الإيقاع الموسيقى
إن الإيقاع من أهم مزايا الفن الشعري، فقد "أكدت تجارب جميع الشعوب، وحتى البدائية منها، أن الشعر يقترن اقترانًا وثيقًا بالإيقاع والموسيقى الشعرية، وأن الإيقاع الشعري ليس شيئًا عرضيًا أو زينةً خارجية يمكن طرحها بسهولة، وإنّما هو خاصية جوهرية في الشعر( )، وأقوى وسائل الإيحاء فيه ( )، بل "هو قوة الشعر الأساسية"( )، فهو "يتدخل في العمل الشعري تدخلاً مباشرًا وتفصيليًا ليُسهم مع العناصر المكملة الأخرى في منح هذا العمل هويته وماهيته الإبداعية"( )، وهو من بين جميع تلك العناصر الجمالية "أول ما يدخل ميدان الفعل؛ لأنه كأنما يعطينا إشارة بأن شرارة النشاط التشكيلي قد انطلقت، ثم يُهيِّئنا حالاً لموجة معينة… فعندما نسمع أولى الكلمات من قصيدة… فإنه لا يكون أُتيح لنا بعدُ أن نبدأ التفكير، لأنه لا أيٌّ من الصورة أو الفكرة يكون قد تشكل بعـد ، ولكن النبض قد ابتدأ ونحن مأخوذون بسحر الإيقاع"( )، فالبيت الشعري بناء متفاعل أساسه الإيقاع، وإذا كان للنص الشعري خواص تتيح إمكانية الاعتراف به على أنه شعر، فإن أبرز هذه الخواص وأشدها وضوحًا خاصية الإيقاع الشعري، واختفاء خاصية الإيقاع هذه التي هي "عامل أساسي مُوَجِّهٌ في لغة الشعر يؤدي بدوره إلى اختفاء خاصية الشعر الأساسية، مما يبرز بوضوح دوره البناء
في تكوين البيت الشعري"( )، فهو ليس شيئًا إضافيًا خارجًا عن البنى الأساسية للفعالية الشعرية، بل "إن بين الشعر وموسيقاه ارتباطاً حيوياً، وكلنا يعرف أن معنى القصيدة قد يضيع تمامًا إذا ترجمت إلى كلمات منثورة… فالمعنى في الشعر يتطلب موسيقى الشعر حتى نفهمه الفهم الكامل، وحتى نتأثر به التأثر الواجب له"( )، ولذا بدا لبعض الباحثين أن "المعنى لا يتحول من نثري محدد إلى شعري مطلق إلاّ من خلال اشتغال بنية إيقاعية تُسهم في إحداث هذا التحول الخطير في شكل اللغة وطاقتها الدلالية"( )، إذ تغدو هذه البنية الإيقاعية "الدليل القاطع على اكتمال بنى النص الشعري وبلوغ منتهاها البنيوي الدقيق وتحقق قانونها الشمولي الجامع"( )، وبناءً على هذا يكون "الاستغناء عن موسيقى الصوت الشعري استغناءً عن ما هو جوهري"( )؛ فالموسيقى الشعرية، من بين النواحي المتعددة لجمال الشعر، هي أسرع شيء إلى النفوس( )، وذلك بما تمتلكه من قوة إيحائية تتجاوز الدلالات العادية للألفاظ إلى مستوى التعبير
عن العاطفة التي لا يمكن أن تحيا التجارب بدونها( )، فالإيقاع ـ إذن ـ هو "القصيدة ذاتها، جوهرها، ومركزها الذي تُنتجه جميع عناصر الفاعلية الشعرية"( ).
ويمثل الإيقاع الفارق الرئيس بين الإبداع الشعري والكتابات الإبداعية الأخرى، فهو من أوضح وجوه التمايز وأبرزها بين الشعر والنثر( ) ؛ لذلك نرى الشعر يتوسل "بالموسيقى الكلامية من أجل أن يحقق في القصيدة تماسكاً نسيجياً يصل بها إلى تشكيل صفات النوع ، ومن دون ذلك تفقد صفة النوع وتتشكل داخل إطار نوعي إبداعي آخر"( ).
