<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
		<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		<description><![CDATA[<font color="#008000">يشتمل هذا القسم على البحوث و المقالات النافعة في اللغة مما زخرت به الصحف والمجلات، ويستقبل جديد المقالات والبحوث وينشرها بعد عرضها على المتخصصين.</font>]]></description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 12 May 2026 16:25:00 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.m-a-arabia.com/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية - البحوث و المقالات</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93226</link>
			<pubDate>Tue, 12 May 2026 00:29:39 GMT</pubDate>
			<description>«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني 
 
 
 
 
في قراءة تتجاوز السرد التاريخي إلى مساءلة الذاكرة الثقافية، يقدّم كتاب «عربي عبر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">«عربي عبر القرون» يسلط الضوء على الإرث المعرفي والإنساني</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">في قراءة تتجاوز السرد التاريخي إلى مساءلة الذاكرة الثقافية، يقدّم كتاب «عربي عبر القرون» للمستعرب الفرنسي أندريه ميكيل الصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، بترجمة الأديب أبو بكر العيادي، رؤية مغايرة لحضور العربي في التاريخ، بوصفه فاعلاً حضارياً ممتداً، لا مجرد صورة جامدة في كتب التراث.<br />
<br />
يعيد الكتاب قراءة الإرث العربي من زاوية إنسانية ومعرفية، تبرز أثره العميق في تشكيل الثقافة العالمية، سواء عبر اللغة أو عبر الإسهامات الحضارية التي ما زالت تتردد أصداؤها في الحاضر.<br />
<br />
ينطلق العمل من فرضية مركزية مفادها أن التراث العربي ليس ماضياً منغلقاً، بل كيان حيّ يتجدد حضوره في لغات العالم وثقافاته، من مفردات عبرت إلى الاستخدام اليومي، إلى تأثيرات فكرية أسهمت في بناء الوعي الإنساني المعاصر. ومن هذا المنطلق، لا يتعامل ميكيل مع التاريخ بوصفه سرداً للأحداث، بل باعتباره تجربة إنسانية متصلة، تستدعي إعادة قراءة تتجاوز الأحكام المسبقة.<br />
<br />
ويتميّز الكتاب بخيار أسلوبي لافت، إذ يكتب المؤلف بصيغة المتكلم، متقمصاً شخصية «العربي» عبر العصور، في محاولة للاقتراب من التجربة الحضارية من الداخل، ومنحها صوتاً إنسانياً يتحدث باسمها. هذا التوظيف السردي يمنح النص بعداً حميمياً، ويكسر المسافة التقليدية بين الباحث وموضوعه، في سعي واعٍ لإعادة تصحيح الصورة النمطية التي طالما أحاطت بالعالم العربي في المخيال الغربي.<br />
<br />
كما يعكس العمل حصيلة عقود من البحث والدراسة، إذ يُعد ميكيل من أبرز الأسماء في الدراسات العربية في أوروبا، وقد كرّس مسيرته لترجمة الأدب العربي واستكشاف مكوناته الثقافية، ما يمنح هذا الكتاب توازناً لافتاً بين العمق الأكاديمي والحس الأدبي.<br />
<br />
وفي أحد تأملاته، يطرح المؤلف تساؤلاً جوهرياً حول امتداد أثر العربية في حياتنا اليومية، مشيراً إلى أن حضورها لا يزال قائماً في مفردات ومعارف تشكّل جزءاً من الوعي المعاصر، في تأكيد على أن هذا التراث ليس ماضياً منقطعاً، بل امتداد حيّ في تفاصيل الحياة.<br />
<br />
ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود مشروع «كلمة» للترجمة لتعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات، وإتاحة أعمال فكرية تعيد قراءة الذات العربية من منظور عالمي، بما يسهم في إثراء المكتبة العربية بنصوص تتجاوز حدود الترجمة إلى فضاء التأمل الحضاري.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.albayan.ae/lifestyle/culture/history/1270953" target="_blank"><span style="font-size:18px">البيان</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93226</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ​-</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93224</link>
			<pubDate>Mon, 11 May 2026 23:28:40 GMT</pubDate>
			<description>الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- 
 
 
 
د. أحمد درويش 
 
 
نستخدم في عاميتنا المصرية (وربما في عاميات بلادنا العربية... لا أدري)...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">الفعل (وشوش) وحديث رسول الله -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">نستخدم في عاميتنا المصرية (وربما في عاميات بلادنا العربية... لا أدري) الفعل (وشوش)، بمعنى الحديث الهامس بين اثنين، بحيث لا يسمعه أحد، وهو معنى صحيح كما نصت المعاجم .<br />
<br />
وقد جاء الفعل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: «ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻤﺴﺎ (الظهر)»، ﻓﻠﻤﺎ اﻧﻔﺘﻞ ﺗﻮﺷﻮﺵ اﻟﻘﻮﻡ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ «ﻣﺎ ﺷﺄﻧﻜﻢ؟» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺯِﻳﺪَ ﻓﻲ اﻟﺼﻼﺓ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ»، ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﺈﻧﻚ ﻗﺪ ﺻﻠﻴﺖ ﺧﻤﺴﺎ، ﻓﺎﻧﻔﺘﻞ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﺛﻢ ﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﺸﺮ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﺃﻧﺴﻰ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺴﻮﻥ».<br />
رواه البخاري ومسلم<br />
<br />
فتوشوش القوم، تحركوا وتكلموا فيما بينهم؛ فدل ذلك على أن اللفظة فصيحة لا شية فيها.<br />
<br />
ومن معاني الكلمات الصعبة لفظة (انفتل) ومعناها انصرف وتحول ناحية القبلة.<br />
<br />
* من الفقه:<br />
<br />
* حدوث السهو في الصلاة أمر لا حرج فيه .<br />
* الزيادة في الركعات تجبر بسجدتي سهو كما فعل الحبيب .<br />
<br />
* من الآداب:<br />
* استحياء الصحابة من الرسول الكريم وتعظيمهم إياه.<br />
* فطنة القائد.<br />
* سؤال الناس عما يفعل ، توجيه السؤال برفق.<br />
* الرجوع للحق.<br />
<br />
والعلم عند الله​.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/18VBENyB21/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93224</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مصطفى صادق الرافعي «معجزة الأدب العربي» الذي خلد اسمه في تاريخ البيان العربي ​</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93222</link>
			<pubDate>Mon, 11 May 2026 09:18:56 GMT</pubDate>
			<description>مصطفى صادق الرافعي «معجزة الأدب العربي» الذي خلد اسمه في تاريخ البيان العربي  
 
 
 
 
يحلّ يوم 10 مايو ذكرى وفاة الأديب والمفكر الكبير مصطفى صادق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">مصطفى صادق الرافعي «معجزة الأدب العربي» الذي خلد اسمه في تاريخ البيان العربي </span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">يحلّ يوم 10 مايو ذكرى وفاة الأديب والمفكر الكبير مصطفى صادق الرافعي، أحد أبرز أعلام الأدب العربي في العصر الحديث، وصاحب المدرسة المحافظة في الكتابة الأدبية، والذي ترك إرثًا فكريًا وأدبيًا لا يزال حاضرًا بقوة في الدراسات النقدية والقراءات الأدبية حتى اليوم.<br />
<br />
ويُعد الرافعي من أبرز من حملوا راية اللغة العربية دفاعًا وتجديدًا في آن واحد، حتى لُقّب بـ«معجزة الأدب العربي» و«شيخ أدباء العربية»، نظرًا لأسلوبه الفريد الذي جمع بين البلاغة الكلاسيكية والعمق الفكري والروح الإيمانية. نشأة مصطفى صادق الرافعي وبداياته الفكرية<br />
<br />
<br />
وُلد الرافعي في يناير عام 1880 بقرية بهتيم بمحافظة القليوبية، في أسرة ذات أصول علمية وقضائية، حيث كان والده يعمل في سلك القضاء الشرعي، ما جعله ينشأ في بيئة مليئة بالعلم واللغة والفقه.<br />
<br />
تلقى تعليمه الأساسي في مدارس دمنهور، وتميز منذ طفولته بقدرة لغوية لافتة، إلا أن حياته شهدت منعطفًا صحيًا حادًا حين أصيب بمرض شديد أثر على سمعه تدريجيًا حتى فقده بالكامل في سن مبكرة من عمره.<br />
<br />
ورغم هذه الإعاقة، لم يتراجع الرافعي عن طريقه، بل واصل القراءة والكتابة بإرادة قوية، ليصبح أحد أبرز الكتّاب الذين تحدّوا الظروف الصحية والاجتماعية في عصرهم. من الشعر إلى النثر.. تحول أدبي حاسم<br />
<br />
<br />
بدأ الرافعي حياته الأدبية شاعرًا ضمن المدرسة الكلاسيكية، وارتبط اسمه بما يُعرف بشعر المحافظين، لكنه سرعان ما انتقل إلى عالم النثر، حيث وجد فيه مساحة أوسع للتعبير عن أفكاره ورؤيته الجمالية.<br />
<br />
وقد كان من أوائل من انتقدوا قيود الشعر التقليدي، وخاصة الالتزام الصارم بالوزن والقافية، معتبرًا أن ذلك قد يحد من حرية التعبير الفني، وهو ما جعله أحد الأصوات المبكرة التي مهدت لنقاشات التجديد في الشعر العربي الحديث.<br />
<br />
وفي النثر، برع الرافعي بشكل لافت، حيث امتزجت كتاباته بين الفكر والبلاغة والروحانية، ليصنع أسلوبًا خاصًا به يصعب تقليده أو محاكاته. أبرز مؤلفات الرافعي وإسهاماته الأدبية<br />
<br />
<br />
ترك الرافعي مكتبة أدبية ضخمة تنوعت بين الشعر والنثر والدراسات الفكرية، ومن أهم أعماله:<br />
<br />
«وحي القلم» الذي يُعد من أهم كتب المقال الأدبي في الأدب العربي.<br />
<br />
«تاريخ آداب العرب» الذي يُعتبر مرجعًا مهمًا في الدراسات الأدبية.<br />
<br />
«تحت راية القرآن» الذي دافع فيه عن اللغة العربية والقرآن الكريم وردّ على بعض التيارات الفكرية في عصره.<br />
<br />
«حديث القمر» و«رسائل الأحزان» و«السحاب الأحمر» التي تناول فيها موضوعات الحب والجمال والفلسفة الإنسانية.<br />
<br />
«إعجاز القرآن والبلاغة النبوية» الذي عكس اهتمامه العميق بالبيان القرآني.</span></span><br />
​<br />
<br />
<br />
​<a href="https://almelnoujoum.com/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%AC%D8%B2/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93222</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حول معنى (الخَوْض​) في القرآن واللغة</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93218</link>
			<pubDate>Sat, 09 May 2026 19:27:07 GMT</pubDate>
			<description>حول معنى (الخَوْض) في القرآن واللغة 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع 
 
