font-size:20px">البَيانُ في التّركيبِ الفَريدِ لِـ (لَكِنَّا) في قَولهِ تعَالَى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾</span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93325&amp;d=1780307727&amp;type=thumb" title="الاســـم:	بيان.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	88.7 كيلوبايت" >بيان.jpg</a><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:18px"><a href="https://www.arrabita.ma/katib/%d8%b0-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9/" target="_blank"><span style="color:#4e5f70">ذ. مصطفى بوعزة</span></a></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">وذلكَ قولُهُ تعَالى في سُورةِ (طَه): ﴿وَلكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِن زِينَة الْقَوْمِ﴾. ومثلُها قولهُ تعَالى في سُورَة (القَصَص): ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾. فأنتَ إذا تأمّلتَ اللّفظَة (لَكِنَّا)، لمْ تلبَثْ، علَى بادِي النَّظَر، أنْ تُدركَ أنّها مُكوَّنةٌ من: (لَكِنَّ+الضَّمِير المتَّصِل(نَا)، الدّالّة علَى الفَاعل،وفي هَذهِ الحَالة، فَـــ(لَكِنَّ) هَذهِ، هيَ الثَّقيلَة المشَدَّدة، المدْرَجَة معَ أخَوَاتِ (إِنَّ). فما بَعدَها يكونُ مَنصوباً، فالضَّميرُ (نَا)، هُنا، في مَحَلّ نصبٍ اسمُهَا. وكذلكَ هيَ معَ ضَمائر النَّصب الأُخرى؛ مثلِ (هاء الغَائِب)، في مثلِ قولهِ تعَالى في سُورَة (الأَعراف): ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إلَى الْأَرْضِ﴾، ومِثلِ (كافِ الخِطابِ) في مِثْل قولهِ تعالَى في سُورَة (الحَدِيد): ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾.<br />
<br />
غيرَ أنَّها معَ الضَّمير (نَا)، يَلحقُها تَوتُّر صَوتيٌّ، حيثُ يَجتمعُ في آخرهَا (ثَلاثُ نُونَاتٍ): (لَكِنَّنَا)؛ لكِنْ، لَـمّا لَم يَكنْ هَذا التَّوَالي بالغَ الثِّقَل جازَ الإبقاءُ علَيهِ، وَالغالبُ في الاستعمالِ الحَذفُ، فتَصيرُ: (لَكِنَّا). وهوَ الوجهُ في القُرآن الكَريمِ. ومثلُ هذَا يَحدُث معَ (ياءِ المتَكلِّم) أيضاً، حيثُ تدخُلُ (نُون الوِقايَة) فتَتوالَى النُّونَاتُ. ويقعُ الحذفُ غالباً، قالَ تعالَى في سُورَة (الأحقَاف): ﴿وَلَكِنِّــيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾. وكذلكَ الأمرُ معَ (إِنَّ)، إذْ يجُوزُ فيهَا (إِنَّا) كمَا يجُوزُ (إنَّنَا). وقدْ وردَتْ في القُرآنِ بالوجْهَين: علَى الأصْلِ، إثْباتاً، وهوَ القَليلُ، ومنهُ قولُهُ تعَالى: ﴿رَبَّنَا إنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً﴾، و بالحَذْف، وهوَ الغالبُ الكَثيرُ، ومنهُ قولهُ تعالَى: ﴿إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَ ٰجِعُونَ﴾. وكذلكَ هيَ معَ (نُون الوِقايَة) كَثيرٌ فيهَا حَذفُها: (إِنِّــي)، قَليلٌ فيهَا إثْباتُها: (إِنَّـنِــي).<br />
<br />
وغيرَ بعيدٍ عنْ هذَا، لَكنّهُ أدْعَى للتَّدبُّر، وأعمق غَوراً للنّظَر، لِخفَاء الحَذْف فيهِ، وذلكَ قولُهُ عزَّ وجلَّ في سُورة (الكَهْف):﴿لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّى﴾، حيثُ تَستوقِفُكَ كلمَةُ: (لَكِنَّا) فيهَا، لِـما استجَدّ لهَا منْ سيَاقٍ نَظميٍّ مُختلفٍ، حيثُ تَلتهَا جُملة اسميّةٌ كُبْرى. فإذَا أنتَ تَدبَّرتَ الأمرَ مَليّاً، تبيَّنَ لكَ أنَّ (لَكِنَّا) هذهِ، علَى مُمَاثَلها في اللّفْظ لسَابقَتها،إلّا أنَّها تَختَلفُ عنها في التّركيبِ؛ والّذي سوّغَ هذا الاختِلافَ، هوَ ما نَهضَ حوَالَيْـها منْ سياقٍ سابقٍ أو لاحِقٍ. فأنتَ يَتبيّنُ لكَ أنّ الكلامَ هنَا، للصّاحبِ الفَقير، يَردُّ به علَى صاحبهِ الغنيّ، فقدْ قالَ تعالى قَبلهَا: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ…﴾، وقالَ بعدَها: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّيَ أَنْ يُؤْتِيَنِــي خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ﴾. فهوَ يَتحدّثُ عن نَفسهِ بالمفرَد الواحِد، لا عَنْ جمَاعَة، كمَا في سُورَة (طه): ﴿لَكِنَّا حُمِّلْنَا﴾. لذلكَ خرجَ الوجهُ فيهَا إلَى تَركيبِ فَريد؛ إذْ تمّ العُدُول عنِ الوجهِ المنتَظَر في التَّعبيرِ بالمفرَدِ المحَدِّثِ عن نَفسهِ بِـــ(يَاء المتَكلِّم)، كأنْ يكونَ القولُ مَثلاً: (لَكِنِّــي/لكنّــنِــي هُوَ اللهُ رَبّي)، بضَمير النَّصبِ المحتَمَل بعدَ (لَكِنَّ). وكأنهُ قالَ: (لَكنّي أَقُولُ: هُوَ اللهُ رَبّي). قالَ (الطّاهرُ بنُ عاشُور) في (التَّحْرير والتَّنْوير): «وَلا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ (لَكِنَّ) المُشَدَّدَةَ النُّونِ، الْـمَفُتُوحَتَها، أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها؛ لِأنَّ (لَكِنَّ) المُشَدَّدَةَ مِن أخَواتِ (إنَّ)، تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الِاسْمُ بَعْدَها مَنصُوبًا، ولَيْسَ هُنا ما هو ضَمِيرُ نَصْبٍ. ولا يَجُوزُ اعْتِبارُ الضَمِيرِ (أَنَا)، ضَمِيرَ نَصْبٍ، اسْمَ (لَكِنَّ)؛ لِأنَّ ضَمِيرَ المُتَكَلِّمِ المَنصُوبِ، يَجِبُ أنْ يَكُونَ بِياءِ المُتَكَلِّمِ، ولا اعْتِبارُهُ ضَمِيرَ المُتَكَلِّمِ المُشاركِ، لِـمُنافَاتِهِ لِإفْرادِ ضَمائِرِهِ بَعْدَهُ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾».<br />
<br />
فَصُرف الكلامُ عن ذلكَ إلى تَعبيرٍ بَلاغيٍّ مُعجزٍ، عَدلَ به إلى هَذا التّركيبِ الفَريد، ليَخلقَ بذلكَ تَوتُّراً نَظمِيّاً، يَستوقفُ القارئَ، فيتدبّرَهُ، ليَحملَ إليهِ مَزيدَ بيانٍ عنْ قوّةِ إيمانِ هذَا الرّجل الصَّالح، وعُمقِ ثِقَتهِ في عَدلِ اللهِ وقُدرَتهِ وحِكمَته. فجاءَت (لَكِنَّا) مُكَوّنةً منْ: (لَكِنْ +أنَا). وَفي هَذهِ الحَالةِ، فَـــ(لَكِنْ) هيَ المخفَّفَة منَ الثَّقيلَةِ (لَكِنَّ). وهذَا التَّخفِيفُ أبْطَلَ عمَلَها، فصارَ الاسمُ الّذي بعدَهَا مرفُوعاً يُعْربُ مُبْتدَأ. لذَلكَ، كانَ المتَّصلُ بهَا هُنا ضميرَ رفْعٍ مُنْفَصل(أَنَا)، والَّذي يُعربُ في مَحَلّ رفْع مُبْتدَأ. ومَا حدَثَ فيهَا هُو أنّ هَمزَة الضّمير حُذفَتْ ونُقلَت حرَكتُها إلى النُّون السّاكِنة، فاجْتَمَع نُونَان (لَكِنَنَا)، فحدَثَ الإدْغَامُ. وهَذا مَا يُحدّثُنا عنهُ (ابْنُ جِنّي) بتفْصيلٍ في (الخَصَائص)، حيثُ قالَ: «أصْلُهُ، (لكِنْ أَنَا)، فخُفّفتِ الهَمْزة بحَذْفهَا وإلقَاء حَرَكتِهَا على نُونِ (لَكنْ)، فصارَتْ (لَكِنَنَا)… فاسْتُثقِل الْتِقاءُ المِثْلَيْن مُتَحَرّكَين، فأُسْكنَ الأوَّل وأُدْغمَ في الثّاني، فصَارَ (لَكِنَّا)».<br />
<br />
