" تاج البطولات"
" أمٌّ " وربّك لا تهاب الموت ، أو تخشى الرّدى ، غير آبهة بقاذفات الموت وقراصنة الدماء ، ولا حتى بجراحها ، سالكةً دربَ الغيارى ، صاعدةً الجبال للثأر رضوى ، عابرة الآفاق ، راكبةً الصعاب ؛لتسطّر أساطير الكرامة والبطولة والفِدى ، أصيبت بطلقة غادرة في كتفها الأيسر ليصبّ منه دمًا زكيًّا أحمر ، وهي تجاهد صخر المرض ؛ لتوصل الزاد إلى المجاهدين الأبطال ...
إنّها أمّي التي لم تلدني أمّ محمّد صديقي الذي ترك العمل معنا ليلتحق بالأبطال هناك ( بطل ابن بطلة ) ليرشف مع إخوانه ضربات موجعات قاتلات جنودَ البغي المتغطرسين من الأعادي الأنذال ، شُذّاذ الخلائق والفعال ، ببنادقهم المتواضعة التي تنهال كأنّها السّجيل حالكة السّواد ، فيتخبّطون كأنّما دهتهم صاعقة ...
بالله يا أخي محمد بلّغها السلام ، وقل لها بأن قلبي مكلوم ودمعي من حُمر مآقيّ متحدّر ، فالعذر - يا أمّاه - من تقصيري الذي يكوي فؤادي ، ولتصبري ولْتصابري ، فتضحيتك - بإذن الله - ستُبقي أساطير فدائك سَنًا يُضيء مثل بدورٍ في السماوات ، تحكي للأحرار أحلى الحكايات عن أغلى التضحيات ؛ فيرضعون من سيرتك المباركة شَهْدَ البطولات ، فلكِ من كلّ حرّ أزكى التحيات ...
ولتضم يا جرح كتفها برفقٍ ، ولتكن من الأجواد ..ففيك شعلة الفداء وتاج البطولات ومنبت الأمجاد ، تربّت على رباطة جأشٍ في لظى الحرب وسعير الجِلاد ، هزّ قلبها الحاني ظلم المساكين فتلظّى كالجمر دون رماد ؛ لتصب الحميم فوق الأعادي ...
عافت الهناءة وزهو الحياة وطريّ الوساد ، لمّا رأت الشر محدقًا في كل حي وناد ، متخذة الجهاد أغلى مهاد ، سائرة كما اللباء بعزمٍ ، حاملة الزاد وحُمر الصّعاد ...
إيهِ يا شعلةَ الجهاد سلامًا ، إيهِ يا جذوة الإباء سلامًا ، إيهِ يا أمّ الأبطال سلامًا ...
جهادك في قمم المعالي متربّع ، ونضالك في سِفر الفضائل مُودع، وصمودك للأبطال الظامئين ترياقٌ ، وصبرك لهم غَمامٌ ... هاتيك أمّي يا رحيم فكن بها بَرًّا وبلّغها رضاك الأنفعا ، فلكِ الجزاء من الإله مضاعفٌ ، وعليك من الرحمن سحائب شفاء ، وهتّان رحمة ، وبرد هناء ..
ابنك / عدنان رشيد
" أمٌّ " وربّك لا تهاب الموت ، أو تخشى الرّدى ، غير آبهة بقاذفات الموت وقراصنة الدماء ، ولا حتى بجراحها ، سالكةً دربَ الغيارى ، صاعدةً الجبال للثأر رضوى ، عابرة الآفاق ، راكبةً الصعاب ؛لتسطّر أساطير الكرامة والبطولة والفِدى ، أصيبت بطلقة غادرة في كتفها الأيسر ليصبّ منه دمًا زكيًّا أحمر ، وهي تجاهد صخر المرض ؛ لتوصل الزاد إلى المجاهدين الأبطال ...
إنّها أمّي التي لم تلدني أمّ محمّد صديقي الذي ترك العمل معنا ليلتحق بالأبطال هناك ( بطل ابن بطلة ) ليرشف مع إخوانه ضربات موجعات قاتلات جنودَ البغي المتغطرسين من الأعادي الأنذال ، شُذّاذ الخلائق والفعال ، ببنادقهم المتواضعة التي تنهال كأنّها السّجيل حالكة السّواد ، فيتخبّطون كأنّما دهتهم صاعقة ...
بالله يا أخي محمد بلّغها السلام ، وقل لها بأن قلبي مكلوم ودمعي من حُمر مآقيّ متحدّر ، فالعذر - يا أمّاه - من تقصيري الذي يكوي فؤادي ، ولتصبري ولْتصابري ، فتضحيتك - بإذن الله - ستُبقي أساطير فدائك سَنًا يُضيء مثل بدورٍ في السماوات ، تحكي للأحرار أحلى الحكايات عن أغلى التضحيات ؛ فيرضعون من سيرتك المباركة شَهْدَ البطولات ، فلكِ من كلّ حرّ أزكى التحيات ...
ولتضم يا جرح كتفها برفقٍ ، ولتكن من الأجواد ..ففيك شعلة الفداء وتاج البطولات ومنبت الأمجاد ، تربّت على رباطة جأشٍ في لظى الحرب وسعير الجِلاد ، هزّ قلبها الحاني ظلم المساكين فتلظّى كالجمر دون رماد ؛ لتصب الحميم فوق الأعادي ...
عافت الهناءة وزهو الحياة وطريّ الوساد ، لمّا رأت الشر محدقًا في كل حي وناد ، متخذة الجهاد أغلى مهاد ، سائرة كما اللباء بعزمٍ ، حاملة الزاد وحُمر الصّعاد ...
إيهِ يا شعلةَ الجهاد سلامًا ، إيهِ يا جذوة الإباء سلامًا ، إيهِ يا أمّ الأبطال سلامًا ...
جهادك في قمم المعالي متربّع ، ونضالك في سِفر الفضائل مُودع، وصمودك للأبطال الظامئين ترياقٌ ، وصبرك لهم غَمامٌ ... هاتيك أمّي يا رحيم فكن بها بَرًّا وبلّغها رضاك الأنفعا ، فلكِ الجزاء من الإله مضاعفٌ ، وعليك من الرحمن سحائب شفاء ، وهتّان رحمة ، وبرد هناء ..
ابنك / عدنان رشيد