 
 
الخَوْضُ في الأعراضِ:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">حول معنى (الخَوْض) في القرآن واللغة</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ.د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">الخَوْضُ في الأعراضِ:<br />
<br />
خاضَ يَخوضُ خَوْضاً وخِياضاً وخَوْضةً، الفعلُ يدلُّ على اقتحامِ الخائض لما هو فيه وملابسته له، ويكونُ الخوضُ في القتال، وفي الماء ولجّة البَحر، وفي الباطلِ واللعبِ والكذبِ…<br />
وحقيقةُ الخَوض الدُّخولُ في الماء مشياً على الرجلَين دون سباحةٍ، ثم استُعير لِما فيه كُلفة ومشقّةٌ وعنتٌ. وسأذكرُها على التّرتيب:<br />
<br />
1- خاض حَوْمَةَ القتال، ولم يَزَلْ خَوّاضاً حَوْماتِ الحُروب؛ قال الأعشى:<br />
<br />
قد نال ربَّ شبام فضل سوددِهِ … إلى المدائنِ خاض الموت وادّرعا<br />
2- خاض الماءَ خوضاً وخياضاً وخوضةً. واقتحمَ المَخاضَة. وأخَضْتُه دابَّتي، وأخاضوا الماءَ إذا خاضوه بدوابِّهم.<br />
خاض لجة بحر طامٍ، وخاضَ الماءَ يَخُوضُهُ خَوْضاً وخِياضاً دَخَلَهُ، كخَوَّضَهُ واخْتَاضَهُ، بالفَرَسِ أوْرَدَهُ، كأخاضَهُ وخاوَضَهُ، وخاضَ الشَّرابَ خَلَطَهُ، وخاضَ الغَمَراتِ اقْتَحَمَها، وخاضَ بالسَّيْفِ حَرَّكَهُ في المَضْرُوبِ.<br />
والمَخاضَةُ ما جازَ الناسُ فيه مُشاةً ورُكْبانا، والجمعُ مَخَاوِضُ. ومن المَجاز الخوضُ في ما يُشبه الماءَ من جهة أنّه يغمرُ المكانَ؛ فمن بديع حُسنِ التعليل قولُ ابنِ نباتةَ السَّعديِّ، في فرسٍ أَدهَمَ مُحجَّل القوائم ذي غُرَّة:<br />
<br />
وكأَنَّما لطَمَ الصَّباحُ جبينَهُ … فاقْتَصَّ منهُ فخاضَ في أَحشائِهِ<br />
وقد أخذَه ابن شُهَيد الأندلسيّ، وقصر عنه:<br />
وأَغَرُّ قد لبسَ الدُّجَى … برداً فراقكَ وهوَ فاحِمْ<br />
وكأَنَّما خاضَ الصَّبا … حَ فجاءَ مبيضَّ القوائِمْ<br />
<br />
3- فلان يَتَضَوَّكُ في حُجَّتِه: إِذا خاضَ فيها خَوْضَ سَوْءٍ لا يُبِينُ عنها.<br />
وفي التنزيل العَزيز استُعير الخَوضُ للكلام الذي فيه تَكلُّف الكذب والباطل: “وكُنَّا نَخوضُ مَعَ الخائِضينَ”، أي في الباطِلِ، ونَتْبَعُ الغاوينَ، “وخُضْتُمْ كالذي خاضُوا”، أي كخَوْضِهِمْ. والخَوْضُ من الكلام – ما فيه الكَذِب،<br />
وقد خاضَ فيه وفي التنزيل: “الذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا” والخَوْض – اللَّبْس في الأَمْر. قال الحافظُ ابنُ حَجَر العَسقلانيّ:<br />
خاضَ العَواذِلُ في حَديثِ مَدامِعِي … لما جَرَى كالبَحْرِ سرعَةَ سَيْرِهِ<br />
فَحَبَستُهُ لأصونَ سِرّ هَواكُمَ … حتَّى يخُوضُوا في حَديثٍ غَيرِهِ<br />
<br />
خاضَ في الكلام سابَ فيه بهَذْرٍ أَي ما كانَ التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أَبلَغَ من الإِكثارِ. قال الراغب: وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يُذمّ الشروع فيه، قال تعالى: «يخوضون في آياتنا» «نخوض ونلعب» [التوبة : 65] ، «وخضتم كالذي خاضوا» [ التوبة : 69] ، «ذَرْهُم في خوضهم يلعبون» [الأنعام: 91].<br />
<br />
فمعنى «يخوضون في آياتنا» يتكلَّمون فيها بالباطل والاستهزاء. ”وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ”، ولمّا سُئلَ المجرمون عمّا سلَكَهُم في سَقَر قالوا: ”لم نَكُ من المُصلّينَ ولَم نَكُ نُطعمُ المسكينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ”.<br />
<br />
[يُنظر: مفردات غَريب القُرآن للراغب الأصفهاني، كتاب الخاء]</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1EGEnfwzwx/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93218</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حقُّ اللغات على اللغات</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93217</link>
			<pubDate>Sat, 09 May 2026 19:12:14 GMT</pubDate>
			<description>حقُّ اللغات على اللغات 
 
 
 
 
إبراهيم نصر الله 
 
 
كتبت في المقال السابق عن الترجمة من العربية إلى لغات أخرى ومنها إلى العربية، ويمكنني أن أضيف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">حقُّ اللغات على اللغات</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">إبراهيم نصر الله</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">كتبت في المقال السابق عن الترجمة من العربية إلى لغات أخرى ومنها إلى العربية، ويمكنني أن أضيف هنا، أن من حق اللغات على اللغات الترجمة، وحق الشعوب على الشعوب أن تطلّ على ثقافاتها، فهي جميعها أهل هذا الكوكب الصغير الجميل، الذي على الرغم من تعدد لغاته يفتقد حقّ التواصل الصحيح، مما يؤدي إلى سوء الفهم، المبيت أو البريء، وإلى كثير من المعضلات، في زمن يتمّ فيه التربّص من أجل إخراج الكلمات عن ومن معناها وتسييرها في اتجاهات محددة لتكون أدوات جفاء لا أدوات تواصل، وأدوات دمار لا أدوات بناء.<br />
<br />
مسكينة هي اللغات، فهي في فم الطاغية شيء وفي فم الضحية شيء آخر، وفي فم صاحب الأمر شيء وفي فم الرّعية شيء آخر، وفي فم الشاعر غيرها في فم الرّقيب والجنرال والسمسار والسجان والمحقق والأسير.. وهي لغة الحب ولغة الهجر ولغة القسوة، ولغة تحيي بها إنسانا وتقتل آخر... إلى ما لا نهاية.<br />
<br />
واللغات فريسة، فهناك من يتربّص بها دائما وينصب لها الفخاخ للقبض عليها، وهناك من يُقتل باسمها وهناك من يَقتل، لذا تصبح أكثر أهمية لقاءات اللغات عبر الجمال الذي تمثله الآداب وبقية الفنون في ظلّ عدم توافر فرص اللقاء دائما بين الناس في بلدان قصية، بعد أزمنة مضت كان اللقاء فيها كافيا لأن يتفاهم الناس أو يختلفوا بلا كلمات، إلى أن اخترعوا اللغات أملا في أن يمحوا المساحات الرمادية المتسببة في وقوع سوء الفهم وهم يعملون على التعبير عن ذواتهم، لكن اللغات مثل كل شيء آخر، لا تسلم أبدا من أن تتحول إلى ضحية لخلق التنافر أو تزوير الحقائق.<br />
لكن، وبعيدا عن وجود لغة مشتركة بين اثنين، لم تزل هناك وسائل للاتصال، إن مَنَّ الزمان على المرء بلقاء يجمعه مع إنسان يتحدث لغة لا يعرف منها شيئا.<br />
<br />
أستعيد دائما بسعادة تلك الأيام التي أمضيتها في كولومبيا، مشاركا في مهرجان مدايين الشعري العالمي، الذي لم أرَ حتى اليوم مهرجانا بضخامته، أو جمهورا كثيفا كجمهوره، حين أمضيت أكثر من سهرة مع الشاعر الكولومبي الذي كان يقرأ قصائدي بالإسبانية، بعد قراءتي لها بالعربية. الحقيقة كان لقاؤنا رائعا ونحن نحاول التعبير كل بطريقته، فهو لا يعرف غير الإسبانية، التي لا أعرفها. كانت السهرة تمتد ونحن نستخدم لغة الإشارة دون التوقف عن الكلام الذي لا نعرف ترجمة له، لكننا كنا ندرك المعنى بالضحك حينا، وبالحزن حينا، وبطريقة تعبيرنا عن الكلمات ونحن نوصلها إلى معناها.<br />
تجربة فريدة. يمكنني القول الآن إنني فهمته، وعرفت الكثير عنه كما عرف الكثير عني، ولم تكن هذه التجربة هي الوحيدة، فقد تكررت معي تجارب أخرى وجدت مكانها باتساع في كتاب «السيرة الطائرة».<br />
<br />
بدأ المقال عن أهمية الترجمة وضرورة اجتماع الشقيقات، وأعني اللغات، وحقّها في تبادل الأحاسيس والمعارف والتنوع الثقافي، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نتحدث عن فنون تبدو وكأنها الجمال ناطقا، مثل الموسيقى والرسم والرقص والهندسة و…، ويمكن أن نتحدث عن تجاوز الحاجة إلى الكلام بلغة الإشارة، ولغة الجسد، والصوت البحت والصمت، والصرخة والابتسامة، والملامح والعيون، والحنان والمنح، والعنف والرقة، ونبرة الصوت، والعلامات والطقوس وحتى الملابس والرموز.<br />
<br />
كلها تتكلم وتبوح.<br />
<br />
أو كما يقال حين تختفي الكلمات يبدأ الكلام.<br />
<br />
نستعيد تجربة العبقري شارلي شابلن، الذي عبّر بأفلامه، التي أظن أن صفة «صامتة» غير دقيقة أبدا حين نطلقها عليها، فهي أفلام تتحدث بلغة توحد لغات العالم كلها، نفهمها حيثما كنا، وتؤثر فينا على الرغم من اختلافنا وخلافاتنا، وتعبّر عنا في كل يوم أكثر من اليوم الذي سبقه.<br />
<br />
ما الذي يمكن أن نقوله عن فيلم «الأزمنة الحديثة»؟ كأنه عن كل زمن عاشه ويعيشه الإنسان أمس واليوم وغدا، وهو يمنحنا تعددا هائلا في مستويات المعاني وقدرتها على التجدد وهي تتجاوز زهو بلاغتنا حين تعبر عن أعمق ما فينا من أبعاد.<br />
<br />
هنا يصبح كل ما في ملامح وحركات وعيون واستجابات الجسد، بما يحيق به أو يصدر عنه، دليلا على أن لغة البشر الكبرى كامنة فيهم، ليقولوا ويسمعوا ويحسّوا… من دون أن ننسى الإيقاع وهو يتحول إلى لغة، والمشهد وهو يتحول إلى مساحة مضافة، والنور والظل والعتمة ووجه الشرطي وذعر الطفل، إلى أن نصل الى حقيقة أن جوهر كل فن كبير أن يقول الكثير من دون أن يقول، وهو يحاور أعمق ما فينا ويوقظه من دون أن يكون مضطرا لأن يرفع صوته.<br />
<br />
وبعد:<br />
<br />
اللغاتُ تُحلِّقُ حوليَ مثل الطيورِ<br />
تحطُّ على شرفةٍ وتطيرُ إلى نافذةْ<br />
وترفرفُ بين ربيعينِ<br />
يتّكئانِ على صُدْفَةٍ جمعتْ عاشقَينِ<br />
على شاطئٍ في الأغاني الرّقيقةْ!<br />
<br />
اللغاتُ تسيرُ إلى جانبيَّ تردُّ الصباحَ<br />
وتضحكُ مثل صغارٍ على موعدٍ مع حديقةْ<br />
اللغاتُ.. فكلُّ اللغاتِ صديقةْ!<br />
<br />
وبي كلُّ صمتِ المدائحِ في عُنُقٍ صاعدٍ نحوَ شمس<br />
وكلُّ ارتحالِ غدٍ مُثْقلٍ نحوَ أبوابِ أمس<br />
وبي كلُّ ما لم تقلْه اللغاتُ<br />
إذا ما قرأتُكِ حينًا بشِعْر وحينًا بلمَسْ<br />
<br />
واللغاتُ تؤثثُ بيتًا لسيّدةٍ تتهجَّى لقاءً طويلًا بلا أيِّ طائلْ<br />
وأفْقًا لسائحةٍ حدَّثتْ نفسَها بثلاثِ لغاتٍ<br />
ولكنّها لم تجدْ أيَّ معنىً يدلُّ على قلبِها<br />
أو يرتِّبُ حُلْمًا تبعثرَ في ظلِّ بابلْ<br />
وريحًا لطفلٍ يرى العُمْرَ أثقلَ من عتباتٍ<br />
مقيدةٍ في ظلالِ المنازلْ<br />
وحفنةَ ماءٍ لصحراءَ تركضُ من ألفِ عامٍ لتبلُغَ ساحِلْ<br />
ولونًا لهذي الجهاتِ التي انفرطتْ في الصّدى والرّسائلْ<br />
وشِعْرًا لدندنةٍ تتعثّرُ ما بين نايٍ وبين كمانْ<br />
بعدَ عامينِ من مقْتَلِ المهرجانْ<br />
ورحيلِ القوافلْ<br />
<br />
واللغاتُ ثيابٌ برائحةِ البحرِ، حُبٌّ برائحةِ الكَسْتَناءْ<br />
وشمسٌ يقودُ خطاها الأملْ<br />
إلى أبدٍ عالقٍ في أزلْ!<br />
<br />
واللغاتُ ينابيعُ تجري<br />
بحارٌ تسيلُ على جسدٍ ناحِلٍ قربَ غابةْ<br />
واللغاتُ سحابةْ<br />
عبرتْ بين شمسينِ عاريتينِ<br />
وسالتْ ففاضَ الهواءُ وقلّبَ في ظلِّها كلُّ أعمًى كتابَهْ<br />
<br />
واللغاتُ تحلِّقُ حوليَ مثل الطيورِ<br />
تُعلِّمُني الصمتَ في الضوءِ والكلماتِ الجديدةْ<br />
ههنا تحتَ هذي السَّماء البعيدةْ</span></span><br />
​<br />
<br />
<a href="https://www.alquds.co.uk/%D8%AD%D9%82%D9%8F%D9%91-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93217</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البيان في وضع المفرد موضع الجمع في قوله تعالى:‏ ‏﴿نحن جميع منتصر﴾‏</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93211</link>
			<pubDate>Thu, 07 May 2026 14:09:41 GMT</pubDate>
			<description>أسرارُ البَيَان في القُرآنِ: 
 