وهكذَا فالمعْنَى في آيَة (الكَهْف) بِسِيَاقهَا يكُون: (أكَفَرْتَ بالّذي خلقَكَ منْ تُرابٍ… لَكِنْ أَنَا هُوَ اللهُ رَبّي)، عَلى الاسْتِدْرَاك و الابْتِدَاء. وطالتِ الجُملةُ أيَّ طولٍ، وازدَحمَت المبتَدآتُ في نَظمٍ بديعٍ يَتكَوثَرُ: (أَنَا: مُبتدَأ – هُوَ: َميرُ شأنٍ مُبتدَأ ثانٍ – اللهُ: مُبتدَأ ثالِثٌ)، ولكلِّ مُبتدَأ خبرُهُ: (ربّي: خَبر المبتدَأ الثَّالِث – اللهُ ربِّي: جُملةٌ اسميّةٌ صُغرَى خَبر المبتدَأ الثّاني – هُوَ اللهُ رَبّي: جُملةٌ اسميّةٌ كُبرَى خَبر المبتدَأ الأوّل). تأمّلْ هذَا التّنظيمَ التّراكُميّ كيفَ استوَى فَشغَل بذَلكَ فِكرَك، وأخذَ لُبّك، وشحَذَ ذِهنَك، فاتّسعَ لهُ المعنَى، وامتدّت أَفياءُ الدّلالَات مَديدةً فَسيحةً. وهذَا ما لا تَجدُه إذَا اقتَصر التَعبيرُ علَى الأصلِ المقتَضِي لأوَّل الفَهمِ، فقلتَ: (لَكنَّ اللهَ رَبّي)، أَو بالتّخفيفِ: (لَكِنِ اللهُ رَبّي). في تَعبيرٍ بَسيطٍ تَفهمهُ، ولا يَستوقفُكَ، ليُتعبَكَ تدبُّراً، ويَستَوفزَ هِمّتكَ، فيَشْغلَكَ تَقصِّياً، فتنالَ منهُ لذّة الظَّفَر، ونَشوَة التّحصِيل.<br />
<br />
وقدْ تردَّدَ في المصَنّفاتِ المختلفةِ بيتٌ لم يَنسبوهُ، ونَسبهُ (الفرّاءُ) في كِتابهِ (لغاتُ القُرآنِ) لِلأَعرابيّ الفَصيحِ (أَبي ثَرْوَان)، وهوَ قولهُ:<br />
<br />
وَتَرْمِينَنِيى بِالطّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبٌ /// وَتَـــقْلِيــنَـنِــــي لَكِــنَّ إيَّاكِ لا أَقْلِـي<br />
<br />
قالَ (البَغداديّ) في (خِزانَة الأدَب): «وَقَولهُ: (لَكِنَّ إيّاكِ) فِيهِ أَقْوَال: أَحدُهَا لِلفرّاءِ: أَصْلُهَا عِنْده (لَكِنْ) الْخَفِيفَةُ النُّونِ، وَالنُّون الثَّانِيَة بَقِيَّةُ (أَنَا)؛ قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾، مَعْنَاهُ: (لَكِنْ أَنَا هُوَ اللهُ رَبِّي)، تَركَ هَمزَةَ الْألِفِ منْ (أَنَا)، وَكثُر بهَا الْكَلَام، فَأُدغِمَت النُّونُ منْ (أَنَا) مَعَ النُّونِ منْ (لَكِنْ)».(11/229).<br />
<br />
والّذي ينبَغي اعْتِبارُهُ هُنا، هوَ أنّ الضَّمير المنفَصل (أَنَا)، قدْ لزِمَتْهُ قاعِدتُهُ الصَّوْتيّة في حذْفِ ألفِهِ عندَ الوَصلِ، لذلكَ فإنّ (لكِنَّا) في قوْلِه تعَالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ ربّي﴾، تُقرأُ بحذْفِ الألِفِ، دونَ مَدّ النُّون: (لَكِنَّ هُوَ اللهُ ربّي)، لأنَّ (نَا) الّتي فيهَا، إنَّمَا هيَ مَا تبَقّى منَ الضمِير المنفَصل (أنَا) بعدَ حذْفِ هَمْزتِهِ. وعُلماءُ اللّغةِ يَعتبرونَ تلكَ الأَلفَ في (أنَا) زَائدةً، وأنَّ الأصلَ(أَنَ)، وإنّما أُضيفَت الألفُ لبَيانِ الفَتحَةِ عندَ الوَقفِ. يقولُ (ابنُ جنّي) في (الْـمُنصِف): «فَأمَّا الألفُ في (أَنَا) في الوَقفِ فَزائدَةٌ، ولَيسَت بأَصْلٍ. ولمْ نَقْضِ بذلكَ فيهَا منْ قِبَل الاشتِقَاق، هذَا مُحالٌ في الأسْمَاء المضمَرَة؛ لأنّهَا مَبنيّة كالحُرُوف، ولكنْ قضَينَا بزيَادتِها منْ حيثُ كانَ الوَصلُ يُزيلُهَا ويُذهبُـها، كمَا يُذهِبُ (الهاءَ) الّتي تُلحَق لِبيَان الحَركَة في الوَقفِ. ألَا تَرى أنّكَ تقولُ في الوَصلِ: أَنَا زَيْدٌ، كمَا قالَ اللهُ تعالَى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾؛ يُكتَبُ في الوَقفِ، بأَلفٍ بعدَ النُّون، وليسَت (الأَلفُ) في اللَّفظِ، وإنَّما كُتبَتْ عَلى الوَقفِ. فصارَ سُقوطُ (الأَلفِ) في الوَصلِ، كَسقُوط (الهَاءِ) الَّتي تُلحَق في الوَقفِ لِبيَان الحركَةِ في الوَصلِ. ألَا تَرى أنّكَ تَقولُ: (اِرمِهْ) إذَا وَقفتَ، وأنتَ تُريدُ (اِرْمِ)، فإذَا وَصلتَ قلتَ: (اِرْمِ يَا رَجُلُ). فالأَلفُ في (أَنَا) كَالهَاء في (اِرْمِهْ)، زائِدَةٌ مثلُهَا، وبُــيِّـنَت الفَتحةُ بالأَلفِ، كمَا بُيِّنَت الكَسرَةُ بالهَاء؛ لأنَّ الهاءَ مُجَاورَةٌ للْأَلفِ».<br />
<br />
فَإذا رَجَعتَ إلى (لَكِنَّا) الّتي في سُورة (طه): ﴿لَكِنَّا حُمّلنَا أوْزَاراً﴾، وجدتَ أنَّـها تُقْرأُ بإظَهَار ألِف الْـمَدّ فيهَا، وإثْبَاتهَا وصْلاً ووَقفاً، لأنَّها ألفُ الضَّميرِ المتَّصِل (نَا) الدَّالّة علَى الفَاعِل، وهيَ ألفٌ منْ أَصلِ الكلمَة، لا زَائدةٌ، مثلُها مثلُ الّتي في (مَا) و(لَا)، تُحقّقُ رَسماً ولَفظاً.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.arrabita.ma/%d8%a3%d8%b3%d9%92%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d8%b1%d8%a2%d9%8665-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
<br />
</b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93324</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من العربية إلى الصينية... قصائد تعبر سور الصين العظيم</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93296</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 04:27:51 GMT</pubDate>
			<description>من العربية إلى الصينية... قصائد تعبر سور الصين العظيم 
 
قراءات إبداعية وحوارات تعزز التواصل الثقافي الجديد بين لغتين وحضارتين</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">من العربية إلى الصينية... قصائد تعبر سور الصين العظيم</span><br />
<br />
<span style="font-size:20px">قراءات إبداعية وحوارات تعزز التواصل الثقافي الجديد بين لغتين وحضارتين</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93297&amp;d=1779683110&amp;type=thumb" title="الاســـم:	صين-1.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	86.7 كيلوبايت" >صين-1.jpg</a><br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">شريف الشافعي</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="color:#660000">ملخص<br />
<br />
يفتح المهرجان الدولي للشعر في الصين الباب واسعاً لامتزاج الأطياف والأصداء الشعرية، العربية والصينية، في فضاء ثقافي وإنساني مشترك، وتداول الأطروحات الأكاديمية بين الجانبين بصورة مباشرة، من غير وسيط غربي في الترجمة.<br />
<br />
&quot;نتشارك في الشعر&quot;، عبارة مفتاحية دالة على فلسفة</span><a href="https://www.independentarabia.com/node/87136/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9" target="_blank"><span style="color:#660000"> المهرجان</span></a><span style="color:#660000"> الدولي للشعر في دورته الخاصة بالصين والدول العربية التي عقدت أخيراً في مدينتي </span><a href="https://www.independentarabia.com/node/485406/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AB%D9%8A%D9%81-%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82" target="_blank"><span style="color:#660000">بكين</span></a><span style="color:#660000"> وقوانغتشو (مايو- أيار الجاري)، حيث يتجلى فعل &quot;المشاركة&quot; كمهيمن على جدول أعمال الملتقى الزاخم، على مدى 10 أيام كاملة. وهذه المشاركة بين الضيوف (40 شاعراً وناقداً ومترجماً من 13 دولة عربية)، ونظرائهم في العدد من المدعوين المحليين من داخل الصين، والجهات المنظمة والراعية (اتحاد الكتاب الصينيين، ودائرة الإعلام للجنة </span><a href="https://www.independentarabia.com/node/375536/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A9" target="_blank"><span style="color:#660000">الحزب الشيوعي</span></a><span style="color:#660000"> الصيني في بكين وفي مقاطعة قوانغدونغ)، هي مشاركة لا تقتصر على الشعر، وإنما تمتد إلى نقاشات أدبية ثرية وجلسات نقدية وفكرية متنوعة.<br />