إن الصلـةَ بيـن الشعر والموسيقى حميمـةٌ وجوهرية( )، والشاعر موسيقيٌّ من طراز خاص، إنه موسيقيٌّ يعزف على اللغة "وما من شاعر حقيقي بقادرٍ أن يُرجِئَ وجدانه الموسيقي إلى حين، أن يهجر المنشد المغني فيه ويُقبل على اللغة والورق؛ لأن كل نسيجه لن يكون إلاّ محض (أدب) من لغة وورق لا غير!"( )، في حين أن الشاعر مطالب بتعبئة لغته بالانفعال، وبالعاطفة التي تسري في كيان اللغة المُوثقة
فتؤثر في المتلقي أو السامع وتجعله أسير حالة من التأمل الخيالي، وتسهل عليه الإحساس بالمعاني في جوٍّ من الجلال الشعري، إذ "إن من أخطر أسرار الشعر غير المعلنة تلك الجذوة الإيقاعية والموسيقية السرية التي تمتلئ بها القصيدة والتي تجعل من لغتها الاعتيادية لغة شعرية متوترة ومشحونة بموجات عاطفية مستفزة وغير مرئية، لها القدرة على التأثير على المخيلة والسمع والأعصاب بطريقة مذهلة.
ومن الدلائل الواضحة على أهمية الإيقاع وسُمُوِّ شأنه في البناء الشعري ، أن الشاعر إذا تجاذبه التزامان، التزامٌ لغويٌّ، وآخرُ إيقاعيٌّ، أخلص الانقياد للإيقاع ، وما الضرورة الشعرية إلاّ صدًى لغلبة النظام الإيقاعي على النظام اللغوي في جسد النص،وتظهر سطوة الإيقاع وهيمنة صوره المختلفة على النص من خلال شتّـى ضروب التطويع للغـة التي يتجسد في شعرها ، فهو كعنصر من عناصر النص ـ "يُعدِّل ويُكيِّفُ بقيةَ العناصر، ويمارس بالتالي تأثيراً حاسمًا على جميع مستويات هذا الشعر الصوتية والصرفية والدلالية" ( ) وإذا حدث أن تعارض العروض بوصفه نظامًا إيقاعيًا مع التركيب بوصفه التجلي الشعري للغة "يكون الفوز دائماً للعروض ، ويجب على الجملة أن تخضع لمقتضياته"( )، وعليه يكون الإيقاع "العنصرَ المهيمن على العناصر الأخرى والمتفاعل معها في آن، فهو "القطب الأعظم في البناء الشعري أو هو البناء كله"( ).
والدراسة الإيقاعية ذات أهمية كبيرة ضمن مستويات الدراسة النقدية ؛وذلك لأن "الإيقاع أهم أدوات التذوق الأدبي التي يسعى الباحث إلى الإمساك بها، ولعل أهمية الدراسة الإيقاعية تكمن في أنها تنصبُّ على العناصر الموضوعية التي تعتمد عليها الصورة الموسيقية للقصيدة، إذ إن تناول هذه العناصر بالدرس هو الحكم الجمالي البحت الذي يُعدُّ حكمًا موضوعيًاً( ).