البَيانُ في وضْعِ المفرَدِ موضعَ الجَمعِ في قولهِ تعالَى:‏ ‏﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾‏ 
 
 
 
 
 
ذ. مصطفى بوعزة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px"><b>أسرارُ البَيَان في القُرآنِ:<br />
<br />
البَيانُ في وضْعِ المفرَدِ موضعَ الجَمعِ في قولهِ تعالَى:‏ ‏﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾‏</b></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93212&amp;d=1778162973&amp;type=thumb" title="الاســـم:	قرآن.jpg
المشاهدات: 1
الحجـــم:	87.8 كيلوبايت" >قرآن.jpg</a><br />
<br />
<span style="font-size:18px"><a href="https://www.arrabita.ma/katib/%d8%b0-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9/" target="_blank"><span style="color:#4e5f70">ذ. مصطفى بوعزة</span></a></span><br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:20px"><b>وذلكَ قولهُ تعالىَ في سُورة (القَمَر): ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ سَيُـهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. تقرأُ الآيَة فيَستَوقفكَ هذا النّظمُ علَى غَير المألُوف منَ الكَلامِ؛ فأنتَ تَرى أنّ كلمةَ (مُنْتَصر)، جَاءَتْ على المفرَد. وقبلَها كلمَتان دالّتَان علَى الجَمْعِ: (نَحنُ -جَميع)، ولهُما بهَا عَلاقةٌ دلاليّةٌ ووَظيفيّة. فيَستوقفُك ذلكَ، ويَغلُب على ظنّك أنّها في الأَصل، يَنبغي أنْ تكونَ: ( نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرُونَ)؛ كمَا قالَ تعالَى في سُورَة (الشُّعَراء): ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ﴾، وفي سُورة (يس): ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. والّذي يَرفعُ التّوتُّر النَّظميّ في الجُملة هوَ قوّة الدّلالةِ علَى الجَمْعِ في الضّمير (نَحْنُ)، وقُوّة مَوقعهِ الْـمُسَيطر في صَدرِ الجُملَة، ممّا يُهَيّـــئُ الفِكرَ لأنْ يَستَـتْـبعَ ذلكَ جَمْعٌ. فإذَا الأسلُوبُ يَخرُج إلى غَير مَا هوَ مُتوقَّع، وإذا الإفْرَاد يُدهشُكَ، ويَستَحثُّك للنّظَر والبَحث والتّدبُّر.</b><br />
<br />
<b>فإِذَا تَدبَّرتهُ، أفضَى بكَ إلى أفَانينَ منَ البَيانِ، وأدركْتَ أنّ التَّعبيرَ على هذَا الوجهِ، يُخفي دَقيقةً بلاغيّةً بَديعةً؛ ذلكَ أنّ كَلِمَة (جَمِيع)، لَهَا مَعَانٍ مُتعدّدَةٌ، تتَجلّى فيهَا حَسَب السّياقاتِ الّتي تَردُ فيها؛ فتَأتي صفَةً وتأتي اسْماً، وتكونُ تَوكيداً كمَا تكونُ حالاً. ومنْ دَقيق مَعانيها أنْ تَأتيَ بمَعنَى: (جَمْع) الّتي تكونُ في أصلهَا مَصدراً دالّا علَى حدَثٍ، كقولهِ تعالَى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً﴾، ثمَّ تُنقَل إلى الاسْميّةِ، فَتصيرُ اسماً دالّا على ذاتٍ، كقولهِ تعَالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾، فتكونُ بذلكَ من قَبيلِ (اسمِ الجَمْع)، ممّا يُعتَبرُ دالّا علَى الجَمعِ، وليسَ لهُ مفرَدّ من لَفظهِ. من مِثْل قولكَ: (رَهْط – فئة – نَفَر – جُنْد). وهيَ كلماتٌ، إذَا رُوعيَ لفظُها، اعتُبرتْ من المفرَد، وإذا رُوعيَ مَعناها دَخلتْ في الجَمْع، فتُوصَفُ بالمفرَد كمَا تُوصفُ بالجَمْع؛ فَتَقُولُ: (هُمْ جَمْعٌ مُنْتَصرٌ، أوْ مُنْتَصِرُونَ)، كما تَقولُ: (هُمْ جُنْدٌ مُنْتَصِرٌ، أَوْ مُنْتَصِرُونَ) ؛ قالَ تَعَالَى في سُورة (يَس): ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، علَى الجَمْعِ، بَينمَا تجدُها في سُورةِ (ص)، في قولهِ تعالَى: ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾، علَى الإفْرَادِ.</b><br />
<br />
<b>فلمّا كانَت كلمةُ (جَمِيع) قدْ وَافَقَت كلمةَ (جَمْع) في مَعناهَا، فقدْ أُجريَتْ مجرَاها، فاعْتُبرَت (اسمَ جَمْعٍ)، إنْ شِئتَ ضَمَمْتَ إليهَا مُفرَداً، وإنْ شئتَ أَوصَلتَها بجَمْعٍ، فتقولُ مثلاً: (هُمْ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ)، أَوْ (هُمْ جَمِيعٌ مُنْتَصِرُونَ)، وكأنَّك قلتَ: (هُمْ جَمَاعَةٌ تَنْتَصِرُ)، و(هُمْ جَمَاعَةٌ يَنْتَصِرُونَ)، كمَا قالَ تعالَى في سُورَة (آل عِمْرَان): ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾، ثمَّ قالَ في سُورَة (الكَهْف): ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ﴾.</b><br />
<br />
<b>لكنَّ الارتِقاءَ البَلاغيّ لا يكونُ إلّا بِحَملِها علَى الإفرَادِ، وذلكَ لغلَبَة مَعنَى الجمْعِ عليْـها في المألُوف منَ التّصوُّر، لأنكَ إذا قُلتَ: ( جُنْدٌ، فِئَة، جَمْع، رَهْط..)، فَلا يَتصوّرُ الذّهنُ فرداً واحداً. فلمَّا صَرفتَ الكَلامَ إلَى غَيرِ مَألُوفهِ، جُزتَ بهِ إلى بَلاغةِ الانْزيَاح، وفي هَذا الانْزيَاح تَكمُن الْـمَزيّة البَيانيّة. فأنتَ مثَلاً، لا يَستَوقفُكَ قولهُ تعَالى: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ﴾، وَلا ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ﴾، كمَا يَستوقفُكَ قولُه عَزّ وجَلّ: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾، لفَجْأَةِ العُدُول، ودَهشَةِ الانْزياح.</b><br />
<br />
<b>ويزيدُ الأمرَ بيَاناً، أنّكَ إذَا ذَهبتَ إلى (النّصبِ)، فقُلتَ: (نَحْنُ جَمِيعاً)، خَرجْتَ إلَى (الْحَال)، وَاختَلفَ المعنَى اختِلافاً بَيّناً، وضاقَت الدّلالةُ؛ فَلا يَجُوزُ حِينئذٍ إلّا الجَمْع، فتقُولُ: (نَحْنُ جَمِيعاً مُنْتَصِرُونَ)، لَا تَتجَاوَزُهَا.</b><br />
<br />
<b>وأنتَ إذا تدبّرتَ الآيةَ، لاحَظتَ أنَّ الكلمَتينِ: (جَمِيع وجَمْع)، اسْتُعملَتا فيهَا علَى التَّعاقُب، فقالَ في الأوّل: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ﴾، ثمَّ عاقبَ عليْـهَا بالأخْرَى فقالَ: ﴿سَيُـهْزَمُ الْجَمْعُ﴾. فهُما يَستويَان في المعنَى، فيكونُ الأمرُ وكَأَنَّهُمْ قَالُوا: (نَحْنُ جَمْعٌ مُنْتَصِرٌ)، فأبطلَ زعمَهُم بقولهِ: (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ)، فَكأنّ التَّعريفَ فيهَا للْعَهْد: (نَحْنُ جَمْعٌ، سيُهزَم الْجَمْعُ).</b><br />
<br />