<br />
والأهم من ذلك كله، أن المشاركة المحتفى بها تتسع وتتعمق لتصل إلى جوهر التقارب الحميم بين البشر، حيث الائتناس والألفة والدفء والوئام والمودة، وسائر المعاني الإنسانية التي تحول التواصل الحضاري من فكرة مجردة ومشروع نظري إلى نبض وروح وتفاعلات حية، وهنا يمكن أن يشعر الإنسان بأخيه الإنسان في مكان آخر، أو كما يقول الشاعر الصيني الشاب وي تينغ شين (1990-..)، أحد المشاركين في المهرجان &quot;أعيش في محافظة بمنطقة جبلية شرق الصين، لكنني أسمع صوت المطر في أفريقيا. هل تصدقني؟!&quot; (ترجمة: يارا المصري).<br />
<br />
هذا المفهوم حول الصداقة والإخاء هو &quot;مانيفستو&quot; المهرجان الذي يحرص على بلورته في الشعرية الصينية القديمة والحديثة على السواء، وفي الشعرية العربية أيضاً التي يحتفي المهرجان بأصواتها التأسيسية والمعاصرة والشابة معاً. وفي هذا الصدد، يلفت المهرجان خلال جلسته الافتتاحية إلى الدور الذي قام به أدونيس في تعريف القارئ الصيني بالشعر العربي بعد نشر ديوانه &quot;أوسْمانْتوس&quot; باللغة الصينية عن &quot;دار ييلين&quot; للنشر في بكين، ويشير عنوانه إلى أشجار الأوسمانتوس الصينية الشهيرة التي زرعت واحدة منها باسم أدونيس داخل أحد المنتجعات في الصين. ويظهر أدونيس في مقطع فيديو خلال الافتتاح قارئاً قصيدته ومفتخراً بشجرته &quot;عندي لكِ يا شجرة الأوسمانتوس خبرٌ أنقله إليكِ/ ../ هنا في هذا المكان المفرد، زُرعتْ باسمي شجرةُ أوسمانتوس&quot;.<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93300&amp;d=1779683143&amp;type=thumb" title="الاســـم:	صين-2.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	69.4 كيلوبايت" >صين-2.jpg</a><br />
<br />
دور المترجمين<br />
<br />
ويعكس المهرجان الدولي للشعر في دورته الخاصة، الصينية- العربية، حال الانفتاح المتبادل والتأثير والتأثر، من خلال الحضور المكثف لأطراف الجانبين في القراءات الشعرية المشتركة وفي جلسات الحوار الأكاديمي تحت عنوان &quot;الشعر بين الأصالة والمستقبل&quot;. وتستند الفعاليات كلها إلى الترجمة المباشرة للقصائد والأوراق البحثية والكلمات والمداخلات، من العربية إلى الصينية، والعكس، من دون وساطة غربية في الترجمة مثلما كان يحدث من قبل، لتوافر كوادر مؤهلة من الطرفين للاضطلاع بهذه المهمة بين اللغتين الوعرتين.<br />
<br />
ويشكل المترجمون النابهون كلمة السر في نجاح المهرجان كمدعوّين &quot;ذوي طبيعة خاصة&quot;، ومن بينهم أستاذ ورئيس قسم اللغة الصينية بكلية الألسن في جامعة عين شمس حسانين فهمي والمصريات المتخصصات في اللغة الصينية يارا المصري ومي عاشور وميرا أحمد، والأردنية منال الخماش باحثة الدكتوراه في الأدب الصيني الحديث والمعاصر، والمترجم الصيني المرموق شوي تشينغ قوه (بسام)، أستاذ الأدب العربي في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، وغيرهم.<br />
<br />
ويوسع المهرجان مجال الدعوات الخاصة للأدباء والكتاب والنقاد العرب، مستضيفاً الروائي والناقد والناشر السوري نبيل سليمان، على اعتبار أن الشعرية لها حضور متشعب في المنظومة السردية وفي سائر الثيمات الإبداعية، كما أن السرد بتقنياته المتعددة يشكل خيطاً أساساً في النسيج الشعري الجديد، خصوصاً في حقل قصيدة النثر.<br />
<br />
الشعر في كل مكان<br />
<br />
يستكمل المهرجان الدولي للشعر في الصين في دورته الجديدة 2026 أجندته التي أطلقها خلال دورته الأولى 2024 الخاصة بمجموعة دول &quot;بريكس&quot;، إذ ينطلق الشعر من كل المنابر المتاحة، وتصدح الأصوات الشعرية في كل مكان، تحت مظلة بناء جسور التواصل بين القلوب عبر الشعر &quot;الشباب أن تقول أنت بالعربية: يا صديقي، وأردّ عليك بالصينية: يا شقيقي&quot;. ويتعانق الشعر مع الموسيقى والغناء والمسرح والأوبرا والرقصات الشعبية والألعاب الأكروباتية في طقس سحري يأسر الحواس قبل أن تنتبه العقول، ويحوّل الأشجار إلى صلوات &quot;الشجرة صلاة واقفة، تبتهل إلى فوق&quot;.<br />
<br />
تتعدد منصات إطلاق القصائد في المهرجان الدولي للشعر 2026، ففي الأمكنة المفتوحة وساحات الهواء الطلق، هناك سور الصين العظيم في بكين، وهناك ضفاف نهر اللؤلؤ في مدينة قوانغتشو، وهناك متحف فن أوبرا قوانغدونغ. وضمن القاعات المجهزة، هناك قراءات في جامعات عريقة، من بينها جامعة المعلمين في بكين، وجامعة الدراسات الأجنبية في قوانغدونغ، وجامعة تشونغشان في قوانغتشو.</span></span><br />
​<br />
<br />
<a href="https://www.independentarabia.com/node/649598/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85" target="_blank"><span style="font-size:18px">إندبندنت العربية</span></a></b><br />
<br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93296</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[#البيان_في_تجليات_القرآن: لِمَ خاطب سيدنا موسى زوجه بصيغة الجمع &amp;quot;امكثوا&amp;quot; لا &amp;quot;امكثي&amp;quot;؟]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93293</link>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 08:54:30 GMT</pubDate>
			<description>#البيان_في_تجليات_القرآن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px"><a href="https://www.facebook.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86_%D9%81%D9%8A_%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86?__cft__%5B0%5D=AZY-XetDIVyPmwz6U4m_FwNEAtyUwnjdg8oJYFl_SrjSuwfKeljXo9fwIlEkYw6fI6Aw22BRN_Nnb3kc54G3o1Ya2_LZAd9hBai3GMSSw2Cr_ABcmP2GARGpIKDXvyWIArKLKv-m3we3ngHFNPtnLGrG-HVjxhdJhQcOcZ2CG89vF8kk7Ph-jciIw1IkSHCxV0A&amp;__tn__=*NK-R" target="_blank">#البيان_في_تجليات_القرآن</a>: لِمَ خاطب سيدنا موسى زوجه بصيغة الجمع &quot;امكثوا&quot; لا &quot;امكثي&quot;؟</span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93294&amp;d=1779612853&amp;type=thumb" title="الاســـم:	موسى.png
المشاهدات: 1
الحجـــم:	46.3 كيلوبايت" >موسى.png</a><br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">قال الله تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى موسَى الأَجَلَ وَسارَ بِأَهلِهِ آنَسَ مِن جانِبِ الطّورِ نارًا قالَ لِأَهلِهِ امكُثوا إِنّي آنَستُ نارًا ﴾<br />
[القصص: 29]<br />
<br />
سألني أخ إفريقي من ساحل العاج:<br />
<br />
لِمَ قال: (امكثوا) مع أنه يخاطب زوجته فقط ولم يكن معهما أحد؟<br />
 <br />
قلت بدءًا: ألا بارك الله في المسلمين الأوائل الذين نشروا الإسلام في كل صقع من أصقاع الأرض، حتى وصل إفريقيا.<br />
<br />
أما السؤال فقد أعجبني حقيقة، فنظرت في كتب التفسير وبخاصة التاريخية كالطبري، فلم ينص على شيء، وغيره كثير... ثم رأيت للألوسي قولا في تفسيره (روح المعاني) يقول فيه :<br />