وليست الدراسة الإيقاعية بالشيء الهيّن الميسور، وعلى وجه الخصوص في الفن القولي الذي تكون فيه دراسة الإيقاع والكشف عن خواصّه، أمراً من الصعوبة بمكان، إذ إن التلاؤم والانسجام بين المكونات الصوتية يستعصيان على التعليل( )، ولعلّ ذلك راجع إلى "معرفة أن الشعر فن زماني يُعنى بجوهر الحركة وتيارها، يتطلّب حاسة عالية في إدراك الصوت والإيقاع، ويتطلب إصغاءً لا تـنشغل فيه الأذن وحدَها، بل الروح بالدرجة الأولى ، وذلك أمرٌ لا طاقة لعلم العروض وحده به، إذ تنتهي مهمته عند القوالب العامة، ويغدو البحث عن درجات التفرُّد والخصوصية للبنية الإيقاعية في الشعر مهمة داخلة في مهام النقد( ).
ولقد تبيّن أن الإيقاع هو نظام ذو تشابه عام يحمل في طيّاته اختلافات جزئية توطِّد خاصية الانسجام فيه، وهو تكرارٌ أو تناوبٌ أو تجاوبٌ للظواهر الصوتية أو أجزاء منها على مسافات زمنية دورية، وتكون هذه المسافات متساوية أو متناسبة لخلق الانسجام، أو لا تكون كذلك للخروج من الرتابة، ولا بُدَّ للظواهر الصوتية المكونة له أن تنطوي على عناصر متمايزة تتلاشى الوقوع في نمطية تسْلُبه بريقَه وتوهُّجه وتُحيله إلى مجرد تردد آلي، والإيقاع قبلَ أن يكون شيئاً محسوساً على شكل موجات صوتية تصوُّرٌ ذهنيٌّ يعتمد على التوقُّع أو استباق ما سيحدث، سواءٌ أحدثت اللذةُ بتحقُّقِ المتوقَّع، أم حصلت المفاجأة بخيبة الظن في ذلك.
والإيقاع أهم مزايا الفن الشعري، وأكبر وجوه التمايز بينه وبين فنون الكتابة الأخرى المنضوية تحت سقف الإبداع، ولعلَّ أوضح صور أهميته في نسيج النص الشعري أنه يُخضع مستويات النص الأخرى لسلطته، ويستبِدُّ بها مُكيِّفــًا إيّاها لمقتضياته.
إن الإيقاع من أهم مزايا الفن الشعري، فقد "أكدت تجارب جميع الشعوب، وحتى البدائية منها، أن الشعر يقترن اقترانًا وثيقًا بالإيقاع والموسيقى الشعرية، وأن الإيقاع الشعري ليس شيئًا عرضيًا أو زينةً خارجية يمكن طرحها بسهولة، وإنّما هو خاصية جوهرية في الشعر( )، وأقوى وسائل الإيحاء فيه ( )، بل "هو قوة الشعر الأساسية"( )، فهو "يتدخل في العمل الشعري تدخلاً مباشرًا وتفصيليًا ليُسهم مع العناصر المكملة الأخرى في منح هذا العمل هويته وماهيته الإبداعية"( )، وهو من بين جميع تلك العناصر الجمالية "أول ما يدخل ميدان الفعل؛ لأنه كأنما يعطينا إشارة بأن شرارة النشاط التشكيلي قد انطلقت، ثم يُهيِّئنا حالاً لموجة معينة… فعندما نسمع أولى الكلمات من قصيدة… فإنه لا يكون أُتيح لنا بعدُ أن نبدأ التفكير، لأنه لا أيٌّ من الصورة أو الفكرة يكون قد تشكل بعـد ، ولكن النبض قد ابتدأ ونحن مأخوذون بسحر الإيقاع"( )، فالبيت الشعري بناء متفاعل أساسه الإيقاع، وإذا كان للنص الشعري خواص تتيح إمكانية الاعتراف به على أنه شعر، فإن أبرز هذه الخواص وأشدها وضوحًا خاصية الإيقاع الشعري، واختفاء خاصية الإيقاع هذه التي هي "عامل أساسي مُوَجِّهٌ في لغة الشعر يؤدي بدوره إلى اختفاء خاصية الشعر الأساسية، مما يبرز بوضوح دوره البناء