<b>فإذَا أنعمتَ النّظر في اخْتِيار الإِفرادِ هَهُنا، تبيّنَ أنّ في التّعبير بالإفرَادِ مَزيةً بَيَانيّةً فريدةً؛ ذلكَ أنّ المشركينَ جَعَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُمْ كُثر، كَأَنَّهُمْ رَجُلٌ واحدٌ، لاجتِمَاع قُلُوبهم علَى عَداوَة ومُحاربَة الرَّسُول، صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ، وزُيّنَ لهُم أنّهُم بذَلك غالبُونَ: (جَمِيعٌ مُنتَصرٌ). لكنّ اللهَ تعالَى كَشَفَ زَيْفَ اعتقادِهِمْ هَذا، بأنّهُم سَيُـهزَمونَ؛ ﴿سَيُـهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، في تَعبيرٍ بَلاغيّ مُعجزٍ؛ فجاءَ بالفعلِ مُسنداً إلى ضَمير الجَمعِ (يُوَلُّونَ)، وجَاءَ بالاسمِ دالّاً علَى المفرَد (الدُّبُر)، فكأنَّ هذَا (الجَمْعَ) الَّذِينَ ظنُّوا أنْفُسَهُمْ رجُلاً واحداً مجتمِعاً، قدْ تفَرَّقُوا عندَ اللقاءِ، أَشْتَاتاً، كلُّ واحدٍ منهُم قدْ ولَّى هارباً مُدبراً، فهمْ (يُولّونَ) ظَهْرَهُمْ فِي كُلِّ اتَّجَاهٍ ، لَكِنَّهُمْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ: لا تَرَى مِنهُم إلّا ظُهُورَهم، فكأنَّهُم، وقدْ تَوَحّدُوا فِي هَذِهِ الحَالَةِ الْـمُخزيَة، رجلٌ واحدٌ بدُبُرٍ واحدٍ. فكمَا أقبَلُوا بوَجهِهِم يَحسبُون أنفسَهُم رَجلاً وَاحِداً، علَى قلبٍ واحدٍ، فَقَدِ افْتُضِحُوا وَانْكَشَفُوا، فتولّوْا مَهزومينَ كلُّهُم، علَى صورَةٍ واحدَةٍ مُخزيَةٍ في الفِرارِ؛ صورة رجلٍ واحدٍ ذِي ظهْرٍ ودُبُرٍ واحدٍ: إفرَادُ تَظاهُرٍ زائفٍ في الإقبَالِ، وإفرادُ انْكشَافٍ مُخزٍ في الإدبَارِ. قالَ (الأخفَشُ) في (مَعاني القُرآن): «فجَعَلَ لِلْجمَاعةِ دُبُراً واحِداً في اللَّفظِ».ومثله قالَ (الفَخرُ الرّازيّ) بتَفصيلٍ في (مَفاتيحِ الغَيْب) حيثُ قالَ: «فقَولهُ: ﴿يُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، إِفْرَادُهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ فِي التَّوْلِيَةِ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يَتَخَلَّفُ أَحَدٌ عَنِ الْجَمْعِ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ لِلزَّحْفِ، فَهُمْ كَانُوا فِي التَّوْلِيَةِ كَدُبُرٍ وَاحِدٍ».</b><br />
<br />
<b>وعَلى نَفسِ الأسلوبِ منَ التّعبير تجدُ قولَه تعالَى في سُورَة (النِّسَاء): ﴿ومَنْ يُطِعِ اللهَ والرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيئِينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً﴾، فَيستَوقفُك قولُه تعَالى: ﴿أُوْلَئِكَ رَفِيقاً﴾، حيثُ جمعَ بينَ الإشَارَة إلى الجَمعِ (أُولئكَ)، وبينَ المفرَد (رَفيقاً). والمعروفُ في الأصلِ أنَّ الجَمعَ يأتي مَعهُ الجَمعُ، والمفردَ يَعقبُهُ المفرَدُ. لذَا قالُوا: إنّ المقصودَ: (حَسُنَ أولئِكَ رُفَقَاء)، علَى الجَمْع. قالَ(أبُو عُبيدَة) في (مَجاز القُرآنِ): «﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾، أيْ رُفَقَاء، والعَرَبُ تَلفَظ بلَفظِ الوَاحدِ والمعنى يَقعُ علَى الجَمِيع». ومثلهُ قالَ (الأخفشُ) في (مَعاني القُرْآن): «وَ(الرّفِيقُ)، واحدٌ في مَعنَى جمَاعَة، مثلُ (هُمْ لي صَدِيقٌ)». وهَذا الأُسلُوبُ في اسْتعمَال صيغَةِ المفرَد للدَّلالَة علَى الجَمعِ، كمَا رأينَا، منَ الأسَاليبِ البَلاغيّةِ البَديعَة في اللُّغَة. وقدْ وَردَتْ كثِيراً في القُرآن؛ منهَا قولهُ تعالَى :﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ وقولُه تعَالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾. وقولُه تعالى: ﴿وَالْـمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾.</b><br />
<br />
<b>و(الرَّفِيقُ) فِيهِ مَعنَى الرِّفق والعَطفِ والرَّحْمةِ ولِين الجَانِب، وفيهِ مَعنى الصّاحِب والْـمُرَافق. فهوَ يجمعُ بينَ الصُّحبَة وتلكَ المعَاني الجَليلَة. لكنَّ مَجيئَه على صيغَة المفردِ دَالَّا عَلى الجَمْع، يُخْفِي لَطِيفَةً بَيَانِيةً بديعةً. فهيَ توحي بأنَّ كلَّ واحدٍ منْ أولئكَ المذكُورينَ، قدْ بَلغَ الكمالَ في هذهِ الصِّفَة، وأنهُم مُتسَاوُونَ فِيهَا، وكأنّهُم على قلبِ رجلٍ واحِدٍ، بنَفْسٍ واحدَةٍ فذَّةٍ مُفرَدَة. قالَ (محمّد أبو زُهرَة) في (زَهرَة التَّفاسِير): «فَهُمْ جَميعاً في مَعنَى رَفيقٍ وَاحدٍ، لتَشاكُل النُّفُوس وتَوافُقِهَا».</b> <b>وهذَا المعنَى لا يَتحصّلُ إذا اسْتُعْمِلَت (رُفقاء) بالجَمْع. ويَتكشّفُ لكَ ذلكَ بأنَّك إذا قُلتَ مثلاً: (أنْتُم أَصْدِقَاءُ)، وجئْتَ بالتَّعبير علَى الأَصلِ، لمْ تَزدْ في المعنَى المطلُوب شَيئاً، لكنْ إذا قُلتَ: (أنْتُمْ صَدِيقٌ)، خرجتَ إلى الزّيَادة في المعنَى بهذَا العُدُول والانزيَاح، فرفعتَ مُستَوى التَّعبير إلى الكَمَال في الصِّفَة، وتَساوَى المخاطَبونَ فِيها، وكأنّهُم شَخصٌ واحدٌ أُسندَت لهُ صفةُ (صَدِيق).</b><br />
<br />
<b>وهذهِ الآيةُ، إذَا أنتَ استعرَضْتَ بعضَ لَفظِها، تدَاعى إلى فِكركَ قولهُ تعالَى في سُورَة (الفَاتِحَة): ﴿صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وهَؤُلاءِ هُمُ الأربعَةُ الـمَذكورُونَ، الَّذينَ أنعَمَ اللهُ عليْـهِم منَ (النَّبِيـئِينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهدَاء والصَّالحِين)، وهَؤلاءِ همُ (الرَّفيقُ الأعلَى)، وهمُ المقصُودُونَ بقولِ (النّبيّ) صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ، لــمّا خُيّــرَ عندَ وفاتهِ: «بَلِ الرَّفِيق الأعْلَى مِنَ الجَنَّة»، أَيْ هَؤلاءِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم. معَ أنّ العبارَة، قدْ تَحتَمل أنّ المقصودَ منهَا، مَا يتَبادرُ إلى أذهَان النَّاسِ، منْ أنَّ (الرّفيقَ الأعلَى) هوَ اللهُ تعالَى. قالَ الإمامُ (النّوَويّ) في (المنهَاج شرحُ صَحيحِ مُسلِم بنِ الحَجّاج): «الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، أَنَّ الْـمُرَادَ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى الْأَنْبِيَاءُ السَّاكِنُونَ أَعْلَى عَلِيِّينَ». وقدْ أوردَ (أبُو مَنصور الأزهَريّ) فـي (تَهذِيب اللُّغَة) كلاماً لبَعضِهمْ يقولُ فيهِ: «إنّهُ تبَارك وَتَعَالَى رَفيقٌ وَفِيقٌ،</b><b>فَكَأنَّ مَعْنَاهُ:</b><b>أَلْحِقْني بالرَّفيقِ،</b><b>أَيْ:</b><b>بِاللَّه». وَعقَّبَ عليهِ بقولهِ: «قلتُ:</b><b>والعُلمَاءُ علَى أنَّ مَعْنَاهُ: أَلْحِقْني بِجَمَاعَة الْأَنْبِيَاء».</b></span></span><br />
​<br />
<br />
<a href="https://www.arrabita.ma/%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%9063-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93211</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفهم الاستعاري للنصوص</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93206</link>
			<pubDate>Wed, 06 May 2026 18:15:44 GMT</pubDate>
			<description>الفهم الاستعاري للنصوص 
 