<br />
&quot;ولعل اعتبار التذكير (يعني واو الجماعة في امكثوا) هنا أدخل في التعظيم&quot;.<br />
<br />
أعجبني هذا القول، لأني رأيته رقيا في الحديث إلى زوجته، لم يقل : (امكثي)، بل (امكثوا) وكأنها هي كل الناس عنده فناداها بصيغة الجمع، محبة وتقديرا لها ولصبرها ولطاعتها زوجها.<br />
<br />
ولعلي رأيت أمرا آخر في الفعل الفعل (امكثوا)، فالمكث جلوس من غير حركة، وهذا يشي بخوفه عليها ورعايته لها، وتجنيبها كل خطر قد يؤذيها؛ فقد كانت المرأة حاملا في هذا الوقت، كما قالت كتب التفسير، وهذا هو الرجل، درع لزوجه يحميها ويكلؤها ويفديها بحياته.<br />
<br />
وقد استدل ابن عاشور بقرينة واو الجماعة في الفعل (امكثوا) على أنهم جمع فقال:<br />
<br />
&quot;والأهْلُ: الزَّوْجُ والأوْلادُ. وكانُوا مَعَهُ بِقَرِينَةِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ (امْكُثُوا). وفي سِفْرِ الخُرُوجِ مِنَ التَّوْراةِ: (فَأخَذَ مُوسى امْرَأتَهُ وبَنِيهِ وأرْكَبَهم عَلى الحَمِيرِ ورَجَعَ إلى أرْضِ مِصْرَ)&quot;،<br />
<br />
ما أطيبهن! وما أشد صبرهن على متاعب الحياة ولأوائها.!<br />
<br />
بارك الله في الصالحات القانتات.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/18mQr3umv4/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93293</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشاعر وتحولات اللغة</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93285</link>
			<pubDate>Sat, 23 May 2026 11:09:58 GMT</pubDate>
			<description>الشاعر وتحولات اللغة 
 
 
 
 
 
 
أحمد حسن عوض</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px"><b>الشاعر وتحولات اللغة</b></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93286&amp;d=1779535067&amp;type=thumb" title="الاســـم:	شعر-عربي.png
المشاهدات: 1
الحجـــم:	26.6 كيلوبايت" >شعر-عربي.png</a><br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أحمد حسن عوض</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">لم يعد الشاعر المعاصر في لحظتتا الراهنة يرتدى مسوح الحكيم القديم أو يستعير نبراته الواثقة التى تفيض باليقين، ولم يعد خطيب الجموع المتحدث بلسانها، المعبر عن أحوالها، ولم يعد الفيلسوف الرائى القادر على صياغة معضلات الوجود صياغة لا يتطرق الشك إليها، بقدر ما أضحى كائنا متسائلاً عن ذاته وأهمية دوره ومعنى وجوده ومغزى تأملاته متجاوزا نبرات التساؤل الرومانسىة القديمة، متشككا أحيانا فى جدوى الشعر ذاته وقدرته على التأثير فى عالم أمسى أكثر جهامة وأغلظ قلبا، وأعتى غواية وأشد سرعة وأكثر خضوعا لهيمنة القوة العسكرية وقسوتها الغاشمة.<br />
<br />
وقد انعكست تلك الرؤى على لغة الشعر ذاته وعلى تراكيبها وعلى أنماط تخييلها فلم تعد لغة تتزيا بالوضوح المزركش أو تنحو إلى الخطابية الجهيرة أو المباشرة القاتلة لتعدد الإيحاءات، ولم تعد العلاقات بين الكلمات مألوفة كألفتها القديمة التى ازدادت بفعل إعادة تدوير الدلالات وتشابه أنماط صياغة الصور البلاغية وتناسل الاستعارات والتشبيهات بل خضعت الكلمات لمنطق التنافر بين الدال والمدلول وأوغل الشاعر فى توظيف تقنيات الانزياح الأسلوبى الباحثة عن لغة مشاكسة للغة المطروقة وسلطة النموذج المعتاد، واحترف تقنية المفارقة بمستوياتها المتعددةوأنماطها المتشعبة ووظف الرموز الجديدة المجافية لمرجعيات التلقى المستقرة فى ذاكرة القارئ التقليدي، فغدت تلك التقنيات والمهيمنات الأسلوبية الحديثة أشبه بالأنساق الحاكمة لرؤية الشاعر المعاصر المنخرط فى كتابة لحظته الحاضرة، وصياغة عوالمها المتخيلة وتشكيل أبنيتها اللغوية فى أبعادها التركيبية والتصويرية والإيقاعية.<br />
<br />
لقد فارق الشعر وظيفته الإخبارية - أو كاد - لصالح الإمعان فى الالتفاف حول وظيفته الشعرية التى لم يعد التوصيل أبرز شواغلها، وغادر أغلب الشعراء لغة الجماعة لمجاوزة لغة الجماعة، وأضحى كثير منهم - منذ سبعينيات القرن الماضى فى مصر وما قبلها فى لبنان- يمارسون العنف على اللغة ويسعون إلى تغريب الدلالات ونزع الألفة عن الكلمات ربما لشعورهم بالاغتراب الذى تنامى وتعقد عبر السنوات، وربما بوازع من العجز عن تحقيق الأحلام المغدورة وتجسيد الثورية المبتغاة فى الواقع فلنحققها إذن فى اللغة، فصارت الدهشة هى المسعى الإبداعى والإدهاش هو المبتغى الجمالي.<br />
<br />
وأضحى مناط التحدي لدى الشاعر هو كتابة لغة لم تكتب من قبل وصياغة صورة لم تبتكر من قبل، وقد عزز تلك التوجهات الجمالية شيوع المناهج اللغوية والنقدية الحديثة في مشهدنا الأدبي الراهن مع نشاط حركات الترجمة وتنظيرات نقاد الحداثة وما بعدها، التى أهدت للشاعر المثقف المتابع معارفها المتخصصة حول مناهج النقد اللغوية الحديثة بدءا من جهود عالم اللغة السويسرى الشهير فرديناند دى سوسيىر وتلميذه شارل بالى ومرورا بالشكلانية الروسية وحلقة براغ والاتجاهات البنيوية والأسلوبية المتعددة وممارسات التفكيكية وٱليات التتاص ونظريات التلقى وغيرها من المناهج النصية ومناهج القراءة التى ولت وجهها شطر النص اللغوى وعلائقه العميقة المتداخلة، وعززت من فاعلية القراءة ودور المتلقى فى إنتاج الدلالة؛ فتراجع النظر إلى القصيدة باعتبارها وثيقة نفسية مصدقة أو وثيقة اجتماعية دالة، وتحولت اللغة الشعرية من المطابقة إلى الاختلاف ومن الإفهام إلى الخلق وأضحى التشكيل اللغوى بكل تجلياته التركيبية والتصويرية والإيقاعية مبتغى كل شاعر ينحو إلى الابتكار والاختلاف أكثر من حرصه على التوصيل والتواصل والانشغال برؤى الجموع وهمومها المتعددة وما تستدعيه تحدياتها الراهنة.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.youm7.com/amp/2026/5/23/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%B9%D9%88%D8%B6-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9/7425727" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93285</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التلازمُ بين السّياقِ والتناسُب المُعجميّ</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93272</link>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 20:17:07 GMT</pubDate>
			<description>التلازمُ بين السّياق والتناسُب المُعجميّ  
 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">التلازمُ بين السّياق والتناسُب المُعجميّ </span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93273&amp;d=1779308218&amp;type=thumb" title="الاســـم:	معجم.png
المشاهدات: 2
