الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الدرس اللّساني التداولي.. الماهيّة والأصول

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    الدرس اللّساني التداولي.. الماهيّة والأصول

    الدرس اللّساني التداولي.. الماهيّة والأصول

    غالي فاطيمة: قسم اللغة العربية وآدابها – كلية الآداب والفنون – جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم (الجزائر)

    مقدمة:

    كانت التّغيّرات العميقة الّتي عرفتها الدّراسات المعرفيّة، واللّسانيّة في السّنوات الأخيرة من القرن العشرين ثمرة من ثمار تطوّر الفكر الحديث عبر كامل إنجازاته العلميّة المعرفية، الّتي ما لبثت تدعو إلى الاعتقاد أنّ العقل البشريّ أوشك أن يستـنـزف قدراته الكامنة، وطاقاته الخلَّاقة؛ وفي هذا السِّياق سُجّل بزوغ تيارات، ونظريّات لغويّة متباينة في الأسس المعرفيّة كالتّيار التّوليديّ، البنيويّ… كانت آخر ثمرة تمخّضت عن الدّرس اللّسانيّ انبثاق تيار جديد كان مثل البديل، والأفق الّتي تسعى إليه الأبحاث اللّغوية المعاصرة.

    لقد تجسّد الأفق في النّظريّة التّداوليّة، فأصبحت في السّنوات الأخيرة موضوعًا مألوفًا في اللّسانيّات والدّراسات الأدبيّة، بعد أن كانت السّلّة ترمي العناصر والمعلومات الّتي لا يمكن معالجتها، وتوصيفها بالأدوات اللّسانيّة التّقليديّة.

    لا مندوحة أن تكون اللّغة في عصرنا مؤسّسة تختـزل فيها الثّقافة برمَّتها، من حيث إنّ الحياة اليوميّة للإنسان أصبحت منصهرة في الخطاب “التّكنولوجيّ” للّغات الاصطناعيّة، والذّكاء الاصطناعيّ؛ ونظرًا إلى الاهتمام الكبير بالمصطلح، فإنّ التّكلّم في مسألة وظيفة اللّغة يقودنا إلى التّسليم بحاجة الإنسان إلى تجاوز مستوى الاتصال للقيام بمهمات جوهرية، مثل التمثيل للمعلومات، وإبلاغها؛ ومن ثـمّ تنتقل وظيفة اللّغة في جوهرها من التّواصل إلى تمثيل المعرفة، وبرمجة المعلومة، وإبلاغها.

    قد كان لــــ”أوستين” التفاتة ثمينة في نظريّة اللّغة، حيث رأى أنّها: ”ليست أداة أو وسيلة للتّخاطب، والتّفاهم، والتّواصل فحسب، وإنّما اللّغة وسيلتنا للتّأثير في العالم، وتغيير سلوك الإنسان من خلال مواقف”.

    وهكذا نسلّم بفكرة التّخلي عن اختزال اللّغة في نظام ترميزيّ شفّاف، مبدؤه التّواصل الحرفيّ للّغة مادام استعمالها ممثلاً في إنتاج الجمل، وفهمها يتطلّب معارف غير لغويّة، ويستلزم عمليّات استدلاليّة تقوم أساسًا على “إستراتيجيّة” المؤوّل، والملبسات السّياقيّة للعمليّة التّواصليّة.

    من هذا المنظور نقدّر أنّه من الضّروريّ الإشارة إلى تشكّل مفهوم التّداوليّة تنظيرًا، ومراسًا تأسيسًا، وتأصيلاً.

    فما التّداوليّة؟ وما هي جذورها ومصادرها الكبرى؟


    للاطلاع على الورقة البحثية:



    .
يعمل...