 
 
 
أ.د. عبد الرحمن بودرع 
 
 
 
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (القصص:66).</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">الفهم الاستعاري للنصوص</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ.د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (القصص:66).<br />
<br />
يقول اللغويونَ إنّ &quot;عَمِيَت عليهم&quot; ههنا ضُمِّنَ مَعْنى خَفِيَت عليهم، والظّاهرُ أنّ في الفعل استعارةً؛ اسْتُعيرَ العَمى من الإنسانِ للأنباءِ لمُلازَمَة بينهما والأصلُ: عميَتْ أبصارُهُم عن العلم بالأنباءِ فانتقلَ العَمى من الفاعل في المعنى (أبصارهم) إلى المفعول في المعنى (الأنباءُ).<br />
<br />
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (الأنعام:24).<br />
<br />
يذهبُ اللغويونَ إلى أنّ : ضَلَّ عنهم &quot;ههنا ضُمِّنَ مَعْنى&quot; غابَ عَنهم&quot;، والظّاهرُ أنّ في الفعل استعارةً؛ استُعيرَ الضلالُ من الإنسانِ للمُفْتَرَيات، وكأنّ ما يَفترونَ هو الذي ضلَّ، وإنّما الضلالُ من الإنسانِ إلى الأشياءِ أو المَعاني الملازمةِ لقرينةِ التلازُم.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1BGeTadnf5/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93206</guid>
		</item>
		<item>
			<title>#استراحة_لغوية: (ليت) و(ليتما)</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93202</link>
			<pubDate>Tue, 05 May 2026 18:26:02 GMT</pubDate>
			<description>#استراحة_لغوية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px"><a href="https://www.facebook.com/hashtag/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A%D8%A9?__cft__%5B0%5D=AZYGtIx_XQ_l2bpmqYa3VQr3UQhERv5wI4NYpVdA50bdUyOy9h7uS4fUQ_unQLshc32NK6LE1vtute3wZ0Dc5eWtKB-bBPwhMGsZvLE3q3xq39NkTuj-fcDa5QyOO5qUPC_HMv5ytnAMyaCYWK0gzgWc-RcrRWC8KLph5Ox_2FJKdLmq1o2F5dYKn2KpsL9ANDk&amp;__tn__=*NK-R" target="_blank">#استراحة_لغوية</a>:<br />
<br />
(ليت) و(ليتما)</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">القصة أن هذي الحروف ( إن، أن، لكن، ليت، لعل، كأن) إن التحقت بها (ما) كفتها عن العمل.<br />
<br />
قال ابن مالك:<br />
<br />
ووصل (ما) بذي الحروف مبطل  ...  إعمالَها وقد يُبَقَّى العملُ<br />
<br />
&quot;إنما المؤمنون إخوة&quot;، (إنما) غير عاملة، وهكذا بقية الأخوات إلا (ليت) ففيها الأمران: الإعمال والإهمال.<br />
<br />
فإذا قلت: ليت المسلمين جادون، وأدخلت (ما) فلك أن تقول: ليتما المسلمين جادون، على إعمالها، ويجوز: ليتما المسلمون جادون على إهمالها.<br />
<br />
وهذا تمايز وانفراد، ولا مانع أن ينفرد الناس بمهارة لا تتوافر في الآخرين، وهذي طبيعة الحياة، التكامل الذي يغشى الناس ليل نهار ولولاه ما كانت حياة.<br />
<br />
ويأتي الكلام الأخير: لم انفردت (ليت) عن بقية أخواتها؟ قلت: لزوال الاختصاص في بقية أخواتها، وبقائه فيها، أما بقية الأخوات إن، أن... فدخولها فقط على الجملة الاسمية، وعند مجيء (ما) يزول الاختصاص فتدخل على الجملة الفعلية آية ذلك : &quot;إنما المؤمنوة إخوة&quot; (اسمية)، (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (فعلية).<br />
<br />
أما (ليت) فتظل داخلة على الجملة الاسمية ففيها الاختصاص، فلا يجوز دخولها على الجملة الفعلية فظلت ناصبة، وجاز ألا تنصب جبرا لخاطر أخواتها... أو بتعبير النحاة &quot;ﻭﺃﺟﺎﺯﻭا ﻓﻴﻬﺎ اﻹﻫﻤﺎﻝ ﺣﻤﻼ ﻋﻠﻰ إﺧﻮﺗﻬﺎ&quot;.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1FeX3VhN96/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b><br />
 </div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93202</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كلُّ الأدلةِ تقولُ بعودةِ الفصيحَة</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93191</link>
			<pubDate>Sun, 03 May 2026 13:19:01 GMT</pubDate>
			<description>كلُّ الأدلةِ تقولُ بعودةِ الفصيحَة 
 
 
 
 
أ. د. عبد الرحمن بودرع 
 
 
كانَت اللهجاتُ العربيةُ في الجاهليةِ متباينةً أشدَّ التبايُن مُتباعدةً أشدَّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px">كلُّ الأدلةِ تقولُ بعودةِ الفصيحَة</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ. د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">كانَت اللهجاتُ العربيةُ في الجاهليةِ متباينةً أشدَّ التبايُن مُتباعدةً أشدَّ التّباعُد، كلُّ قبيلةٍ منعزلة عن الأخرى بنمط عيشها وطريقة لهجتها، ولم يمنَعْ ذلكَ الانعزالُ من ظهور عَوامل التقارُب والتلاقُح والانتقاءِ اللغويَّيْن، فقَد ساعَدَت الأسواقُ التجاريّةُ كسوق ذي المَجاز وعُكاظ والحيرة وغيرها على التقارُب إذ نشأت عادات أدبية بين شعراء القبائل، فقد كانوا يتناشدون الأشعارَ فظهرَت بينهم المُفاخرات والمنافرات والمحاوراتُ. <br />
<br />
وما زالَ اللقاءُ الأدبي يتكرر ويتجدد كل عام حتى أخذت تتكون تلك اللغة المشترَكَة التي تجمع خير ما في اللهجات من خصائصَ وتَدَعُ المُستكرَه والمُستثْقَلَ،<br />
ما قيل في اللهجات العربية من انتقالها من طور الانغلاق والاستقلال إلى طور التقارُب والانتقاء. <br />
<br />
يُقال اليومَ عن اللهجات العربية بصورة أخرى، مع ما بين لهجاتهم القديمة ولهجاتنا اليوم من تبايُن شديد في مكوِّنات كل لهجة، وعلى كل حال: يتوقعُ الباحثون أن اللهجات المنتشرة اليوم أُتيحَ لها من عوامل التقارب والتحاور ما يُمكنها من إسقاط عوامل الاختلاف، وكأنَّ طريقَ تطوُّرِ اللهجاتِ قد حُدِّدَ وشُقَّ في اتِّجاه مُعيَّن، يُفضي إلى الالتحاق باللغة العربية الفصيحَة.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1HBTqQZqXi/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
 </div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93191</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[هل يجوز قولنا: &amp;quot;الثلاثة أهداف&amp;quot;؟]]></title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93190</link>
			<pubDate>Sun, 03 May 2026 13:03:53 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[هل يجوز قولنا: &quot;الثلاثة أهداف&quot;؟ 
 
 
 
 
د. أحمد درويش]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">هل يجوز قولنا: &quot;الثلاثة أهداف&quot;؟</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">د. أحمد درويش</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">ذكرنا أنه يجوز أن نقول : الثلاثة أهداف ، فاعترض بعض إخواننا على هذا التركيب ، فقلت : إن السماع يؤيد ذلك، وإن قل، فقد وردت أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم تؤيد هذا المتجه، مثل:<br />
<br />
* حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الثلاثة أطواف. (مسلم)<br />
<br />
* قول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة: &quot;فعمل هذه الثلاث درجات...&quot;. (مسلم)<br />
<br />
* قول أبي هريرة في البخاري: &quot;فأتى بالألف دينار ...&quot;.<br />
<br />
* العشر آيات... (الصحيحان)<br />
<br />
وفي هذا دليل على جوازه على مذهب أهل الكوفة المجوزين له ، الذين يرون أن الألف واللام للتخفيف ، والسماع يؤيد ، وإن اعترض البصريون على ذلك ، وفي المسألة كلام كثير ، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالجيد.<br />
<br />
للأستاذ عباس حسن كلام في هذا التركيب ، نذكره للفائدة:<br />
<br />
يقول الأستاذ : &quot;ﺟﺮﻱ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ: &quot;ﺃﻝ&quot; ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻤﻌﺪﻭﺩ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: اﻷﻟﻒ ﻗﺮﺵ ﻣﺜﻼ. ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺭﺳﻤي ﻟﻨﺸﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ اﻟﻨﻔﻴﺴﺔ، ﺃﺳﻤﺘﻪ: &quot;ﻣﺸﺮﻭﻉ اﻷﻟﻒ ﻛﺘﺎﺏ&quot; ﻭﻳﺪﻭﺭ ﺟﺪﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﺻﺤﺔ ﻫﺬا اﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺧﻄﺌﻪ. ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ: &quot;... ﻭﺃﺗﻰ ﺑاﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ&quot;، ﻭﻧﻘﻞ اﻟﺼﺒﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ، آﺧﺮ ﺑﺎﺏ: &quot;ﻭاﻟﻤﻌﺮﻑ ﺑﺄﻝ&quot;. ﻧﺺ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺷﻮاﻫﺪ: &quot;اﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻟﻤﺸﻜﻼﺕ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻟﺼﺤﻴﺢ&quot; - ﺑﺎﺏ: اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻴﺪ...  ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: &quot;ﺛﻢ ﻗﺮﺃ اﻟﻌﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ&quot; ... ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺼﻠﺢ للاﺳﺘﺸﻬﺎﺩ، ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﺘﺄﻧﺲ ﺑﻜﻼﻣﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ. <br />
<br />
ﻓﻠﻜﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻣﻊ اﻻﻋﺘﺮاﻑ ﺑﺄﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﺴﻦ، ﻭﺃﻥ اﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻪ.<br />
<br />
ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﺸﻬﺎﺏ اﻟﺨﻔﺎﺟﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ: &quot;ﺩﺭﺓ اﻟﻐﻮاﺹ&quot; ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ ﻗﺎﻝ: &quot;ﻫﻮ ﺟﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺤﻪ&quot;.<br />
<br />
ﻭﺟﺎء ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ اﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﻤﻮﻧﻲ ﺻﺮﻳﺢ ﺭﻓﻀﻪ: &quot;اﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ&quot; ﻗﺎﺋﻼ: ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻭإﻥ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ.<br />
<br />
ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻓﻀﻮﻧﻪ ﻳﺘﺄﻭﻟﻮﻥ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﺑﻪ ﺑﺘﻜﻠﻒ ﻇﺎﻫﺮ ﻻ ﺩاﻋﻲ ﻟﻪ&quot;.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1Sx5Q4f4hL/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93190</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فائدة في استعمال حرف الجر (على)</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93187</link>
			<pubDate>Sat, 02 May 2026 16:36:30 GMT</pubDate>
			<description>فائدة في استعمال حرف الجر (على) 
 