الحجـــم:	23.9 كيلوبايت" >معجم.png</a><br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ.د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">من الشّواهدِ القويّةِ على التلازمِ بين السّياقِ [Con****] والتناسُب المُعجميّ [Lexical homogeneity] ، قولُه تعالى: «هذا عَطاؤُنَا فامْنُنْ أو أمسِكْ بغَيْرِ حِسابٍ» [سورَة صَ: 39]؛ الجارّ والمَجْرور [بِغَيرِ حِساب] مُتعلّقان بالخَبَر [</span></span></b><b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">عَطاؤُنا]</span></span></b>​<b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">؛ «وجُمْلَتا «فامْنُنْ أو أمْسِكْ» مُعتَرِضَتان بَينَ قَوله: «عَطَاؤُنَا» وقَوله: «بِغَيرِ حِسَابٍ»، وهو تَفريعٌ مُقدَّمٌ مِن تأخير. والتّقديمُ لتَعجيلِ المَسرّةِ بالنِّعمةِ»(1).<br />
<br />
فظَهَر من ذلكَ أنّ الأنسَبَ للجار والمجرورِ التَّعلُّقُ بالمصدَر (عطاء)، وليسَ بالفعل (أمْسِكْ) وإن كانَ أقربَ جوارًا للجار والمجرور؛ لأنّ المعنى لَن يَستقيمَ لعدم التناسُب بين الفعل والجار والمَجرور؛ فالله يُعْطي بغيْرِ حساب، ولا يُمسكُ بغيرِ حسابٍ.<br />
<br />
أما التعلقُ بالمصدر (عطاء) هو الأنسَب، لقوّةِ في المناسَبَة، وهذا هو المُرادُ من الآيَة.<br />
<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1) تَفسير التَّحرير والتّنوير، الشّيخ محمّد الطّاهِر ابن عاشور، الدّار التّونسيّة للنّشر، 1984، ج:23/ص:267</span></span>​<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1EKLGpzLbz/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> <br />
<br />
<br />
]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93272</guid>
		</item>
		<item>
			<title>#استراحة_لغوية: عطف المرفوع على المجرور</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93261</link>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 17:01:44 GMT</pubDate>
			<description>#استراحة_لغوية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px"><a href="https://www.facebook.com/hashtag/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A%D8%A9?__cft__%5B0%5D=AZZHuHjqc04PSjkb8lfUbfrumAE3B_uVx_lwFZr9DifZtrZgEuLTRrpddCTcN5jEfELM48WTCm92cANLbfLEcx7azgq1Y8t_DtlwNP9O9KaOzawVTbZaPZOFff4mMGoObYUGrP8gFbqC4TDGeqta1pk5DbmLwlCeZR5CLwKb-tq-IgQM47bXGkC58xL96cYBQL4&amp;__tn__=*NK-R" target="_blank">#استراحة_لغوية</a>:<br />
<br />
عطف المرفوع على المجرور</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش​</span></span><br />
​<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">من مواقف ابن هشام مع طلابه (عطف المرفوع على المجرور)<br />
<br />
ابن هشام المصري عالم من علماء العربية كبير، لدرجة أن ابن خلدون ذكر أن بعض الناس يقولون إن ابن هشام أنحى من سيبويه، أي أقدر منه في فهم النحو ودقائقه، وهذي مبالغة لطيفة تدل على قيمة ابن هشام ومكانته في دنيا العلم، ومن جماليات ابن هشام أنه متفاعل مع طلابه، وهذا من الإبداع لأنه يصوب ويصحح لطلابه، وهذا لعمري هو العلم .<br />
<br />
جاء في كتاب (مغني اللبيب) لابن هشام الأنصاري .رضي الله عنه. استشكال في قوله تعالى: ﴿... وَالزّانِيَةُ لا يَنكِحُها إِلّا زانٍ أَو مُشرِكٌ ﴾[النور: 3]<br />
<br />
يقول ابن هشام: <br />
&quot;<br />
وقد سألني بعضهم عن ذلك، فقال: كيف عطف المرفوع (مشركٌ) على المجرور (زانٍ)؟ فقلت: فهلا استشكلت ورود الفاعل (زان)  مجرورا!!، وبينت له أن الأصل (زانيُّ) بياء مضمومة، ثم حذفت الضمة للاستثقال، ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة هي والتنوين، فيقال فيه: فاعل وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة &quot;.<br />
<br />
ولعل لهذا الموقف دروسا عدة:<br />
<br />
أولها: أهمية السؤال في العملية التعليمية؛ فهو مفتاح كل علم... ومن دون سؤال يظل العلم حبيسا.<br />
<br />
ثانياا: لطف المعلم وخفة ظله، فالطالب يسأل متعجبا عن كيفية عطف المرفوع (مشرك) على المجرور (زان)( وهو ليس بمجرور طبعا) ، فتعجب ابن هشام، وكأن حاله تقول: ولم يا ولدي لم تتعجب من الفاعل المجرور (المزعوم) (زان) وهو أولى بالتعجب..!!<br />
<br />
ثالثا: قيمة امتلاك المعلم أدوات العلم، فقد أجابه إجابة صرفية لطيفة تكونت من خطوتين:<br />
أصل الكلمة، وبيان الحذفين للاستثقال، والتقاء الساكنين، ثم شرح الجانب النحوي الإعرابي.<br />
<br />
رابعا: الثقة بطلابنا، فلعل طلابنا يعرفون قاعدة المنقوص النكرة الذي تحذف ياؤه عند الرفع والجر، ويعربون المنقوص إعرابا صحيحا... وبيننا وبينهم أكثر من ثمانية قرون.<br />
<br />
خامسا: ربط القاعدة بالقرآن، وهذا يعطي القاعدة قيمتها ورونقها.<br />
<br />
عموما، الدروس كثر، وحسبنا هذا.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/18Av3vTdi5/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93261</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من الملامح التداولية لخطابِ التدوين</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93260</link>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 16:34:29 GMT</pubDate>
			<description>من الملامح التداولية لخطابِ التدوين 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">من الملامح التداولية لخطابِ التدوين</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ.د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">كلمة في بعض الملامح التداولية لخطابِ التدوين:<br />
<br />
كل تدوينة تقتبس نصًّا من الشعر أو الخُطَب أو الأمثال أو أقوال العلماء، وتقتصر عليه، من غير تعليق ولا توجيه ولا تخصيص، فإنما هي ناقلةٌ ذلك النصَّ بسياقه وظروف قوله كاملةً وإن تباينت الأزمنة والأمكنة، وتظل تلك التدوينة حبيسة مقاصد مُقتبِسِها، لا تتعداه، لأنها تحتمل داخل الغرض العام كلَّ معنى؛ والوضعُ الذي يُفرَضُ على المتلقّي أنه يكونُ مطالَباً بمطابقة غرض النص لقصد مقتبِسِه، أو مطابقة المضرب للمورد وإن لم تُعلَم النياتُ.<br />
<br />
ويزداد الأمر وضوحا عندما يكون غرض النص شكوى أو لوما وتقريعاً أو ما شاكَلَ ذلكَ، فيسأل الناسُ ما الخطبُ، بل يزدادُ القصدُ بيانا إذا تعددت النصوص المقتبَسةُ مع تَكَرُّرِ الأغراض.<br />
<br />
هَبْ أنّ مُدوِّنًا لا يقتبسُ من القُرآن الكريمِ إلا آياتِ النفاقِ والمنافقين، أو آياتِ الكُفْرِ والكُفّارِ، أو آياتِ الإيمان والمؤمنين، أو يقتبسُ من الحديثِ مُتوناً في علاماتِ الناسِ وأماراتِ نُفوسِهم ومعادنهم وطِباعهم، ويكادُ يَستقريها استقراءً ويحصرُ الانتقاءَ فيها دون غيرِها أو يختارُ من الشعرِ ما وافقَ أحوالاً نفسيّةً وعلاقاتٍ ومواقفَ. <br />
<br />
فذلك الاقتصارُ والحصرُ يدلانِ على &quot;موقفِ المُدوِّنِ&quot; [Strategy] وهو موقف خطابيّ يُحلَّلُ فيه خطابُ التّدويناتِ في ضوءِ المُختاراتٍ والمُنْتَقَياتِ والمُقْتَبَساتِ، والصفةِ الجامعة التي تجمعُها.</span></span></b><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1Fj7ppK76Y/" target="_blank"><span style="font-size:18px"><b>المصدر</b></span></a><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93260</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المصطلَح العربي &amp;quot;التّداوليات&amp;quot; ومقابله الغربيّ &amp;quot;براغماتيقا&amp;quot;]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93256</link>