في تكوين البيت الشعري"( )، فهو ليس شيئًا إضافيًا خارجًا عن البنى الأساسية للفعالية الشعرية، بل "إن بين الشعر وموسيقاه ارتباطاً حيوياً، وكلنا يعرف أن معنى القصيدة قد يضيع تمامًا إذا ترجمت إلى كلمات منثورة… فالمعنى في الشعر يتطلب موسيقى الشعر حتى نفهمه الفهم الكامل، وحتى نتأثر به التأثر الواجب له"( )، ولذا بدا لبعض الباحثين أن "المعنى لا يتحول من نثري محدد إلى شعري مطلق إلاّ من خلال اشتغال بنية إيقاعية تُسهم في إحداث هذا التحول الخطير في شكل اللغة وطاقتها الدلالية"( )، إذ تغدو هذه البنية الإيقاعية "الدليل القاطع على اكتمال بنى النص الشعري وبلوغ منتهاها البنيوي الدقيق وتحقق قانونها الشمولي الجامع"( )، وبناءً على هذا يكون "الاستغناء عن موسيقى الصوت الشعري استغناءً عن ما هو جوهري"( )؛ فالموسيقى الشعرية، من بين النواحي المتعددة لجمال الشعر، هي أسرع شيء إلى النفوس( )، وذلك بما تمتلكه من قوة إيحائية تتجاوز الدلالات العادية للألفاظ إلى مستوى التعبير
عن العاطفة التي لا يمكن أن تحيا التجارب بدونها( )، فالإيقاع ـ إذن ـ هو "القصيدة ذاتها، جوهرها، ومركزها الذي تُنتجه جميع عناصر الفاعلية الشعرية"( ).
ويمثل الإيقاع الفارق الرئيس بين الإبداع الشعري والكتابات الإبداعية الأخرى، فهو من أوضح وجوه التمايز وأبرزها بين الشعر والنثر( ) ؛ لذلك نرى الشعر يتوسل "بالموسيقى الكلامية من أجل أن يحقق في القصيدة تماسكاً نسيجياً يصل بها إلى تشكيل صفات النوع ، ومن دون ذلك تفقد صفة النوع وتتشكل داخل إطار نوعي إبداعي آخر"( ).
إن الصلـةَ بيـن الشعر والموسيقى حميمـةٌ وجوهرية( )، والشاعر موسيقيٌّ من طراز خاص، إنه موسيقيٌّ يعزف على اللغة "وما من شاعر حقيقي بقادرٍ أن يُرجِئَ وجدانه الموسيقي إلى حين، أن يهجر المنشد المغني فيه ويُقبل على اللغة والورق؛ لأن كل نسيجه لن يكون إلاّ محض (أدب) من لغة وورق لا غير!"( )، في حين أن الشاعر مطالب بتعبئة لغته بالانفعال، وبالعاطفة التي تسري في كيان اللغة المُوثقة
فتؤثر في المتلقي أو السامع وتجعله أسير حالة من التأمل الخيالي، وتسهل عليه الإحساس بالمعاني في جوٍّ من الجلال الشعري، إذ "إن من أخطر أسرار الشعر غير المعلنة تلك الجذوة الإيقاعية والموسيقية السرية التي تمتلئ بها القصيدة والتي تجعل من لغتها الاعتيادية لغة شعرية متوترة ومشحونة بموجات عاطفية مستفزة وغير مرئية، لها القدرة على التأثير على المخيلة والسمع والأعصاب بطريقة مذهلة.