 
أ. د. حجاج أنور 
 
 
يتحفظ كثير من المراجعين والمصححين اللغويين على بعض التراكيب التي يستعمل فيها حرف الجر (على)...</description>
			<content:encoded><![CDATA[فائدة في استعمال حرف الجر (على)<br />
<br />
<br />
أ. د. حجاج أنور<br />
<br />
<br />
يتحفظ كثير من المراجعين والمصححين اللغويين على بعض التراكيب التي يستعمل فيها حرف الجر (على) للتعليل ، ومن ثم يخطئون تراكيب من نحو : نحو : أهنئكم على كذا ، وأشكر فلان على جهوده ، ‏وأبارك لفلان على ترقيته ، ونحو ذلك ، بحجة أن ذلك ليس من استعمالات هذا الحرف ولا من معانيه ، ويرون أن الصواب استعمال اللام في نحو ذلك من التراكيب . والتحقيق أن حرف الجر (على) مبناه في الأصل على معنى العلو والارتفاع حقيقة أو مجازا ، وهذا هو معناه في أصل الوضع ، بيد أنه قد يخرج عن هذا الأصل لمعان أخر ، ومنها معنى التعليل ، فيستعمل بمعنى اللام ، ومن شواهد ذلك قوله تعالى :&quot; ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون &quot;، أي لأجل هدايته إياكم ، وقوله تعالى :&quot; فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا &quot;، أي : لعلك مهلك نفسك بسبب أو لأجل إعراضهم عنك ، فتكون (على) للتعليل .]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93187</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إشكال نحويّ بلاغيّ</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93178</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 19:54:41 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[إشكال نحويّ بلاغيّ 
 
 
 
أ. د. عبد الرحمن بودرع 
 
 
إشكال نحويّ بلاغيّ: 
 
&quot;وقَتْلِهِم الأنبياءَ بغيرِ حَقٍّ&quot;.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">إشكال نحويّ بلاغيّ</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ. د. عبد الرحمن بودرع</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">إشكال نحويّ بلاغيّ:<br />
<br />
&quot;وقَتْلِهِم الأنبياءَ بغيرِ حَقٍّ&quot;.<br />
<br />
&quot;وقَتْلَهم الأنبياءَ بغيرِ حَقٍّ&quot;.<br />
<br />
&quot;ويقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ&quot;.<br />
<br />
&quot;ويقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقّ&quot;.<br />
<br />
&quot;ويَقْتُلُونَ الأنبياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ&quot;.<br />
<br />
صيغٌ متعدّدة لحقيقةٍ واحدةٍ ثابتةٍ مُطَّرِدةٍ لم تتخلَّفْ،<br />
<br />
والسؤالُ: هل هذا المنطوقُ له مَفهومٌ ؟<br />
<br />
ليسَ وراءَ منطوق الآياتِ مَفهومٌ؛ لأنّ قتلَ نبيٍّ من الأنبياءِ جريمةٌ عُظمى في تاريخ البَشَريّة؛ ولا يكونُ إلا مُجانبًا للحق، فليس للفظِ المنطوقِ مفهوم؛<br />
<br />
فلا يُتصوّرُ قتلُ نبيّ بحقّ وقتلُه بغيرِ حقٍّّ، والجار والمجرور المتعلقانِ بحالٍ لا يُراد به احتراز؛ وإنما يُراد به إثباتُ شَناعةِ الفعلِ وأنّهم لا يلتزمون بحقٍّ مُطلَقًا،<br />
<br />
ومثلُ ما قُيِّد لفظًا والمعنى غيرُ ذلكَ:<br />
<br />
ما وَقَعَ في حَيّز النفي وليسَ المقصود تقييدَ النفيِ &quot;لا يسألون الناس إلحافاً&quot; وقولِه: &quot;ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً&quot;،<br />
<br />
وهذا مبحثٌ عظيم من مباحثِ التوكيد التي تَقَعَ في سياقِ تشنيع الأفعال، أو الإمعان في النفي.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/14ZTwc9g2o6/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></b></div> <br />
]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93178</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نحو تصور لساني ثقافي رقمي: في معنى التصالح بين العربية والذكاء الاصطناعي</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93176</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 11:36:37 GMT</pubDate>
			<description>نحو تصور لساني-ثقافي رقمي: في معنى التصالح بين العربية والذكاء الاصطناعي 
 
 
 
 
 
 
 
عبد الله لاطرش</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><b><span style="font-size:20px">نحو تصور لساني-ثقافي رقمي: في معنى التصالح بين العربية والذكاء الاصطناعي</span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<a href="filedata/fetch?id=93177&amp;d=1777462582&amp;type=thumb" title="الاســـم:	لغة-2.jpg
المشاهدات: 2
الحجـــم:	12.9 كيلوبايت" >لغة-2.jpg</a><br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">عبد الله لاطرش</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="color:#660000">تشرّفت بدعوة كريمة من الأستاذ عبد السلام عيساوي مدير مخبر المباحث الدّلالية واللّسانيات الحاسوبية – جامعة منوبة في دولة تونس الشقيقة، للمشاركة بتقديم ورقة بحثية في المؤتمر الثامن أيام 16 -17 – 18 بالنزل الدبلوماسي يناقش موضوعا حسّاسا وهامّا في زمن التحوّلات التكنولوجية والرّقمية ” </span><a href="https://www.awras.com/%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82-%d8%b4/" target="_blank"><span style="color:#660000">اللّغة العربية</span></a><span style="color:#660000"> في ضوء التكنولوجيات الحديثة، وبعد المشاركة الفاعلة في هذا المحفل العلمي المثمر والانتهاء من أشغاله التي أحصت أكثر من ثماني جلسات علمية، كلّ جلسة بين أربع وخمس مداخلات علمية محكمة، رأيت أن أنشر هذا المقال الذي استوحى فكرته من مداخلتي التي عنوانها: ” من اللّسانيات إلى الخوارزميات: كيف تصوغ التكنولوجيا الرّقمية ملامح </span><a href="https://awr.as/1nyk" target="_blank"><span style="color:#660000">العربية</span></a><span style="color:#660000"> الراهنة؟”.<br />
<br />
ومن هنا قلت:<br />
<br />
في زمنٍ تتسارع فيه التحولات الرّقمية على نحو غير مسبوق، تجد اللّغة العربية نفسها أمام مفترق طرق حاسم: إمّا أن تظلّ أسيرة أنماط تقليدية في التفاعل والإنتاج، أو أن تنخرط بوعي في هذا الفضاء الذّكي، دون أن تتنازل عن جوهرها الجمالي وعمقها الحضاري؛ من هنا تبرز الحاجة إلى تصوّرٍ لساني-ثقافي رقمي، لا يكتفي بإدماج العربية في البيئة التقنية، بل يعيد بناء علاقتها بالذّكاء الاصطناعي على أسس متوازنة، قوامها الدّقة الآلية والحسّ الإنساني.<br />
<br />
إنّ التحدّي الحقيقي لا يكمن في إدخال العربية إلى العالم الرقمي فحسب، بل في الكيفية التي تدخل بها، فاللغة ليست مجرّد أداة للتواصل، بل هي حاملة لرؤية للعالم، ومخزون ثقافي متراكم، ونظام دلالي غني بالتأويلات، وعليه، فإنّ أي تعامل رقمي مع العربية ينبغي أن يتجاوز اختزالها في بنى نحويّة جامدة أو بيانات قابلة للمعالجة، نحو استيعاب بعدها المركّب بوصفها كيانًا حيًّا يتفاعل مع السياقات والمعاني.<br />
<br />
يقوم هذا التصور على ثلاث ركائز أساسية: أولًا: تعزيز الذكاء اللغوي الآلي<br />
<br />
<br />
<br />
وذلك عبر تطوير نماذج حاسوبية قادرة على فهم السّياق، والتعامل مع تعدّدية المعنى، واستيعاب الفروق الدّقيقة بين الأساليب، فالعربية، بما تحمله من اشتقاق وغنى صرفي ومرونة تركيبية، تتطلّب خوارزميات تتجاوز التّرجمة الحرفيّة نحو فهمٍ أعمق للبنية والدّلالة، بما يتيح إنتاج نصوص أكثر دقّة وثراء. ثانيًا: إعادة الاعتبار للحس الثّقافي في البرمجة اللغوية.<br />
<br />
<br />
<br />
بحيث لا تكون التطبيقات الذّكية مجرّد أدوات لإنتاج نصوص صحيحة نحويًا، بل فضاءات تعبّر عن الذّوق العربي، وتراعي السّياقات الاجتماعية والثّقافية؛ فالنّص العربي ليس فقط بنية سليمة، بل هو أيضًا إيقاع وانسجام، وإيحاء بلاغي يتطلّب نماذج قادرة على التقاط هذه الأبعاد الدقيقة. ثالثًا: خلق شراكة تفاعلية بين الإنسان والآلة.<br />
<br />
<br />
<br />
حيث لا يُنظر إلى الذّكاء الاصطناعي بوصفه بديلًا عن الكاتب أو المفكّر، بل أداة توسّع أفقه وتعينه على التجريب والتطوير، في هذا الإطار، تتحوّل التّقنية إلى وسيط إبداعي، يفتح إمكانات جديدة للكتابة والتّحليل، دون أن يُقصي الدّور الإنساني أو يهمّشه.<br />
<br />
غير أنّ جوهر هذا التصوّر يتجلّى في مفهومٍ محوري هو (التصالح) بين العربية والذّكاء الاصطناعي، فهذا التصالح لا يعني الخضوع للتقنية أو الذوبان فيها، بل يقوم على وعي نقدي يعيد تعريف العلاقة بين اللغة والآلة في ثلاثة مستويات متكاملة:</span></span></b></div><ol class="decimal"><li><b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">التصالح المعرفي:</span></span></b></li>
</ol><div align="center"><br />
<b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">من خلال تجاوز التصوّرات التي ترى في الذّكاء الاصطناعي تهديدًا للغة، والنّظر إليه بوصفه امتدادًا لأدواتها التاريخية في التطوّر والتجدّد، فكما استوعبت العربية الطباعة والوسائط الحديثة، فهي قادرة على استيعاب الذّكاء الاصطناعي ضمن مسارها الحضاري.</span></span></b></div><ul><li><b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">التصالح التقني:</span></span></b></li>
</ul><div align="center"><br />
<b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">وذلك عبر تطوير أدوات رقمية تراعي خصوصية العربية، مثل المعاجم السّياقية الذّكية، وأنظمة تحليل الخطاب، وبرمجيات قادرة على فهم البلاغة لا القواعد فقط، فالتقنية هنا لا تُفرض على اللّغة، بل تُبنى انطلاقًا منها.</span></span></b></div><ul><li><b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">التصالح الإبداعي:</span></span></b></li>
</ul><div align="center"><br />
<b><span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">حيث يُدمج الذّكاء الاصطناعي في العملية الإبداعية بوصفه شريكًا محفّزًا، يتيح للكاتب والباحث والمعلم توسيع إمكاناتهم التعبيرية والمعرفية، دون أن يُفقد النّص روحه الإنسانية.<br />
<br />
ولتجسيد هذا التصالح عمليًا، يمكن اقتراح جملة من المبادرات، من قبيل: إنشاء منصات كتابة ذكية تراعي الخصوصية الأسلوبية للعربية، إدماج الذّكاء الاصطناعي في تعليم البلاغة والتعبير لا القواعد فقط، وتطوير مشاريع رقمية تعيد قراءة التراث العربي بأدوات تحليل حديثة، وبهذه الخطوات، يتحوّل التصالح من فكرة نظرية إلى ممارسة ثقافية يومية.<br />
<br />
وفي سياق هذا التصور، يكتسي انعقاد هذا المؤتمر أهمية خاصة، إذ يشكّل فضاءً علميًا لإعادة التفكير في موقع العربية ضمن التحولات الرّقمية الرّاهنة، ليس بوصفها موضوعًا للدّراسة فحسب، بل باعتبارها فاعلًا معرفيًا وثقافيًا قادرًا على إنتاج نماذج جديدة في التفاعل مع الذّكاء الاصطناعي، ومن هنا، فإنّ الرّهان لا يقتصر على تطوير الأدوات، بل يمتدّ إلى بلورة رؤية جماعية تُسهم في بناء تصالحٍ واعٍ ومتوازن بين العربية والتقنية.<br />
<br />
في الختام، إنّ العربية، التي استطاعت عبر قرون أن تتفاعل مع حضارات مختلفة دون أن تفقد هويتها، قادرة اليوم أيضًا على استيعاب التحول الرّقمي، شريطة أن يكون هذا الاستيعاب قائمًا على رؤية ثقافية عميقة، لا مجرّد انبهار تقني، وفي هذا التلاقي، قد تولد عربية جديدة: أصيلة في جذورها، معاصرة في أدواتها، وإنسانية في روحها.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.awras.com/%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%A7/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
</b></div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93176</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اللغة العربية في مواجهة العولمة اللغوية</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93163</link>
			<pubDate>Sun, 26 Apr 2026 21:41:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[اللغة العربية في مواجهة العولمة اللغوية 
 
