ترنيمة وطن للشاعر عبدالإله المالك الجعيب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عياده خليل العنزي
    عضو جديد
    • Jan 2016
    • 52

    #1

    ترنيمة وطن للشاعر عبدالإله المالك الجعيب

    تَرْنِيْمَةُ وَطَن: لعبد الإله المالك

    لِمَنْ قبَّلُوْا أَرْضَهَا وَانْتَشَوا
    وَلِلشَّامِخَاتِ..


    تُطِلُّ عَلى مَهْبِطِ النُّوْرِ شِعْرًا وَنَثْرًا ..
    لِمَنْ صَبَنُوا الكَأْسَ حَدَّ الثُّمَالَةْ

    يَمَامَةُ تَفْتَحُ أَسْرَارَهَا ثَمَّ لِلْمُدْلِجِيْنَ ..
    وَتَنْسِجُ لِلسَّيْفِ لَوْنَ الحَمَالَةْ
    وَهَذِيْ عُذُوْقُ النَّخِيْلِ ..
    لَهَا فِيْ مَضَاربِ نجْدٍ مَرَايَا ..
    تُسَائِلُ مُسْرَجَةَ الْخَيْلِ مِنْ أَيِّ دَارٍ وَأَيِّ سُلالَةْ!
    *****
    وَنِصْفُ الحِكَايَةِ نِصْفُ الْبِدَايَةِ ذِكْرَى ..
    تَجلَّى الحِجَازُ عَلى صَمْتِهَا..
    فَكَانَ انْبِثاقٌ وَكَانَتْ رِسَالَةْ

    فَقُلْ لِلْحمَامَةِ أَيْنَ تَنُوْحُ ..
    لِيَثْربَ أَنَّ خُطَى النَّاقَةِ اليَوْمَ مَأْمُوْرَةٌ لا مَحَالَةْ

    وَتَهْفُو الْقُلُوْبُ مِنَ الأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ عِنْدَ اليَقِيْنِ ..
    لِمَكَّةَ إِذْ هَاهُنَا بَيْتُ رَبٍّ لهُ عِزَّةٌ وَجَلالَةْ

    وَللْعَرَبِ الْقَابِضِيْنَ عَلى جَمْرِهِمْ ..
    وَقَدْ نَثَرَ اللَّيْلُ فَوْقَ الطَّرِيْقِ ظِلالَهْ
    وَنَمْشِيْ يَمِيْنًا وَنَمْشِيْ يَسَارًا ..
    لِنَشْرِ الْعَدَالَةْ
    ***
    خُطُوْطُ الأَكُفِّ وَضَاربَةُ الرَّمْلِ تَهْذِيْ..
    وَتَقْرَأُ أَبْرَاجَنا لِلْهَزيْعِ ..
    وَهَلْ يُفْلِحُ السَّاحِرُ الفَذُّ يَوْمًا
    إِذا نَزَقُ اللَّيْلِ فِيْنَا اسْتَمَالَهْ

    وَلَلوَقْتِ أَسْلابُنَا..
    وَلِلسَّيْفِ أَعْقابُنَا..
    وَتِلْكَ المَرَاجِيْحُ تَغْفُوْ ..
    لِتبْحَثَ فِي نَوْمِنَا عَنْ رُؤًى أَوْ دِلالَةْ
    تَمَنَّيْتُ لَوْ أَمْنَحُ الْوَقْتَ نِصْفِي ..
    لأَجْتَازَ كُلَّ الخُطُوْطِ ..
    وكُلَّ الحُدُوْدِ ..
    أَحُثُّ خُطَايَ عَلى الجَمْرِ كَيْما أَنَالَهْ

    وَأَغْرَقُ فِي حَيْرَتِيْ فِي ظُنُوْنِيْ
    فَدَرْبُ هُدًى مِنْ أَمَامِيْ ...
    وَدَرْبُ ضَلالَةْ

    وَأَشْدُوْ وَصَوْتُ الحَمَامِ..
    وَأَغْدُوْ وَعَيْنُ النُّجُوْمِ..
    سَأَمْحُوْ حُرُوْفَ الكَلامِ ..
    سَأْرْسُمُ فَوْقَ الغُيُوْمِ ..
    جُنُوْنَ فَتًى وَعُيُوْنَ غَزَالَةْ
    ****

    سَلَكْتُ مَعَ النَّجْمِ فِيْهَا..
    دُرُوْبَ الْقَوَافِلِ وَهْيَ تَعُوْدُ مُحَمَّلةً
    وَقدْ مَالَ عَنْ دَارَةِ البَدْءِ ظِلُّ المَحَاقِ
    سَنَقْرَأُ زُبَرَ الْوَقْتِ عِنْدَ الحَجُوْنِ
    وَعِنْدَ الحَطِيْمِ
    سَنَسْقِي الْعُيُوْنَ ..
    بِزَمْزَمَ حَتَّى تَذُوْقَ زُلالَهْ

