الاستثمار في اللغة العربية مربح وإدراجها في المدارس الفرنسية انتصار

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    الاستثمار في اللغة العربية مربح وإدراجها في المدارس الفرنسية انتصار

    الاستثمار في اللغة العربية مربح وإدراجها في المدارس الفرنسية انتصار

    الدكتور صالح بلعيد باحث في اللسانيات وقضية الهوية، وصاحب قلم وفكر يمارس وظيفة النقد بحثًا عن الحقيقة، أثرى المكتبة الجزائرية بعدد هام من المؤلفات.

    قدم الكثير من الجهود، وخدم بها مجال اللسانيات العامة أو التطبيقية، بدليل أنَّ كتبه على اختلاف مواضيعها مازال يعوّل عليها بشكل كبير من أجل تبديد مظاهر اللُّبس في فهم كثير من القضايا أو المصطلحات أو العلوم اللّغوية، له أفكاره التربوية اللسانية التطبيقية في مجلة "اللغة العربية"، يتحدث في هذا الحوار لـ "البلاد" عن واقع اللغة العربية وعن رهاناته بعد توليه منصب رئيس المجلس الأعلى للغة.

    ـ يتم غدًا تنصيبك رسميًّا على رأس المجلس الأعلى للغة العربية، ما هي خطتكم للنهوض بلغة الضاد؟

    في البداية، أنا ممتن للجهات الرسمية والقيادة السياسية التي شرفتني بهذا المنصب، واختارتني لأكون على رأس المجلس الأعلى للغة العربية، وأتمنى أن أكون أهلاً لهذه المسؤولية وفي المستوى.
    دعيني أقل إنني أملك أفكارًا على المدى المستعجل والمتوسط والبعيد، والحديث عن اللغة العربية لا يعني أنها تعيش وضعًا صعبًا وتشكو فقرًا أو عجزًا، ولكنها تعرف بعض الفراغات التي يجب سدها ودراستها من قبل مختصين، المطلوب منا اليوم باعتبارنا مجلسًا أعلى للغة العربية له مهامه التي نص عليها دستور 2016، هو ترقية اللغة العربية، بمعنى الاهتمام بها في الاستعمال والتعليم، وهذا ما ستتم معالجته بعد استشارة مَن يهمه الأمر، إلى جانب هذا علينا الاهتمام بالترجمة بالنظر إلى العولمة اللغوية التي نعيشها في وجود اللغات العلمية الثماني المعروفة، سنعمل على كيفية تعامل اللغة العربية مع هذه اللغات.
    أما فيما يتعلق بالمرحلة طويلة المدى فسنعمل على إعطاء نفس الذخيرة اللغوية التي وضع أسسها البروفيسور عبد الرحمن حاج صالح، هذه المراحل ستكون هدفنا واحدة تلو الأخرى، كل هذا لن يتأتى إلا بوجود فرق ترفع من نسبة نجاح مهمتنا بالمجلس الأعلى للغة العربية، لقد كانت لي تجربة مع فرق بمخبر الممارسات اللغوية بجامعة مولود معمري بتيزي وزو الذي تأسس عام 2009 وكانت النتيجة 147 عملاً و20 يومًا دراسيًّا و 6 ملتقيات وطنية وإنتاج وفير، نحن نحتاج إلى الإقلال من القول والإكثار من العمل.

    ـ على ماذا تراهنون؟ وكيف سيتم توجيه جهودكم في مجال الأمن اللغوي وخدمة العربية؟

    أراهن على مساعدة من قبل القيادة السياسية، وأراهن على الخبراء والأساتذة، سأستعين بالباحثين بجامعة "هواري بوميدن" بباب الزوار بالعاصمة، والباحثين على مستوى مجمع اللغة العربية، وأمام كل هذا نجد أنفسنا أمام معركة ضد الوقت نحاول أن نربحها، فضلاً عن الخبرة
    أراهن على الحوافز، لابد من الحوافز الأدبية والمعنوية والمادية، نعم لابد من التضحية ونحن جنود مجندة في خدمة اللغة العربية لكن لابد من الحوافز، أنا لا "أملك خاتم سليمان"، ولكني سأخصص كل جهدي ووقتي خدمة للغتي، وسنصل إلى مرحلة نكون أمام التقويم والتقييم، وأتمنى أن تقل عثراتي أثناء أداء مهامي.

    ـ كيف تعلق على قرار إدماج اللغة العربية في المدارس الفرنسية ابتداء من العام المقبل؟

    هذا انتصار للغة العربية، التي أصبحت الثانية في فرنسا بعد اللغة الرسمية، في وجود 6 ملايين مسلم بفرنسا، لم يعد هناك جامعة في العالم تخلو من قسم للغة العربية أو الشرقية، لقد أصبحت العربية وسيلة استثمار مثلها مثل البترول بل ستصبح عملة نادرة، لكن لابد من
    إعداد تهيئة واضحة ودقيقة، والاهتمام بالجانب العلمي للغة العربية أكثر من التراثي لها


    .
يعمل...