 
 
عبد الحق حريولي 
 
حماية اللسان العربي اليوم ليست معركة &quot;نوستالجيا&quot; أو حنينا للماضي بل هي معركة &quot;سيادة...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px">اللغة العربية في مواجهة العولمة اللغوية</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">عبد الحق حريولي</span></span><br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">حماية اللسان العربي اليوم ليست معركة &quot;نوستالجيا&quot; أو حنينا للماضي بل هي معركة &quot;سيادة إدراكية&quot; (غيتي)<br />
<br />
خوارزمية الضاد في مهب العولمة: هل يحمينا &quot;النظام اللغوي&quot; من الذوبان الثقافي؟<br />
<br />
لا تقتصر العولمة في تجلياتها المعاصرة على حركة الرساميل والبضائع، بل تمتد لتشمل عولمة اللسان، حيث تسعى اللغات المهيمنة إلى تنميط الوعي الإنساني وتأطيره ضمن قوالب إدراكية محددة.<br />
<br />
في هذا السياق، يطرح التساؤل: هل اللغة العربية مجرد وعاء لتراث غابر، أم إنها تمتلك نظام تشغيل ذهنيا قادرا على الصمود أمام التنميط العالمي؟ إن العبقرية اللسانية للعربية لا تكمن في جمالياتها فحسب، بل في بنيتها الرياضية التي تمنح المتحدث بها استقلالا إدراكيا فريدا.<br />
<br />
أزمة الهوية والعولمة هي الميدان الذي تظهر فيه الصلابة البنيوية للغة العربية كأداة للمقاومة الثقافية والوجودية؛ فبينما تميل العولمة إلى تسطيح اللغات وجعلها مجرد أدوات استهلاكية، تصر العربية بنظامها الاشتقاقي على فرض منطقها الخاص في فهم الوجود.<br />
<br />
في المدرسة الوظيفية، وتحديدا في نظريات &quot;أندريه مارتينه&quot;، يعد &quot;مبدأ الاقتصاد اللغوي&quot; معيارا أساسيا لمدى كفاءة اللغة؛ وهو يعني ببساطة القدرة على إيصال أقصى كثافة دلالية بأقل مجهود صوتي ممكن<br />
<br />
نظام الجذور: خوارزمية المقاومة الذهنية<br />
<br />
بينما تلهث بعض لغات العالم وراء تراكم الكلمات العشوائية لملاحقة تطورات الوجود، تعتمد العربية على مصنع اشتقاقي جبار. نظام (الجذر + الوزن) ليس مجرد قاعدة صرفية، بل هو نظام تنبئي يجعل اللغة العربية قادرة على استيعاب أي وافد جديد وتبييئه ضمن منطقها الخاص.<br />
<br />
عندما يشتق العربي من جذر &quot;حسب&quot; كلمة &quot;حاسوب&quot; على وزن &quot;فاعول&quot;، فهو لا يكتفي بالتسمية، بل يخضع الأداة التقنية لـ &quot;هندسة اللسان العربي&quot;. هذا النظام الاشتقاقي يمنع اللغة من أن تصبح مجرد &quot;مقلدة&quot;، فهي لغة تمتلك أدوات الإنتاج الذاتي، مما يجعلها عصية على الذوبان في اللغات &quot;التركيبية&quot; التي تكتفي برص الكلمات فوق بعضها لإنتاج المعنى.<br />
<br />
هندسة الإيجاز: معجزة &quot;أسمعت&quot; في ميزان الاقتصاد اللغوي<br />
<br />
في المدرسة الوظيفية، وتحديدا في نظريات &quot;أندريه مارتينه&quot;، يعد &quot;مبدأ الاقتصاد اللغوي&quot; معيارا أساسيا لمدى كفاءة اللغة؛ وهو يعني ببساطة القدرة على إيصال أقصى كثافة دلالية بأقل مجهود صوتي ممكن. هنا تتحول العربية من مجرد وسيلة تواصل إلى &quot;هندسة معمارية&quot; بارعة.<br />
<br />
في العربية، لم نضطر لاستدعاء كلمات خارجية لوصف عملية &quot;التسبب في السماع&quot;، بل قمنا بـ &quot;تعديل وراثي&quot; داخل الكلمة نفسها بإضافة &quot;همزة التعدية&quot;. هذا الضغط اللفظي يجعل المعنى يتدفق بقوة وسرعة، وهو ما يمنح البيان العربي هيبته وقدرته على &quot;قصف&quot; الوعي مباشرة.<br />
<br />
إن تفوق اللغة العربية بنيويا ليس مجرد استحقاق تاريخي أو ميزة جمالية، بل هو &quot;قوة سيادية&quot; كامنة في صلب نظامها التشغيلي<br />
<br />
اللغة كعدسة إدراكية: هل نصنف العالم بـ&quot;منطق الضاد&quot;؟<br />
<br />
تذهب اللسانيات المعرفية إلى أن اللغة ليست مجرد أداة لوصف الواقع، بل هي &quot;المعمار&quot; الذي يبنى فيه هذا الواقع داخل عقولنا. وهنا يبرز تفوق العربية فيما يسمى &quot;الإدراك الفئوي&quot;، فبينما تميل لغات العولمة المهيمنة إلى تسطيح المفاهيم الاجتماعية عبر كلمات عامة ومبهمة (مثل استخدام الإنجليزية لكلمة &quot;Uncle&quot; للعم والخال معا)، تفرض العربية على عقل المتحدث بها تمييزا بنيويا دقيقا يفصل بينهما.<br />
<br />
هذا التمييز ليس مجرد ترف لغوي، بل هو &quot;برمجة ذهنية&quot; تجبر الدماغ على استحضار شجرة العائلة وهويتها الممتدة في كل مرة يتحدث فيها. إن العولمة اللسانية تحاول تنميط هذه الفوارق لجعل الإنسان فردا معزولا عن سياقه الاجتماعي والتاريخي، بينما تعمل بنية العربية كحصن يحفظ &quot;الوعي بالانتماء&quot; من خلال تسميات دقيقة لا تقبل التسطيح أو التجهيل.<br />
<br />
إننا أمام خيارين: إما أن نكتفي بمدح &quot;المصنع&quot; (النظام اللغوي) وهو معطل، أو أن نعيد تشغيل تروسه الاشتقاقية لصياغة مستقبلنا بكلماتنا لا بكلمات غيرنا<br />
<br />
من &quot;عبقرية اللسان&quot; إلى &quot;سلطة البيان&quot;<br />
<br />
إن تفوق اللغة العربية بنيويا ليس مجرد استحقاق تاريخي أو ميزة جمالية، بل هو &quot;قوة سيادية&quot; كامنة في صلب نظامها التشغيلي. ففي عالم تسعى فيه العولمة إلى تنميط العقول عبر لغات تحليلية رشيقة لكنها تفتقر إلى العمق الاشتقاقي، تظل العربية هي المختبر الوحيد القادر على إنتاج &quot;المعنى&quot; من الداخل، لا استيراده من الخارج.<br />
<br />
بيد أن هذه العبقرية تظل طاقة معطلة ما لم تسندها &quot;سلطة معرفية&quot;. فاللغة لا تسود بمجرد منطقية نظامها، بل بحجم الإنتاج العلمي والتقني الذي يضخه أصحابها في عروقها. إن حماية اللسان العربي اليوم ليست معركة &quot;نوستالجيا&quot; أو حنينا للماضي، بل هي معركة &quot;سيادة إدراكية&quot;؛ فمن يملك اللغة يملك القدرة على تسمية الأشياء، ومن يملك تسمية الأشياء يملك حق قيادة الوجود.<br />
<br />
إننا أمام خيارين: إما أن نكتفي بمدح &quot;المصنع&quot; (النظام اللغوي) وهو معطل، أو أن نعيد تشغيل تروسه الاشتقاقية لصياغة مستقبلنا بكلماتنا لا بكلمات غيرنا. فالعربية لا تحتاج منا إلى &quot;إنقاذ&quot;، بل تحتاج إلى &quot;استعمال&quot; يعيد لها هيبتها كلغة للعقل والابتكار، لا كإرث للمتحف.<br />
<br />
<br />
لنأخذ شطر المتنبي الذي يمثل قمة الفخر اللساني: &quot;وأسمعت كلماتي من به صمم&quot;. إذا قمنا بمقارنة لسانية بسيطة بين كلمة واحدة في هذا الشطر وما يقابلها في اللغات التحليلية، سنكتشف الفرق الجوهري بين &quot;اللغة التراكمية&quot; و&quot;اللغة المهندسة&quot;:<br />
<br />
في العربية، لم نضطر لاستدعاء كلمات خارجية لوصف عملية &quot;التسبب في السماع&quot;، بل قمنا بـ &quot;تعديل وراثي&quot; داخل الكلمة نفسها بإضافة &quot;همزة التعدية&quot;. هذا الضغط اللفظي يجعل المعنى يتدفق بقوة وسرعة، وهو ما يمنح البيان العربي هيبته وقدرته على &quot;قصف&quot; الوعي مباشرة.<br />
<br />
إن تفوق اللغة العربية بنيويا ليس مجرد استحقاق تاريخي أو ميزة جمالية، بل هو &quot;قوة سيادية&quot; كامنة في صلب نظامها التشغيلي<br />
<br />
اللغة كعدسة إدراكية: هل نصنف العالم بـ&quot;منطق الضاد&quot;؟<br />
<br />
تذهب اللسانيات المعرفية إلى أن اللغة ليست مجرد أداة لوصف الواقع، بل هي &quot;المعمار&quot; الذي يبنى فيه هذا الواقع داخل عقولنا. وهنا يبرز تفوق العربية فيما يسمى &quot;الإدراك الفئوي&quot;، فبينما تميل لغات العولمة المهيمنة إلى تسطيح المفاهيم الاجتماعية عبر كلمات عامة ومبهمة (مثل استخدام الإنجليزية لكلمة &quot;Uncle&quot; للعم والخال معا)، تفرض العربية على عقل المتحدث بها تمييزا بنيويا دقيقا يفصل بينهما.<br />
<br />
هذا التمييز ليس مجرد ترف لغوي، بل هو &quot;برمجة ذهنية&quot; تجبر الدماغ على استحضار شجرة العائلة وهويتها الممتدة في كل مرة يتحدث فيها. إن العولمة اللسانية تحاول تنميط هذه الفوارق لجعل الإنسان فردا معزولا عن سياقه الاجتماعي والتاريخي، بينما تعمل بنية العربية كحصن يحفظ &quot;الوعي بالانتماء&quot; من خلال تسميات دقيقة لا تقبل التسطيح أو التجهيل.<br />
<br />
إننا أمام خيارين: إما أن نكتفي بمدح &quot;المصنع&quot; (النظام اللغوي) وهو معطل، أو أن نعيد تشغيل تروسه الاشتقاقية لصياغة مستقبلنا بكلماتنا لا بكلمات غيرنا<br />
<br />
من &quot;عبقرية اللسان&quot; إلى &quot;سلطة البيان&quot;<br />
<br />
إن تفوق اللغة العربية بنيويا ليس مجرد استحقاق تاريخي أو ميزة جمالية، بل هو &quot;قوة سيادية&quot; كامنة في صلب نظامها التشغيلي. ففي عالم تسعى فيه العولمة إلى تنميط العقول عبر لغات تحليلية رشيقة لكنها تفتقر إلى العمق الاشتقاقي، تظل العربية هي المختبر الوحيد القادر على إنتاج &quot;المعنى&quot; من الداخل، لا استيراده من الخارج.<br />
<br />
بيد أن هذه العبقرية تظل طاقة معطلة ما لم تسندها &quot;سلطة معرفية&quot;. فاللغة لا تسود بمجرد منطقية نظامها، بل بحجم الإنتاج العلمي والتقني الذي يضخه أصحابها في عروقها. إن حماية اللسان العربي اليوم ليست معركة &quot;نوستالجيا&quot; أو حنينا للماضي، بل هي معركة &quot;سيادة إدراكية&quot;؛ فمن يملك اللغة يملك القدرة على تسمية الأشياء، ومن يملك تسمية الأشياء يملك حق قيادة الوجود.<br />
<br />
إننا أمام خيارين: إما أن نكتفي بمدح &quot;المصنع&quot; (النظام اللغوي) وهو معطل، أو أن نعيد تشغيل تروسه الاشتقاقية لصياغة مستقبلنا بكلماتنا لا بكلمات غيرنا. فالعربية لا تحتاج منا إلى &quot;إنقاذ&quot;، بل تحتاج إلى &quot;استعمال&quot; يعيد لها هيبتها كلغة للعقل والابتكار، لا كإرث للمتحف.</span></span><br />
<br />
<br />
<a href="https://www.aljazeera.net/blogs/2026/3/29/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9https://www.aljazeera.net/blogs/2026/3/29/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a><br />
 </div> ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93163</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ثقافة السرد العالي والنص المروي المسند السليم التداول والتناول</title>
			<link>https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93160</link>
			<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 13:43:23 GMT</pubDate>
			<description>ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل 
 