    نُعِدُّ المَوَاسِمَ تَحْدُو الْعَشَائِرَ فِيْ بُرْهَةٍ
    لِنَجْمَعَ مَا قَدْ تَفَرَّقَ مِنْ دَمِنَا
    لِقَوْمٍ سَنَشْدُوْ مَعَ الْفَجْرِ أَشْجَارَهُ وَرِمَالَهْ
    فَهَلْ فِي مَدَائِنِنَا الْبَاسِقَاتِ شُجُوْنٌ
    عَلى فَنَنٍ مِنْ ظِلالِ النَّخِيْلِ
    وَفِرْدَوْسِهَا الْوَارِفِ المُسْتَطَابِ
    وَيَوْمَ تَرَكْنَاهُ نَهْبًا بِأَيْدِي الْجَهَالَةْ
    وَيَوْمَ انْتَشَلْنَاهُ أَرْضَ هُدًى وَأَصَالَةْ
    ***
    قَصِيْمٌ تُرَتِّلُ أَسْفَارَنَا وَلِلنَّجْمِ إرْهَافَةُ السَّمْعِ رَجْعُ الهَدِيْلِ
    تَبُوْكُ تُفَتِّشُ فِيْ رَمْلِهَا عَنْ خُطَانَا..
    وَحَائِلُ تُرْسِلُ كُلَّ مَسَاءٍ عُلاً وَزَمَالَةْ
    فكَمْ رَبْوَةٍ قَدْ جَلَسْنَا عَلَيْهَا..
    وَكَمْ طَلَلٍ قَدْ وَقَفْنَا حِيَالَهْ

    وَهَذِيْ هُنَا عَرْعَرٌ إِذْ تُحَيّي..
    يَفُوْحُ مِنَ الْعِطْرِ شَوْقُ شُمُوْخٍ ..
    وَعِشْقٌ وَقُرْبَى دِلالاتِ وَجْدٍ بِهَا وَبَسَالَةْ
    تِهَامَةُ عُرْسُ الجَنُوْبِ وَرَيْحَانةُ السَّفْحِ تَرْعَى مَجَالَهْ
    تُنَاجِي رَيَاضَ الْعُرُوْبَةِ فِيْ صَحْوِهَا وَالمَنَامِ..
    تُنَاجيْكِ مَهْدَ النَّدَى وَالجَزَالَةْ
    وَللْمَجْدِ شَوْقٌ وَترْنِيْمَةٌ رَدَّدَتْهَا شَوَاطِى الْبِحَارِ
    وَأَرْخَتْ حِبَالَهْ
    ****
    فَقُلْ لِلْعَريْنِ لِكَيْ يَحْتَفِيْ فِي شُمُوْخٍ
    بِأَشْبَالِهِ فِيْ مَدَارَاتِ يَوْمٍ تَرُوْمُ الْعُرُوْبَةُ فيْهِ
    نُجُوْمَ السَّمَاءِ ..
    وَبَدْرًا إِذا مَا تَوَهَّجَ أَبْدَى كَمَالَهْ

    تَمَنَّيْتُ لَوْ يَقِفُ الْوَقْتُ عِنْدِيْ..
    يَرَى مَا رَأَيْتُ خِلالَهْ
    مَدَائِنُ للْعِلْمِ تُبْنَى
    مَعَالمُ لِلْجَهْلِ تُفْنَى
    بِلادٌ لَهَا فِيْ سَمَانا لِوَاءٌ وَفِي الأَرْضِ رَايَةُ مَجْدٍ وَعِزٍّ
    وَتَصْنَعُ لِلكَوْنِ عَبْرَ مَدَاهُ رجَالَهْ
    وَقُلْ للصَّافِنَاتِ
    وَلِلدَّرْبِ حَمْحَمَةٌ فِيْ صَهِيْلِ المَسَاءِ ..
    تُسَابقُ رِيْحًا
    وَبَرْقٌ يَلُوْحُ لنَاظِرهِ حِيْنَ يَرْمِي
    عَلى الْعَادِيَاتِ اشْتِعَالَهْ

    وَقُلْ لِلْعِدَا: إِنَّنا أُمَّةٌ لَيْسَ لِلْعُقْمِ فِيْهَا وُجُوْدٌ

    وَلا لِلْخُنُوْعِ ..
    ولا لِلْكَلالَةْ

    وَقُلْ للنَّسيْمِ:
    سَلامٌ عَلى وَطَنٍ ..
    بِهِ المَجْدُ
    حَطَّ رِحَالَهْ

    › لعبد الإله المالك شعر:š
يعمل...