ومن الدلائل الواضحة على أهمية الإيقاع وسُمُوِّ شأنه في البناء الشعري ، أن الشاعر إذا تجاذبه التزامان، التزامٌ لغويٌّ، وآخرُ إيقاعيٌّ، أخلص الانقياد للإيقاع ، وما الضرورة الشعرية إلاّ صدًى لغلبة النظام الإيقاعي على النظام اللغوي في جسد النص،وتظهر سطوة الإيقاع وهيمنة صوره المختلفة على النص من خلال شتّـى ضروب التطويع للغـة التي يتجسد في شعرها ، فهو كعنصر من عناصر النص ـ "يُعدِّل ويُكيِّفُ بقيةَ العناصر، ويمارس بالتالي تأثيراً حاسمًا على جميع مستويات هذا الشعر الصوتية والصرفية والدلالية" ( ) وإذا حدث أن تعارض العروض بوصفه نظامًا إيقاعيًا مع التركيب بوصفه التجلي الشعري للغة "يكون الفوز دائماً للعروض ، ويجب على الجملة أن تخضع لمقتضياته"( )، وعليه يكون الإيقاع "العنصرَ المهيمن على العناصر الأخرى والمتفاعل معها في آن، فهو "القطب الأعظم في البناء الشعري أو هو البناء كله"( ).
والدراسة الإيقاعية ذات أهمية كبيرة ضمن مستويات الدراسة النقدية ؛وذلك لأن "الإيقاع أهم أدوات التذوق الأدبي التي يسعى الباحث إلى الإمساك بها، ولعل أهمية الدراسة الإيقاعية تكمن في أنها تنصبُّ على العناصر الموضوعية التي تعتمد عليها الصورة الموسيقية للقصيدة، إذ إن تناول هذه العناصر بالدرس هو الحكم الجمالي البحت الذي يُعدُّ حكمًا موضوعيًاً( ).
وليست الدراسة الإيقاعية بالشيء الهيّن الميسور، وعلى وجه الخصوص في الفن القولي الذي تكون فيه دراسة الإيقاع والكشف عن خواصّه، أمراً من الصعوبة بمكان، إذ إن التلاؤم والانسجام بين المكونات الصوتية يستعصيان على التعليل( )، ولعلّ ذلك راجع إلى "معرفة أن الشعر فن زماني يُعنى بجوهر الحركة وتيارها، يتطلّب حاسة عالية في إدراك الصوت والإيقاع، ويتطلب إصغاءً لا تـنشغل فيه الأذن وحدَها، بل الروح بالدرجة الأولى ، وذلك أمرٌ لا طاقة لعلم العروض وحده به، إذ تنتهي مهمته عند القوالب العامة، ويغدو البحث عن درجات التفرُّد والخصوصية للبنية الإيقاعية في الشعر مهمة داخلة في مهام النقد( ).
ولقد تبيّن أن الإيقاع هو نظام ذو تشابه عام يحمل في طيّاته اختلافات جزئية توطِّد خاصية الانسجام فيه، وهو تكرارٌ أو تناوبٌ أو تجاوبٌ للظواهر الصوتية أو أجزاء منها على مسافات زمنية دورية، وتكون هذه المسافات متساوية أو متناسبة لخلق الانسجام، أو لا تكون كذلك للخروج من الرتابة، ولا بُدَّ للظواهر الصوتية المكونة له أن تنطوي على عناصر متمايزة تتلاشى الوقوع في نمطية تسْلُبه بريقَه وتوهُّجه وتُحيله إلى مجرد تردد آلي، والإيقاع قبلَ أن يكون شيئاً محسوساً على شكل موجات صوتية تصوُّرٌ ذهنيٌّ يعتمد على التوقُّع أو استباق ما سيحدث، سواءٌ أحدثت اللذةُ بتحقُّقِ المتوقَّع، أم حصلت المفاجأة بخيبة الظن في ذلك.
والإيقاع أهم مزايا الفن الشعري، وأكبر وجوه التمايز بينه وبين فنون الكتابة الأخرى المنضوية تحت سقف الإبداع، ولعلَّ أوضح صور أهميته في نسيج النص الشعري أنه يُخضع مستويات النص الأخرى لسلطته، ويستبِدُّ بها مُكيِّفــًا إيّاها لمقتضياته.