 
 
أ. د. عبد الرحمن بودرع  
 
 
ثقافة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px">ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70"><span style="font-size:18px">أ. د. عبد الرحمن بودرع </span></span><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="color:#660000">ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل</span></span><br />
<br />
<span style="color:#660000"><span style="font-size:18px">كتب العُلَماءُ في الكُنَى والألقاب والآباء والأبناء والحَفَدَة، ومُشتبهي النسبَة، ومُشتبهي الأسماء ومُشتبهي الألقاب، ومُحَرَّفي الأسماء والألقابِ ومُصَحَّفي الأسماءِ...<br />
كلُّ أولئك لا يمرُّ في سَماء الرواياتِ عن الرجالِ من غيرِ نظرٍ في الرّاوي قبلَ المَرْوي، فالمرويُّ لا يصحُّ قَبولُه إلا مُسنَداً مَنسوباً نسبةً لا يَعتريها شكٌّ ولا لَبسٌ ولا تصحيفٌ، ويُنظرُ في اسمه ولَقَبه وكُنيتِه وأبيه وجدِّه وعَمَّن رَوى ومَن رَوى عَنه.<br />
<br />
لأنّ النّصَّ المَرويَّ يستحقُّ هذه الرّعايةَ الصّارِمةَ، ولأنّ مَبْنى الفَهم والاستنباطِ والتّداوُل، يَدورُ على النّصِّ المُصَفّاةِ نسبتُه وسَنَدُه.<br />
<br />
فُلانٌ بن أبي فلانٍ شيخ مُعمَّر شاهدٌ يَرْوِي الكثيرَ. وفُلانٌ بنُ فلانٍ بنِ فلانٍ بن فلانٍ يَرْوِي عن أبيه. وفُلانٌ بنُ فلانٍ ابنِ فلانٍ بن فلانٍ، بَصري ضعيف، روى عنه فلانٌ بن فلانٍ أبو فلانٍ. وذكره المُحقِّقون في التراجمِ، ولا أعرف كيف أسقطه الشيخ رحمه الله، ولعله سَقَط من نسخته، وهو من أجلاّء شيوخ البصريين يَروي عن حماد بن يحيى وحماد بن سَلَمَةَ. أبو فُلانٍ عُبيد الله بن فلانٍ البَحرانيّ البَرّانيّ، يروي عنه أبو الفتح فلان بن فُعلانٍ الغسّاني. أبو عُمَرَ أحمدُ بن محمد بن الفلاحِ الأندلسي، شيخ لابْنِ فلان. والمغاربةُ يسمُّون ابنَ الفلاح كذا؛ وأبو عمر هذا يَرْوِي عن أبي أحمد بن زيدٍ المرواني في تاريخه الأوسَط. وأخو زيدٍ راوٍ شهير، واسُمه محمد بن مُجاهِر، يَرْوِي عن أبي عَمْرو وغيره، وفيه مَقَال طويلٌ، وأبو زنبور جد لمحمد السعدي خالد الشنتمريّ انتهى.<br />
<br />
(نصوص من الروايات جُرِّدَت منها الأسماء واحتُفظَ ببعض أماراتِ المَنهج)<br />
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه<br />
تصحيح التصحيف وتحرير التحريف<br />
الأسماء والألقاب والكُنى والآباء<br />
وإكمال النقص<br />
وتهذيب الأسماءِ والألقاب وتهذيب التّهذيب<br />
<br />
أولئك نُقّادُ الأسماء والألقاب والكُنى والرواياتِ والأسانيدِ، سَعَت همَّتُهم للكتابةِ في هذا الفن، وتَحَرَّكت نياتُهم للاطلاع عليه والتضلُّعِ منه، واستقْرَوْا سُبُلَ مَسالكِه، وفَحَصوا عَن وُجوه مداركه وقَيدوا أثناء مُطالعاتِهم شَواردَه، وجَوَّدوا، جَوائدَه، حتّى اجتَمَعَ لهم من ذلك بعد طول المباحثة والعناية المُتَّصِلَة والمطالعة المتواترة، ما وجدوا فيه بُغيَتَهم وغُنيَتَهم، وبُسِطَ لهم في تحريره ما شاء الله أن يُبسَطَ لهم من العلم.</span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<a href="https://www.facebook.com/share/p/1CdVRFZWie/" target="_blank"><span style="font-size:18px">المصدر</span></a></div> <br />
<br />
]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.m-a-arabia.com/vb/node/39">البحوث و المقالات</category>
			<dc:creator>شمس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.m-a-arabia.com/vb/node/93160</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
