اللغة العربية و الغريب في فكر التغريب
المؤتمر الدولي للغة العربية
المؤتمر الدولي للغة العربية
دائما نعزو فشل مناقشة كثير من القضايا إلى ورطة التفكك ، وهذا باد وواضح في لغة التخاطب –اللغة العربية-فهي اليوم خليط بين الفصحى والعامية والكلمات الأجنبية الدخيلة.
وللوهلة الأولى يعتقد المرء أن هذه المسألة لاتؤثر كثيرًا في مسألة التقدم الحضاري وهي ليست من أولويات مشاكل العصر، في حين أن بعض مظاهرها السلبية تعد من أخطر الهجمات على الأمة ، بل هي ضمن العناصر الموزعة في قائمة التغريب الفكري، ولطالما حلم الكثير من المستشرقين وبعض أبناء هذه الأمة المغتربين فكريًّا بإدخال اللغة العربية إلى المتاحف كما دخلت قبلها اللغة اليونانية والفرعونية قصد التغريب الفكري.
ومع ذلك باءت كل المحاولات بالفشل لأن الله حفظها بحفظه في القرءان الكريم رغم كثرة معاول الهدم لهذه اللغة العربية…فقد حاولت بعض القبائل في الجزائر مثلًا جعل اللغة الأمازيغية مكان اللغة العربية وإدخالها إلى المدارس ما جعلهم يضعونها في أخبار التلفاز…وكذلك تحويل الفصحى إلى العامية في الشعر كخطوة تدميرية للحاق بمظاهر التغريب…وفرح البعض بهذه المحاولات الدءوبة..ولكن أعمدة اللغة العربية ..أبوا إلا أن يقفوا بالمرصاد لمحاولات طمسها عبر كل الوسائل المتاحة….ولكن بعض العيوب لازالت تأثيراتها واضحة في خطاب الزعماء وركاكة نطقهم للعربية،الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لإيجاد السبل الكفيلة بالتصويب؛ لأن الأخطاء تدخل في باب تراجع اللغة ما يؤدي الى فقدان الهوية والتي هي عنوان الأمة.ويظهر ذلك جليًّا في المصطلحات اليونانية والانجليزية في مجالات الطب والهندسة والرياضيات والفيزياء والكيمياء..وتجد الدارسين يتفوقون في هذا المجال…حتى المتخصصين في مجال اللغة العربية يجدون صعوبة في النحو العربي ما يؤثر على عملية التدريس برمتها…لقد تدخلت السياسة للهيمنة على اللغة العربية..وكذلك مجالات العولمة…وتزعمت أميركا هذا المجال فلم تدخر جهدًا في فرض هيمنتها اللغوية وقيمها الأجنبية ما جعلها تعطي الأوامر بأن تدرس الانجليزية في كل البلدان العربية…ولعبت وسائل الإعلام الأجنبية لتغريب كل شيء عبر الأفلام الأجنبية إباحيًّا كان أو عبر ما نتج عن هوليوود…فالحرب سجال ولازال قائما إلى هذه اللحظة…والبعض للأسف يساهم في هذا التغريب بإيجاد مدرسين خصوصيين لتعليم الأجنبية في البيوت ليدمر ماعلق في أذهان الدارسين من اللغة العربية..ولكننا نحمد الله بأن الله حفظ لنا اللغة العربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لقوله تعالى” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”.