			<pubDate>Sun, 17 May 2026 10:14:31 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[المصطلَح العربي &quot;التّداوليات&quot; ومقابله الغربيّ &quot;براغماتيقا&quot; 
 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع 
 
 
نَشَأ المُصطلَحُ العربي &quot;التداوليات&quot; بدأ سنة 1970م ،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">المصطلَح العربي &quot;التّداوليات&quot; ومقابله الغربيّ &quot;براغماتيقا&quot;</span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93257&amp;d=1779013216&amp;type=thumb" title="الاســـم:	تداوليات.1.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	31.4 كيلوبايت" >تداوليات.1.jpg</a><br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ.د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">نَشَأ المُصطلَحُ العربي &quot;التداوليات&quot; بدأ سنة 1970م ، على يد الأستاذ الدّكتور طه عبد الرحمن، وقد صرّح هو نفسُه بذلِك في كتابِه &quot;في أصول الحوار وتَجديد علم الكَلام&quot; قائلاً: «وقد وقَع اختيارُنا منذ 1970م على مصطلَح &quot;التّداوليات&quot; مقابلاً للمصطلح الغربيّ &quot;براغماتيقا&quot; لأنّه يوفي المطلوبَ حقَّه، باعتبارِ دلالته على معنى &quot;الاستعمال&quot; و&quot;التّفاعُل&quot; معًا. ولقي منذ ذلِك الحينِ قَبولًا من لدن الدّارسين الذينَ أخذوا يُدرِجونَه في أبحاثِهِم».<br />
<br />
أمّا مُصطَلَح &quot;المَجال التَّداوُليّ&quot; ، فقد أطلَقَه الدّكتور طَه عبْد الرّحمن وأرادَ بِه « كُلّ المُعْطَياتِ العَمَلِيّة والمعرفيّة والمَنْهَجِيَّة - القَريب منها والبَعيد - المُشْتَركَة بين المُتكلّم والمُخاطَبِ والمُقوِّمَةِ لاستعمالِ المتكلِّم لقولٍ من الأقوالِ بِوجهٍ من الوُجوه » [في أصول الحِوارِ وتَجْديد عِلْم الكَلام، ص:20].<br />
<br />
فالتّداوليّاتُ عِلْمُ الاستعمالِ والتّفاعُل، أمّا المَجالُ التَّداوُليّ فهو المَيْدانُ والأساسُ الاجتماعيّ والمعرفيّ واللّغويّ الذي تَجْري فيه وبِوساطَتِه العَلاقاتُ التَّداوُليّةُ والتّفاعُل بينَ الأطرافِ التَّداوُليّة<br />
أطلقَ مصطلح &quot;التداوليات&quot; (ترجمةً للمصطلح الغربي Pragmatics) في نهاية السبعينيات، وتحديداً في عام 1970م، وذلك من خلال بحثه الأكاديمي.<br />
<br />
1. أين أطلقه؟<br />
<br />
أطلقه في أطروحته للدكتوراة التي نوقشت في جامعة السوربون بفرنسا، ثم نشر مضمونها بالعربية في كتابه الشهير:<br />
المصدر: كتاب &quot;في أصول الحوار وتجديد علم الكلام&quot;.<br />
السياق: قدم فيه طه عبد الرحمن &quot;المنطق التداولي&quot; بديلًا أو تطويرًا للمنطق الصوري الجاف، محاولاً دمج الأبعاد الحوارية والمقاصدية في الاستدلال.<br />
<br />
2. متى أطلقه؟<br />
<br />
التاريخ: صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر في عام 1987م، لكن المصطلح والبحث المتعلق به يعود إلى مرحلة السبعينيات (فترة إعداد ونشر أبحاثه حول المنطق والحجاج).أطلق الأستاذ الدكتور طه عبد الرحمن مصطلح &quot;التداوليات&quot; (ترجمةً للمصطلح الغربي Pragmatics) في نهاية السبعينيات، وتحديداً في عام 1970م، وذلك من خلال بحثه الأكاديمي التأسيسي.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1DMLMnTJKG/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93256</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البَيانُ في الفَرقِ بينَ (يَهْدِي) و(يَـهِدِّي) في القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93250</link>
			<pubDate>Sat, 16 May 2026 11:54:41 GMT</pubDate>
			<description>أسْرار البَيَان في القُرآن: 
 
البَيانُ في الفَرقِ بينَ (يَـهْدِي) و(يَـهِدِّي) في قولهِ تعَالى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:18px">أسْرار البَيَان في القُرآن:</span><br />
<br />
<span style="font-size:20px">البَيانُ في الفَرقِ بينَ (يَـهْدِي) و(يَـهِدِّي) في قولهِ تعَالى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَــهِدِّي﴾</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">ذ. مصطفى بوعزة</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">وذلكَ أنكَ تقرَأ قوْلهُ تَعَالى في آيَات كَثيرةٍ مُتشَابهَةٍ، منها قولهُ عَزّ وجلّ في سورَة (البَقَرة): ﴿وَاللَّهُ لاَ يَهْدي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ﴾، وكذلكَ قولهُ عزّ وجلّ في سُورَة (الإسْرَاء): ﴿إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هيَ أَقْوَمُ﴾؛ فتجدُ أنّ الفعلَ المضَارعَ (يَهْدِي)، قد جاءَ علَى أصلِهِ مِنْ (هَدَى)، علَى المألُوفِ منَ البنَاء، كمَا هوَ بناءُ الفعلِ (الـمُعتَلّ النّاقصِ) مِثْل: (حَكَى يَحْكِي- حَمَـى يَحْمِـي). وكذلكَ هوَ بِصِيَغهِ المختلفةِ، في سائِر الآيَات منْ كتاب اللهِ، فتجدُ: ( تَهْدِي – نَهْدِي – يَهْدِيهِ – يَهْدِيهِمْ – يَهْدُونَنَا – لَنَهْدِيَنَّهُمْ – اِهْدِنَا…). وهوَ في كلّ صيَغِه هذهِ، لا يَستَوقفُك للنَّظَر، لأنّهُ جاءَ على المألُوف من تَصاريفِهِ.<br />
<br />
لكنّ قولهُ تعالَى في سُورَةِ (يُونُس): ﴿أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْـحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَـهِـدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾، يَسْتلفِتُ النَّظَر، حَيْثُ يَبْدُو الفِعْل (يَـهَدِّي) غريباً شَكْلُهُ، بِفتْحِ الهَاء والكَسْرَةِ المشَدّدَةِ عَلَى الدّال، ممّا يَجْعَلُ أمْرَهُ مُحْوجاً إلى فَضْـلِ تأمُّـل ونَظرٍ. وقدْ جاءَ هذَا الفعْلُ عَلى قرَاءَاتٍ مُختَلفَة. أَشهَرُها ما جاءَ في روَايَة (وَرْشٍ): ﴿يَهَدِّي﴾، بفتْحِ (الهَاء)، وفي روَايَة (حَفصٍ): ﴿يَـــهِدِّي﴾، بكَسْرِ (الهَاء). وبَعْـدَ تـدبُّـر، تُدْركُ أنّ الفعْلَ مُحوَّل عنْ بِنيَة صرفيّةٍ مَزيدَة، إذْ كانَ في الأصْلِ (يَهْـتَدِي) بوَزن (يَفْتَعِل)، ثمّ أُبْدلتِ (التّاءُ) (دَالاً) وأُدْغِمَتْ في (الدّال) الأصْليّةِ بَعْدها، فصارَ (يَـهْدِّي) بسكون (الهاء)، ومنْ ثمَّ اختلَفَ شكلُه:<br />
<br />
فأمَّا عَلى روَايَةِ (ورشٍ)، فبِفَتح (الهاء): ﴿يَهَدِّي﴾، حيث نُقِلَتِ الفتْحَةُ الّتي كَانَتْ عَلى (التاء) قبلَ الإبْدَالِ، نُقلَتْ إلى (الهَاءِ)، فَصَار الفعْلُ (يَـهَدِّي). قال (فخرُ الدّين الرّازيّ) في (مفاتِيح الغَيْب): «لِأنَّ أصْلَهُ (يَهْتَدِي)، أُدْغِمَتِ (التّاءُ) في (الدّالِ)، ونُقِلَتْ فَتْحَةُ (التّاءِ) المُدْغَمَةِ إلى (الهاءِ)». وأمَّا عَلى روَايَة (حَفصٍ)، فبِكَسْر (الهاء): ﴿يَـــهِدِّي﴾، حيثُ بَقيَت الهَاءُ سَاكنةً، فالْتَقَى السَّاكنَان: سُكُونُ (الهاءِ)، وسُكونُ (الدَّال الأُولَى) الـمُدغَمَة، فكُسِرَ السَّابقُ، وهوَ (الهَاء). قالَ (ابنُ جنّي) في (سرّ صِناعَة الإعْراب) مُشيراً إلى القِراءَتيْن: «أَنْ تَكونَ (الدّال) مُشَدَّدة، فتكونُ (الهاء) مَفتُوحَةً بحَركةِ (التّاء) الْـمَنقُولة إلَيها، أوْ مَكسُورةً، لسُكُونهَا وسُكُون (الدّال) الأُولى». فإذَا جئتَ بالأَصْل (يَهْتَدِي)، يَـتَبيّنُ أنّ المعْنى في الآيةِ، هوَ: (أمّنْ لا يَهْتَدِي إلا أنْ يَهْدِيَهُ غيْرُهُ)، ويَستَتـبعُ ذلكَ: (فَإذَا كانَ هُو نَفْسُهُ لا يَسْتطيعُ أن يَهْتَدِيَ، فأنَّـى لهُ أنْ يَهْدِيَ غَيْرَهُ؟).<br />
<br />
فإذَا اسْتقصَيتَ الأمرَ فضلَ استِقصاءٍ، أدركتَ أنّ هذهِ الحالَة الفَريدةَ في بنَاء الفِعْل، علَى هذهِ الصّيغَة، منْ أدَقّ ما تَنصَرف إليهِ الأبنيَة في العَربيّة. وإنّك لَتكادُ لا تَجدُ لهَا نُصوصاً تُوثِّق لهَا، بَيدَ أنّ القُرآنَ الكَريمَ قدْ حفظَ لنَا بقراءَاتهِ المتَعدّدَة أفَانينَ بديعةً من تَصاريفِ العَربيّة، أغفَلتهَا مَباحثُ التّقْعيدِ، أو لامَستها على استحياءٍ، إلا ما كانَ منْ إشَاراتٍ عَابرةٍ تابعَةٍ.<br />
<br />
وتنظُرُ، فيَنكشفُ لكَ أنَّ الفعلَ (يَهَدِّي)، علَى هذهِ الصّيغَة، قدِ اكتَمَل بناؤُه هذَا، بعدَ تَحوُّلاتٍ فَريدةٍ مَسّتِ (الأصلَ)، (هدي)، ليسَتْ هيَ مَسار: (هَدَى يَهْدِي هَدْياً)، ولَا هيَ مَسار: (هَدَّى يُـهَدِّي تَـهْدِيَةً)،كمَا تقولُ: (بَصَّرَ يُبَصِّرُ تَبْصِرَةً) بالوَزنِ المشهُور: (فَعَّل يُفَعِّلُ تَفْعِلَةً)، وإنَّما هيَ مَسارُ: (هَدَّى يَـهَدِّي هِدَّاءً)، بالوزنِ النَّادِر الفَريد: ( فَعَّلَ يَفَعِّلُ فِعَّالاً)، المنقَلب عنِ الأصلِ (افْتَعَلَ يَفْتَعِلُ افْتِعَالاً). وذلكَ بسِلسلَة من التَّحويلَات: (اهْتَدَى)، ثمّ تُقلَب (التّاء) (دَالا): (اهْدَدَى)، فتُدغَم في (الدّال): (اهْدَّى)، فتُنقَل حرَكتُـها إلى (الهَاء) السّاكنَة، فإذَا تحرّكَتْ، حُذفَت هَمزةُ الوَصْل، فصارَ: (هَدَّى)، وكذلكَ هوَ المضارعُ: (يَهْتَدِي← يَهْدَدِي←يَـهَدِّي). وكذلكَ هوَ في (المصدَر): (اهْتِدَاء)، ثمّ تُقلَب (التّاء) (دالا): (اهْدِدَاء) فتُتدغَم، وتُنقَل حَركتُها إلى(الهَاء): (هِدَّاء).<br />
<br />
وقريبٌ منْ هذَا ما ذكرهُ (ابنُ مالكٍ) في (شَرح الكافِيَة الشَّافيَة)، حيثُ قالَ: «فنقولُ في (اسْتَـتَـر): (سَتَّـرَ)، وفي (اقْتَتَل): (قَتَّلَ). والأصْلُ: (اقْتَتَلَ)، نُقلَتْ حركةُ أُولَى التَّاءَينِ إلى(القَاف)، فاسْتُغنيَ عنِ (الهَمزَة)، وصارَ اللّفظُ بهِ كاللَّفظِ بـــ(قَتَّلَ) الّذي وزنهُ (فَعَّلَ). لكنْ يَمتازَان بالمصدَر والمضَارعِ، لأنّك تَقُول في مَصدر الّذي أصلُهُ (اقْتَتَلَ): (قِتَّالاً)، وفي مُضارعهِ (يَقَتِّلُ) أو (يَقِتِّلُ). وتقولُ في مَصدَر الآخَر: (تَقتِيلاً) وفي مُضارعهِ (يُقَتِّلُ)».<br />
<br />
وتَبحثُ عن الفعلِ (هَدَّى يَـهَدِّي هِدَّاءً) في المعاجِم المشهُورَة، فلا تَجدُ لهُ ذكراً في بابهِ (هدي). لكنّك بعدَ بَحثٍ مُضنٍ تعثُـرُ علَى إشارَة تابعَةٍ، باستطرادٍ، في الجِذْر(عذر)؛ فقَد جاءَ في (لسان العَرَب) في هذَا الجِذْر: «وقالَ (أَبُو الهَيْثَم) في قولهِ: ﴿وجَاءَ الـمُعَذِّرُونَ﴾، قالَ: مَعناهُ الـمُعْتَذِرُون. يُقال: (عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً)، في مَعنَى (اعْتَذَر)، ويَجوزُ (عِذَّرَ) الرّجُل، (يَعِذِّرُ)، فهوَ (مُعِذِّرٌ)،واللُّغَة الأُولى أَجودُهُما. قالَ: ومثلُهُ (هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً)، إِذا (اهْتَدَى)، و(هِدَّى يَهِدِّي)؛ قالَ اللهُ عزّ وجلّ: ﴿أَمَّنْ لا يَــهَدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾». ونفسُ الكَلام تَجدُهُ عندَ (الأزهَريّ) في (تَهذيب اللّغَة)، وكذلكَ هوَ في (تَاج العَرُوس) (للمُرتَضَى الزَّبيدِيّ)، في نَفسِ الجِذْر (عذر).<br />
<br />
فإذَا تدبَّرتَ هذَا الاختيَار الفَريدَ لهذهِ الصِّيغَة، فَأنتَ تجدُ في العُدُول عنْ (يَـهْتَدِي) الأصليّة، إلَى هذهِ الصِّيغَة الفَريدَة؛ بَياناً بَديعاً عنْ إغْرَاقهمْ في الضَّلال البَعِيدِ، وتَعبيراً عنِ المبَالغَة في ذَمّ تَهافُتِ عُقُولهِم، وسُوءِ تَدْبِيرهِم. ذلكَ أنّ الانتقَالَ من البنيَة الأصليّةِ (يَهْتَدِي)، كثّفَ البنيَة الصَّرفيّة، وولّدَ إدْغاماً لم يَكنْ، نَتجَ عنهُ تَشديدُ الحَرفِ، وفي التّشدِيدِ تَضاعُفٌ وتَكوْثُر، فرفعَ ذلكَ من حَجمِ الكتلَة الصّوتيّة في حرفِ (الدّال)، فأثّرَ ذلكَ علَى الدّلالَة، فخَرجَت إلى الإغْرَاق والمبَالغَة، لِيُبَيّن أنّهُم في الغَايَة منَ الضّلالَة والغَـيّ. قال َ(أبُو عليّ الفَارسيّ) في (الحُجّة للقُرّاء السَّبعَة): «مَنْ قَرَأَ (لا يَـهَدِّي)، فَقدْ نَسَبَـهُمْ إلَى غَايَةِ الذَّهَاب عَنِ الحَقّ والزَّيْغِ عَنهُ، في مُعَادَلَتِهِمُ الآلِهَةَ بالقَديمِ سُبْحَانهُ».<br />
<br />
ومِثْلُ هَذا في القُـرْآنِ قَولهُ تعَالى: ﴿وَهُمْ يَخَصِّمُونَ﴾ في سُورَةِ (يـس). إذْ أصْلُهُ أيْضاً (يَخْتَصِمُونَ)، فهوَ: (خَصَّمَ يَخَصِّمُ خِصَّاماً)، قَلباً عنِ الأصلِ (اخْتَصَمَ يَخْتَصِمُ اخْتِصاماً). وكذَلِكَ: (تَعَدُّوا) في قوْلِهِ تعَالى في سُورةِ (النّساءِ): ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَـعَدُّوا فِي السَّبْتِ﴾، أيْ (لاَ تَعْتَدُوا). وهذَا الّذي تَجدُهُ هنَا يُقابلكَ ما يشاكلهُ في مَواقِعَ منْ كتَاب اللهِ، عَلى نَفس المسَار منَ القَلبِ إلَى الإدغَام والتّضعِيف، ومن ثَمَّ التّكَوْثُر في المعنَى، والمبَالَغَة في الدّلالَة؛ وذلكَ مثلُ العُدُول عنْ (تَثَاقَلْتُم) إلَى ﴿اثَّاقَلْتُم إِلَى الأَرْضِ﴾، وعنْ (تَدَارَكُوا) إلَى ﴿ادَّارَكُوا فِيهَا﴾، وعَن (تَطَـيَّـرْنَا) إلَى ﴿قَالُوا اطَّـيَّـرْنَا بِكَ﴾، وعَن (تَزَيَّــنَـتْ) إلَى ﴿زُخْرُفَــهَا وَازَّيَّــنَــتْ﴾.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.arrabita.ma/%d8%a3%d8%b3%d9%92%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d8%b1%d8%a2%d9%8664-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
<br />
</b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93250</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البيان في تجليات القرآن</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93234</link>
			<pubDate>Thu, 14 May 2026 12:53:16 GMT</pubDate>
			<description>البيان في تجليات القرآن 
 
د. أحمد درويش 
 
لم قدم ربنا حق اليتيم والسائل على حقه في نهاية سورة الضحى ؟ 
 
قال ربنا: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">البيان في تجليات القرآن</span><br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="color:#660000">د. أحمد درويش<br />
<br />
لم قدم ربنا حق اليتيم والسائل على حقه في نهاية سورة الضحى ؟<br />
<br />
قال ربنا: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر۝وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر۝وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾ [الضحى: ٩-١١]<br />
<br />
منبع التذوق هنا كان للإمام الرازي (ت: ٦٠٦ه‍)، فقد جاء حق اليتيم أولا ، ثم السائل ثانيا ثم حق الله ثالثا في التحدث بنعم الله ...<br />
<br />
وضع الإمام الرازي فهوما رائقة<br />
<br />
أولها: كأن الله يقول : أنا غني وهما محتاجان وتقديم حق المحتاج أولى .<br />
<br />
ثانيها : أنه وضع في حظهما الفعل ورضي لنفسه بالقول .<br />
<br />
وثالثها : أن المقصود من جميع الطاعات استغراق القلب في ذكر الله تعالى ، فجعل خاتمة هذه الطاعات تحدث القلب واللسان بنعم الله تعالى حتى تكون ختم الطاعات على ذكر الله ،<br />
<br />
قلت: والفهم الأخير هو الأملأ للفائدة، الخاتم لكل المعاملات السابقة، فكل ما سبق تحدث بنعمة الله قولا وفعلا، فكان الأنسب أن يكون ختاما لنعم وآلاء...<br />
<br />
بورك علماؤنا<br />
<br />
الدرويش</span><br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=26109808975359374&amp;id=100002708821614&amp;rdid=2JbY9FxrEIxm3lNW#" target="_blank"><span style="color:#660000">المصدر</span></a><br />
<br />
<span style="color:#c0392b">​<br />
​</span></span></b></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93234</guid>
		</item>
		<item>
			<title>«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93226</link>
			<pubDate>Tue, 12 May 2026 00:29:39 GMT</pubDate>
			<description>«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني 
 
 
 
 
في قراءة تتجاوز السرد التاريخي إلى مساءلة الذاكرة الثقافية، يقدّم كتاب «عربي عبر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">في قراءة تتجاوز السرد التاريخي إلى مساءلة الذاكرة الثقافية، يقدّم كتاب «عربي عبر القرون» للمستعرب الفرنسي أندريه ميكيل الصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، بترجمة الأديب أبو بكر العيادي، رؤية مغايرة لحضور العربي في التاريخ، بوصفه فاعلاً حضارياً ممتداً، لا مجرد صورة جامدة في كتب التراث.<br />
<br />
يعيد الكتاب قراءة الإرث العربي من زاوية إنسانية ومعرفية، تبرز أثره العميق في تشكيل الثقافة العالمية، سواء عبر اللغة أو عبر الإسهامات الحضارية التي ما زالت تتردد أصداؤها في الحاضر.<br />
<br />
ينطلق العمل من فرضية مركزية مفادها أن التراث العربي ليس ماضياً منغلقاً، بل كيان حيّ يتجدد حضوره في لغات العالم وثقافاته، من مفردات عبرت إلى الاستخدام اليومي، إلى تأثيرات فكرية أسهمت في بناء الوعي الإنساني المعاصر. ومن هذا المنطلق، لا يتعامل ميكيل مع التاريخ بوصفه سرداً للأحداث، بل باعتباره تجربة إنسانية متصلة، تستدعي إعادة قراءة تتجاوز الأحكام المسبقة.<br />
<br />
ويتميّز الكتاب بخيار أسلوبي لافت، إذ يكتب المؤلف بصيغة المتكلم، متقمصاً شخصية «العربي» عبر العصور، في محاولة للاقتراب من التجربة الحضارية من الداخل، ومنحها صوتاً إنسانياً يتحدث باسمها. هذا التوظيف السردي يمنح النص بعداً حميمياً، ويكسر المسافة التقليدية بين الباحث وموضوعه، في سعي واعٍ لإعادة تصحيح الصورة النمطية التي طالما أحاطت بالعالم العربي في المخيال الغربي.<br />
<br />
كما يعكس العمل حصيلة عقود من البحث والدراسة، إذ يُعد ميكيل من أبرز الأسماء في الدراسات العربية في أوروبا، وقد كرّس مسيرته لترجمة الأدب العربي واستكشاف مكوناته الثقافية، ما يمنح هذا الكتاب توازناً لافتاً بين العمق الأكاديمي والحس الأدبي.<br />
<br />
وفي أحد تأملاته، يطرح المؤلف تساؤلاً جوهرياً حول امتداد أثر العربية في حياتنا اليومية، مشيراً إلى أن حضورها لا يزال قائماً في مفردات ومعارف تشكّل جزءاً من الوعي المعاصر، في تأكيد على أن هذا التراث ليس ماضياً منقطعاً، بل امتداد حيّ في تفاصيل الحياة.<br />
<br />
ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود مشروع «كلمة» للترجمة لتعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات، وإتاحة أعمال فكرية تعيد قراءة الذات العربية من منظور عالمي، بما يسهم في إثراء المكتبة العربية بنصوص تتجاوز حدود الترجمة إلى فضاء التأمل الحضاري.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.albayan.ae/lifestyle/culture/history/1270953" target="_blank"><span style="font-size:18px">البيان</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93226</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ​-</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93224</link>
			<pubDate>Mon, 11 May 2026 23:28:40 GMT</pubDate>
			<description>الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- 
 
 
 
د. أحمد درويش 
 
 
نستخدم في عاميتنا المصرية (وربما في عاميات بلادنا العربية... لا أدري)...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">نستخدم في عاميتنا المصرية (وربما في عاميات بلادنا العربية... لا أدري) الفعل (وشوش)، بمعنى الحديث الهامس بين اثنين، بحيث لا يسمعه أحد، وهو معنى صحيح كما نصت المعاجم .<br />
<br />
وقد جاء الفعل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: «ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻤﺴﺎ (الظهر)»، ﻓﻠﻤﺎ اﻧﻔﺘﻞ ﺗﻮﺷﻮﺵ اﻟﻘﻮﻡ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ «ﻣﺎ ﺷﺄﻧﻜﻢ؟» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺯِﻳﺪَ ﻓﻲ اﻟﺼﻼﺓ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ»، ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﺈﻧﻚ ﻗﺪ ﺻﻠﻴﺖ ﺧﻤﺴﺎ، ﻓﺎﻧﻔﺘﻞ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﺛﻢ ﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﺸﺮ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﺃﻧﺴﻰ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺴﻮﻥ».<br />
رواه البخاري ومسلم<br />
<br />
فتوشوش القوم، تحركوا وتكلموا فيما بينهم؛ فدل ذلك على أن اللفظة فصيحة لا شية فيها.<br />
<br />
ومن معاني الكلمات الصعبة لفظة (انفتل) ومعناها انصرف وتحول ناحية القبلة.<br />
<br />
* من الفقه:<br />
<br />
* حدوث السهو في الصلاة أمر لا حرج فيه .<br />
* الزيادة في الركعات تجبر بسجدتي سهو كما فعل الحبيب .<br />
<br />
* من الآداب:<br />
* استحياء الصحابة من الرسول الكريم وتعظيمهم إياه.<br />
* فطنة القائد.<br />
* سؤال الناس عما يفعل ، توجيه السؤال برفق.<br />
* الرجوع للحق.<br />
<br />
والعلم عند الله​.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/18VBENyB21/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93224</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
